عاجل:

ما بعد الموت.. كيف وضع البشر في بعض الديانات تخيُّلاتهم لهذه الرحلة؟

الأربعاء ٢٤ مايو ٢٠١٧
٠٢:٣٩ بتوقيت غرينتش
ما بعد الموت.. كيف وضع البشر في بعض الديانات تخيُّلاتهم لهذه الرحلة؟ لطالما شكلت فكرة الموت، وما يحدث للإنسان بعد وفاته، لغزاً محيراً لعقول البشر عبر العصور.

العالم - منوعات

"البعث، والحساب، الجنة، والجحيم،.."، هي أمثلة لتصورات عديدة آمنت بها الحضارات، والديانات المختلفة في العالم عن الحياة بعد الموت، ويمنح البشر بها أنفسهم أملاً في مثوى أفضل، وخلاصاً من معاناتهم الدنيوية، أو لطمأنة خوفهم من المصير المجهول.

هذه مجموعة من أبرز تصورات الإنسان عن الموت في بعض الديانات الغير سماوية.

1- الحضارة الصينية: عبور الروح جسر إلى المحاكمة

تعتبر الطاوية معتقداً دينياً وفلسفياً قديماً ظهر ذا أصول صينية، تتوغَّل جذوره بعمقٍ في عادات وتقاليد الصينيين، ظهر في الصين منذ نحو 2000 عام.

يؤمن الطاويون أنه بعد الموت، تعبر الروح جسراً إلى الحياة الآخرة، وهناك تخضع لعملية محاكمة، وحساب، فبمجرد أن تصل الروح الجانب الآخر من الجسر، تَمثُل أمام جمع من القضاة في 10 محاكم، يقررون ما إذا كان الشخص المتوفى قد عاش حياة صالحة، أم فاسدة.

وإذا كان الشخص قد عاش حياة طيبة، يُسمح لروحه بالمرور بسلام من المحاكم، ودخول الجنة، وإذا حُكِم على حياته بالفساد، تخضع روحه للعقاب قبل أن تذهب إلى أي مكانٍ آخر.

على الجانب الآخر اهتم بعض الأباطرة الصينيين الذين ينتسبون للسلالات الأولى، بجلب ممتلكاتهم الدنيوية من موارد بشرية كالموظفين، والمسؤولين، وغيرها من الممتلكات ودفنها معهم عند الموت؛ اعتقاداً منهم بأنهم سيحظون بحياةٍ سماوية، مشابهة لحياتهم على الأرض، فأرادوا بذلك أن يضمنوا لحياتهم الآخرة، نفس النوعية التي نعموا بها قبل الموت.

نتيجة لهذا الاعتقاد بنى أول إمبراطور للصين "تشين شي هوانغ"، جيش "التيراكوتا"، ودفنه معه في مقبرته؛ لحمايته في العالم الآخر، وهو جيش متكامل من الطين مكون من أعداد من المحاربين، والمسؤولين، والخيول، والعربات، كما أمر ابنه بعد وفاته أن يُؤتَى بجميع النساء، اللاتي خدمن والده، ولم ينجبن أطفالاً، ويتم دفنهن معه.

جلب هذا الاعتقاد نهاية غير طبيعية لحياة العديد من الخدم، والموظفين، إذ كان لابد من التضحية بهم في جنازات ساداتهم، فكانت فكرة الحياة الآخرة في الصين القديمة تجلب اليأس، والنهايات المأساوية للكثيرين، بدلاً من الأمل والخلاص.

2- التناسخ و"الكارما" في الهندوسية

تعتبر الهندوسية الديانة الأكثر انتشاراً في الهند، ونيبال، ويعتنقها أكثر من 900 مليون شخص حول العالم، وتعتمد على مبدأين رئيسيين يُحددان أفعال الفرد، وتتأثر بهما حياته ومُعاناته، هما "الكارما"، و"التناسخ"، والذي يعني في العقيدة الهندوسية الولادة من جديد، إذ يمكن للمرء أن يولد على هيئة إنسان، أو حيوان، أو حشرة، أو حتى نبات.

بعد الوفاة في الهندوسية لا تنتهي الحياة بل تُعاد في دورة مستمرة، وتُحدد "الكارما"، الشكل الذي يأخذه التجسيد التالي الذي سيكون عليه الشخص، وتشمل الكارما، مجموع أعمال الشخص الكُلية في حالات وجوده السابقة، وتقرر مصير أشكال وجوده المستقبلي.

توجه "الكارما" حياة الهندوس وأفعال كل شخص في أعماره الحالية، والسابقة، بالإضافة إلى تحديد نوع الولادة الجديدة التي سيحصل عليها، ويمكن للمرء أن يتنقل صعوداً، وهبوطاً عبر تسلسل هرمي، فإذا كانت حياته جيدة، وأعماله الصالحة أكثر من السيئة؛ تُعاد ولادته بذلك في هيئة أكثر حظاً.

