عاجل:

عشية الذكرى السنوية لرحيله..

محمد حسين فضل الله الذي نحتاج له اليوم

الأربعاء ٢٨ يونيو ٢٠١٧
٠٥:٣٢ بتوقيت غرينتش
محمد حسين فضل الله الذي نحتاج له اليوم يحتفل لبنان ومؤسسات المرجع الراحل السيد محمد حسين فضل الله بالذكرى السنوية السابعة لرحيله في الرابع من تموز (يوليو) المقبل باحتفال شعبي حاشد في قاعة الزهراء في مجمع الامامين الحسنين في الضاحية الجنوبية لبيروت، ورغم مرور سبع سنوات على رحيل المرجع والفقيه المجدد السيد محمد حسين فضل الله ، فان ما تواجهه المنطقة العربية والاسلامية من تحديات متنوعة يؤكد الحاجة لامثال هذه الشخصية الاستثنائية على الصعد اللبنانية والعربية والاسلامية.

فقد تميز فضل الله بمميزات عدة فقهيا وحركيا وفكريا وسياسيا ، ومن ابرز هذه المميزات:

اولا: التجديد الفقهي والفكري الاسلامي: فقد طرح السيد مشروعا فقهيا وفكريا تجديديا على المستوى الاسلامي من داخل المؤسسة الدينية والمرجعية، وقد تضمن هذا المشروع دعوة لاعادة النظر بكل التراث الاسلامي واعتماد القرأن كمرجع فاصل في تحديد الصح من الخطأ في هذا التراث وعدم البقاء في حالة الانقسام المذهبي التقليدي.

ثانيا: المشروع الوحدوي الاسلامي وتبني منطق الحوار الاسلامي- المسيحي والحوار الانساني، فقد كان السيد مرجعا اسلاميا وحدويا لكل الحركات الاسلامية وداعيا للعمل الوحدوي بشكل حقيقي وواقعي وعدم الاكتفاء بالشعارات التقليدية، وان التزامه بالفكر الاسلامي الحركي لم يمنعه من الانفتاح على كل الاديان الاخرى والحوار مع العلمانيين ومع الغرب وكان شخصية انسانية بامتياز.

المرجع الراحل والسيد نصر الله

 

ثالثا: تبني خيار المقاومة والجهاد في مواجهة المحتل الاسرائيلي والاميركي، فهو من اوائل المرجعيات الدينية الاسلامية التي تبنت ودعمت المقاومة الاسلامية في لبنان وفلسطين ، كما دعم المجاهدين في افغانستان في مواجهة الاحتلال الروسي ، وكان من المرجعيات الدينية الشيعية التي وقفت بوضوح وصراحة ضد الاحتلال الاميركي للعراق ودعم المقاومة ضد الاحتلال رغم الخلاف العميق مع نظام صدام حسين وحزب البعث العراقي.

رابعا: رفض الانجرار لأي صراع مذهبي او طائفي في لبنان والعالم العربي والاسلامي وكان من الذين وقفوا الى جانب الشعب الفسطيني المحاصر في المخيمات الفلسطينية خلال حرب المخيمات في ثمانينات القرن الماضي في لبنان، وقدم كل اشكال الدعم للمقاومة الفلسطينية بكافة فصائلها، وكان مرجعا عمليا للقوى الفلسطينية الاسلامية والوطنية.

خامسا: تأسيس المؤسسات الاجتماعية والتربوية والصحية والاعلامية ودعوته لانشاء المؤسسة المرجعية الدينية الشيعية على غرار تجربة المرجعية الدينية المسيحية الكاثوليكية في الفاتيكان، وذلك لتحويل الاجتهاد الديني الى عملية مؤسساتية مستمرة وعدم ارتباطها بالاشخاص وبقاء هذه المؤسسة بغض النظر عمن يتولى العملية الاجتهادية، وان كان السيد فضل الله لم يستطع تحقيق هذا الحلم، لكن المؤسسات التي اقامها في لبنان والعالم العربي والاسلامي وفي اوروبا واميركا وافريقيا واستراليا لا تزال تواصل عملها وتحمل مشروعه الفكري والفقهي التجديدي.

سادسا: اعادة الوصل بين العلم والدين والاعتماد بشكل كبير على المعطيات العلمية في تحديد الاجتهادات الفقهية وهناك امثلة عديدة في هذا المجال ومنها العودة لرأي الفلكيين في تحديد بدايات الشهور القمرية.

سابعا: تقديم نموذج جديد لعالم الدين المتصالح مع المجتمع والناس والشباب والنساء وذلك ان من خلال حياته اليومية او ممارساته العملية او ارائه الفقهية والفكرية.

