عاجل:

انتفاضة السكاكين تنتقل الى مرحلة المقاومة المسلحة

الجمعة ١٠ يونيو ٢٠١٦
٠٤:٠١ بتوقيت غرينتش
انتفاضة السكاكين تنتقل الى مرحلة المقاومة المسلحة اثبتت العملية الفدائية التي نفذها شابان فلسطينيان من منطقة الخليل، وادت الى مقتل 4 اسرائيليين وجرح 5 آخرون، ان المقاومة الفلسطينية ما زالت “فوق الرماد”، وان حالة الاسترخاء الامني الاسرائيلية التي سادت طوال السنوات الخمس الماضية بسبب الانشغال بما يطلق عليه “ثورات الربيع العربي” كانت مصطنعة، او بالاحرى مؤقتة، ففي الاصل كانت المقاومة، وستظل.

انتفاضة السكاكين بدأت تتحول الى مقاومة مسلحة، او هكذا نعتقد، وهذه نتيجة متوقعة، فعندما تمارس القوات الاسرائيلية الاعدام الميداني لكل من يحمل، ويشبه بحمله، من الشباب والفتيات، فإن هؤلاء سيلجأون الى السلاح طالما انهم سيستشهدون في نهاية المطاف بالرصاص الاسرائيلي الحي.

افيغدور ليبرمان وزير الدفاع الاسرائيلي الجديد وجه رسالة مليئة بالغطرسة والاستفزاز، والثقة “الزائفة” بالنفس الى الفلسطينيين، تحذرهم، وتقول لهم، “لا تختبروا قوة اسرائيل”، فجاءه الرد مفحما ومتحديا بعد اقل من يومين، فليبرمان فيما يبدو لا يعرف من هم الفلسطينييون، وجاء من يعرّفه به، ويحتفل بتوليه وزارة الدفاع بالطريقة التي يستحق.

من نفذا عملية تل ابيب لم يتخفيا بزي الحاخامات، مثلما اشيع في البداية، وانما كانا في قمة اناقتهما يرتديان بزات وربطات عنق من ماركات عالمية، وتصرفا بكل هدوء وثقة قبل ان يفتحا نيران بنادقهما على الاسرائيليين.

***

نعم البندقية حلت محل السكين، وهي بندقية غير مستوردة، وانما مصنعة محليا، تماما مثل صواريخ “القسام”، وهذا يجعل خطورتها مضاعفة عدة مرات، فأكثر ما يخشاه الاسرائيليون ان تنتقل تكنولوجيا التصنيع الحربي من قطاع غزة الى الضفة الغربية، ولعل تصنيع هذه البنادق في مدينة الخليل وجوارها هو البداية والاثبات.

207 من خيرة ابناء وبنات فلسطين استشهدوا برصاص الجنود الاسرائيليين بدم بارد في الاشهر الستة الماضية، وكان من بينهم الشاب عبد الفتاح الشريف الذي افرغ جندي اسرائيلي رصاص بندقيته في رأسه وهو مطروحا نازفا من اصابته على الارض، محاطا بعدة سيارات اسعاف، لم تقدم له اي اسعافات.

عندما يتصرف الاسرائيليون بهذه الطريقة الدموية الوحشية، ويوغلون في القتل وسفك  دماء العزل، ماذا يتوقعون؟ ان يصفق لهم الشباب الفلسطيني اعجابا، ويقذفونهم بالورود والرياحين؟ هذا شعب تربى على الكرامة، وعزة النفس، والمقاومة، والتضحية، وهو قطعا لن يهزم.

الرئيس محمود عباس ارسل عسسه الى المدارس لتفتيش حقائب الفتيات والفتيان بحثا عن السكاكين، وتباهى امام الاسرائيليين انه صادر اكثر من تسعين سكينا، وانقذ بذلك ارواح العديد من الجنود الاسرائيليين، ونعم التفتيش ونعم التنسيق الامني وصاحبه!

بنيامين نتنياهو الذي فقد صوابه، والغى 83 الف تصريحا كانت حكومته اصدرتها للزوار الفلسطينيين الى ذويهم في الارض المحتلة عام 1948، او لزيارة المسجد الاقصى المبارك لاداء الصلاة في شهر رمضان المبارك، ودفع بآلاف الجنود الى الضفة، هذا النتنياهو المتغطرس اصيب في مقتل، وعاد الى عادته في فرض العقوبات الجماعية، ولكنها ومهما بلغت من الظلم والاضطهاد، لن تنجح في تركيع الشعب الفلسطيني، فهذا شعب لا يركع لغير خالقه جل وعلا.

