عاجل:

طيران "مجهول" بين دمشق وأنقرة.. ما هو مصير "جواسيس" حلب؟

الخميس ٢٢ ديسمبر ٢٠١٦
٠٧:٠٥ بتوقيت غرينتش
طيران لعلها الرسالة الدموية الأولى إلى موسكو بعد تحرير حلب .. اغتيال السفير الروسي في أنقرة على يد رجل أمن تركي، على وقع "صيحاته الانتقامية لحلب"، ليس بالحدث العادي الذي يمكن المرور عليه دون التوقف أمام خطورته لناحية مدى الخرق "الجهادي" في المؤسسات الأمنية التركية،.

العالم - مقالات

وبالتالي أن يتمّ اغتياله على الأرض التركية تحديداً، وما تعنيه هذه الرسالة في التوقيت الحلبي كما بتداعياتها اللاحقة، سيما أن إشارة لافتة تلت العملية كمنت في مسارعة مستشار الرئيس رجب طيب أردوغان إلى اتهام واشنطن وبرلين - بطريقة مبطَّنة - بالوقوف وراءها، عبر قوله إن "تعزيز العلاقات بين تركيا وروسيا أثار سخط الغرب، خصوصاً الولايات المتحدة وألمانيا"! هذا الكلام أعقب ما كانت لفتت إليه معلومات صحفية ألمانية كشف عنها "مركز فيريل للدراسات" منذ أسبوعين، مفادها أن "برلين وواشنطن تريدان معاقبة الرئيسين بوتين وأردوغان في آن واحد"، وتسعيان إلى "إدخال طيران مجهول" بين دمشق وأنقرة لتمرير ضربة قاسية ضد هدف عسكري تركي في منطقة وجود قوات "درع الفرات" في الشمال السوري، يدفع تركيا إلى مهاجمة الجيش السوري بلا تردد، ما يمثّل بالتالي استفزازاً تركياً لروسيا، يعيد خلط الأوراق جذرياً في العلاقة التركية - الروسية، خصوصاً أن دماء السفير الروسي لم تجفّ بعد على الأرض التركية.
لا شك أن رسالة الاغتيال مزدوجة؛ إلى روسيا وتركيا في آن واحد: إلى الأولى عبر الرد على نصر حلب، وما بعده، وكان جلياً في عبارات من نفّذ "عملية الانتقام لحلب"، وإلى الثانية عشية تحضّرها للالتحاق باجتماع روسيا وإيران في موسكو، لبحث خطط "القضاء على الجماعات الإرهابية في سورية"، عبر القول لها إن هذا التقارب ممنوع، وأي "تكويعة" تركية تساند موسكو وطهران في سحق هذه الجماعات ممنوعة أيضاً.. واللافت أن عملية الاغتيال تزامنت أيضاً مع صدور قرار مجلس الأمن الدولي الذي قضى بنشر مراقبين دوليين في حلب، وعلى متن رسالة سورية "قاسية" وجّهها مندوب سورية في الأمم المتحدة بشار الجعفري "إلى من يهمّهم الأمر"، ردّ فيها على "هستيريا" واشنطن وأتباعها لمعرفة مصير ضباطهم الذين كانوا يديرون غرف عمليات المسلحين في حلب.. الجعفري لم يكتفِ بتحديد أسماء هؤلاء الضباط، بل ذهب إلى التعهُّد بـ"إلقاء القبض عليهم وعرضهم عليكم" في رده على سؤال أحد الصحافيين حول ما ستقوم به السلطات السورية إزاءهم.
تقارير استخبارية تلقّفتها واشنطن قبيل انعقاد جلسة مجلس الأمن لتمرير قرار إرسال مراقبين دوليين إلى حلب، حملت معلومات "خطيرة" عن مصير الضباط الأجانب في المدينة، حيث ذكرت أن عدداً منهم قد قُتل خلال معارك تحريرها، فيما اختفت آثار الضبّاط الآخرين.. مصادر عسكرية ميدانية كشفت لـ"الثبات" أن عدداً من هؤلاء تمّ التعرف عليهم قتلى، ورجّحت أن الباقين وقعوا في قبضة الجيش السوري وحلفائه، كما أكدت أن ثلاثة من قادة جبهة "النصرة" - كانوا يجتمعون بشكل دوري مع الضباط الاستخباريين في حلب الشرقية - قاموا بزيارة فلسطين المحتلة على عجل، عندما تلقّفوا من الدول الداعمة لهم أن معركة "أم المعارك" باتت قريبة جداً، حيث التقوا هناك قيادات استخبارية "إسرائيلية"، بترتيب وتنسيق بين تل أبيب من جهة، والرياض والدوحة من جهة أخرى. وكشفت المصادر أن قادة الجبهة الثلاثة كانوا محط رصد ومراقبة استخبارية سورية دقيقة، وقد قُتلوا بعد عودتهم للمشاركة في إدارة المعارك.
المصادر لم تغفل الإشارة إلى أن إحدى تداعيات تحرير حلب الإقليمية تحمل خطورة قصوى على مصر، التي زادت مؤخراً من وتيرة تنسيقها الأمني والاستخباري مع قيادة دمشق بشكل غير مسبوق، بعد تأكُّد الأجهزة الأمنية المصرية أن الهجوم على كاتدرائية الأقباط في القاهرة نُفِّذ بأمر عمليات سعودي، وهو أول غيث العبث السعودي في الداخل المصري، على وقع خطورة ما وصلت إليه العلاقات المصرية - السعودية، مصحوبة بحرب إعلامية شرسة بين الجانبين، وكشفت أن الاستخبارات السعودية رصدت تعاوناً "أمنياً" لافتاً لمستشارين عسكريين مصريين مع نظراء روس وسوريين في عمليات تحرير حلب، واقتراب "إعلان مصري رسمي" عن عودة العلاقات الدبلوماسية مع سورية، بعد إنجاز تسمية السفير المصري إلى دمشق .. ثمة أسباب "موجبة" باتت تدفع القاهرة إلى توضيح موقفها من سورية أكثر من أي وقت مضى، سيما أن مصادر أمنية مصرية أشارت إلى مرحلة خطيرة قد تواجهها مصر خلال العام المقبل، كاشفة أن اجتماعاً "استخبارياً" جهّز خطة الاعتداء على الكنيسة القبطية في القاهرة، حصل في 13 تشرين الثاني المنصرم في الدوحة القطرية، حضره ضباط قطريون وسعوديون وقادة من حركة "حماس"، خطّط أيضاً لإعلاء وتيرة الأعمال الإرهابية في مصر، وزيادة الدعم التسليحي والمالي للخلايا الإرهابية، واستغلال منطقة الحدود الليبية - المصرية لضخّ السلاح والمرتزقة إلى "جهاديي" سيناء.
الأسد سيكون على الأرجح نجم استقطاب أكثر من رئيس عربي وأوروبي في المرحلة المقبلة، للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب السورية، مقابل هزات إرهابية خطيرة في عواصم أوروبية، وفق إشارة المحلل السياسي في صحيفة "ناشونال ريفيو" الأميركية؛ جاي هالين، الذي لم يستبعد تسارع عمليات الحسم العسكري في سورية بالمدى المنظور بشكل كبير ومفاجئ، مقابل هزة عنيفة في العائلة المالكة السعودية، "يبدو أنها باتت وشيكة".
* ماجدة الحاج ــ الثبات

