عاجل:

كيف ترى قطر تخفيض الاردن للعلاقات والتمثيل الدبلوماسي؟

الأحد ١١ يونيو ٢٠١٧
٠٥:٤٣ بتوقيت غرينتش
كيف ترى قطر تخفيض الاردن للعلاقات والتمثيل الدبلوماسي؟ بمفارقة غريبة يغادر السفير القطري بندر بن محمد العطية الأراضي الأردنية استجابة لقرار التخفيض الدبلوماسي، في التوقيت ذاته الذي يرسل فيه امير قطر تميم بن حمد آل ثاني ببرقية تهنئة إلى الملك عبدالله الثاني بمناسبة عيد الجلوس الملكي الثامن عشر الذي يصادف في التاسع من حزيران من كل عام.

العالم - مقالات


الامير تميم ونائبه الامير عبدالله بن حمد آل ثاني ارسلا برقتي تهنئة إلى الملك، وفقا لما نقلته وكالة الانباء القطرية،  ما يرسل بعض الطمأنينة للأردنيين الذين ظلّوا يلومون بلادهم على اتخاذ موقف في الازمة الخليجية، معتبرين اساسا أن الموقف الخليجي المعلن من قطر عليه عدّة علامات استفهام.

الأردنيون حتى اللحظة لا يزالون في حيرة فيما يتعلق بموقف بلادهم حول الأزمة في الخليج (الفارسي)، وبينما بعضهم يعلنون موقفهم ضد “ممارسات قطر” يرون أن بلادهم “تسرّعت تماما” في اتخاذ موقف أيّا كان من الأزمة، خصوصا مع وضوح عدم وجود ترحيب خليجي بتدخّل أردني في المشهد.

البعض يرى أن الأردن ليس له أصلا “ناقة ولا جمل” في الأزمة وأن أي موقف سيدفع ثمنه المغتربون الاردنيون سواء في قطر او في السعودية والامارات معتبرين ان “رئاسة القمة العربية” كانت لتمنح الأردن الغطاء الشرعي في عدم التدخل والبقاء على الحياد.

كثير من الأردنيين أعلنوا وبصراحة التضامن مع قطر، وهؤلاء- وفق رصد رأي اليوم- أكثر بكثير من أولئك المتضامنين مع السعودية، خصوصا وهم يرون أن الجانبين في “خذلان الأردن” سواء، فبالنسبة للاردنيين منذ فترة والسعودية تتعامل معهم بعنجهية، والملك سلمان بن عبد العزيز خيّب الامال بمشاريع ضخمة اثناء القمة السعودية في الاردن والتي بذل فيها الاخير قصارى جهده بالاحتفاء بالملك السعودي.

في الوقت ذاته، فالاردنيون لا ينسون بحال من الاحوال الخذلان القطري المستمر اثناء المنحة الخليجية التي امتنعت خلالها قطر عن تسديد حصتها، لذا فقطر والسعودية في معايير الاردنيين والاردن الرسمي من الجانب الاقتصادي ولو نظريا “سواسية”.

ما بدا انه يشفع لقطر عند الاردنيين، كان اولا انهم استشعروا نوعا من انواع الفرقة في الصف العربي، وهو ما لا يفضلونه ولا يرغبون به، خصوصا وهم في عين العواصف في الاقليم والتي لا يريدونها ان تزداد واحدة بحال من الاحوال. كما ان العلاقات الاردنية القطرية تحسّنت في الاونة الاخيرة ما فسح المجال امام زيادة محدودة في صفوف الاردنيين العاملين في قطر.

الاشكال الاخر في التأزيم مع قطر وفقا لناشطين يظهر من كون احد الاسباب التي يراها الخليج (الفارسي) كإشكال هو دعم قطر لحركة حماس الفلسطينية التي يراها الاردنيون كـ”أحد الأسس في مقاومة الاحتلال الاسرائيلي”، ما يزيد نسبة المتعاطفين مع القطريين وحماس بذات الوقت، كما ان الاخوان المسلمين كحركة تتحفظ عليها السعودية والامارات، لا يراها الاردن من ذات المنظار، كونها كحركة عمليا ممثلة في مؤسسات الدولة ويعتبرها الاردن الرسمي حركة شعبية تمثل جانبا من الحياة الديمقراطية الاردنية.

كل هذه الاسباب، اسهمت وفق المراقبين في زيادة المتضامنين من الاردنيين مع قطر، والمتحفظين على قرار الحكومة في بلادهم فيما يتعلق بتخفيض مستوى التمثيل الدبلوماسي.

طبعا الاسباب ذاتها قد تكون اخذتها دوائر القرار وهي تخرج بقرار متأخر ومتحفظ تحت عنوان “تخفيض التمثيل الدبلوماسي”، وما زادت عليها مصادر “رأي اليوم” عدم وجود أي رغبة بتضرر 50 الف اردني تقريبا يعملون في قطر.