وهناك مميزات اخرى ان لشخصية المرجع السيد محمد حسين فضل الله او للمشروع الفقهي والفكري والحركي والانساني الذي طرحه وحمله طيلة حياته، ولذلك ورغم مرور سبع سنوات على رحيله فان هذا المشروع لايزال مستمرا وحاضرا، ان من خلال مؤسساته او تلامذته او المشرفين على المؤسسات او من خلال الشخصيات الفكرية والدينية والعلمية التي تتابع مسيرته وعلى رأسها نجله العلامة السيد علي فضل الله، ويوما بعد يوم يزداد الشعور في الاوساط الاسلامية والمسيحية او القومية اوالعلمانية بحاجة لشخصية السيد محمد حسين فضل الله ، ولا سيما عندما تزداد التحديات وتكثر الالتباسات والاشكالات.

والمهم ان يستطيع المشرفون على مؤسساته والقائمون على مشروعه متابعة هذه المسيرة والمساهمة في مواجهة التحديات المختلفة من خلال الاطروحات الفكرية والفقهية المتجددة او من خلال المبادرات العملية لاعادة توحيد الساحة الاسلامية واقامة جسور التواصل بين مختلف التيارات والفئات في المجتمع

* قاسم قصير/ عربي21

3

0% ...

آخرالاخبار

حماس: نحمل حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن هذا الإرهاب المنظم وتداعياته وندعو المجتمع الدولي إلى تجاوز بيانات الإدانة واتخاذ خطوات عملية ورادعة


حماس: مجرم الحرب نتنياهو الذي قاد حرب الإبادة ضد شعبنا في قطاع غزة يواصل النهج الإجرامي ذاته في الضفة الغربية عبر إطلاق يد المستوطنين وتصعيد إرهابهم المنظم


فلسطين المحتلة: وزارة شؤون المرأة الفلسطينية تطالب المجتمع الدولي ومؤسسات حقوق الإنسان بكسر حالة الصمت والتحرك لتوفير الحماية للأسيرات


مصادر لبنانية: شهدت الساعات الأخيرة توغلاً إسرائيلياً باتجاه الأطراف الشمالية لميس الجبل جنوبي البلاد


رسالة قائد الثورة الاسلامية بمناسبة أسبوع الوحدة الاسلامية


الرئيس بزشكيان يهنئ بفوز المنتخب الايراني لكرة الطائرة في بطولة العالم للناشئين


مصادر فلسطينية: مصابون جراء غارة إسرائيلية غربي مدينة دير البلح وسط قطاع غزة


الجهاد الإسلامي: والعالم بأسره شاهد كيف كان يختبىء (بن غفير) كالجرذان حين كانت الصواريخ الإيرانية تتساقط على الكيان الغاصب.. سيذكرك التاريخ كأنذل مخلوق على هيئة بشر


الجهاد الإسلامي: أمّا بن غفير فيكفي أن نذكّره أنّ رئيس حكومته نتنياهو الملاحق بجرائم حرب في محكمة الجنايات الدولية يخجل من التقاط صورة معه باعترافه الشخصي


الجهاد الإسلامي: نحمّل حكومة الكيان الغاصب المسؤولية كاملة عن سلامة أسرانا كافة كما نحمل المؤسسات الدولية والإنسانية مسؤولية كشف ممارسات الاحتلال داخل السجون ووضع حد للانتهاكات بحق كل الأسرى


الأكثر مشاهدة

تصعيد إسرائيلي دموي في غزة يطال المدنيين والمرافق الصحية!


بحرية حرس الثورة الإسلامية: مضيق هرمز مغلق أمام جميع السفن التي تعتزم العبور من دون التنسيق مع إيران


بحرية حرس الثورة : تصريحات الأمريكيين بشأن بقاء مضيق هرمز مفتوحا كذبة تهدف إلى التحكم بأسعار النفط


بحرية حرس الثورة: نهجنا بشأن مضيق هرمز سيستمر حتى انتهاء أعمال أمريكا العدائية وتنفيذها لتعهداتها


قاليباف: رسالة قائد الثورة نبراس لجميع مسؤولي البلاد


أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني: الوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعي اليوم هما أحد أكثر المكونات الأساسية للاقتدار والأمن القومي


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة


الرئيس بزشكيان: لولا وحدتنا وانسجامنا لكان العدو قد حقق نواياه البغيضة


آليات الاحتلال تطلق نيرانها تجاه المناطق الشرقية لمدينة غزة


قوات كبيرة من جيش الاحتلال تتجه نحو محيط مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة


الحرس الثوري: سيطرتنا على الممر المائي الاستراتيجي لمضيق هرمز حاسمة