عاجل:

ما سر قرارات الملك السعودي المباغتة ولماذا قرر "نفض" بيته الداخلي؟

الأحد ٢٣ أبريل ٢٠١٧
١٠:٥٢ بتوقيت غرينتش
ما سر قرارات الملك السعودي المباغتة ولماذا قرر قرارات مباغتة اتخذها الملك سلمان بن عبد العزيز خلال الساعات القليلة الماضية، ورغم انها غير متوقعة، لم تفاجأ بها “رأي اليوم” بعد جولة واسعة في الايام الماضية في مدن سعودية رصدت فيها على الارض الكثير من المسببات التي تدعو للتغييرات المماثلة.

العالم ـ سوریا

اعادة البدلات والمزايا للعاملين في الدولة واعفاء وزير الخدمة المدنية خالد العرج من منصبه واحالته للتحقيق واعفاء وزير الرياضة وهيئة الاستثمار وهيكلة بعض المناصب الامنية وقرارات يتنبأ المراقبون بكونها لم تصدر بعد، لا تنطوي فقط على بعد سياسي يحمل في طياته صراعات القوى والتيارات السياسية في الحكم السعودي، فبعدها الاجتماعي المرصود اكبر على الاغلب.
فضيفاً كنت أو مقيماً أو مواطناً في المملكة العربية السعودية خلال الاشهر الماضية كنت ستلمس رغماً عنك أثر قرارات التقشف الاقتصادي الأخيرة وما تسببه للعاملين في المملكة، وما أوحت به باكراً من “مسك اليد” للمواطنين بالذات، وهنا الإشارات لا تقف عند حد المولات ومراكز التسوق التي لا تجد من يمسك محفظته ويشتري فيها، ولا عند الزيادة الكبرى في استغلال أماكن التنزه المجانية المتمثلة بالحدائق أو الشواطئ العامة.
الزائر للعاصمة السعودية الرياض يشتمّ بملء رئتيه التغيّر الاقتصادي الحاصل في المجتمع والمرتبط بالقرار المتعلق بـ “ترشيد البدلات” بمجرد سيره بالشوارع أو دخوله لأي مول تجاري، فالمولات التي كانت تظهر لنا في تقارير كل القنوات العربية والاجنبية ملآى بالمشترين باتت اليوم خاوية على عروشها، إلا من بضعة شابات قصدن المول للتنزه ليس أكثر.
الوضع الاقتصادي في المملكة واضح الانكماش، والسعوديون يستشعرون الخطر الاقتصادي، فرغم أن حالة الحرب التي تعيشها المملكة السعودية مع اليمن ليست حاضرة بصورة عامة في أذهان مواطنيها، فلا أحد يستشعر الخوف الأمني مثلا، إلا أن التقشف الاقتصادي فرض إيقاعاً من خوف على الأمن الاقتصادي، عبّر عنه المواطنين بمختلف وسائل التذمر السلمية.
الدولة السعودية وجدت نفسها قبل نحو عام وفي ظل الظرف الاقتصادي الكبير والمعقد بحاجة ماسة لان تراجع سياساتها المالية والتي اظهرت ان معظم موظفيها يحوزون على امتيازات (او ما يعرف بالبدلات) تضاهي رواتبهم بمرتين او ثلاث وهو الامر الذي لم تراجعه الدولة منذ عشرات السنين.
هنا وجدت الرياض نفسها تدفع لموظفي عصر التكنولوجيا ما كانت تدفعه مع بداية استخدام الحاسوب في العالم العربي بما يسمى “بدل علم حاسب آلي” او ما شابه وهذا بالطبع كان يدفع الى وقت قريب لكل موظفي الدولة تقريبا كما وجدت ان بدلات المواصلات والتنقلات تدفع بناء على الرواتب وليس على الدوامات ما يجعلها تدفع الاف الريالات حتى مقابل ايام العطل.
في الوقت نفسه بدت قرارات الرياض في اعادة هيكلة الرواتب بصورة تتناسب مع وضع المملكة المالي، الامر الذي شعر فيه المواطن السعودي بانخفاض ملموس في راتبه وهو الامر الذي خلق بعض الجدل الذي حاولت الدولة امتصاصه والتعايش معه الا ان الاعلانات المتزايدة عن رفع اسعار المياه والكهرباء وبعض السلع المختلفة باتت تسهم شيئا فشيئا في خلق تيار متذمر تحت غطاء.
كل ما سبق واجه الكثير من النقد، وانقسم حوله السعوديون المواطنون، وشكل اغلبهم تيارا للمطالبة بـ “الحقوق المكتسبة” لهم، رغم توضيحات المملكة والمؤسسات بصعوبة ذلك، الامر الذي يظهر اليوم وكأنه غلب القرار الاول في الترشيد، ما افضى لاعادة البدلات والمزايا للموظفين.
اماكن الترفيه حكاية اخرى فهي تكاد تكون غير موجودة ومحاولة  الدولة السعودية لخلق جو ترفيهي في داخل المحافظات في المملكة تواجه اليوم للكثير من النقد والشيطنة ومنها على سبيل المثال دار السينما الضخمة التي بدأتها الدولة في الرياض والتي تواجه اليوم بالكثير من دعوات التحريض من قبل شيوخ ومتشددين، ما يفسر القرارات المتوقعة في تغيير العديد من الوجوه المتشددة في المملكة والتي لن تقف عند وزير او اثنين.
تفكير النظام في الترفيه، والافكار كلها هنا يعبّر عنها بكونها “أفكار الامير محمد بن سلمان ولي ولي العهد”، بدا كنتيجة عملية لدراسات معمقة فرضها الظرف الاقتصادي الصعب، اثبتت ان الشعب السعودي يصرف الكثير من امواله على الترفيه خارج المملكة.
واظهرت الدراسات عينها والتي اطلعت “رأي اليوم” على تفاصيلها ان السعوديون يخرجون باموالهم للاستثمار خارج البلاد ولشراء العقارات ايضا، ما قرأته الدولة العميقة في المملكة على ان بعض مواطنيها ايضا وليس فقط الوافدين يتعاملون معها “كترانزيت” وليس مستقرا اخيرا الى جانب كون كل ذلك يسبب تصدعات حقيقية في الاقتصاد السعودي وسعر الريال في السوق.
من هنا يمكن قراءة سعي المملكة السابق لاعادة هيكلة في بعض مرافقها واساليب تعاملها مع التفاصيل في الاونة الاخيرة فهي تسعى من جهة لتخفيف نفقاتها وبالتالي اسراف مواطنيها ومن جهة اخرى تذهب لبعض الانفتاح الذي تعتقد انه يسهم في زيادة عائداتها في الداخل من جهة وفي فتح بعض المتنفسات لمواطنيها من جهة ثانية.
بكل الاحوال، وبعيدا بعض الشيء عن الواقع الاجتماعي، يمكن قراءة التغييرات التي لم تأتِ بصورة ناعمة وخلافا للمتعارف عليه، على انها نقلة “عنيفة” في السياسة السعودي في احسن احوالها تخدم رؤية المملكة والامير الشاب بن سلمان 2030، وفي احوالها المنطقية تؤشر على امرين اساسيين أولا “مرحلة جديدة في حرب اليمن يقل فيها الاستنزاف” وثانيا “الخوف السعودي الحقيقي من خطر الارهاب” والاخير هو ما قرر الامير بن سلمان مواجهته بالمزيد من الانفتاح.
كل هذا لا يمنع ان الاسباب المباشرة ستظهر خلال الساعات القليلة القادمة.

