عاجل:

عبدالباري عطوان: السعودية تدفع الثمن!!

الأحد ١٤ مايو ٢٠١٧
٠٦:٢٣ بتوقيت غرينتش
عبدالباري عطوان: السعودية تدفع الثمن!! عندما تنقل وكالة الأنباء العالمية "رويترز" عن مسؤول أميركي كبير قوله "إن الولايات المتحدة الأميركية على وشك استكمال سلسلة من صفقات الأسلحة للمملكة العربية السعودية تزيد قيمتها عن 100 مليار دولار، ويمكن أن ترتفع القيمة الـ300 مليار دولار في السنوات العشر المقبلة لتعزيز قدراتها الدفاعية في وقت تحافظ على التفوق الإسرائيلي العسكري"، فإن علينا أن نصدقها، وأن ننتظر الإعلان الرسمي أثناء زيارة الرئيس دونالد ترامب إلى الرياض السبت المقبل.

العالم ـ السعودية

في علم الصحافة، لا تأتي مثل هذه التسريبات من قبيل الصدفة، ولا تتعلق مطلقا بمهارة الصحافي الذي جاء بها، فالمخبر الصحافي يكون مجرد المتلقي في هذه الحالة، وان هناك طرفاً اختار إيصال الخبر أو المعلومة في الوقت المناسب له، ولتحقيق الغرض الذي يريده.

إختيار الرئيس ترامب للعاصمة السعودية الرياض لكي تكون محطته الخارجية الأولى بعد توليه الحكم، لم يكن بسبب مكانتها الدينية أو السياسية، أو تزعمها للعالم الإسلامي، وإنما لأنها تستطيع دفع الثمن، أو الرسوم المطلوبة، لا أكثر ولا أقل، وها نحن نتعرف عليه من خلال ما نشرته هذه الوكالة العالمية.

***

لا نجادل في أن السعودية بحاجة إلى الأسلحة، ولكن ليس بهذه النوعية، وليس بهذا الثمن، فالصفقة لا تضم طائرات أميركية من طراز إف 35 الحديثة المتطورة على سبيل المثال لا الحصر، وإنما عقود صيانة، ومنصات سفن، ومظلة صواريخ دفاعية، مثل باتريوت، ولهذا حرص المسؤول الكبير الذي سرب هذا الخبر إلى التأكيد بأن هذه الصفقة لن تمس التفوق العسكري الإسرائيلي.

لا نفهم لماذا يتم التأكيد باسم إسرائيل في هذه الصفقة، والحرص على التأكيد بأن أميركا حريصة على استمرار تفوقها العسكري، فالقدرات العسكرية السعودية، وفي العهد الحالي على الأقل، ليست مخصصة لخوض حرب في فلسطين لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للمقدسات، وإنما لحروب "مفترضة" ضد إيران، ونقول مفترضة، لأن إدارة الرئيس ترامب تستخدم الخطر الإيراني كـ"فزاعة" لحلب الأموال السعودية.

الأمير محمد بن سلمان، ولي ولي العهد وزير الدفاع السعودي، والملك المتوج، لم ينطق مطلقاً باسم إسرائيل أو فلسطين منذ توليه مهام منصبه في أي من تصريحاته ومقابلاته التلفزيونية، ونتحدى أن يأتي من يقول لنا عكس ذلك؟

الرئيس ترامب طالب السعودية ودول الخليج {الفارسي} بدفع ثمن الحماية الأميركية لها، فهو يرى كرجل أعمال، وتاجر، أن هذه الحماية لا يمكن أن تكون مجانية، ولهذا جرى الاتفاق، مثلما هو الحال في كل الصفقات التجارية، على طريقة الدفع، وطريقة الدفع هنا تتم عن طريق صفقات، بعضها عسكري، مثلما هو الحال في صفقة الأسلحة هذه، والبعض الآخر استثماري، حيث تعهد الأمير بن سلمان اثناء زيارته إلى واشنطن قبل شهرين، بضخ 200 مليار دولار في مشاريع البنى التحتية الأميركية على مدى أربع سنوات، هي مدة إدارة الرئيس ترامب الأولى، وربما الوحيدة.

السؤال هو من أين ستأتي الأموال التي ستمكن القيادة السعودية من الإيفاء بهذه التعهدات، تسديد ثمن الصفقات العسكرية؟ فبيع 5 بالمئة من أسهم شركة آرامكو لا يغطي ربع هذه التعهدات، ثم أن العجز في ميزانية السعودية للعام الحالي يقدر بحوالي 84 مليار دولار، يضاف إليها حوالي 13 مليار دولار هي قيمة التراجع عن قرار وقف العلاوات والبدلات لموظفي الدولة.

