عاجل:

القمة العربية تفضح الضعف السعودي.. الأردن يتسوَّل الدعم الإقتصادي ولكن!

الثلاثاء ٢٨ مارس ٢٠١٧
١٢:١١ بتوقيت غرينتش
القمة العربية تفضح الضعف السعودي.. الأردن يتسوَّل الدعم الإقتصادي ولكن! في ظل التغيرات الإقليمية والدولية، تعيش الدول العديد من الأزمات التي تجعلها عاجزة عن تنفيذ مخططاتها الخارجية، وهو ما بات ينطبق على السعودية.. في حين يُحاول الأردن استثمار فرصة القمة العربية، والتي تجدها الرياض محطة لتقوية حلفها العربي، من أجل تسوُّل المساعدات المالية التي يُمكن أن تُخرجه من أزماته الإقتصادية الكبيرة. لكن الحال أشبه بطلب الأوهام.

العالم ـ مقالات وتحليلات

فماذا في الواقع الأردني المتأزم؟ وكيف يمكن وصف المصالح المشتركة بين السعودية والأردن؟ وأين يتمثل العجز السعودي الذي يُبدد آمال الأردن؟

الواقع الأردني المتأزم والآمال الوهمية!
في وقتٍ تتأمل فيه الأردن بحصولها على مساعدات من قِبل الرياض، على هامش القمة العربية، يجب تبيين ما يلي فيما يخص الوضع الأردني:
أولاً: إن أكبر أزمة تمر بها البلاد تتعلق بالملف الإقتصادي بأزماته وتعقيداته المختلفة لا سيما عجز الموازنة الداخلية وارتفاع المديونية العامة إلى نسب قياسية منذ انخفاض قيمة الدينار الأردني عام 1989.
ثانياً: هناك عدة حقائق مجهولة عن الأردن تتعلق بوضعه المحلي.. حيث يوجد نقاش حاد على الصعيد الداخلي حول حجم الهدر في المال العام وكثرة الفساد المالي والعديد من المشاكل الإجتماعية كالفقر، بالإضافة إلى ما تقدم، يُعاني الأردن من مخاطر أمنية داخلية بشكل دائم.
ثالثاً: تُشير الإحصاءات الرسمية بأن حجم التبادل التجاري بين السعودية والأردن، يصل إلى خمسة مليارات دولار سنوياً في حين تصل الإستثمارات السعودية في الأردن إلى 13 مليار دولار.. الأمر الذي تُعول عليه الأردن خلال هذه القمة، لجعلها فرصة لرفع استثمارات السعودية في الأردن أو مساعداتها المادية.. حيث يتطلع الأردن لتأمين موارد من الصندوق السعودي للتنمية والذي يدعم الكثير من المشاريع الأردنية.

المصالح بين الأردن والسعودية: حين تفرض الجغرافيا السياسية نفسها!
هناك العديد من المصالح المشتركة، والتي يمكن وصفها اليوم بالأزمات المشتركة، والتي تجعل من العلاقة بين الأردن والسعودية ضرورية.. وهنا نُشير للتالي:
أولاً: عدة مسائل فرضتها الجغرافيا السياسية بين الأردن والسعودية.. فيما تُشكل الحدود المشتركة بين سوريا والأردن، أحد المخاطر التي تسعى السعودية للتعاون مع الأردن من أجل ضبطها.. مما يخلق واقعاً من المصالح المفروطة على الطرفين.. ناهيك عن تقارب في الرؤية تجاه ملفات عديدة لا سيما مسألة الصراع العربي الإسرائيلي.
ثانياً: بناءاً لما تقدم، يتعهد الأردن حماية الحدود السعودية.. حيث يقوم بتأمين الوضع الأمني القادر على منع التهريب، ومحاربة الإرهاب.. فيما يُعتبر موضوع إغلاق الحدود السعودية بوجه الإرهابيين المهاجرين من سوريا أحد أهم الأولويات الموكلة إليه من قبل الرياض.
ثالثاً: بقيت سياسة الأردن تجاه الملف السوري مُبهمة في العلن.. لكن الحقائق تُشير إلى دعم أردني لخيارات السعودية في سوريا. كما في العراق واليمن.. بينما يجري الحديث اليوم عن وجود تنسيق بين الطرفين حول الملف البحريني وتحدياته.. الأمر الذي يجعل المصالح متشابهة بين الطرفين.

