عاجل:

كشف أسرار مجزرة صالة العزاء بصنعاء وأهداف السعودية منها!

الجمعة ٢١ أكتوبر ٢٠١٦
١٢:٤٣ بتوقيت غرينتش
كشف أسرار مجزرة صالة العزاء بصنعاء وأهداف السعودية منها! كانت السعودية على مدى الخمس الساعات التالية للمجزرة بانتظار تأكيد نجاحها في إصابة هدفها "الدسم"، ووجوده ضمن الضحايا، وبمجرد تأكدها من ذلك، كانت السعودية جاهزة لتبني العملية، وإعلان نجاحها.

لم تكن السعودية لتعجز هذه المرة عن مواراة مجزرة صالة العزاء 8 تشرين1/أكتوبر في صنعاء، كما فعلت في عشرات المجازر السابقة، فقط لو أن هذه المجزرة وقعت في محافظة غير العاصمة صنعاء، كالحديدة أو صعدة أو تعز أو إب أو ذمار أو لحج أو أي محافظة يمنية أخرى، حيث كانت مسرحا مفتوحا لعشرات من المجازر الدموية، التي صنفتها كثير من المنظمات الدولية كجرائم حرب، ومع ذلك مرت دون أن تثير أجلبة تذكر، كونها لم تثر حفيظة المجتمع الدولي، كما أنها لم تحظ بالتغطية الإعلامية المناسبة.

كانت عودية سابقا تتجاوز تلك المجازر، وفي كل مرة كانت تغطي المجزرة بمجزرة جديدة، كما حدث في مجزرة مدينة الكهرباء السكنية في المخا إلى الجنوب من تعز جنوبا، ومجزرة عرس سنبان في ذمار جنوب صنعاء، ومجزرة مدرسة بن جمعة في صعدة شمالا، حتى المجزرة البشعة في سوق الخميس بمستبأ حجة، ومثلها المجزرة الشنيعة في حي الهنود وسط الحديدة غربا، كما هو الحال مع أكثر من 50 مجزرة دموية في محافظات يمنية مختلفة.

موقف السعودية تغير بعد مجزرة صنعاء الكبرى، وبدا مهزوزا للغاية؛ بالنظر إلى تناقضها الواضح إزاء المجزرة، فالموقف الأول نقلته "رويترز" عن مصدر مسؤول نفى أن تكون قواتها قد نفذت أي عمليات في مكان "الحادثة. وهذا الموقف خرج  بعد خمس ساعات من ارتكاب المحرقة، فلماذا تأخرت كل هذا الوقت للتعليق عن مجزرة اتجهت جميع أصابع الاتهام نحوها ؟ فبعد مرور نحو 4 ساعات من نفيها غير الرسمي، خرجت ببيان تحدثت فيه عن استعداها تشكيل لجنة تحقيق لكشف ملابسات "الحادثة"، في حين كانت ماكنتها الإعلامية من سعوديين ويمنيين موالين لها قد بدأت بإلصاق التهمة بـ"الحوثي وعفاش"، والقول بقصفهم القاعة!

لكن السعودية عززت تناقضها في الموقفين السابقين بثالث، ظهر في رسالة لبعثتها في الأمم المتحدة، والذي تضمن أسفا عن وقوع المجزرة، واستعدادا لفتح تحقيق حولها. بعد أيام قليلة من هذه الرسالة، ونحو أسبوع من المجزرة، أعلنت السعودية رسميا "تبنيها" للعملية ورميها في الوقت نفسه على هيئة أركان هادي، لتبدو في ذروة تناقضها وبلغت بها الجرأة أن قالت بإن الطائرة التي نفذت الضربات "يمنية"، كما نقلت صحيفة "الوطن" السعودية في صفحتها الأولى!

