عاجل:

متى نكون قُضاة في محكمة "مُحاسبة" الرئيس الأسد؟

الخميس ١٥ ديسمبر ٢٠١٦
٠٦:٢١ بتوقيت غرينتش
متى نكون قُضاة في محكمة لا ندري لم يَمتعض “البعض” من الزيارات التي تقوم بها وفود أردنية، للرئيس السوري بشار الأسد، كانت آخرها زيارة قام بها نقيب المحامين الأردنيين سمير خرفان، هل تَستحق هذه الزيارات بالفعل كل هذا الجدل “الغاضب” في “المملكة الهاشمية”؟

 العالم - مقالات وتحليلات

تقول الاسطوانة “المشروخة” في تبرير ذلك الغضب “الأردني”، أن الرئيس الأسد ارتكب بحق شعبه “جرائم” يندى لها الجبين، وأن زيارة تلك الوفود، ربّما تُمثّل الشعب الأردني، وبالتالي تُعطي انطباع أن “النشامى” يؤيدون بشار ضد شعبه “الأعزل”، وبهذا هُم يَعترفون به كرئيس “شرعي” للجمهورية العربية السورية، وهو ما يتنافى مع الأخلاق والقيم الإنسانية للأردنيين!

نحترم بدورنا، ونُقدّر كل هذه المشاعر “الإنسانية التي يَحملها الأردنيين تُجاه أشقائهم السوريين، لكن ربما نختلف معهم في هذا الامتعاض، لعدّة أسباب، أولها وهو السبب الرئيسي الذي يدعونا للتساؤل، وهو أين كانت تلك الأصوات المُمتعضة عن زيارات رسمية، وتعاملات، واتفاقات مع “العدو” الإسرائيلي، ولماذا لم نر كل ذلك الامتعاض، حينما يُصافح المسؤول الأردني، نظراؤه من مسؤولين “العدو”، وفي كل الأحوال دمشق ليست تل أبيب، ورئيسها ليس “نتنياهو” بكل تأكيد.

وكما يَختلف البعض مع الرئيس الأسد، ويُعاديه، هناك أيضاً من يتّفق معه في الأردن، وإن كان هناك مساحة لتقبّل الآراء، وبقايا ديمقراطية، على الكل احترام قرارات الكل، ووحده الضمير الإنساني للفرد، يستطيع مُوالاة رئيس سوريا، أو الدعاء عليه، ليس لأحد أن يُحدّد توجّهات الآخر.

وفي الحديث عن “شرعية” الرئيس بشار الأسد، وحده الشعب السوري، له الحق في منحها إيّاه، أو سَحبها منه، الشعوب العربية لن تكون “ملكية”، أو “سورية” بالأحرى أكثر من الشعب السوري، وها هم أنفسهم من خرجوا ضد الأسد، في الأمس القريب، عادوا لحضن الوطن، وعادوا لمُصافحة الرئيس مُجدداً، بغض النظر عن الوضع الميداني، على بعض الأردنيين أن يتمهّلوا في منح “شهادات الشرعية”، ويُقلّلوا من غضبهم، ويلتفتوا لشؤونهم الداخلية المُعقّدة، والله ولي التوفيق.

على مَهلكم، نحن في سياق عدم انضباط المعايير الإنسانية، وربما شعورنا بالغثيان، لما يُحاول البعض إيهامنا به، وأنهم حريصين على السوريين ودماءهم، ووحده بشار الأسد المسؤول عمّا لحقه، نحن هنا فقط نُريد أن يستوي ميزان العدالة، وحين نَجلب قتلة الشعب الفلسطيني، والعراقي، واليمني، ونُحاكمهم، حينها فقط سنكون أول قُضاة محكمة “مُحاسبة الأسد”!
خالد الجيوسي - راي اليوم

106-4

0% ...

آخرالاخبار

وزارة الأوقاف الفلسطينية: نستنكر إحراق مستوطنين أجزاء من مسجد في بلدة بزاريا شمال غربي نابلس ونعده اعتداء خطيرا على المقدسات


بوتين: التعاون بين دول منظمة شنغهاي للتعاون يعزز أجواء السلام والاستقرار في القارة الأوراسية


تراجع مخزون النفط الاحتياطي الأمريكي لأدنى مستوى منذ 44 عاماً


التوترات مع هيغسيث تطيح بوزير الجيش الأميركي دان دريسكول


لجان الصيادين بغزة: البحرية الإسرائيلية تعتقل 10 صيادين من بحر مدينة غزة ووسط القطاع


بزشكيان: إيران تقترح إنشاء بنك وتأسيس اتحاد للتأمين على الصادرات والاستثمار وإنشاء تحالف للطاقة بهدف تعزيز دور منظمة شنغهاي


الرئيس الإيراني: أمن المنطقة رهن بمواجهة النهج القائم على القوة


الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال قمة شنغهاي: الأمن المستدام في المنطقة لا يتحقق بالمواجهة، بل بالثقة المتبادلة واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية وتعزيز التعاون


وول ستريت جورنال: وزير الجيش الأمريكي دانيال دريسكول يقدم استقالته لترمب عقب أشهر من التوتر مع وزير الحرب بيت هيغسيث


قتلى في هجوم صاروخي باليستي روسي على العاصمة كييف