من هنا، وجدت عمان تخفيض التمثيل الدبلوماسي كأسلم وسيلة تعبر فيها عن تضامنها مع السعودية وحلفائها، مع نصيحة داخلية تشير الى ان الاهم بالنسبة للمذكورين هو اغلاق مكتب الجزيرة اكثر من قطع العلاقات مع قطر.

بعض الاردنيين تندروا على كون الاجراء في بلادهم جاء بحجم الاردنيين المصنفين كإرهابيين وفقا للقائمة الخليجية الاخيرة، اذ بدا كون الاردنيين فيها اثنين فقط رقما ضئيلا نسبة للمصريين وغيرهم.

“رأي اليوم” فنّدت اصلا فكرة تخفيض التمثيل الدبلوماسي، لكون السفير القطري انهى مدة وجوده في الاردن اساسا، ما يعني ان ما قامت به عمان ما هو الا تسريع مغادرته، وبالتالي تأخير استقبال السفير الجديد. خبراء في الشأن الخليجي اعتبروا ان الاردن كان اجدى بها لو لم تتخذ اي اجراء، على اعتبار ان الرياض عادة لا تحتاج من اي جهة “نصف موقف” وهي تحتاجه موقفا قويّا كما مصر، وان عمان لن توفّق لخطب ودّ الحلفاء المضادّين لقطر.

اما فكرة اغلاق مكتب الجزيرة وسحب ترخيصها فقد لاقت نقدا اعلاميا لاذعا تحت عنوان ان سحب تراخيص القنوات لا ينبغي ان يكون سياسيا ودون اي اشكالات ترتبط بعمل الجزيرة في عمان، معتبرين ان ذلك بحد ذاته يهدد حالة الحريات الاعلامية في الاردن.

بكل الاحوال، يتواصل النقد الشعبي لخطوة الحكومة في تخفيض التمثيل واغلاق مكتب القناة العربية الضخمة، في وقت بدت فيها رسالة الامير تميم للملك كواحدة من التأكيدات على تفهم الدوحة لموقف عمان وتقبّله رغم مغادرة السفير القطري.

رأي اليوم

2-4

0% ...

آخرالاخبار

وكالة فارس عن وزارة النفط الإيرانية: البنك المركزي الايراني تسلم خلال أربعة اشهر (من21 مارس إلى 22 يوليو 2026) 7.5 مليارات دولار من عائدات النفط


الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يصل الى العاصمة القرغيزية بيشكك


كوثري: اي سفينة تعبر مضيق هرمز من دون التنسيق مع قواتنا المسلحة سيتم استهدافها


عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إسماعيل كوثري: سنرد على أي عدوان على إيران بشكل أشد وأقوى


حرس الثورة يستهدف مسيّرة أمريكية من طراز MQ9 فوق مضيق هرمز


حين يطلب من المظلوم أن يتخلى عن قوته


أسعار النفط تقفز نحو 3% وخام برنت يتجاوز 90 دولارا للبرميل


شركة النفط الوطنية الإيرانية: لم تتوقف أي من المشاريع الجارية في خارك وبعضها حقق تقدمًا بين 20 و30%


شركة النفط الوطنية الإيرانية: أعمال إعادة تأهيل وتحديث الخزانات والأرصفة في خارك مستمرة دون توقف


شركة النفط الوطنية الإيرانية: الأنشطة النفطية في جزيرة خارك لم تتوقف ولو للحظة رغم القصف الأميركي-الصهيوني


الأكثر مشاهدة

وعود الدولة تصطدم بنار الإحتلال في جنوب لبنان!


مولد النبي يوحّد القلوب.. احتفالات شعبية واسعة في إيران


إنهيار الجيش الذي لا يُقهر: جنوده ينهارون تحت وطأة الحرب!


بلومبرغ: الجمهوريون الذين أوصلوا ترامب إلى البيت الأبيض بوعودٍ بكبح التضخم وإبعاد الولايات المتحدة عن الصراعات الخارجية، يخشون الآن من تراجع شعبيته مع ارتفاع أسعار الوقود ومعدلات التضخم


إصابة شاب برصاص جيش الاحتلال في منطقة التوام شمال غربي مدينة غزة


قناة "كان" العبرية: السعودية حاولت إقناع الولايات المتحدة بقيادة حملة عسكرية ضد أنصار الله في اليمن إلا أن واشنطن رفضت الطلب السعودي


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: واشنطن تحاول تصوير المسار الجنوبي في هرمز على أنه يعمل بصورة طبيعية وسلسة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: عمليات إيران الرامية إلى إبقاء مضيق هرمز مغلقاً حقيقية خلافاً للروايات الأميركية الكاذبة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: من استهداف السفن التي تنتهك الترتيبات ومن تغيير ناقلات النفط مساراتها يتضح استجابة للتحذيرات


رئيس لجنة الأمن القومي بالبرلمان الايراني إبراهيم عزيزي: أمريكا وقعت في مستنقع من صنعها بسبب حساباتها الخاطئة


إبراهيم عزيزي: إن قوة إيران كسرت هيمنة أمريكا في العالم