عاجل:

رمال متحركة!!!....بقلم بثينة شعبان

الإثنين ١٢ يونيو ٢٠١٧
٠٧:٢٠ بتوقيت غرينتش
رمال متحركة!!!....بقلم بثينة شعبان لا يعلم المرء إن كان المشهد العربي اليوم، وخاصة في الخليج(الفارسي)، مضحكاً أم مبكياً، ولكنه يعلم بالتأكيد أنه مشهدٌ مخجلٌ لكلّ من يصرّ على تصنيف نفسه بأنه عربي، ويؤكد حرصه على العروبة ومستقبل العرب.

العالم - سوريا

والمذهل في الأمر أن لا شيء جديداً إطلاقاً، حيث دأبت القوى المعادية على تفتيت العرب منذ خوضهم الحرب ضد السلطنة العثمانية ووقوعهم بعدها تحت سلطات الانتداب.

لقاء سوريا والعراق وفتح الحدود بينهما استوجبا عدواناً مباشراً من الولايات المتحدة على القوات السورية

من خلال مراجعة سريعة لهذا التاريخ، يلحظ المرء أن المعادلة بسيطة جداً، وهي أنه لا وجود مؤثرا للعرب إلا من خلال توحيد كلمتهم والتنسيق بين البلدان التي رُسمت على أسس تجعل من الصعوبة بمكان تحقيق مثل هذا التنسيق والتوحيد. ولعلّ من المناسب اليوم، ونحن في رحاب الذكرى السابعة عشرة لرحيل الرئيس حافظ الأسد، أن نشير إلى أنّ كل جهوده السياسية وعلى مدى ثلاثين عاماً كانت تحاول جمع كلمة العرب، إذ آمن إيماناً مطلقاً، ونتيجة تجاربه وتفاوضه مع الغرب، أن جلّ ما يخشاه أعداء هذه الأمة هو توحيد كلمتهم ورصّ صفوفهم.

ومن الواضح اليوم، كما كان واضحاً على مدى التاريخ، أن لقاء سوريا والعراق وفتح الحدود بينهما استوجبا عدواناً مباشراً من الولايات المتحدة على القوات السورية كي لا يجري تحقيق هذا التواصل، الذي كان ممنوعاً  على البلدين على مدى نصف قرن ونيّف.

ما من خطر في العالم على العرب يعادل خطر الفرقة بينهم واصطفافهم في مواقع مختلفة لأعذار وأسباب واهية، وعجزهم التاريخي عن أن يروا حقيقة بسيطة، أكد عليها حافظ الأسد مراراً وتكراراً، وهي أن كل ما يوحدنا هو صحيح و أنّ كل ما يفرقنا هو خطأ.

في الوقت الذي جرى فيه استهداف سوريا وليبيا والعراق واليمن، أيقن بعض العرب أنهم في منأى من الاستهداف، بل ظنوا أنفسهم أنهم الاصدقاء الخلّص لمن يستهدف إخوانهم وأشقاءهم، وكرسوا أموالهم وقنواتهم الإعلامية لاستهداف الأخ والصديق.

واليوم يعتقد من يقفون في صفّ الولايات المتحدة أنهم ناجون من الاستهداف مستقبلاً، وأن الدعم المقدّم إليهم لبث نار الفتنة والحقد وقتل الشعب اليمني  البريء سوف يستمر إلى ما بعد تحقيق الأهداف التي رسمها هؤلاء أصلاً.

إن الخطط الذي يضعها الآخرون مرحلية، وفي كلّ مرحلة سنشهد تطورات واستهدافات واصطفافات مختلفة، ولكن الهدف الوحيد والبعيد هو ضرب هؤلاء العرب بعضهم ببعض، واستنزاف مقدراتهم وطاقاتهم وتحويلهم إلى رعاع تسيطر عليه وتديره الإمبراطورية الاسرائيلية، التي تعدّ القضاء على العرب شرطاً أساسياً لهيمنتها على المنطقة واستغلال كل هذه الخيرات التي يهملها العرب أو يسيئون استخدامها.

وفي هذا الموقف تكرار أكيد لموقف المستوطنين البيض، الذين رأوا أن الثروات الطبيعية للولايات المتحدة مهدورة في أيدي السكان الأصليين، فأبادوا السكان الأصليين وأسسوا امبراطوريتهم التي حكمت العالم.

وأحد الأدلة الأكيدة على هذا المنحى من التفكير هو الحديث الذي جرى بين حافظ الاسد وهنري كيسنجر في المفاوضات المضنية للتوصل إلى فصل للقوات بين سوريا واسرائيل بعد حرب تشرين، إذ سأل الأسد كيسنجر في أيار/ مايو 1974 لماذ تريد غولدا مائير أن تنشر سبعة آلاف مراقب في منطقة لا تمتد إلّا كيلومتراً واحداً؟ فأجاب كيسنجر جواباً صادماً للأسد إذ قال: "إن الانسحاب منهج مؤلم لهم، والانتقال من السيطرة العسكرية إلى التفاهم أو التصالح السياسي سيكون مؤلماً.

