عاجل:

ظريف: استخدام الضغط على إيران لا يجدي نفعا بل يأتي بنتيجة معاكسة

الخميس ١٦ مارس ٢٠١٧
٠٧:٤٥ بتوقيت غرينتش
قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إنه لا يتوقع شنّ عمل عسكري ضد ايران التي "تواجه التهديدات منذ قرابة الأربعة عقود"، إلا أن صمود الإيرانيين أوصل الإدارة الأميركية وتحديداً إدارة الرئيس السابق باراك أوباما للتفاوض مع إيران، بعد يقينها أن "استخدام سبل الإكراه والضغط على إيران لا يجدي الثمار المطلوبة بل يؤدي الى نتيجةٍ معاكسة تماماً".

العالم ـ إيران

وفي حوار مع قناة الميادين دعا ظريف جيران إيران في المنطقة ألا تستمد أمنها من مصادر خارجية، موجهاً الكلام إلى الدول الخليجية وفي مقدمها السعودية حول "ضرورة العمل معاً والتعاون بهدف ضمان السلام في المنطقة وإحلاله في البحرين واليمن والسماح للشعب السوري باتّخاذ خياراته الخاصة وأن يقرّر مصيره، مضيفاً "أعتقد أن مثال لبنان حيث الشعب اللبناني سُمح له أن يتّخذ قراره هو مثال يبرهن عن نجاحه".
أما في ما خص التهديدات الإسرائيلية لإيران فرأى ظريف أن "إسرائيل" تسعى من خلال إثارة موضوع الإتفاق النووي وتقديم إيران بوصفها تهديداً أمنياً على مرّ السنوات الماضية، "تحاول إيجاد غشاوة تمكّنها من مواصلة ارتكاب جرائمها بحق الفلسطينيين"، إلا أن مسار الإتّفاق النووي "أدى الى إفشال تلك المحاولات، وحالياً نتنياهو يستخدم كل المحاولات بما في ذلك إستخدام التاريخ"، علماً أن إيران "طالما احترمت أتباع النبي موسى عليه السلام، وفي إيران توجد فئة كبيرة من اليهود ولديهم حتى من يمثّلهم في برلماننا، وبالتالي تصريحات نتنياهو هي تصريحات واهية".
وبعد سؤاله عن احتمال أن تتخلى إدارة ترامب عن الإتفاق النووي، رأى ظريف أن الإتّفاق هو اتّفاق متعدّد الأطراف، لقي الدعم من جانب مجلس الأمن، وهو "اتّفاق الجميع، الكل يعتقد ما عدا الولايات المتحدة وإسرائيل أنه أفضل ضمانة للأمن والسلام والإستقرار الإقليمي".
وتعتبر إيران أن السبب الذي حدا بواشنطن إلى المشاركة في المفاوضات، لم يكن طموحها بمصادقة إيران وفق ظريف، الذي أكد أن إدارة أوباما اختبرت كل الخيارات ضد بلاده لتأتي النتيجة معاكسة تماماً، حيث عززت طهران قدراتها على مستوى برنامجها النووي السلمي.
وأردف ظريف "من المهم بالنسبة للإدارة الجديدة وأعتقد أنها عاجلاً أم آجلاً ستتيقّن أن الخيار الأمثل هو تطبيق ما جاء في الإتّفاق النووي"، نافياً وجود ما أشيع عن اتصالات جرت بينه وبين الخارجية الأميركية، مشيراً إلى أن الاتصالات القائمة مرتبطة بقنوات الاتصال المفتوحة في إطار تطبيق الإتّفاق النووي مع الأميركيين والأوروبيين والروس والصينيين، وتحديداً في إطار ما يسمى بالهيئة المشتركة.
وزير الخارجية الإيراني قال إن بلاده ستكون جاهزة لأي احتمال ومنها تخلي الإدارة الأميركية عن الاتفاق النووي، قائلاً إنه "عندما يفقد الاتفاق مغزاه تبقى لنا إمكانية العودة لتفعيل برنامجنا بطريقة مسرعة، لكن ذلك ليس الخيار الذي نبتغيه، لكنّه مطروح".
وبعد سؤاله عن موقف إيران من إمكانية قيام حلف عسكري بين دول الخليج الفارسي وإسرائيل لمواجهة إيران، أجاب ظريف "سيكون من المؤسف أن نرى بلداناً إسلامية تصطف الى جانب بلدان أخرى تروّج لعداوة بين البلدان الإسلامية، فإيران صديقة العالم الإسلامي وهي في قلب العالم الإسلامي ونحن مستعدّون للتعامل معهم في إطار مستند الى الإحترام المتبادل، وإذا ما عدتم الى صفحات التاريخ لم نقم بدعم أو ارتكاب أي عملية عدائية ضد أي من الجيران وكنّا قد سبقنا مجلس التعاون الخليجي للتنديد باجتياح صدّام حسين للكويت، ولكنّهم دعموه في 8 سنوات حربٍ على إيران".
وحول مستقبل المفاوضات الفلسطينية – الإسرائيلية، أبدى ظريف عدم اقتناعه بجهوزية الكيان الإسرائيلي للتقيّد بالخيار السلمي، فهو "نظام يستند الى أعمال عدائية وانتهاك حقوق الشعب الفلسطيني ولا تغيّر على هذا المستوى إطلاقاً"، مضيفاً أن طهران "مستعدة لتقديم الدعم لكل الفلسطينيين بما فيها السلطة بهدف تحقيق الوحدة الوطنية والتوصّل الى تشكيل جبهة موحّدة في وجه الإعتداءات، والإسترداد الكامل لحقوق الفلسطينين"، مستبعداً شنّ حرب إسرائيلية على لبنان أو غزة.
وفي ما يتعلق بالأزمة السورية أكد وزير الخارجية الإيراني إن طهران "تساعد كل من يحارب الإرهاب، مساعدتنا في سوريا جاءت في إطار محاربة داعش وجبهة النصرة والمنظّمات النظيرة، وذلك يستند الى ركائز سياستنا الخارجية"، مضيفاً القضاء على داعش في حاجة لجهد عالمي منسق. أما حول ما يثار عن تباين في وجهات النظر بين إيران والحكومة السورية وروسيا رأى ظريف أنه أمر طبيعي "لكن ما يوحّد إيران وروسيا وسوريا هو يقيننا بأن المنظّمات الإرهابية تشكّل تهديداً بالنسبة للبلدان الثلاثة والعالم برمّته، وكذلك نشترك في وجهات النظر حول الحل السياسيّ السريع للأزمة السورية باستثناء الإرهابيين".
ظريف الذي أشار إلى وجود "علاقات قوية جداً ومتينة مع روسيا"، قال إنه لا يتذكر "أي نقاط تباين" مع موسكو.
وحول محادثات آستانة أكد ظريف أنه لم يتمّ التوصّل إلى وقفٍ كامل ومثالي للأعمال العدائية، لكن "الوضع أفضل بكثير مما كان عليه في الماضي".
وقال وزير الخارجية الايرانيّ إنّ "تركيا جارة مهمة لبلاده وإنه تربطهما علاقة صداقة ولكن عليها منع المنظمات الإرهابية من التمويل والحصول على العتيد والعتاد"، مشيراً إلى أنّ "أنقرة طرف أساسيّ وفاعل في المنطقة".
وفي الختام اعتبر ظريف أن الانقسام بين السنّة والشيعة "لا يخدم مصلحة أي جهة إلا إسرائيل، حاثاً المسلمين العودة إلى "الكثير من  المبادئ التي توحّدنا وأن يعملوا على تعزيزيها بدلاً من أن يصرّوا على بعض الإختلافات التي يمكن تشويهها من جانب الديماغوجيين بهدف تقسيمنا وسفك دمائنا".
104-1

