عاجل:

أفول "داعش"؛ وأنصارها ينكثون "العهد"

الخميس ١٤ أبريل ٢٠١٦
٠٦:٢٣ بتوقيت غرينتش
أفول ظنوا أن "عهدا" جمعهم بالجماعة الارهابية وأنهم سيفّدون بدمائهم راية تلك "الخلافة" المسماة بـ"داعش"، واعتقدوا أنهم سيظلون أوفياء للجماعة بدأ نجمها في الأفول.

وبحسب "روسيا اليوم"، مقاتلون كثر قدموا من شتى أنحاء العالم، وأعلنوا ولائهم المطلق للجماعة اشتهرت بالذبح والقتل، ورادف اسمها لكل شر مطلق، ورغم ذلك مخروا عباب البحار، وقطعوا آلاف الأميال لنصرة "داعش" في بسط زعامتها على مناطق أحكم السيطرة عليها في سوريا والعراق.

"أبو علي" الذي اعتقد "يوما" أن انضمامه لـ"داعش" مطلع عام 2015، سيهبه حياة جديدة وقطع "خيوط الماضي"، إيذانا ببدء حياة أخرى في أحضان "جنة وهمية" وعدت بها الجماعة.

هذا المقاتل المنشق عن الجماعة الارهابية بعد مضي 3 أشهر فقط من انضمامه إليها، يروي لـ"غارديان" البريطانية الواقع المرير الذي عاناه في تلك الفترة القصيرة من تجربته مع الجماعة، بعدما فقد "إيمانه" المطلق في ذلك الحلم الذي داعب مخيلته فيما مضى.

لماذا أنتحِر؟

يستحضر "أبو علي" (الكنية التي أطلقتها عليه الجماعة) بدايات دخوله إلى سوريا التي جرت عبر شبكات تهريب، ليستلمه في الأخير مسلح من "داعش"، حيث قبع في منزل كان يعج بعشرات الأجانب من جنسيات أمريكية وبريطانية وفرنسية، وأخرى.

أولى معاناته مع "داعش" كانت توبيخه لتعاطيه التدخين، وذلك مع وصوله إلى مدينة الرقة معقل الجماعة في سوريا، كما لامس مدى وحشية الجماعة وقسوتها غير المسبوقة مع "كائنات الله" بلا تمييز، فحتى الطيور اختبرت هي أيضا فظاعة "عراب الموت" في المنطقة، ليقدمها عناصر الجماعة "كقرابين" للتدريب على ذبح كل خائن.

لينتهي مطاف تلك التجربة ذات يوم، بإسناد أحد قادة الجماعة لـ" أبو علي" (38 عاما) مهمة انتحارية، مزودا إياه بحزام ناسف لتنفيذ المهمة الخاصة، لكنه عصى هذا الأمر، وخاطب قائده قائلا: "لماذا لا تلبسه أنت، فأنت تريد الذهاب إلى الجنة أكثر مني"..فكان الرد حازما تذكرنا بمقولة "العصا لمن عصى".

ونبذ "أبو علي" من جنة "داعش"، ليقرر بعدها استئناف حياته السابقة ويمحو "داعش" من أرشيف ذاكرته. وقصة أبو علي لا تختلف كثيرا عن غيرها من قصص "التائبين" التي ترد إلى مسامعنا بين الفينة والأخرى، مجمعين على أن المال هو إله الجماعة الارهابية، وأن ما تروجوه عن نصرتهما لدين "الإسلام"  ليس سوى بروباغندا لاستقطاب وافدين جدد إليه.

شبان المنطقة العربية "يلفظون" داعش

ربما تتقاطع قصة "أبو علي" مع آخر استطلاع للرأي في عام 2016، في صفوف شباب المنطقة العربية، الذي خلص إلى أن شباب المنطقة يرون الجماعة كـ" أكبر تحد" تواجهه المنطقة العربية، مبدين قلقهم من تنامي "داعش" في المنطقة العربية.

وكان معهد "بن شوين بيرلاند" الأمريكي أجرى الاستطلاع، في دول مجلس التعاون، و10 دول عربية أخرى، منها العراق ومصر واليمن وليبيا وتونس، وشمل 3500 شخص بين 18 و24 عاما، وأجري بين 11 يناير/كانون الثاني و22 فبراير/شباط 2016.