ماذا يتوقعون من هذا الشعب الصابر الصامد العزيز النفس ان يفعل، بعد ان قتلوا كل آمال السلام والتعايش لديه، واهانوه امام الحواجز، وسلبوا ارضه ومياهه، واقتلعوا زيتونه، وهودوا قدسه، وقوضوا اساسات اقصاه، وقسموا حرمه الابراهيمي، ووطنوا اكثر من 800 الف مستوطن في الضفة الغربية وحدها؟>

***

هذه الحروب الطائفية التي بذر بذورها الاسرائيليون وحلفاؤهم الامريكان، ومحافظوهم الجدد والقدامى لتمزيق المنطقة، وانهاك جيوشها، وتدمير دولها، ستصل حتما الى تل ابيب وحيفا ويافا وبئر السبع والقدس، فالمستوطن الاسرائيلي لن يكون محصنا من السنة لهبها، ولماذا يكون محصنا، وينعم بالامن والامان والاستقرار، بينما يحُرم غيره منها؟

عملية تل ابيب هذه لسيت خرقا واضحا وقويا لمنظومة الامن الاسرائيلي فقط، وانما ترجمة عملية للنسخة الاحدث، والاكثر تطورا، لانتفاضة السكاكين، واستنساخا لكل الانتفاضات السابقة في تاريخ المقاومة الفلسطينية الحافل.

فليرفض نتنياهو المبادرة الفرنسية، وليقتل حل الدولتين، ويبني المستوطنات، فالنفس الفلسطيني طويل، بل طويل جدا، وعليه تحمل نتائج هذه السياسات المتغطرسة دفعة واحدة، او بالتقسيط المريح، والامر المؤكد الذي يجب ان يدركه جيدا، ان الشعب الفلسطيني المحب للسلام، وفي ظل هذا الظلم والاضطهاد ومصادرة الحقوق، لن ييأس، ولن يستسلم، ولن ينس، وربما لن يغفر ايضا.

* عبد الباري عطوان ـ رأي اليوم

2-210

0% ...

آخرالاخبار

سانشيز: شبكات مرتبطة بـ"إسرائيل" شاركت في تأجيج أزمة سبتة


إيران تتوج بلقب بطولة العالم للمصارعة الشاطئية


وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في منشور على منصة إكس: نتنياهو أدخل الولايات المتحدة في الحرب مع إيران نيابةً عن الكيان الصهيوني


غريب آبادي: قواتنا المسلحة أثبتت أن أي عملٍ يمسّ وحدة أراضينا مهما كان مستواه سيُقابل بردٍّ حاسم للغاية


غريب آبادي: أي عدوان عسكري على إيران سيقابل بردٍّ مناسب كما حذرنا سابقاً


صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية: قادة عسكريون يحذرون هيغسيث من توسيع نطاق الحرب على إيران


جيش الاحتلال ينفذ عمليات نسف للمباني شرق دير البلح وسط قطاع غزة


وزارة العلاقات الدولية والتعاون في جنوب أفريقيا: ‏‏عدم امتثال "إسرائيل" يقوض مباشرة الوظائف الوقائية للعدالة الدولية


وزارة العلاقات الدولية والتعاون في جنوب أفريقيا: ‏تم تسليم التقديم رسميًا في 25 أغسطس 2026، ويهدف إلى مساعدة لجنة من قضاة المحكمة الدولية المكلفة بمراقبة تنفيذ أوامر المحكمة في غزة


وزارة العلاقات الدولية والتعاون في جنوب أفريقيا: قدمت جنوب أفريقيا رسميًا ملفًا وثائقيًا إلى محكمة العدل الدولية (ICJ)، يفصل استمرار عدم امتثال "إسرائيل" للتدابير المؤقتة ذات الارتباط القانوني


الأكثر مشاهدة

وعود الدولة تصطدم بنار الإحتلال في جنوب لبنان!


مولد النبي يوحّد القلوب.. احتفالات شعبية واسعة في إيران


إنهيار الجيش الذي لا يُقهر: جنوده ينهارون تحت وطأة الحرب!


بلومبرغ: الجمهوريون الذين أوصلوا ترامب إلى البيت الأبيض بوعودٍ بكبح التضخم وإبعاد الولايات المتحدة عن الصراعات الخارجية، يخشون الآن من تراجع شعبيته مع ارتفاع أسعار الوقود ومعدلات التضخم


إصابة شاب برصاص جيش الاحتلال في منطقة التوام شمال غربي مدينة غزة


قناة "كان" العبرية: السعودية حاولت إقناع الولايات المتحدة بقيادة حملة عسكرية ضد أنصار الله في اليمن إلا أن واشنطن رفضت الطلب السعودي


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: واشنطن تحاول تصوير المسار الجنوبي في هرمز على أنه يعمل بصورة طبيعية وسلسة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: عمليات إيران الرامية إلى إبقاء مضيق هرمز مغلقاً حقيقية خلافاً للروايات الأميركية الكاذبة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: من استهداف السفن التي تنتهك الترتيبات ومن تغيير ناقلات النفط مساراتها يتضح استجابة للتحذيرات


رئيس لجنة الأمن القومي بالبرلمان الايراني إبراهيم عزيزي: أمريكا وقعت في مستنقع من صنعها بسبب حساباتها الخاطئة


إبراهيم عزيزي: إن قوة إيران كسرت هيمنة أمريكا في العالم