عاجل:

انهيار جيب واشنطن في التنف .."اتفاق" لتسليم القاعدة الأميركية للروس؟!

الأربعاء ٠٢ أغسطس ٢٠١٧
٠٤:٣٢ بتوقيت غرينتش
انهيار جيب واشنطن في التنف .. تُنسج تفاصيل الاتفاق الأميركي ــ الروسي في سوريا بعيداً عن الإعلام والتصريحات الرسمية. جولات متعددة من الكباش الدبلوماسي والتراشق السياسي لم تمنع كشف مسار مستقلّ تخوضه العاصمتين بعيداً عن طاولة النقاش في "أستانا" أو أروقة الأمم المتحدة.

العالم - سوريا

في 8 تموز، على هامش قمة مجموعة العشرين، وفي أول لقاء يجمع الرئيسين دونالد ترامب وفلاديمير بوتين أُعلِنَت "منطقة تخفيف التصعيد" في الجنوب السوري.

هذا الاتفاق الذي حيك في هامبورغ بعد محادثات طويلة استضافتها العاصمة الأردنية عمان، ظهر بعده أيضاً توتر غير مسبوق بين البلدين إثر عقوبات جديدة أقرّها مجلس النواب الأميركي على روسيا، فيما ردت الأخيرة بقرار ترحيل مئات الدبلوماسيين الأميركيين. هذه العقوبات التي لا تحوز موافقة البيت الأبيض، لم تمنع استكمال المسار الثنائي مع موسكو في سوريا، إذ ما زال ترامب ووزير خارجيته ريكس تيلرسون يعارضان تشريعات العقوبات التي وافق عليها الكونغرس، وفقاً لما ذكره "ديبلوماسي كبير" أمس لمجلة Washington examiner.  وفي هذا السياق، قال تيلرسون خلال مؤتمر صحافي عقده في وزارة الخارجية أمس، إنه "غير سعيد، لا هو ولا الرئيس ترامب، بقيام الكونغرس بتطبيق تلك العقوبات وبالطريقة التي اتبعها للقيام بذلك"، مضيفاً: "كنا واضحين أننا لا نعتقد أن (قرار الكونغرس) سيكون مفيداً لجهودنا، ولكن هذا هو القرار الذي اتخذوه."

جديد هذا المسار اليوم، حسب معلومات "الأخبار"، بوادر اتفاق "ضخم" بين الطرفين، يقضي بانسحاب القوات الأميركية من قاعدة التنف على الحدود العراقية وتسليمها لقوات روسية. هذا "الاتفاق" تمظهر بما تسرّب أمس عن انشقاق عناصر من "مغاوير الثورة" العاملين مع الأميركيين. وعلمت "الأخبار" أنّ هؤلاء علموا بما يُحاك لمناطق "نفوذهم" وشعروا بالغبن في ظلّ المعلومات المؤكدة عن اقتراب موعد عملية كبرى للجيش السوري تهدف إلى تحرير المنطقة الحدودية شمال محافظة السويداء.

ويعاني "مسلحو واشنطن" في جيب التنف من عجز كبير جرّاء نجاح الجيش السوري وحلفائه بإقفال الطريق شمال التنف والوصول إلى الحدود مع العراق. هذا التحوّل أفضى إلى "أسر" المجموعات المتعاونة مع واشنطن في جيب "لا أفق عسكرياً" للخروج منه، بالإضافة إلى فشل واشنطن في الإبقاء على "مساحة أمان" واسعة لهم في ظلّ تحكّم الجيش السوري في الممرات والحركة على مسافة صغيرة ـ في المعنى العسكري ـ عن منطقة تمركزهم. كذلك، كان الهدف المأمول لقيادة هذه القوات هو مواصلة "الزحف" على طول الحدود، وصولاً إلى مدينة البوكمال في محافظة دير الزور، وهذا ما أفشلته القيادة السورية. "مسلحو واشنطن"، أيضاً، أظهروا فشلاً ذريعاً في تحقيق أي إنجاز من دون دعم جوي أو من قوات خاصة ترافقهم، فهم انهاروا، مثلاً، يوم إنزال البوكمال قبل أشهر، إذ لم يصمدوا سوى ساعاتٍ أمام مسلحي "داعش"، حيث كان من المخطط حينها تثبيت الوجود الأميركي على طول الحدود من التنف إلى المدينة الحدودية في دير الزور.

وعلمت "الأخبار" أنّ "عروضاً" من الجيش السوري جاءت لهؤلاء لتسليم أنفسهم في الأيام الماضية، وطلب الجانب الأميركي من "الطالبين فك الارتباط" الذين "شعروا بالخديعة" تسليم سلاحهم ومعداتهم قبل الرحيل، لكن انشقت مجموعتان بكامل عتادهما الأميركي، الأولى قبل أيام والثانية يوم أمس الثلاثاء.

