عاجل:

لماذا يأتي دونالد ترامب إلى المنطقة؟

الأحد ٢١ مايو ٢٠١٧
٠٧:٢٩ بتوقيت غرينتش
لماذا يأتي دونالد ترامب إلى المنطقة؟ لاشك في أن هناك مجموعة من الأهداف التي ترسم حضوراً قوياً «لأميركا الجديدة» في المنطقة، وما يهمنا هنا القضية المفتاح التي تحتل الأولوية المطلقة في إستراتيجية الولايات المتحدة الأميركية تجاه هذه المنطقة.

العالم - مقالات وتحليلات

المنظور الأساسي في هذه الإستراتيجية، هو إعادة تطويق روسيا وأوروبا بحزام جنوبي يمتد من اليابان وكوريا الجنوبية وحتى شواطئ المغرب الأطلسية، وتطويق روسيا يختلف بالطبع عن تطويق أوروبا.

الأول هدفه إضعاف التطلعات الإستراتيجية لروسيا وسط علاقات مع الولايات المتحدة الأميركية قائمة على «الشراكة التنافسية»، أما تطويق أوروبا فلمنعها في المستقبل من التملص شيئاً فشيئاً من رعاية «الأخ الأكبر» أي الولايات المتحدة الأميركية.

والأهم من هذا وذاك، هو السيطرة على أكبر خزان للطاقة المستقبلية، وهو شمس الصحراء العربية الممتدة من الخليج الفارسي إلى المحيط، من أجل ابتزاز روسيا وأوروبا في المستقبل، وستكون هذه الشمس أكثر أهمية من النفط والغاز الناضبين.

لابد من الإشارة إلى أن الجمهوريين الأميركيين لا يثقون بالأوروبيين، وخاصة الألمان والفرنسيين، بل إنهم لا يحبونهم وأهم من عبر عن هذه الكراهية بصراحة وزير خارجية الولايات المتحدة الأسبق هنري كيسنجر إضافة إلى قائد جيش الولايات المتحدة الأميركية في ثلاثينات القرن العشرين الجنرال دوغلاس ماك آرثر والرئيس الرابع والثلاثين للولايات المتحدة دوايت ديفيد آيزنهاور.

إذاً، هناك التطويق والشمس، طاقة المستقبل القريب، ومن ثم السيطرة على «عنق» التجارة الدولية، أي باب المندب وقناة السويس ومضيق جبل طارق، وهذه هي العناصر الثلاثة الأساسية في التوجه الإستراتيجي الأميركي لدى الجمهوريين، ولكن أين العقدة التي يفتح حلها آفاق هذه الإستراتيجية؟

إنها في القضية الفلسطينية وما كان يسمى الصراع العربي الإسرائيلي، فقد وصل الجمهوريون إلى قناعة أن إرضاء الفلسطينيين بالفتات سوف يزيح عن صدر الأنظمة العربية بقايا حرج قديم ويفتح الباب أمام حلف علني وصريح بين هذه الأنظمة من قطر وحتى أمير المؤمنين في المغرب، وهو حلف أميركي مركزه المحرك إسرائيل.

طلب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التطبيع قبل التفاوض مع السلطة الفلسطينية، فوافق الخليجيون وبدأ التطبيع العملي، والرئيس الأميركي دونالد ترامب يريد من زيارته هذه التوصل إلى مستوى أعلى من التطبيع يكون من بين عناصره موافقة العرب على نقل السفارة الأميركية إلى القدس، فيما يعد تشجيعاً لبنيامين نتنياهو كي يوافق على دولة فلسطينية مرتبطة بإسرائيل باتفاقات أمنية ودفاعية، أي دولة تحت الوصاية الإسرائيلية المباشرة.

هذا هو الهدف الأساسي لدونالد ترامب: أن يدفع الخليجيين باتجاه مزيد من التطبيع ويقول لبنيامين نتنياهو: هاهم العرب قد لبوا طلبك ماذا تريد أكثر من ذلك فلتتفاوض مع السلطة فوراً لإخراج «الدولة» الفلسطينية أخيراً إلى الوجود وفتح الآفاق لسيطرة أميركية إسرائيلية علنية واضحة.

*مهدي دخل الله - سوريا نيوز

120

0% ...

آخرالاخبار

هجوم صاروخي يمني على مواقع القوات الموالية للرياض وإسقاط طائرة استطلاع سعودية


الخارجية الروسية: كييف أضعفت موقفها التفاوضي من خلال استخدام تكتيكات تخريبية-إرهابية ضد المدنيين


الاحتلال تعتقل الشيخ "عيسى الخباص" من منزله في السيلة الحارثية جنوب جنين


ايران والعراق يؤكدان أهمية تسهيل حركة المرور وتعزيز التجارة عند معبر برويز خان الحدودي


عدوان بقصف مدفعي إسرائيلي يستهدف شرقي مدينة غزة


وسائل إعلام لبنانية: قذيفة مدفعية "إسرائيلية" إستهدفت اطراف بلدة برعشيت جنوبي البلاد


الهلال الأحمر الفلسطيني: إصابة طفل (13عامًا) بعيار ناري في الرأس وإصابة ثانية في الرأس لشاب (38 عامًا) خلال اقتحام قوات الاحتلال لبلدة يطا بالخليل


إصابة شاب فلسطيني برصاص قوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة الكرمل شرق مدينة يطا جنوب الخليل


مصادر فلسيطينية: قوات الاحتلال تقتحم قرية مادما جنوب نابلس


وزير الداخلية الجزائري: وفاة 12 شخصا جراء حرائق الغابات التي تشهدها عدة ولايات