عاجل:

أمريكا تطلق عملية "فتح" دير الزور .. التفاصيل؟

الإثنين ١٧ أكتوبر ٢٠١٦
١٢:٠٣ بتوقيت غرينتش
أمريكا تطلق عملية خيارت عدّة ينتظرها تنظيم داعش الإرهابي في سوريا والعراق على حدّ سواء.

عراقيّاً، بدأت معركة الموصل والنتيجة باتت شبه محسومة لاسيّما بعد الحديث عن مشروع أمريكي جديدة لنقل عناصر التنظيم، لاسيّما غير العراقيين منهم، إلى المنطقة الشرقية في سوريا، في حين يتلطّى العراقيون من أبناء التنظيم بستار النازحين والمدنيين في المعركة.

وأما في سوريا، فالمشهد مختلف تماماً حيث تتلبّد سماء الشمال السوري بغيوم الخلافات في جوّ محموم سياسياً وعسكرياً بين أبرز الأطراف المتصارعة، في  ظل تصعيد عسكري بين أمريكا وروسيا قد يشبه بصورة أو بأخرى فترة الغليان خلال الحرب الباردة، فضلاً عن التصعيد القائم بين الأكراد وتركيا من جهة، والجيش السوري والجماعات المسلّحة من جهة أخرى.

لم تكن أمريكا لتمضي قدماً في مشروعها مع روسيا لولا اعدادها لمشروع جديد، بعد فشل مشروعها السابق بشكل جزئي إثر التدخّل الروسي الذي جاء بعد زيارة سريّة، كشف عنها لاحقاً، لقائد فيلق القدس الإيراني اللواء قاسم سليماني. وبالفعل، كانت لحظة الصفر لبداية هذا المشروع 17 سبتمبر/أيلول، حيث قصفت طائرات أمريكية موقعا للجيش في جبل ثردة بمحيط مطار دير الزور، الأمر الذي سمح لتنظيم "داعش" الإرهابي بالسيطرة الكاملة، إلا أن الجيش السوري خاض بعدها معارك عنيفة قرب مطار دير الزور حيث شن هجوماً مكنه من استعادة المواقع التي خسرها لصالح داعش.

حلفاء دمشق وفي مقدّمتهم روسيا، أدركوا حينها الهدف الأمريكي، رغم استمرارهم بالهدنة التي تراجعت عنها واشنطن، وفي وقت لاحق هدّدت موسكو على لسان المتحدثة باسم وزارة الخارجية ماريا زخاروف، بكون "العدوان المباشر" الأمريكي على الحكومة والجيش السوريين سيؤدي إلى "تغيرات مخيفة ومزلزلة" في الشرق الأوسط.

مخطط أمريكي جديد

"الهروب إلى الأمام" هي السمة الأبرز للمشروع الأمريكي الجديد، بعد وصول واشنطن إلى نتيجة حتمية حول عدم قدرة "داعش" على البقاء في مواقعه الحالية، سوءاً في سوريا أو العراق. عراقياً، الخروج "الداعشي" إلى سوريا بات تحت المجهر حالياً رغم صعوبته العسكرية على الجيش العراقي والحشد الشعبي الذي قال الناطق الرسمي باسم هيئتة أنّه "ستطحن داعش" داخل نينوى وقواتنا لن تسمح بخروج عناصر داعش إلى سوريا. الضغوطات لن تقتصر على الشقّ العسكري، بل سترتفع الأصوات التي تدافع عن "الدواعش" الهاربين إلى سوريا تحت شعارات "انسانيّة" برّاقة كالعوائل، والأطفال والنساء.

وأما في سوريا، لن يختلف المشهد كثيراً من هذه الناحية حيث يقتضي المشروع الأمريكي الجديد نقل تسعة ألاف من عناصر داعش وعوائلهم (أغلب السعوديين في التنظيم الإرهابي ضمن هؤلاء) من الرقّة إلى دير الزور تحت شعارالنزوح الانساني للعوائل، والذي يصب في خانة الضربة الأمريكية نفسها  التي طالت الجيش السوري في دير الزور. أي أن العوائل هذه لن تلبث، حين وصولها إلى مناطق دير الزور، إلى أن تتحوّل لعناصر علنية للتنظيم الإرهابي بغية ضرب الجيش السوري.