يأتي ذلك، بالتزامن مع كشف "التحالف الدولي" عن خلافات مع فصيل "لواء شهداء القريتين" العامل في البادية، حول طبيعة المهمات التي يقوم بها الأخير ورفضه التزام محاربة "داعش" فقط. إذ نقلت مواقع معارضة أن عدداً من مقاتلي "مغاوير الثورة" رفضوا "طلب الانتقال" نحو بلدة الشدادي في ريف الحسكة الجنوبي، للمشاركة في عمليات باتجاه وادي الفرات.

وكان المتحدث باسم "التحالف" راين ديلون، قد أوضح الخميس الماضي، أن "التحالف" لن يدعم عمليات "شهداء القريتين" مجدداً، مضيفاً أنه سيحاول استعادة المعدات العسكرية التي سُلِّمَت للمجموعة.

وبالعودة إلى الاتفاق، أشارت مصادر "الأخبار" إلى أنّ موعد الانسحاب الأميركي غير محدد بعد، وهو قيد التنسيق المستمر "في القناة الخاصة" بين واشنطن وموسكو. هذه "القناة" "تقوى شوكتها" في الغرف المغلقة، خصوصاً بعد قرار ترامب إنهاء البرنامج السري لتسليح وتدريب عناصر المعارضة الذي تديره وكالة الاستخبارات المركزية.

حيفة "واشنطن بوست" أفادت، حينها، نقلاً عن مسؤولين حاليين وسابقين بأن "هذه الخطوة تعدّ تنازلاً كبيراً". وأضافت أن "مسؤولين كباراً قالوا إن القرار حصل على دعم من الأردن، وهو جزء من استراتيجية إدارة ترامب للتركيز على التفاوض حول وقف إطلاق النار المحدود مع الجانب الروسي".

المصدر: صحيفة الأخبار

0% ...

آخرالاخبار

عراقجي: جميع الدول قلقة وتريد إنهاء الحرب في أسرع وقت ممكن


عراقجي: جميع الدول قلقة وتريد إنهاء الحرب في أسرع وقت ممكن


عراقجي: عودة أميركا إلى التزاماتها تتيح إعادة الأمور إلى مسارها الصحيح وإنهاء الوضع الراهن


عراقجي: أميركا انتهكت مذكرة تفاهم إسلام آباد وعليها العودة إلى التزاماتها


عراقجي: مذكرة تفاهم إسلام آباد كانت حاضرة في جميع اللقاءات وهي مذكرة وقعها رئيسا البلدين وانتهكتها الولايات المتحدة


عراقجي: ناقشنا الهجمات العدوانية الأميركية وتداعياتها وأكدنا أن الشعب الإيراني سيواصل الدفاع عن حقوقه


وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: مباحثاتنا في اليوم الأول من قمة شنغهاي تركزت على التعاون الاقتصادي ومجالات التعاون المشترك


مصادر لبنانية: العدو الإسرائيلي نفذ تفجيرا في بلدة كفرتبنيت جنوب لبنان


" الإندبندنت": ترامب أُهين في إيران؛ والحرب كشفت ضعف الولايات المتحدة أمام الصين وروسيا


استشهاد طفل من بلدة حبوش جراء انفجار قنبلة عنقودية من مخلفات الاحتلال الإسرائيلي جنوبي لبنان


الأكثر مشاهدة

تاكر كارلسون: يجب عزل ترامب فورًا إذا فكّر في استخدام السلاح النووي


وعود الدولة تصطدم بنار الإحتلال في جنوب لبنان!


رئیس الوزراء الهندي: سنوسّع العلاقات التجارية مع إيران


مولد النبي يوحّد القلوب.. احتفالات شعبية واسعة في إيران


إنهيار الجيش الذي لا يُقهر: جنوده ينهارون تحت وطأة الحرب!


بلومبرغ: الجمهوريون الذين أوصلوا ترامب إلى البيت الأبيض بوعودٍ بكبح التضخم وإبعاد الولايات المتحدة عن الصراعات الخارجية، يخشون الآن من تراجع شعبيته مع ارتفاع أسعار الوقود ومعدلات التضخم


إصابة شاب برصاص جيش الاحتلال في منطقة التوام شمال غربي مدينة غزة


قناة "كان" العبرية: السعودية حاولت إقناع الولايات المتحدة بقيادة حملة عسكرية ضد أنصار الله في اليمن إلا أن واشنطن رفضت الطلب السعودي


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: واشنطن تحاول تصوير المسار الجنوبي في هرمز على أنه يعمل بصورة طبيعية وسلسة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: عمليات إيران الرامية إلى إبقاء مضيق هرمز مغلقاً حقيقية خلافاً للروايات الأميركية الكاذبة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: من استهداف السفن التي تنتهك الترتيبات ومن تغيير ناقلات النفط مساراتها يتضح استجابة للتحذيرات