إن نظرتهم للعرب تشبه النظرة التي كانت لدى الأميركيين تجاه الهنود الحمر في أوائل عهد الاستيطان في أميركا. كانوا يرون أرضاً غير مستصلحة ومن الواجب عليهم استصلاحها، ويرون غابات عليهم استيطانها.

يحمل الإسرائيليون هذا النوع من التفكير، ولديهم هذه العقلية، وإن اعتمادهم الكلي هو على القوة العسكرية كما كانت عند الأميركيين الأوائل".

لقد كان نفط ومال الخليج ( الفارسي) وبالاً على الأمة العربية للعقود الماضية لأنه استقطب بعض النخب من الدول العربية واستبدل قيم الإبداع والتميّز بقيم تجميع الثروة والمال، وضربَ إسفيناً في الأخلاق العربية، من خلال إعلام مشوّه يعتمد التقليد والتغريب، وإبراز الغرب كأنه الحلم الموعود، مع محاولة إجراء انفصام كامل بين الشباب العربي وآبائه وأجداده، وقيم المجتمعات العربية المتوارثة والأخلاقية. 

اليوم بدأ تأثير مال الخليج (الفارسي) يرتدّ على دول الخليج (الفارسي) ذاتها بعدما استخدمت هذا المال لسفك دماء بريئة في العراق وليبيا وسوريا واليمن، إذ لم يعد ممكناً لهذه الدول أن تستمرّ إلا بعد أن تدفع كلّ ما لديها لمن يستهدفها في الصميم، برغم اعتقادها أن رقصة سيوف ومظاهر ترف مقرفة قد تغيّر من الموقف الأساسي لهؤلاء.

لقد قال ترامب منذ ثلاثين عاماً لماذا يعيشون كالملوك بعائدات النفط هذه، ونحن محرومون منها.
أتت زيارة ترامب لتكون  تباشير ضمان صراع في الخليج (الفارسي) يُنهي كل أطرافه المتصارعة، ويترك القواعد العسكرية والنفط والغاز لمن يخطط منذ عقود لاستخدامها لمصلحة إمبراطوريته التي يبنيها على حطام تخلّف المتصارعين، الذين يتحاربون على خطوط في الرمال في معارك سوف تنهيهم جميعاً وتحقق أحلام أعدائهم وأطماعهم في ثرواتهم.

المصدر: سوريا الان

2-kat

0% ...

آخرالاخبار

مصادر فلسطينية: محلّقة إسرائيلية معادية ألقت قنبلة صوتية عند أطراف بلدة صربين في جنوب لبنان


تفجير إسرائيلي في بلدة حولا بقضاء مرجعيون جنوبي لبنان


الإعلام الحربي اليمني: مشاهد نوعية جديدة لاستهداف القوات المسلحة اليمنية لتجمعات وآليات تابعة للسعودية بطائرة رجوم المسيرة الساعة الـ4 عصراً


مصادر لبنانية: تفجير إسرائيلي عند اطراف بلدة عيتا الجبل جنوب لبنان


خروقات مستمرة للهدنة؛ 5 شهداء في غزة وتحذيرات أممية من كارثة إنسانية


المقاومة العراقية تؤمن بتنظيم السلاح بيد الدولة عند هذه الشروط..


وزارة الصحة بغزة: الحصيلة التراكمية للعدوان الإسرائيلي ترتفع إلى 73,454 شهيداً و174,486 مصاباً منذ 7 أكتوبر 2023


وزارة الصحة بغزة: ارتفاع إجمالي الشهداء منذ وقف إطلاق النار (11 أكتوبر) إلى 1,318 شهيداً و4,375 إصابة


وزارة الصحة بغزة: 5 شهداء و14 إصابة وصلوا مستشفيات القطاع خلال الـ 24 ساعة الماضية


وزير الخارجية الإيراني: الحكومة اليابانية تتحمل المسؤولية عن استخدام المنشآت والإمكانات المتمركزة في أراضيها


الأكثر مشاهدة

تصعيد إسرائيلي دموي في غزة يطال المدنيين والمرافق الصحية!


بحرية حرس الثورة الإسلامية: مضيق هرمز مغلق أمام جميع السفن التي تعتزم العبور من دون التنسيق مع إيران


بحرية حرس الثورة : تصريحات الأمريكيين بشأن بقاء مضيق هرمز مفتوحا كذبة تهدف إلى التحكم بأسعار النفط


بحرية حرس الثورة: نهجنا بشأن مضيق هرمز سيستمر حتى انتهاء أعمال أمريكا العدائية وتنفيذها لتعهداتها


قاليباف: رسالة قائد الثورة نبراس لجميع مسؤولي البلاد


أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني: الوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعي اليوم هما أحد أكثر المكونات الأساسية للاقتدار والأمن القومي


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة


الرئيس بزشكيان: لولا وحدتنا وانسجامنا لكان العدو قد حقق نواياه البغيضة


آليات الاحتلال تطلق نيرانها تجاه المناطق الشرقية لمدينة غزة


قوات كبيرة من جيش الاحتلال تتجه نحو محيط مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة


الحرس الثوري: سيطرتنا على الممر المائي الاستراتيجي لمضيق هرمز حاسمة