هذه الدراسة وإن دلت على شيء، فهو أن الشباب الذي عاين حجم الخراب والإرهاب في بلاده، وتعرفوا عن قرب على "الوجه الحقيقي" للجماعة الارهابية باتوا أكثر وعيا وحذرا من عمليات جرهم إلى "مستنقع" "داعش" المحفوف بالموت.

فبعد أن خسرت الجماعة أكثر من 40% من الأراضي التي كانت تحت سيطرته في العراق، وأكثر من 10% في سوريا، بدأت تسجل خسائر كبيرة في عدد المسلحين الذي انشقوا عنه، وعزوف آخرين عن الالتحاق به.

وتراجع عدد مسلحي "داعش" جاء رسميا على لسان أنتوني بلينكين نائب وزير الخارجية الأمريكي، الذي كشف أن عدد عناصر "داعش" هو الأدنى منذ عام 2014، فضلا عن خسارتها لموارد تمويلها، وكانت هذه بمثابة الضربة القاضية للجماعة الارهابية المتطرف.

مما لا شك فيه أن "داعش" بدأ نجمها في الأفول، وها هي تصارع سكرات " نهايتها" المحتومة، وحتى أنصارها الذين عول عليهم لبناء " أسطورتها" المزيفة، بدأوا بالتخلي عنها وهربوا من جحيم "إرهابها" ونكثوا ذلك العهد الذي جمعهم به في يوم من الأيام.

103-2

0% ...

آخرالاخبار

سفير إيران الأسبق بالعراق: أمريكا فشلت في إخضاع إيران وستفشل بحصارها


إسلامي: إيران في حالة حرب ولا تفتيش للمنشآت النووية المستهدفة قبل تأمينها


عام دراسي جديد في غزة فوق أنقاض التعليم!


وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي: ندعو مجلس الأمن لرفض استخدام واشنطن تدابير قسرية وعقوبات لإجبار الدول على تغيير مصالحها الاقتصادية


عراقجي يشرح في رسالته مواقف إيران من عملية الإرهاب الاقتصادي الأميركية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية


فياض: الإبادة العمرانية الإسرائيلية للجنوب اللبناني غير قابلة للتعويض


عراقجي يؤكد مسؤولية الأمم المتحدة وجميع الدول قانونيًا وأخلاقيًا عن إدانة الإجراء غير القانوني والإجرامي الذي اتخذته الإدارة الأميركية


حرس الثورة: المضيق تحت سيطرتنا واتفقنا مع عمان على حصة كل منا


وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يوجه رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن وأعضائها بشأن لإرهاب الاقتصادي الأميركي ضد إيران


أوكرانيا تصعد هجماتها بالمسيرات في العمق الروسي


الأكثر مشاهدة

تسارع المشاورات الإقليمية ومسارات الحوار بشأن مضيق هرمز... إليكم التفاصيل


بعد فشل المواجهة العسكرية.. واشنطن تعود إلى سلاح العقوبات


أوكرانيا تصعد هجماتها بالمسيرات في العمق الروسي


إيران تصمد أمام حصار ترامب وتُربك الحسابات الأمريكية!


رصاصة واحدة تُسقط زعيم المافيا القوقازية داخل"إسرائيل"


وزير الاقتصاد الإيراني مدني زاده تعليقاً على العقوبات الأميركية: استعددنا لهذه الأيام منذ وقت طويل وكنا نعرف مخططاتهم


وزير الاقتصاد الإيراني: عصر العالم أحادي القطب انتهى وسيدركون هذه الحقيقة مجدداً وسيرون أنهم لن ينجحوا على الإطلاق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي للاحتلال الاسرائيلي يستهدف منطقة "علي الطاهر" جنوب لبنان


مصادر فلسطينية: إصابة 3 فلسطينيين في هجوم لمستوطنين على قرية أغرين جنوب الخليل جنوبي الضفة الغربية


الضفة الغربية: الاحتلال يعتقل طفلاً ويحتجز شابين في رام الله


رويترز: وزير الحرب الأمريكي خلال إحاطة حول الحرب ضد إيران: إن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تجري بوتيرة محدودة للغاية مقارنة بما يرغب فيه الجميع