عاجل:

المواجهة الكبرى..أميركا تقود «حشوداً ضخمة» في الأردن.. والجيش السوري يتقدّم نحو العراق

الثلاثاء ٠٩ مايو ٢٠١٧
٠٨:٠٧ بتوقيت غرينتش
المواجهة الكبرى..أميركا تقود «حشوداً ضخمة» في الأردن.. والجيش السوري يتقدّم نحو العراق تقف منطقة الجنوب والجنوب الشرقي السوري أمام مواجهة كبرى لم تشهد الحرب السورية مثيلاً لها. تحشد الولايات المتحدة الأميركية الجيوش في الأردن، قرب الحدود السورية، بعدما بدأت المجموعات السورية التابعة لها تنفيذ انتشار واسع في البادية، بهدف منع الجيش السوري وحلفائه من الوصول إلى الحدود العراقية. في المقابل، باشر الجيش السوري والقوى الرديفة له، يوم السبت الفائت، تنفيذ عملية كبرى في البادية السورية، بهدف الوصول إلى الحدود العراقية.

وبتقديرات مراقبين للتطورات العسكرية في سوريا، سيطر الجيش في غضون أربعة أيام على مساحة تصل إلى نحو ألفي كيلومتر مربّع، قاطعاً نحو ثلث المسافة التي كانت تفصل قواته في منطقة القلمون الشرقي (ريف دمشق الشمالي الشرقي) عن الحدود العراقية السورية من جهة معبر التنف (عند مثلث الحدود السورية العراقية الأردنية). وهذا المعبر شهد قبل أيام إقامة المجموعات السورية التابعة لواشنطن إنشاءات عند «المخفر الحدودي» على طريق دمشق بغداد. إعلان بدء عمليات الجيش السوري وحلفائه في هذه المنطقة (السبت الفائت) تضمّن كلاماً واضحاً عن دعم القوات الروسية لهذه العمليات. باختصار، احتشدت القوى المحلية والإقليمية والدولية في معسكرين، يهدف كل منهما إلى السيطرة على منطقة الحدود العراقية السورية، أو على أجزاء منها. وتتفرّع عن ذلك أهداف أخرى لكل واحد من المعسكرين.

«الأميركيون وحلفاؤهم سيدفعون الثمن وسيكونون أهدافاً جراء استباحتهم الأرض السورية»
تريد واشنطن إقامة حزام أمني في الجنوب والشرق السوريين، بهدف استخدامه للضغط على دمشق ميدانياً، وفي أي مفاوضات مستقبلية، ولمنع محور المقاومة من تثمير صموده الميداني طوال السنوات الماضية، والحؤول دون فتح طريق دمشق ــ بغداد البرّية، ومن خلفها، طريق بيروت ــ طهران.

الحشود الأميركية تجري بذريعة القيام بمناورات «الأسد المتأهب» الدورية، داخل الأراضي الأردنية. لكن محور المقاومة لا ينظر إليها بهذه البراءة. يوم أمس، نشر «الإعلام الحربي» التابع للقوات الحليفة لسوريا صوراً جوية تُظهر الحشود داخل الأراضي الأردنية. رسالة واضحة بأنَّ ما «تقومون به يقع تحت مرمى البصر، والنار». وأتبع «الإعلام الحربي» الصور ببيان منسوب إلى «مصدر مطّلع»، حمل تهديداً مباشراً للأميركيين إذ قال: «ليعلم الأميركيون وحلفاؤهم أنهم سيدفعون الثمن غالياً، وسيكونون أهدافاً جراء استباحتهم الأرض السورية».

وقال المصدر إن «سوريا وجميع حلفائها يتابعون عن كثب ما تسعى اليه أميركا من وجودها عند الحدود الأردنية السورية، وتراقب تحركاتها في تلك المنطقة حيث تم رصد تحركات لقوات أميركية وبريطانية وأردنية باتجاه الأراضي السورية». ورأى المصدر أنّ «المناورة التي تجري حالياً عند الحدود الأردنية السورية مناورة مشبوهة، يراد منها التغطية على مشروع لاجتياح واحتلال أراضٍ سورية تحت عناوين محاربة داعش التي ليس لها أي وجود فعلي عند تلك الحدود». وأضاف أن «هذه المناورة هي غطاء لتجميع قوات متنوعة من أميركيين وغربيين وعرب، في معسكر الزرقا، حيث يبلغ عديد المسلحين نحو ٤٥٠٠ مسلح تم تدريبهم منذ فترة وإعدادهم لتلك العملية بالإضافة إلى القوات الأجنبية، لتحقيق مشروع الحزام الأمني كالأحزمة الأمنية حول سوريا، التي لا تعدو كونها مشاريع احتلال». وأضاف أن «سوريا شعباً ودولة وكل من يحالفها، لا يقبلون بأي احتلال مهما كان نوعه أو عنوانه، وليعلم الأميركيون وحلفاؤهم أنهم سيدفعون الثمن غالياً، وسيكونون أهدافاً جراء استباحتهم الأرض السورية». وشدد المصدر على أن «الجيش العربي السوري له القدرة على تحرير الأرض من التكفيريين».