بدت السعودية في موقف لا تحسد عليه، فهل اكتشفت أنها لم تعد تقف على أرضية صلبة؟!..خاصة بعد الموقف الأميركي، بما حمله من تهديد خفي بعدم استمرار غطائها الدولي لمجازر السعودية وهي تتناسل، أم أنها باتت في وضع مكشوف أكثر من أي وقت؟، وبالتالي لم يكن بمقدورها التملص كما فعلت خلال عام ونصف من الحرب على اليمن؟، أم أن حالة السخط العالمية التي قوبلت بها الجريمة كانت السبب في دفع السعودية للقفز إلى الأمام، والهروب من تبعات النفي إلى الاعتراف، والقاء المسؤولية على حليفها اليمني. أقول الهروب والقفز إلى الأمام، تخوفا من لجنة تحقيق دولية؟

ما سبق من أسئلة وفرضيات ربما أجبرت السعودية على الاعتراف والتبني.

ولمعرفة ذلك من عدمه يمكن العودة إلى أسباب تأخر التعليق السعودي الأول. فالسعودية، وخلافا لما ورد في بيانها عن عدم معرفتها بالضربة تؤكد معلومات الميادين موافقتها على أعلى مستوى ظهر يوم الضربة وجاءت الموافقة رسميا عبر غرفة عملياتها في الرياض علحى تنفيذ الغارات واستهداف القاعة، بعد تلقيها معلومات من "مخبريها" على الأرض في صنعاء بوصول الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح ودخوله إلى قاعة العزاء، على إثر وصول أحد المسؤولين الأمنيين بموكب أمني كبير، ومشاهدة جنوده ينتشرون في محيط القاعة، وفي هذه اللحظة أعطت أوامرها باستهداف القاعة بأربع غارات يفصل كل غارة عن الأخرى دقائق معدودة. يتحدث ناجون وشهود عيان عن 5 دقائق، بحيث إذا نجا صالح من الأولى لا ينجو من الثانية، وإن نجا من الثانية لا ينجو من الثالثة أو الرابعة. وهو ما قاله دبلوماسيون غربيون للميادين عن معرفة وعلم وموافقة أربع دول في التحالف إضافة إلى السعودية على هذه الضربة "القاصمة"، وهي الإمارات وقطر وبريطانيا وفرنسا، ووفقا للمعلومات التي حصلنا عليها، كانت السعودية على مدى الخمس الساعات التالية للمجزرة بانتظار تأكيد نجاحها في إصابة هدفها "الدسم"، ووجوده ضمن الضحايا، وبمجرد تأكدها من ذلك، تؤكد معلوماتنا جاهزية السعودية في تبني العملية، وإعلان نجاحها في استهداف صالح ورموز حزبه ونظامه. وقد يصل الأمر حد إعلان انتهاء حربها بعد ضربتها القاضية هذه، بينما كان على الطرف الآخر يقف الرئيس هادي ومعه المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ ينتظران الإشارة السعودية، لإعلان وقف إطلاق النار وفقا لخطة ولد الشيخ المتمثلة بهدنة لمدة 72 ساعة، واستئناف المشاورات السياسية.

صدمة السعودية كانت كبيرة بعد تلقيها معلومات بعدم وجود صالح ضمن الضحايا، بل وتأكدها من عدم وجوده نهائيا في الصالة، فبدأت تتخبط في تعليقاتها وبياناتها المتعاقبة. وكان لافتا تجاهل قنواتها الإخبارية للمجزرة، وعدم الإشارة إليها طيلة نشراتها الليلية.

بعد ذلك ظلت السعودية وعلى مدى أسبوع كما يبدو، تبحث عن كبش فداء مناسب، حتى هداها تفكيرها إلى هيئة أركان هادي برئاسة اللواء محمد المقدشي، فلم تتوان عن إلقاء المسؤولية عليه في تنصل واضح عن أكبر مجزرة منذ بدء عدوانها على اليمن في 26 آذار/ مارس 2015.

أمام العالم تبنت واعترفت السعودية بارتكاب "أم الجرائم" لكنه اعتراف ينطبق عليه المثل اليمني القائل "جاءت تكحلها فأعمتها"، ذلك أن بيان ما سمي بلجنة المراقبة كبيانات التحالف السابقة، يتصادم كليا مع تأكيدات قديمة للناطق باسم التحالف السعودي العميد أحمد عسيري في مقابلة مع إحدى القنوات المصرية "على الالتزام المطلق بما يسمى بمنظومة السيطرة والقيادة. وإنه لا يمكن للطيار أن يقلع بطائرته من القاعدة الجوية قبل أن يحدد له الهدف بدقة وبموافقة القيادة، وفقا لمعلومات مثبتة ومؤكدة مستقاة من عدة مصادر عسكرية وميدانية مختلفة.

