عاجل:

هكذا عاش مسلحو سوريا ساعات الانقلاب التركي العصيبة

الثلاثاء ١٩ يوليو ٢٠١٦
٠٢:٢٢ بتوقيت غرينتش
هكذا عاش مسلحو سوريا ساعات الانقلاب التركي العصيبة كشفت مواقف الفصائل المسلحة في سوريا على اختلاف مشاربها وانتماءاتها، من محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا، عن مدى ارتباط مختلف هذه الفصائل بالحكومة التركية، وحجم الإحساس باليتم الذي كان سيصيبها لو نجح الانقلاب.

وفيما اتفقت جميع الفصائل على تغييب كلمة «الديمقراطية» من بيانات التهنئة التي أصدرتها، فقد انفردت «أحرار الشام» بإعطاء «الالتحام الروحي مع تركيا» بعداً أوسع يتجاوز سوريا ليشمل العالم بأسره.

وإذ لم يعد خافياً أن الحدود السورية ـ التركية تقوم بالنسبة للفصائل المسلحة بدور الحبل السرّي الذي تتوقف عليه حياتها، فقد كان من الطبيعي أن تكون ليلة الانقلاب هي ذروة الخطر الذي يتهدد وجود هذه الفصائل، لأن مصيرها مرتبط بمصير الحكومة التركية كارتباط الجنين بأمه، وهو ما جعل بعض البيانات تتّسم بنوع من العاطفة الخاصة التي تدل على نوعية العلاقة الروحية وليس المادية فقط التي تجمع بين «الأم التركية» وأبنائها.

ووصفت حركة «أحرار الشام» ليلة الانقلاب بأنها «ليلة من ليالي التاريخ الفاصلة، وساعات كانت عصيبة». أما «تجمع أهل العلم في الشام»، وهو تجمع لمجموعة من «الشرعيين» الكبار في الساحة السورية، على رأسهم السعوديان عبد الله المحيسني ومصلح العلياني، والعراقي أبو ماريا القحطاني، وهو قيادي في «جبهة النصرة» وموضوع على قائمة الإرهاب الأميركية، فقد وصف ليلة الانقلاب بأنها «ليلة سوداء مظلمة مرت على أمتنا المسلمة، بلغت فيها القلوب الحناجر، وسهر فيها كل محب لدينه وأمّته».

وحصرت غالبية الفصائل سبب إحساسها بالفجيعة ليلة الانقلاب بالدعم الذي تتلقاه من الدولة التركية، كما فعل «جيش الإسلام» ومجموعة «الفصائل الثورية» وهي تضم حوالي خمسين من كبرى الفصائل المسلحة التي يتركز معظمها في محافظة حلب. لكن «أحرار الشام» لم تكتف بالاستناد إلى سبب الدعم، وإن كانت هي الأكثر استفادة منه بسبب علاقتها العالية المستوى مع الجانب التركي، بل ذهبت أبعد من ذلك كثيراً، حيث تحدثت عن علاقة «الالتحام الروحي مع تركيا» واصفة الأخيرة بأوصاف تشير بما لا يدع مجالاً للشك الى أن العلاقة بين الطرفين، أو للدقة بين الجناح السياسي للحركة الذي أصدر البيان وبين تركيا، يفوق جميع التوقعات.

وقد اكتفت الفصائل السابقة بالحديث عن الدور التركي في دعم «الثورة السورية» وأن «انتصار تركيا هو جزء من انتصار الشعب السوري» كما ورد في بيان «جيش الإسلام». أما البيان الصادر عن الجناح السياسي للحركة، فقد تحدث عن تركيا باعتبارها «أمل الأمة المسلمة في جميع أنحاء العالم»، متمنياً أن «تستمر تركيا في ممارسة دورها التاريخي في قيادة المنطقة نحو الأمن والأمان». ويبدو التأثير «الإخواني» جلياً في صياغة عبارات البيان، وهو يتجاهل بكل الأحوال حالة شبه العزلة التي تعيش أنقرة في ظلالها وجعلتها تفقد الكثير من دورها في المنطقة، حتى اضطرت قبل أيام من الانقلاب إلى الشروع في استدارة واسعة لإصلاح بعض ما أفسدته سياساتها السابقة.

والمفارقة أن غالبية هذه الفصائل، وهي ذات انتماءات وايديولوجيات متعددة، منها ما يدّعي أنه ينتمي لمسمى «الجيش الحر»، ومنها فصائل إخوانية وبعضها ينتمي إلى «السلفية العلمية» وأخرى إلى «السلفية الجهادية»، قد اتفقت في ما بينها على شطب كلمة «الديموقراطية» من بياناتها التي هنّأت فيها حليفتها تركيا على فشل الانقلاب، فلم ترد هذه الكلمة في أي من البيانات الصادرة عن هذه الفصائل. وهذا أمر مفهوم بالنسبة إلى «أحرار الشام» و «تجمع أهل العلم» خاصة، لأنهما لا يخفيان تكفيرهما للديموقراطية وكل من يعمل بها، شأنهما في ذلك شأن تنظيم «داعش» أو «جبهة النصرة»، علماً أن هذا الموقف التكفيري لم يشكل فرقاً لدى الإدارة الأميركية التي ما زالت تحمي الحركة من التصنيف على قائمة الإرهاب.