السعودية العاجزة!
في الوقت الذي تسعى فيه عمان لتسوُّل الدعم السعودي، يمكن القول أن الواقع الذي تعيشه الرياض، يمنع امكانية تنفيذها للعديد من الوعود أو التعهدات القديمة، بل يمنع التزامها بأي تعهد جديد.. هذا بغض النظر عن عدم تلبيتها لعددٍ من الوعود التي قطعتها مع دول كثيرة، لأسباب مالية.. وهنا نقول التالي:
أولاً: يمكن القول أن السعودية حريصة على إبقاء الأردن في كنفها.. وهو ما ينبع من وجود مصلحة لها في تأمين حدودها.. بالإضافة إلى حرص الرياض على الإستفادة من الدور الأردني فيما يخص الأزمة السورية ولما يمكن أن يقوم به الأردن، على الرغم من عدم تأثيره كثيراً.
ثانياً: لا شك أن المباحثات المشتركة بين الطرفين السعودي والأردني، والتي تجري على أعتاب القمة العربية، ستُحدد المواقف الموحدة تجاه القضايا العربية.. وهو ما يُنتظر الخروج به، دون وجود أي رهان على أنه سيصب في صالح الشعوب العربية.
ثالثاً: إن العجز السعودي يتمثَّل في الواقع الذي تعيشه الرياض، والذي بات يمنعها من تأمين دعمها للأطراف الإقليمية. وهو ما ينطبق أيضاً على دعمها للأردن.. خصوصاً أن السعودية تعاني من مآزق سياسية وعسكرية أكبر من قدرتها على النظر لأزمات جيرانها أو حلفائها.
رابعاً: إن عدم التزام السعودية بعدد من الوعود تجاه دول عديدة، يجعل الآمال الأردنية تتبدد.. حيث أن الرياض سبق وأكدت للوفد اللبناني الذي زارها بعد انتخاب الرئيس ميشال عون، أنها ستُعيد منح الجيش الللبناني مساعدة الثلاثة مليار دولار.. هذا حصل قبل ثلاثة أشهر، دون أن يتغير أي شيء. الأمر الذي يدل أيضاً على صعوبة دخول السعودية في التزامات جديدة.
خامساً: على الرغم من المشهد الإيجابي الذي يبدو على العلاقة السعودية الأميركية، فإن الرئيس الأميركي الجديد يُدير العلاقة على أساس ابتزاز الرياض. وهو ما بدأ بالحديث عن ضرورة دفع السعودية لفاتورة حمايتها من قبل أميركا عبر استثمار 200 مليار دولار في البنى التحتية.. وهو ما يُشكل أيضاً أحد عوامل العجز السعودي وضعفها في دعم حلفائها.
إذن، تتأمل الأردن خيراً ممن يحتاجون للدعم.. فأيام الرفاه والرخاء السعودي باتت من الماضي.. وازماتها التي تغرق بها من سوريا إلى اليمن، وصولاً إلى داخلها المتأزم، يجعلها أبعد ما يكون عن الدولة القادرة على دعم الحليف.. لنقول أن ما يجري اليوم، ليس إلا مثالاً على حجم الواقع المتردي الذي باتت تعيشه الأنظمة العربية.

المصدر: الوقت

104-3

0% ...

آخرالاخبار

مصابان برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي شرقي مخيّم المغازي وسط قطاع غزة


وزارة الدفاع الروسية: إسقاط 239 مسيّرة أوكرانية غربي البلاد


مدير الإعلام في وزارة الأسرى والمحررين بغزة: معاناة الأسيرات تتحول إلى مادة للاستعراض والتحريض، في محاولة لاستقطاب الأصوات الانتخابية


مدير الإعلام في وزارة الأسرى والمحررين بغزة: ما يجري داخل سجون الاحتلال سياسة انتقام ممنهجة، تتخذ من الإذلال والتعذيب والتجويع والحرمان أدوات للعقاب الجماعي


مدير الإعلام في وزارة الأسرى والمحررين بغزة إسلام عبدو: تصريحات بن غفير التي أظهر فيها شماتة بمعاناة الأسرى والأسيرات، تكشف أن ما يجري ليس إجراءات أمنية عابرة


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال الإسرائيلي يواصل منذ أمس أعمال التجريف في الحي الرابع ببلدة المنصوري جنوبي البلاد بالتزامن مع قصف مدفعي إسرائيلي على البلدة


الخارجية الصينية: نائب رئيس مجلس الدولة الصيني دينغ شيويه شيانغ سيشارك في منتدى الشرق الاقتصادي في روسيا


رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز: أزمة المهاجرين من المغرب بدأت بحملة على مواقع التواصل الاجتماعي أطلقتها صفحات إسرائيلية 


الرئيس بزشكيان: لا نسعى للحرب لكننا سنرد بقوة وحزم على المعتدين


الهلال الأحمر الفلسطيني: إصابة 5 صيادين بنيران بحرية الاحتلال الإسرائيلي في مياه مدينة غزة


الأكثر مشاهدة

وعود الدولة تصطدم بنار الإحتلال في جنوب لبنان!


مولد النبي يوحّد القلوب.. احتفالات شعبية واسعة في إيران


إنهيار الجيش الذي لا يُقهر: جنوده ينهارون تحت وطأة الحرب!


بلومبرغ: الجمهوريون الذين أوصلوا ترامب إلى البيت الأبيض بوعودٍ بكبح التضخم وإبعاد الولايات المتحدة عن الصراعات الخارجية، يخشون الآن من تراجع شعبيته مع ارتفاع أسعار الوقود ومعدلات التضخم


إصابة شاب برصاص جيش الاحتلال في منطقة التوام شمال غربي مدينة غزة


قناة "كان" العبرية: السعودية حاولت إقناع الولايات المتحدة بقيادة حملة عسكرية ضد أنصار الله في اليمن إلا أن واشنطن رفضت الطلب السعودي


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: واشنطن تحاول تصوير المسار الجنوبي في هرمز على أنه يعمل بصورة طبيعية وسلسة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: عمليات إيران الرامية إلى إبقاء مضيق هرمز مغلقاً حقيقية خلافاً للروايات الأميركية الكاذبة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: من استهداف السفن التي تنتهك الترتيبات ومن تغيير ناقلات النفط مساراتها يتضح استجابة للتحذيرات


رئيس لجنة الأمن القومي بالبرلمان الايراني إبراهيم عزيزي: أمريكا وقعت في مستنقع من صنعها بسبب حساباتها الخاطئة


إبراهيم عزيزي: إن قوة إيران كسرت هيمنة أمريكا في العالم