الاعلامية فتون عباسي تكتب عن خفايا معركة البادية

الجمعة ٢٦ مايو ٢٠١٧
١٠:٢١ بتوقيت غرينتش
الاعلامية فتون عباسي تكتب عن خفايا معركة البادية في الثامن عشر من الشهر الحالي (الخميس 18 أيار/ مايو) اقترب رتل عسكري للجيش السوري مؤلف من 4 دبابات و12 شاحنة من حامية للتحالف الأميركي تقبع قرب الحدود الأردنية.

العالم - سوريا

الرتل كان في طريقه إلى التنف فقصفه التحالف الأميركي وسقط ضحية هذا القصف ثمانية شهداء من الجنود السوريين.

هذا في الشكل، لكن في مضمون المشهد لم يكن هذا الاستهداف إلاّ جزءاً من السباق المحموم باتجاه الحدود السورية العراقية ما بين القوى المتصارعة على الأرض وفي السياسة.

عن عمليات "الفجر الكبرى" التي أعلن عنها الجيش السوري وحلفاؤه بهدف تحرير الصحراء الشرقية من براثن داعش، تقول مصادرعسكرية مطلعة إن هدفا استراتيجيا يكمن في اختيار التوقيت لهذه المعارك هو الأعمق والأهم ويهدف إلى تأمين طريق الإمداد ما بين إيران وسوريا مرورا بالعراق ووصولا إلى لبنان بعد أن تم تغييره مؤخرا.

ولفهم تفاصيل المشهد أكثر سنتوقف في هذا المقال عند الأهداف التي يرنو إلى تحقيقها الأميركي وحلفاؤه في هذا السباق بحسب معلومات:

1-  منع إيران وحلفائها من ربط العراق بسوريا فـ (لبنان) بريا وبذلك تصبح ايران والعراق وسوريا ولبنان مرتبطة كلها بحدود برية (وهوهدف استراتيجي لمحور المقاومة والممانعة).

2-  الإمساك الأميركي بالمعابر الحدودية السورية من خلال تأهيل ما يسمى "جيش سوريا الجديد"، لنشره على الحدود السورية الأردنية وجزء من الحدود العراقية السورية تحت إشراف أميركي. وإنشاء إقليم "سني" يتناغم مع مذهبية المنطقة يحمي "إسرائيل".

3-  دعم قوات "سوريا الديموقراطية" لإمساكها بالجزء الباقي من الحدود العراقية السورية، أما الحدود مع تركيا فتكون تحت سيطرة الأتراك الحليفة للولايات المتحدة والناتو، والعمل على نشر نقاط وابراج مراقبة وتجهيزات متطورة في مناطق متفرقة من الحدود اللبنانية السورية لصالح الأميركي والبريطاني.

4-  إنشاء حزام أمني خانق حول دمشق يضعف دور حزب الله وإيران ويقطع الطريق أمامهم نحو العراق ومن ثم طهران. ووفق خطة معركة البادية القائمة حاليا يعني قطع الطريق على المقاومة من الجنوب، مروراً بالتنف إلى العراق الى ايران. وبالتالي يهدف للضغط على دمشق في عملية التفاوض مع روسيا.

5-  حماية العمق الإسرائيلي مع تحوّل الجنوب السوري إلى قاعدة انطلاق بالغة الأهمية في أي حرب مقبلة. (هذه النقطة متعلقة بالنقطة الثالثة المذكورة أعلاه في المقال).

6-  حماية العمق الأردني من انتقال الجماعات المتطرفة إليه، عند تفرّغ الجيش السوري وحلفائه لهذه الجبهة. إضافة إلى أن الأردني يتطلع إلى السيطرة على حوض اليرموك لتأمين شريان مائي في ظل الجفاف وتضييق الخناق من قبل الإسرائيلي على الموارد المائية من طبريا.

7-  تشكيل ساحة اختبار حقيقية للتحالف "العربي – الإسرائيلي" ورفع مستوى التنسيق بين مكونّات هذا التحالف الذي سيتسع لاحقا بشكل تلقائي ليشمل مهام خارج سوريا بطبيعة الحال.

في مقابل هذه الأهداف، وحؤولاً دون تحقيقها يجري تنسيق وعمل ميداني من الجيش السوري وحلفائه في جهة البادية والتنف، ومن الحشد الشعبي العراقي في جهة القيروان – البعاج. وذلك لوصول الطرفين إلى الحدود والوصل البري الفيزيائي بين العراق وسورية.

وعلى لسان مصدر عسكري سوري وآخر من الحلفاء أنقل جملة مفادها: "نحن فتحنا معركة فك الحصار عن دير الزور وتحرير البادية. ومازلنا مستمرين من دون توقف لتحقيق النتائج المطلوبة".

* فتون عباسي اعلامية في قناة الميادين

103-3

0% ...

آخرالاخبار

الاحتلال تعتقل الشيخ "عيسى الخباص" من منزله في السيلة الحارثية جنوب جنين


ايران والعراق يؤكدان أهمية تسهيل حركة المرور وتعزيز التجارة عند معبر برويز خان الحدودي


عدوان بقصف مدفعي إسرائيلي يستهدف شرقي مدينة غزة


وسائل إعلام لبنانية: قذيفة مدفعية "إسرائيلية" إستهدفت اطراف بلدة برعشيت جنوبي البلاد


الهلال الأحمر الفلسطيني: إصابة طفل (13عامًا) بعيار ناري في الرأس وإصابة ثانية في الرأس لشاب (38 عامًا) خلال اقتحام قوات الاحتلال لبلدة يطا بالخليل


إصابة شاب فلسطيني برصاص قوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة الكرمل شرق مدينة يطا جنوب الخليل


مصادر فلسيطينية: قوات الاحتلال تقتحم قرية مادما جنوب نابلس


وزير الداخلية الجزائري: وفاة 12 شخصا جراء حرائق الغابات التي تشهدها عدة ولايات


رئيس الوزاراء القطري يزور طهران اليوم


غارتان من طيران الاحتلال على اطراف بلدة ميفدون جنوب لبنان