عاجل:

اليمن التي أحرقت الثوب الخليجي

الأربعاء ٠٢ أغسطس ٢٠١٧
١١:٥٥ بتوقيت غرينتش
اليمن التي أحرقت الثوب الخليجي كرة النار تكبر في الخليج (الفارسي)، واللهب المتصاعد في اليمن يحرق التحالفات الهشة بين دوله، وتبادل اتهامات الفشل الحربي والسياسي في اليمن، جزء أصيل من لعبة الدمار الخليجية. حيث يمكن توقع كشف المزيد من الدلائل والملفات التي تعمق ورطة الأخوة في اليمن.

العالم - اليمن
ان أسوأ ما يحدث بعد فشل التحالفات، هو تحول هذه التحالفات لصراعات، أنها سياسة إحراق الأخضر واليابس، وجميع المراكب، وكل الأوراق والكروت.

واليمن واحدة من ساحات الصراع الخليجي منذ سنوات، ولكل دولة تحالفاتها الداخلية ورجالها، وقواعد لعبها، اليمن ساحة مكشوفة بالكامل، وواحدة من اساليب الحرب الخليجية هي محاولة اختراق التحالفات المحلية  للطرف الآخر.

والسعودية وقطر لديهما أجندة قديمة في اليمن وتحالفات صلبة تجدد في الداخل اليمني، وهي أدواتها في الحرب الأخيرة، لذلك كان الطيران السعودي خلال هذه الحرب يهاجم دائما أجنحة محسوبة على ما توصف بالحكومة الشرعية المدعومة سعوديا، لأنها أجنحة تتبع قطر، ويصل الهجوم السعودي عليها لحد القصف الجوي على مواقعها العسكرية. لذلك فعملية الحسم العسكري في اليمن مستبعدة تماما.

في المقابل لقطر سوابق كشفت مؤخرا في هجماتها الإرهابية على عناصر وقواعد التحالف السعودي- الإماراتي العسكرية في اليمن، اما الحل السياسي الذي يطرح، فهو يعمل على هذه التحالفات المحلية ويحاول تفكيكها، سواء كان تحالف انصار الله وصالح في الشمال، أو بعض التحالفات في الجنوب، التي لا تستثني حزب الإصلاح الإسلامي والمكونات الجنوبية.

كخصوم اصيليين، ان اتفاق الخصوم هو حدث مؤقت في اليمن، والمبادرة التي رفعت مؤخرا من مجلس النواب اليمني تقدم احد الحلول اليائسة، حيث لا حسم عسكري ولا سيادة سياسية، فهذه الحرب لم تقدم بديلا سياسيا على مستوى الداخل اليمني أو الخارج الإقليمي. وامتدت نارها لتحرق الثوب الخليجي.

فلا حل منظور للازمة الخليجية، وفي زمن الأزمة كل الحلول في اليمن هي حلول ازمة، حيث سيتورط اليمن لفترة أطول في حالة اللاحل، فلا حل سياسي يمكنه تقديم السلام العادل والدائم، ولا هناك رؤية للمعالجة الجذرية للمشكلة، ان الحل المؤقت المقدم مع جولة المفاوضات المرتقبة هو حل إبقاء الوضع على ماهو عليه، وتشريع التدخل الخارجي، يؤكد انتهاء السيادة اليمنية، ويمهد لجولة صراع خليجي طويل الأمد في المنطقة.

لا احد يمكنه السيطرة على الممر الجنوبي المهم  في المنطقة ”باب المندب” وسيبقى الوضع المتارجح مساحة خصبة لإثبات الحضور والقوة بين الأطراف الخليجية، ان المأساة تكمن انه ليس هناك مشروع خليجي حقيقي في اليمن او المنطقة برمتها، ان هذه المليارات تصرف فقط لإثبات الحضور والتواجد.

ان اخطر مافي الحرب ان تكون بلا مشروع، كارثية الحرب لم تظهر بعد، مأساتها الانسانية التي تتجلى وتحذر منها المنظمات الدولية ليست الا جزء من كارثة ومأساة غير منظورة
انه مشروع الدمار والهدم والنار الخليجي في  اليمن، أنها فرصة السعودية وقطر منذ عقود لتوريط اليمن في حرب طويلة، ومواجهة متوحشة بينهما على  أرض محايدة. ان القطريين والسعوديين الذين صنعوا منذ سنوات عملاء ومرتزقة يمنيين تصرفوا لهم المليارات، انتظروا هذه الفرصة منذ سنوات .

لكن هذه الفرصة المشتعلة هي بمثابة محرقة خليجية في اليمن، محرقة لن ينجو منها احد.

منى صفوان / راي اليوم

109-3
 

0% ...

آخرالاخبار

الشيخ الخطيب: أصبح واضحاً أن التعاون هو الطريق الوحيد لمواجهة العبث بمقدّرات الأمة


الشيخ الخطيب: تقف إيران اليوم، بما طبّقته من أفكار الشهيد القائد، أمام أعتى قوى العالم وأشدّها إجراماً


نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في لبنان الشيخ علي الخطيب في افتتاح الدورة الـ40 للمؤتمر الدولي للوحدة الإسلامية: عسكرة التقدّم التكنولوجي والذكاء الاصطناعي تحوّلت اليوم إلى منحى تدميري للبشرية


المرجع نوري همداني في رسالة إلى مؤتمر الوحدة الإسلامية: على الدول الإسلامية التركيز على الوحدة وتجنّب الاعتماد على الدول الأخرى


المرجع نوري همداني في رسالة إلى مؤتمر الوحدة الإسلامية: أي علاقة مع هذا الكيان تتعارض مع المصلحة العامة للأمة الإسلامية


المرجع نوري همداني في رسالة إلى مؤتمر الوحدة الإسلامية: الكيان الصهيوني هو العدو الرئيس والمشترك للشعوب والحكومات الإسلامية


المرجع نوري همداني في رسالة إلى مؤتمر الوحدة الإسلامية: العدو المشترك يسعى إلى السيطرة على الشعوب المسلمة


" الأسوأ مقبل".. حرب إيران ترفع فواتير الطاقة في بريطانيا


المرجع نوري همداني في رسالة إلى مؤتمر الوحدة الإسلامية: العدو المشترك للدول الإسلامية يغتنم فرصة الخلافات بينها


البيت الأبيض: ترامب يعلن حالة الطوارئ لحماية شبكة الكهرباء الأميركية من التهديدات الخارجية، بما فيها أعمال التخريب والهجمات السيبرانية