المصدر: رأي اليوم

104-4

0% ...

آخرالاخبار

الخارجية الايرانية: تقع المسؤولية عن عواقب الأعمال العدوانية الأميركية واستمرار الحصار على واشنطن والأطراف التي تتواطأ معها


الخارجية الإيرانية: قواتنا المسلحة سترد بحزم وبشكل مناسب على أي عدوان عسكري من جانب العدو


الخارجية الإيرانية: العامل الوحيد الذي جعل الممر الملاحي في المنطقة غير آمن هو الممارسات العدوانية للولايات المتحدة والكيان الصهيوني


الخارجية الإيرانية: قواتنا استهدفت قواعد عسكرية أمريكية في الأردن كانت منطلقا للعدوان العسكري الأمريكي على بلادنا


الخارجية الإيرانية: قواتنا المسلحة وجهت ضربات دفاعية ساحقة للقواعد العسكرية الأمريكية في الأردن


الخارجية الإيرانية: الجيش الأمريكي شن هجوما على أجزاء من جزيرة لارك منتهكا السيادة الوطنية وسلامة أراضي البلاد


الجيش الإيراني: قاعدة المنهاد تعتبر أحد المراكز المهمة للدعم اللوجستي والنقل الجوي للقوات الأمريكية


الجيش الإيراني:الهجوم جاء ردا على العدوان الأخير للعدو المعتدي وانتقاما لشهداء حرس الثورة الإسلامية وأبناء الشعب الإيراني في جزيرة لارك


حرس الثورة الاسلامية: دفاعاتنا الجوية أسقطت فجر اليوم مسيرة أمريكية من طراز إم كيو 9 في أجواء مضيق هرمز


الجيش الإيراني: استهدفنا فجر اليوم مواقع المروحيات والقوات الأميركية في قاعدة المنهاد الإماراتية بإطلاق عشرات الطائرات المسيرة الانقضاضية


الأكثر مشاهدة

وعود الدولة تصطدم بنار الإحتلال في جنوب لبنان!


مولد النبي يوحّد القلوب.. احتفالات شعبية واسعة في إيران


إنهيار الجيش الذي لا يُقهر: جنوده ينهارون تحت وطأة الحرب!


بلومبرغ: الجمهوريون الذين أوصلوا ترامب إلى البيت الأبيض بوعودٍ بكبح التضخم وإبعاد الولايات المتحدة عن الصراعات الخارجية، يخشون الآن من تراجع شعبيته مع ارتفاع أسعار الوقود ومعدلات التضخم


إصابة شاب برصاص جيش الاحتلال في منطقة التوام شمال غربي مدينة غزة


قناة "كان" العبرية: السعودية حاولت إقناع الولايات المتحدة بقيادة حملة عسكرية ضد أنصار الله في اليمن إلا أن واشنطن رفضت الطلب السعودي


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: واشنطن تحاول تصوير المسار الجنوبي في هرمز على أنه يعمل بصورة طبيعية وسلسة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: عمليات إيران الرامية إلى إبقاء مضيق هرمز مغلقاً حقيقية خلافاً للروايات الأميركية الكاذبة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: من استهداف السفن التي تنتهك الترتيبات ومن تغيير ناقلات النفط مساراتها يتضح استجابة للتحذيرات


رئيس لجنة الأمن القومي بالبرلمان الايراني إبراهيم عزيزي: أمريكا وقعت في مستنقع من صنعها بسبب حساباتها الخاطئة


إبراهيم عزيزي: إن قوة إيران كسرت هيمنة أمريكا في العالم