بيان السعودية عكس بوضوح حجم الورطة التي تشعر بها بشكل لا يمكن لما يسمى بالفريق المشترك لتقييم الحوادث الصادرة عنه أن يصدقه. لكن هيئة أركان الرئيس هادي  صدقتها، وظهر رئيسها متحدثا عن توزع غرف عمليات هيئته على ثلاث محافظات يمنية، ما يعني إمكانية أن إحدى الغرف قد أرسلت معلومات مغلوطة. ففقدان الصدقية ربما يبدأ بحمل وزر من أوزار الأخ الأكبر لكنه كعود الثقاب يستخدم لمرة واحدة.

* أحمد عبدالرحمن ــ الميادين

4

0% ...

آخرالاخبار

الزوارق الحربية تطلق عدة قذائف باتجاه شاطئ جنوب مدينة غزة


غارة إسرائيلية استهدفت بلدة المنصوري في قضاء صور جنوبي لبنان


قاليباف يردّ على بيسنت: أيها الكذاب.. انظر إلى عوائد سندات الخزانة الأمريكية


انقطاع الكهرباء غربي ليبيا بعد دخول الشبكة "حالة إظلام تام"


هيئة الاذاعة والتلفزيون الايرانية: الصواريخ التي استُخدمت في عملية فجر اليوم كانت من طراز «خيبر شكن» الباليستية العاملة بالوقود الصلب.


الحرس الثوري: دكّ قاعدتين جويتين أمريكيتين في الاردن


حرس الثورة: كل إطلاق نار سيُقابل بردود أكثر قوة وحسماً.


حرس الثورة: استهدفنا البنى التحتية الفنية ومنشآت الصيانة ومواقع تمركز مقاتلات العدو في قاعدتي الملك حسين والأزرق الجويتين الأميركيتين في الأردن


فارس: أكدت بيانات الملاحة الجوية أن الهجوم الأميركي بطائرة مسيّرة على جزيرة لارك انطلق من الأردن، وبدعم من القواعد الأميركية في هذا البلد.


أكسيوس عن مسؤول أمريكي: إيران أطلقت صواريخ باليستية على قاعدة أمريكية في الأردن ردا على الضربة في مضيق هرمز


الأكثر مشاهدة

وعود الدولة تصطدم بنار الإحتلال في جنوب لبنان!


مولد النبي يوحّد القلوب.. احتفالات شعبية واسعة في إيران


إنهيار الجيش الذي لا يُقهر: جنوده ينهارون تحت وطأة الحرب!


بلومبرغ: الجمهوريون الذين أوصلوا ترامب إلى البيت الأبيض بوعودٍ بكبح التضخم وإبعاد الولايات المتحدة عن الصراعات الخارجية، يخشون الآن من تراجع شعبيته مع ارتفاع أسعار الوقود ومعدلات التضخم


إصابة شاب برصاص جيش الاحتلال في منطقة التوام شمال غربي مدينة غزة


قناة "كان" العبرية: السعودية حاولت إقناع الولايات المتحدة بقيادة حملة عسكرية ضد أنصار الله في اليمن إلا أن واشنطن رفضت الطلب السعودي


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: واشنطن تحاول تصوير المسار الجنوبي في هرمز على أنه يعمل بصورة طبيعية وسلسة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: عمليات إيران الرامية إلى إبقاء مضيق هرمز مغلقاً حقيقية خلافاً للروايات الأميركية الكاذبة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: من استهداف السفن التي تنتهك الترتيبات ومن تغيير ناقلات النفط مساراتها يتضح استجابة للتحذيرات


رئيس لجنة الأمن القومي بالبرلمان الايراني إبراهيم عزيزي: أمريكا وقعت في مستنقع من صنعها بسبب حساباتها الخاطئة


إبراهيم عزيزي: إن قوة إيران كسرت هيمنة أمريكا في العالم