3- "السامسارا" و"النيرفانا" في البوذية

 تدور الحياة بجميع أشكالها من الموت وإعادة البعث، في الديانة البوذية، في دورة متتابعة تُدعى "السامسارا"، تقضي بأنه عندما يموت الشخص تنتقل طاقته إلى شكلٍ آخر، ويؤمن البوذيون كذلك بمفهوم "الكارما"، فمن خلال الأعمال الحسنة مثل اتباع السلوك الأخلاقي، وإنماء الحكمة، يسعى البوذيون لضمان مستقبل أفضل لأنفسهم.

بناءً على الأعمال التي قام بها البوذي في حياته السابقة تكون الولادة الجديدة، فيبعث على هيئة إنسان، أو حيوان، أو شبح، أو نصف إله، أو إله، ومع هذا توجد طريقة للإفلات من هذه الدائرة، إذ يلزم المرء أن يصل لحالة "التنوير"، أو "النيرفانا"، والتي تعني السكينة؛ لتتمكَّن روحه من الخروج من دورة "السامسارا" تلك.

بمجرد الوصول للسكينة يموت الفرد المُستنير جسدياً، ولا تحدث له إعادة البعث من جديد، وتنُص تعاليم بوذا، على أنه عندما تتحقق السكينة، يصبح البوذيون قادرين على رؤية العالم كما هو عليه حقاً.

بينما يعتقد بوذيون آخرون أنه بإمكان الشخص المُستنير اختيار أن تتم ولادته مجدداً؛ ليساعد غيره في الوصول لحالة التنوير.

المصدر:هاف بوست عربي
106-3
 

0% ...

آخرالاخبار

وزير الخارجية الإيراني: يدّعي نتنياهو بفخر باللغة العبرية أنه خدع الإدارة الأميركية ودفعها إلى الدخول في حرب مع إيران نيابة عن "إسرائيل"


سانشيز: شبكات مرتبطة بـ"إسرائيل" شاركت في تأجيج أزمة سبتة


إيران تتوج بلقب بطولة العالم للمصارعة الشاطئية


وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في منشور على منصة إكس: نتنياهو أدخل الولايات المتحدة في الحرب مع إيران نيابةً عن الكيان الصهيوني


غريب آبادي: قواتنا المسلحة أثبتت أن أي عملٍ يمسّ وحدة أراضينا مهما كان مستواه سيُقابل بردٍّ حاسم للغاية


غريب آبادي: أي عدوان عسكري على إيران سيقابل بردٍّ مناسب كما حذرنا سابقاً


صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية: قادة عسكريون يحذرون هيغسيث من توسيع نطاق الحرب على إيران


جيش الاحتلال ينفذ عمليات نسف للمباني شرق دير البلح وسط قطاع غزة


وزارة العلاقات الدولية والتعاون في جنوب أفريقيا: ‏‏عدم امتثال "إسرائيل" يقوض مباشرة الوظائف الوقائية للعدالة الدولية


وزارة العلاقات الدولية والتعاون في جنوب أفريقيا: ‏تم تسليم التقديم رسميًا في 25 أغسطس 2026، ويهدف إلى مساعدة لجنة من قضاة المحكمة الدولية المكلفة بمراقبة تنفيذ أوامر المحكمة في غزة


الأكثر مشاهدة

وعود الدولة تصطدم بنار الإحتلال في جنوب لبنان!


مولد النبي يوحّد القلوب.. احتفالات شعبية واسعة في إيران


إنهيار الجيش الذي لا يُقهر: جنوده ينهارون تحت وطأة الحرب!


بلومبرغ: الجمهوريون الذين أوصلوا ترامب إلى البيت الأبيض بوعودٍ بكبح التضخم وإبعاد الولايات المتحدة عن الصراعات الخارجية، يخشون الآن من تراجع شعبيته مع ارتفاع أسعار الوقود ومعدلات التضخم


إصابة شاب برصاص جيش الاحتلال في منطقة التوام شمال غربي مدينة غزة


قناة "كان" العبرية: السعودية حاولت إقناع الولايات المتحدة بقيادة حملة عسكرية ضد أنصار الله في اليمن إلا أن واشنطن رفضت الطلب السعودي


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: واشنطن تحاول تصوير المسار الجنوبي في هرمز على أنه يعمل بصورة طبيعية وسلسة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: عمليات إيران الرامية إلى إبقاء مضيق هرمز مغلقاً حقيقية خلافاً للروايات الأميركية الكاذبة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: من استهداف السفن التي تنتهك الترتيبات ومن تغيير ناقلات النفط مساراتها يتضح استجابة للتحذيرات


رئيس لجنة الأمن القومي بالبرلمان الايراني إبراهيم عزيزي: أمريكا وقعت في مستنقع من صنعها بسبب حساباتها الخاطئة


إبراهيم عزيزي: إن قوة إيران كسرت هيمنة أمريكا في العالم