الدول الخليجية إذ «تذبح» نفسها.. نفطياً!

الأحد ٠٢ أكتوبر ٢٠١٦
١٢:٥١ بتوقيت غرينتش
الدول الخليجية إذ «تذبح» نفسها.. نفطياً! مع بداية تراجع أسعار النفط منتصف العام 2014 في ظل الفائض الهائل في الإمدادات، بدا أن نذر حرب نفطية كبرى تلوح في الأفق.

آنذاك، لم يكن بإمكان الخبراء والمحللين الجزم بحيثيات وإحداثيات وحتى أطراف المعركة المرتقبة. فقد ذهب البعض إلى أنها ستكون «ضربة قاصمة» لإيران واقتصادها على وقع تشديد العقوبات الغربية عليها، واستفحال معدلات البطالة والتضخم وتراجع «التومان» إلى مستويات غير مسبوقة.

في المقابل، رأى البعض الآخر، أن التراخي المتعمّد من قبل منظمة «أوبك» بقيادة دول الخليج (الفارسي)، وعلى رأسها المملكة السعودية في الحدّ من النزيف النفطي، إنما يشكّل رسالة مباشرة إلى روسيا على خلفية الاشتباك السياسي والعسكري غير المباشر في سورية.

بيد أن نذر تلك الحرب أخذت تتضح بشكل أكبر بحلول صيف العام 2015، وتحديداً عندما بدأت الشركات النفطية الأميركية تشهر إفلاسها، وتشطب آلاف الوظائف في ظل عدم قدرتها على الصمود أكثر أمام التراجع الحاد للأسعار.

لم تكن الولايات المتحدة الأميركية تنتظر رفع شركاتها «الراية البيضاء» لتدرك أنها مشمولة في حرب «أوبك» إلى جانب كل من روسيا وإيران، ولكنها «جارت» المعركة على طريقتها الخاصة، ومن دون ضجيج أو جلبة تذكر.

فما إن وصل الرابع عشر من شهر يوليو من العام نفسه (2015)، حتى أعلنت القوى الست الكبرى وطهران (بعد محاثات ماراثونية بين وزير خارجية «الشيطان الأكبر» جون كيري ونظيره الإيراني جواد ظريف) التوصل إلى اتفاق يقضي برفع العقوبات الغربية عن الجمهورية الإسلامية، وتحرير عشرات مليارات الدولارات لصالحها، فضلاً عن فتح صفحة جديدة من العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الطرفين.

وفي شهر ديسمبر من السنة عينها، وافق «الكونغرس» الأميركي على رفع الحظر المفروض منذ العام 1975 على صادرات النفط، في خطوة وصفت بالتحوّل غير المسبوق في استراتيجية الطاقة في الولايات المتحدة.

لم تتلقف دول الخليج (الفارسي) الرسائل الأميركية «شديدة اللهجة»، فاستمرت في انتهاج السياسية نفسها دون تغيير، قبل أن تدرك متأخرة جداً وتحديداً خلال اجتماع «أوبك» في الجزائر قبل أيام، أنها كانت «تذبح» نفسها بنفسها من دون أن تدري، لتتجرّع مرارة قرار التخفيض.

في الواقع، يبدو أن المجموعة الخليجية دخلت المعركة النفطية من دون حسابات دقيقة، فبينما كانت تراهن على انهيار الاقتصاد الإيراني، ومن خلفه «استسلام» موسكو السياسي في سورية، حصل العكس، فلا الاقتصاد الإيراني انهار، ولا موسكو استسلمت، متناسية في غمرة الأحداث أنها الوحيدة بين أطراف المعركة، القائم اقتصادها على عنصر النفط وحده دون سواه.

وبين فشل الرهانين، ثمة فشل أكبر، تمثل في خسارة فادحة وغير معلنة لحليف «قديم»، في وقت أدخلت فيها دول «التعاون» نفسها من حيث لا تدري في نفق العجوزات المالية الضخمة والتراجع الاقتصادي الفادح، وكأنها تحرق نفسها!

* محمد الحايك/ الراي الكويتية

0% ...

آخرالاخبار

معارك ضارية تجري الآن بين القوات اليمنية والقوات الموالية للسعودية غربي تعز


جيروزاليم بوست عن السفير الأمريكي في إسرائيل: ستكون هناك عواقب وخيمة لأعمال العنف التي يرتكبها إسرائيليون بالضفة


رويترز عن مسؤول أمريكي: نحقق في أسباب مقتل مدنيين بحفل زفاف في بلدة كوهستك بإيران بعد قصف الجيش برج اتصالات


عبد الرحمن السيد يعلن موقفه من اعتقال نتنياهو فور وصوله لواشنطن


وسائل إعلام كورية جنوبية: الحكومة تدرس نشر أصول غير قتالية في مضيق هرمز


مدفعية الاحتلال تستهدف دوحة كفررمان في جنوب لبنان


أنباء أولية عن عدوان سعودي على مدينة الحديدة اليمنية


وزير النفط الإيراني: الحرب لم توقف صادرات النفط ولو لساعة واحدة


مدفعية الاحتلال تستهدف وادي الحجير في جنوب لبنان


مصادر فلسطينية: مسيّرة إسرائيلية "كواد كوبتر" تطلق النار في حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة


الأكثر مشاهدة

نيويورك تايمز: البحرية الأمريكية تواجه كابوسا لوجستيا في المنطقة مع استمرار الحرب مع إيران


نيويورك تايمز: إيران دمرت القاعدة اللوجستية الحيوية للبحرية الأمريكية في البحرين وتهديد الصواريخ والمسيّرات جعل موانئ أخرى غير متاحة للإمداد


نيويورك تايمز: الخيار البديل أمام سفن الإمداد الأمريكية هو التوجه إلى سنغافورة على مسافة 3,700 ميل ما يتطلب المرور عبر مضيق ملقا المزدحم تجاريا


شهيد ومصابون بغارة إسرائيلية على مدينة أصداء بمواصي خانيونس


حماس: تصاعد اعتداءات العصابات اليهودية على أبناء شعبنا في الضفة الغربية بحماية ودعم جيش الاحتلال يأتي في سياق سياسة ممنهجة تستهدف شعبنا وأرضه


حماس: نهيب بأبناء شعبنا في عموم الضفة الغربية إلى تعزيز التكاتف والتصدي لاعتداءات الاحتلال وعصاباته اليهودية وحماية الأرض والقرى والممتلكات


بلومبرغ: تعرض السفن السعودية لهجمات في البحر الأحمر هدد شحنات المملكة عبر المسار الذي استخدمته لتجنب مضيق هرمز خلال الحرب


دوجاريك: غوتيريش قلق إزاء الهجوم الأمريكي على حفل زفاف في إيران


مصادر لبنانية: طائرات الاحتلال تشن غارات عنيفة على مرتفعات "علي الطاهر" جنوب لبنان


بلومبرغ: التردد في استخدام الموانئ السعودية على البحر الأحمر أجبر الرياض على البحث عن مسارات بحرية بديلة تدور بالكامل حول أفريقيا


بلومبرغ: أرامكو السعودية رفضت التعليق على أرقام الصادرات ووزارة الطاقة السعودية لم ترد على طلب التعليق