***

ماذا عن مشاريع البنى التحتية السعودية؟ ماذا عن رفاهية المواطن السعودي؟ ماذا عن دعم السلع والخدمات الأساسية؟

إنها أسئلة صعبة ومحرم طرحها، خاصة من قبل الاقتصاديين السعوديين وأهل الخبرة، لكن يمكن الإجابة بكل بساطة، والقول إنه في ظل تآكل الاحتياطات المالية نتيجة الإسراف في الانفاق العسكري والحربان في سوريا واليمن، والطابور الطويل من الحكام الطامعين بالأموال، ليس أمام قيادة المملكة إلا أحد خيارين، الاقتراض والمزيد منه، من الداخل والخارج، عبر طرح سندات للخزينة السعودية، أو تسييل الأصول، وبيع الشركات العامة في إطار سياسة "تخصيص"، وطرح 5 بالمئة من أسهم آرامكو هي الخطوة الأولى في سلسلة من خطوات مماثلة، تشمل شركات كبرى مملوكة للدولة والشعب والقائمة طويلة.

المملكة العربية السعودية تفقد حالياً أمرين مهمين، الأول هيبتها، أو معظمها، والثاني قوتها المالية الناعمة، وهذه خسارة كبرى من الصعب تعويضها في جميع الأحوال.

* عبد الباري عطوان ـ رأي اليوم

104-10

0% ...

آخرالاخبار

المتحدث العسكري باسم كتائب القسام في ذكرى استشهاد أبو عبيدة: لن يسقط أخوانه الراية وسنكمل الطريق من بعده


مصادر لبنانية: قصف مدفعي للاحتلال يستهدف منطقة مجرى النهر ببلدة زوطر الغربية جنوبي لبنان


مصادر فلسطينية: استشهاد مواطنين اثنين وإصابة آخر جراء استهداف تجمع للمواطنين غرب مدينة دير البلح وسط قطاع غزة


مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية: 200 ألف شخص غادروا منازلهم في كردفان بالسودان بسبب الحرب خلال الأشهر الـ9 الأخيرة


حماس: ندعو لفضح جرائم الاحتلال بحق الأسرى وملاحقة المسؤولين عنها وعدم السماح بالتطبيع مع معاناتهم أو تحويلها إلى واقع معتاد


حماس: ندعو شعبنا والقوى الوطنية والإسلامية والمؤسسات الحقوقية والإعلامية والأحرار إلى رفع قضية الأسرى إلى أعلى المستويات


حماس: عجز المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية والحقوقية عن محاسبة الاحتلال وملاحقة قادته هو ما شجع على استمرار هذه الانتهاكات


حماس: نشدد على أن هذه الجرائم تستدعي تحركاً فاعلاً على كافة المستويات لنصرة قضية الاسرى ووقف معاناتهم


حماس: نحذر من استغلال قادة الاحتلال معاناة أسرانا وأسيراتنا مادة دعائية انتخابية رخيصة


حماس: نحذر من خطورة استمرار تحويل سجون الاحتلال إلى ساحات مفتوحة للانتهاكات والإهانة والتهديد والتعذيب والقتل


الأكثر مشاهدة

تصعيد إسرائيلي دموي في غزة يطال المدنيين والمرافق الصحية!


بحرية حرس الثورة الإسلامية: مضيق هرمز مغلق أمام جميع السفن التي تعتزم العبور من دون التنسيق مع إيران


بحرية حرس الثورة : تصريحات الأمريكيين بشأن بقاء مضيق هرمز مفتوحا كذبة تهدف إلى التحكم بأسعار النفط


بحرية حرس الثورة: نهجنا بشأن مضيق هرمز سيستمر حتى انتهاء أعمال أمريكا العدائية وتنفيذها لتعهداتها


قاليباف: رسالة قائد الثورة نبراس لجميع مسؤولي البلاد


أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني: الوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعي اليوم هما أحد أكثر المكونات الأساسية للاقتدار والأمن القومي


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة


الرئيس بزشكيان: لولا وحدتنا وانسجامنا لكان العدو قد حقق نواياه البغيضة


آليات الاحتلال تطلق نيرانها تجاه المناطق الشرقية لمدينة غزة


قوات كبيرة من جيش الاحتلال تتجه نحو محيط مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة


الحرس الثوري: سيطرتنا على الممر المائي الاستراتيجي لمضيق هرمز حاسمة