وعلى الرغم من أن «جبهة النصرة» لاذت بالصمت تجاه «ليلة الانقلاب»، إلا أن الشيخ الأردني أبا محمد المقدسي، وهو مرجعية أساسية لتيار كبير داخلها، اعتبر أن «رعاية اللاجئين والمستضعفين غير مقدمة على مصلحة التوحيد»، وبما أن الرئيس التركي رجب أردوغان «لا يطبق الشريعة الإسلامية، ويُظاهر الكفار على المسلمين» فهو «طاغوت علماني» لا تجوز مناصرته، خصوصاً أن مشاركة تركيا في «التحالف الدولي» لن تقتصر على محاربة تنظيم «داعش» بل ستمتد إلى «جبهة النصرة» كما قال.

عبد الله سليمان علي/السفير

106-10

0% ...

آخرالاخبار

حرس الثورة: ندعو شركات الملاحة إلى عدم الانجرار وراء تحريض الجيش الأميركي، وعدم تعريض أرواح أطقم سفنها وممتلكاتها للخطر


حرس الثورة: الالتزام بالتعليمات الصادرة عن البحرية في حرس الثورة الإسلامية بشأن حركة عبور السفن في مضيق هرمز إلزامي


حرس الثورة: نحذر مجددًا ان مصير السفن التي تنتهك الأنظمة الأمنية المعتمدة في مضيق هرمز لن يكون مختلفًا


حرس الثورة : ناقلة نفط مخالفة كانت تعتزم العبور عبر المسار غير القانوني جنوب مضيق هرمز، اشتعلت فيها النيران وتوقفت بعد اصطدامها بلغمين بحريين


الخارجية الايرانية: تقع المسؤولية عن عواقب الأعمال العدوانية الأميركية واستمرار الحصار على واشنطن والأطراف التي تتواطأ معها


الخارجية الإيرانية: قواتنا المسلحة سترد بحزم وبشكل مناسب على أي عدوان عسكري من جانب العدو


الخارجية الإيرانية: العامل الوحيد الذي جعل الممر الملاحي في المنطقة غير آمن هو الممارسات العدوانية للولايات المتحدة والكيان الصهيوني


الخارجية الإيرانية: قواتنا استهدفت قواعد عسكرية أمريكية في الأردن كانت منطلقا للعدوان العسكري الأمريكي على بلادنا


الخارجية الإيرانية: قواتنا المسلحة وجهت ضربات دفاعية ساحقة للقواعد العسكرية الأمريكية في الأردن


الخارجية الإيرانية: الجيش الأمريكي شن هجوما على أجزاء من جزيرة لارك منتهكا السيادة الوطنية وسلامة أراضي البلاد


الأكثر مشاهدة

وعود الدولة تصطدم بنار الإحتلال في جنوب لبنان!


مولد النبي يوحّد القلوب.. احتفالات شعبية واسعة في إيران


إنهيار الجيش الذي لا يُقهر: جنوده ينهارون تحت وطأة الحرب!


بلومبرغ: الجمهوريون الذين أوصلوا ترامب إلى البيت الأبيض بوعودٍ بكبح التضخم وإبعاد الولايات المتحدة عن الصراعات الخارجية، يخشون الآن من تراجع شعبيته مع ارتفاع أسعار الوقود ومعدلات التضخم


إصابة شاب برصاص جيش الاحتلال في منطقة التوام شمال غربي مدينة غزة


قناة "كان" العبرية: السعودية حاولت إقناع الولايات المتحدة بقيادة حملة عسكرية ضد أنصار الله في اليمن إلا أن واشنطن رفضت الطلب السعودي


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: واشنطن تحاول تصوير المسار الجنوبي في هرمز على أنه يعمل بصورة طبيعية وسلسة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: عمليات إيران الرامية إلى إبقاء مضيق هرمز مغلقاً حقيقية خلافاً للروايات الأميركية الكاذبة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: من استهداف السفن التي تنتهك الترتيبات ومن تغيير ناقلات النفط مساراتها يتضح استجابة للتحذيرات


رئيس لجنة الأمن القومي بالبرلمان الايراني إبراهيم عزيزي: أمريكا وقعت في مستنقع من صنعها بسبب حساباتها الخاطئة


إبراهيم عزيزي: إن قوة إيران كسرت هيمنة أمريكا في العالم