بعد ذلك، تعمد واشنطن لنقل ضرباتها الجويّة من الرقة إلى دير الزور، حيث توازيها بريّاً قوات سوريا الديمقراطية (الكردية)، لإخراج داعش من دير الزور نحو الموصل والرقّة على حدّ سواء. وبالتالي، تكون أمريكا قد نجحت من خلال هذا المخطّط بضرب الجيش السوري واخراجه من ديرالزور، ومن الشرق السوري عموماً، الأمر الذي سيسمح لواشنطن بامتلاك ورقة جديدة على طاولة المفاوضات. لكن، السؤال الذي يطرح نفسه اليوم: لماذا تعمد واشنطن إلى هذا السيناريو "الإلتفافي"، أي لماذا لا تهاجم القوات الكردي الجيش السوري في دير الزور بصورة مباشرة؟

هناك عدّة أسباب تقف خلف هذا "المشروع"  أبرزها خشية واشنطن من رد الفعل الايراني –الروسي المشترك على هذه الخطوة ، إضافةً إلى أن القوات الكردي تخشى من المواجهة المباشرة مع روسيا وايران، كما هو الحال مع تركيا، التي بدورها ستبدي امتعاضها من هكذا مشروع، إلا أن السؤال الذي يطرح نفسه تباعاً: هل تمتلك واشنطن القدرة على تنفيذ هذا المشروع الذي أُفشي مؤخراً؟

لا شك أن لكل فعل ردّة فعل، فالوضع القائم في حلب، لم يعد في صالح أمريكا وحلفاءها حتى أن التدخّل التركي تحت مسمّى "درع الفرات" لم يكن في صالح واشنطن، إلا أن نتائج معركة الموصل، وكذلك التهديدات الروسيّة الأخيرة بعد نصب بطاريات الدفاع الجوي الصاروخي "إس – 300" و"إس 400" يطرح سؤالا جديا حول الإمكانيات العسكرية لأمريكا والتحالف في مواجهة مع روسيا وسوريا وحلفائهما.

* شام تايمز

4

0% ...

آخرالاخبار

سفير إيران الأسبق بالعراق: أمريكا فشلت في إخضاع إيران وستفشل بحصارها


إسلامي: إيران في حالة حرب ولا تفتيش للمنشآت النووية المستهدفة قبل تأمينها


عام دراسي جديد في غزة فوق أنقاض التعليم!


وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي: ندعو مجلس الأمن لرفض استخدام واشنطن تدابير قسرية وعقوبات لإجبار الدول على تغيير مصالحها الاقتصادية


عراقجي يشرح في رسالته مواقف إيران من عملية الإرهاب الاقتصادي الأميركية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية


فياض: الإبادة العمرانية الإسرائيلية للجنوب اللبناني غير قابلة للتعويض


عراقجي يؤكد مسؤولية الأمم المتحدة وجميع الدول قانونيًا وأخلاقيًا عن إدانة الإجراء غير القانوني والإجرامي الذي اتخذته الإدارة الأميركية


حرس الثورة: المضيق تحت سيطرتنا واتفقنا مع عمان على حصة كل منا


وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يوجه رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن وأعضائها بشأن لإرهاب الاقتصادي الأميركي ضد إيران


أوكرانيا تصعد هجماتها بالمسيرات في العمق الروسي


الأكثر مشاهدة

تسارع المشاورات الإقليمية ومسارات الحوار بشأن مضيق هرمز... إليكم التفاصيل


بعد فشل المواجهة العسكرية.. واشنطن تعود إلى سلاح العقوبات


أوكرانيا تصعد هجماتها بالمسيرات في العمق الروسي


إيران تصمد أمام حصار ترامب وتُربك الحسابات الأمريكية!


رصاصة واحدة تُسقط زعيم المافيا القوقازية داخل"إسرائيل"


وزير الاقتصاد الإيراني مدني زاده تعليقاً على العقوبات الأميركية: استعددنا لهذه الأيام منذ وقت طويل وكنا نعرف مخططاتهم


وزير الاقتصاد الإيراني: عصر العالم أحادي القطب انتهى وسيدركون هذه الحقيقة مجدداً وسيرون أنهم لن ينجحوا على الإطلاق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي للاحتلال الاسرائيلي يستهدف منطقة "علي الطاهر" جنوب لبنان


مصادر فلسطينية: إصابة 3 فلسطينيين في هجوم لمستوطنين على قرية أغرين جنوب الخليل جنوبي الضفة الغربية


الضفة الغربية: الاحتلال يعتقل طفلاً ويحتجز شابين في رام الله


رويترز: وزير الحرب الأمريكي خلال إحاطة حول الحرب ضد إيران: إن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تجري بوتيرة محدودة للغاية مقارنة بما يرغب فيه الجميع