0% ...

آخرالاخبار

الخارجية الايرانية: تقع المسؤولية عن عواقب الأعمال العدوانية الأميركية واستمرار الحصار على واشنطن والأطراف التي تتواطأ معها


الخارجية الإيرانية: قواتنا المسلحة سترد بحزم وبشكل مناسب على أي عدوان عسكري من جانب العدو


الخارجية الإيرانية: العامل الوحيد الذي جعل الممر الملاحي في المنطقة غير آمن هو الممارسات العدوانية للولايات المتحدة والكيان الصهيوني


الخارجية الإيرانية: قواتنا استهدفت قواعد عسكرية أمريكية في الأردن كانت منطلقا للعدوان العسكري الأمريكي على بلادنا


الخارجية الإيرانية: قواتنا المسلحة وجهت ضربات دفاعية ساحقة للقواعد العسكرية الأمريكية في الأردن


الخارجية الإيرانية: الجيش الأمريكي شن هجوما على أجزاء من جزيرة لارك منتهكا السيادة الوطنية وسلامة أراضي البلاد


الجيش الإيراني: قاعدة المنهاد تعتبر أحد المراكز المهمة للدعم اللوجستي والنقل الجوي للقوات الأمريكية


الجيش الإيراني:الهجوم جاء ردا على العدوان الأخير للعدو المعتدي وانتقاما لشهداء حرس الثورة الإسلامية وأبناء الشعب الإيراني في جزيرة لارك


حرس الثورة الاسلامية: دفاعاتنا الجوية أسقطت فجر اليوم مسيرة أمريكية من طراز إم كيو 9 في أجواء مضيق هرمز


الجيش الإيراني: استهدفنا فجر اليوم مواقع المروحيات والقوات الأميركية في قاعدة المنهاد الإماراتية بإطلاق عشرات الطائرات المسيرة الانقضاضية


الأكثر مشاهدة

وعود الدولة تصطدم بنار الإحتلال في جنوب لبنان!


مولد النبي يوحّد القلوب.. احتفالات شعبية واسعة في إيران


إنهيار الجيش الذي لا يُقهر: جنوده ينهارون تحت وطأة الحرب!


بلومبرغ: الجمهوريون الذين أوصلوا ترامب إلى البيت الأبيض بوعودٍ بكبح التضخم وإبعاد الولايات المتحدة عن الصراعات الخارجية، يخشون الآن من تراجع شعبيته مع ارتفاع أسعار الوقود ومعدلات التضخم


إصابة شاب برصاص جيش الاحتلال في منطقة التوام شمال غربي مدينة غزة


قناة "كان" العبرية: السعودية حاولت إقناع الولايات المتحدة بقيادة حملة عسكرية ضد أنصار الله في اليمن إلا أن واشنطن رفضت الطلب السعودي


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: واشنطن تحاول تصوير المسار الجنوبي في هرمز على أنه يعمل بصورة طبيعية وسلسة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: عمليات إيران الرامية إلى إبقاء مضيق هرمز مغلقاً حقيقية خلافاً للروايات الأميركية الكاذبة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: من استهداف السفن التي تنتهك الترتيبات ومن تغيير ناقلات النفط مساراتها يتضح استجابة للتحذيرات


رئيس لجنة الأمن القومي بالبرلمان الايراني إبراهيم عزيزي: أمريكا وقعت في مستنقع من صنعها بسبب حساباتها الخاطئة


إبراهيم عزيزي: إن قوة إيران كسرت هيمنة أمريكا في العالم