هذا البيان صدر بعد ساعات من المؤتمر الصحافي لوزير الخارجية السوري وليد المعلم، الذي ركّز على أولوية معارك البادية، وحذّر الأردن من التوغل داخل الأراضي السورية. وتزامن ذلك مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب نيته التنسيق مع "إسرائيل" للعمل «ضد تهديدات إيران ووكلائها».

في المحصلة، يبدو أن ميدان الجنوب والشرق السوريين سيكون ساحة المواجهة الكبرى. وفي الأيام المقبلة، سيتضح ما إذا كانت هذه المواجهة ستبقى تحت الأسقف المرسومة على مدى سنوات الحرب السورية، أو أنها ستتحوّل إلى اشتباك مباشر يعيد رسم خرائط المنطقة.

المصدر : الأخبار

112
 

0% ...

آخرالاخبار

الخارجية الصينية: نائب رئيس مجلس الدولة الصيني دينغ شيويه شيانغ سيشارك في منتدى الشرق الاقتصادي في روسيا


رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز: أزمة المهاجرين من المغرب بدأت بحملة على مواقع التواصل الاجتماعي أطلقتها صفحات إسرائيلية 


الرئيس بزشكيان: لا نسعى للحرب لكننا سنرد بقوة وحزم على المعتدين


الهلال الأحمر الفلسطيني: إصابة 5 صيادين بنيران بحرية الاحتلال الإسرائيلي في مياه مدينة غزة


وكالة فارس عن وزارة النفط الإيرانية: البنك المركزي الايراني تسلم خلال أربعة اشهر (من21 مارس إلى 22 يوليو 2026) 7.5 مليارات دولار من عائدات النفط


الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يصل الى العاصمة القرغيزية بيشكك


كوثري: اي سفينة تعبر مضيق هرمز من دون التنسيق مع قواتنا المسلحة سيتم استهدافها


عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إسماعيل كوثري: سنرد على أي عدوان على إيران بشكل أشد وأقوى


حرس الثورة يستهدف مسيّرة أمريكية من طراز MQ9 فوق مضيق هرمز


حين يطلب من المظلوم أن يتخلى عن قوته


الأكثر مشاهدة

وعود الدولة تصطدم بنار الإحتلال في جنوب لبنان!


مولد النبي يوحّد القلوب.. احتفالات شعبية واسعة في إيران


إنهيار الجيش الذي لا يُقهر: جنوده ينهارون تحت وطأة الحرب!


بلومبرغ: الجمهوريون الذين أوصلوا ترامب إلى البيت الأبيض بوعودٍ بكبح التضخم وإبعاد الولايات المتحدة عن الصراعات الخارجية، يخشون الآن من تراجع شعبيته مع ارتفاع أسعار الوقود ومعدلات التضخم


إصابة شاب برصاص جيش الاحتلال في منطقة التوام شمال غربي مدينة غزة


قناة "كان" العبرية: السعودية حاولت إقناع الولايات المتحدة بقيادة حملة عسكرية ضد أنصار الله في اليمن إلا أن واشنطن رفضت الطلب السعودي


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: واشنطن تحاول تصوير المسار الجنوبي في هرمز على أنه يعمل بصورة طبيعية وسلسة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: عمليات إيران الرامية إلى إبقاء مضيق هرمز مغلقاً حقيقية خلافاً للروايات الأميركية الكاذبة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: من استهداف السفن التي تنتهك الترتيبات ومن تغيير ناقلات النفط مساراتها يتضح استجابة للتحذيرات


رئيس لجنة الأمن القومي بالبرلمان الايراني إبراهيم عزيزي: أمريكا وقعت في مستنقع من صنعها بسبب حساباتها الخاطئة


إبراهيم عزيزي: إن قوة إيران كسرت هيمنة أمريكا في العالم