4

0% ...

آخرالاخبار

الرئيس الامريكي دونالد ترامب: لو لم أكن رئيسًا للولايات المتحدة لما كانت "إسرائيل" موجودة


هلال الأحمر الايراني يعلن التأهب في طهران إثر زلزال بقوة 3.8 درجات ضرب مدينة پرديس شرق العاصمة


طائرات التزويد بالوقود الأمريكية تهرب من المنطقة خوفاً من الرد الإيراني


حرس الثورة: ندعو شركات الملاحة إلى عدم الانجرار وراء تحريض الجيش الأميركي، وعدم تعريض أرواح أطقم سفنها وممتلكاتها للخطر


حرس الثورة: الالتزام بالتعليمات الصادرة عن البحرية في حرس الثورة الإسلامية بشأن حركة عبور السفن في مضيق هرمز إلزامي


حرس الثورة: نحذر مجددًا ان مصير السفن التي تنتهك الأنظمة الأمنية المعتمدة في مضيق هرمز لن يكون مختلفًا


حرس الثورة : ناقلة نفط مخالفة كانت تعتزم العبور عبر المسار غير القانوني جنوب مضيق هرمز، اشتعلت فيها النيران وتوقفت بعد اصطدامها بلغمين بحريين


الخارجية الايرانية: تقع المسؤولية عن عواقب الأعمال العدوانية الأميركية واستمرار الحصار على واشنطن والأطراف التي تتواطأ معها


الخارجية الإيرانية: قواتنا المسلحة سترد بحزم وبشكل مناسب على أي عدوان عسكري من جانب العدو


الخارجية الإيرانية: العامل الوحيد الذي جعل الممر الملاحي في المنطقة غير آمن هو الممارسات العدوانية للولايات المتحدة والكيان الصهيوني


الأكثر مشاهدة

وعود الدولة تصطدم بنار الإحتلال في جنوب لبنان!


مولد النبي يوحّد القلوب.. احتفالات شعبية واسعة في إيران


إنهيار الجيش الذي لا يُقهر: جنوده ينهارون تحت وطأة الحرب!


بلومبرغ: الجمهوريون الذين أوصلوا ترامب إلى البيت الأبيض بوعودٍ بكبح التضخم وإبعاد الولايات المتحدة عن الصراعات الخارجية، يخشون الآن من تراجع شعبيته مع ارتفاع أسعار الوقود ومعدلات التضخم


إصابة شاب برصاص جيش الاحتلال في منطقة التوام شمال غربي مدينة غزة


قناة "كان" العبرية: السعودية حاولت إقناع الولايات المتحدة بقيادة حملة عسكرية ضد أنصار الله في اليمن إلا أن واشنطن رفضت الطلب السعودي


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: واشنطن تحاول تصوير المسار الجنوبي في هرمز على أنه يعمل بصورة طبيعية وسلسة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: عمليات إيران الرامية إلى إبقاء مضيق هرمز مغلقاً حقيقية خلافاً للروايات الأميركية الكاذبة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: من استهداف السفن التي تنتهك الترتيبات ومن تغيير ناقلات النفط مساراتها يتضح استجابة للتحذيرات


رئيس لجنة الأمن القومي بالبرلمان الايراني إبراهيم عزيزي: أمريكا وقعت في مستنقع من صنعها بسبب حساباتها الخاطئة


إبراهيم عزيزي: إن قوة إيران كسرت هيمنة أمريكا في العالم