عاجل:

بوابة بادية دير الزور الجنوبية.. بيد الجيش

الإثنين ٢١ أغسطس ٢٠١٧
٠٤:٠٥ بتوقيت غرينتش
بوابة بادية دير الزور الجنوبية.. بيد الجيش منذ دخول اتفاقيات «تخفيف التصعيد» حيّز التنفيذ على معظم الجبهات المشتركة بين الجيش السوري والفصائل المسلحة، والتي أتت بعد سلسلة «هدن» قلقة ضمن إطار محادثات أستانا الأول، دخلت عمليات الجيش وحلفائه ضد تنظيم «داعش» في المنطقة الشرقية، مرحلة حاسمة وجديدة.

العالم - مقالات

التحول وتركيز الجهود على تنظيم «داعش»، تماشى مع رؤيةٍ كررتها دمشق وحلفاؤها مراراً، حول أولوية مكافحة الإرهاب وضرورة عزله عن مسار الحل السياسي. اليوم، ومع اقتراب الجيش من دير الزور بخطوات ثابتة، تبدو تلك الرؤية مكرّسة بشكل أوضح، ولا سيما أن مسار محادثات جنيف افترق عن الميدان لحساب جهود أستانا والتفاهم الروسي ــ الأميركي في الجنوب.

وتنظر دمشق بعين الارتياح إلى الوضع الحالي، مراهنة على أن ما لم تخسره في الميدان لن تخسره في السياسة، مع كامل إدراكها بأن عدم تقديم التنازلات في مسار الحل السياسي، سوف يعمّق القطيعة الغربية. وبدا توجهها نحو مكافحة الإرهاب وعقد المصالحات إلى جانب تطوير الاقتصاد مع حلفاء الميدان والسياسة، محور حديث الرئيس بشار الأسد، أمس، خلال افتتاح مؤتمر خاص بموظفي وإداريي وزارة الخارجية، في دمشق. الخطاب الذي أتى بالتوازي مع تحضيرات لجولات جديدة من المحادثات، تضمّن رسائل عديدة إقليمية ودولية. إذ شدد الأسد على أن «كل ما يرتبط بمصير سوريا ومستقبلها، هو موضوع سوري مئة في المئة»، مضيفاً أن أي عمل سياسي لا يبنى على أساس مكافحة الإرهاب «لا قيمة له».

وركز على أن مشروع الدول الغربية فشل حتى هذه اللحظة «ونحن لم ننتصر أيضاً حتى هذه اللحظة. ولو أن بوادر الانتصار موجودة»، موضحاً أن «وحدة الأراضي السورية هي من البديهيات غير القابلة للنقاش... ولن نسمح للأعداء أو للإرهابيين بأن يحققوا بالسياسة ما عجزوا عن تحقيقه بالميدان وعبر الإرهاب». وحول رؤيته لمبادرات «تخفيف التصعيد»، اعتبر أن «الجوهر واحد، وهو وقف سفك الدماء وعودة المهجرين وإدخال المساعدات الإنسانية وتسوية الأوضاع... وبالتالي عودة سيطرة الدولة وخروج المسلحين وتسليم السلاح». وعن مسار «أستانا» ووقف الأعمال القتالية، أكد أن دمشق «تعاملت بإيجابية... انطلاقاً من رؤية وطنية واضحة ومن ثقةٍ كبيرة بأصدقائنا في إيران وفي روسيا». وقال إن «مشاركة وفد (الرئيس التركي رجب طيب) أردوغان في هذا المؤتمر تعطيه دوراً في سوريا. هو يسعى إلى دور يشرعن وجود وحدات تركية في سوريا»، مضيفاً أن «موقفنا كان واضحاً، وهو أن أي شخص تركي موجود على الأرض السورية من دون موافقتنا هو محتل». وشكر الأسد كلاً من حزب الله وإيران وروسيا والصين، على دعمهم لسوريا، موضحاً أن ذلك «جعل إمكانية التقدم الميداني أكبر، وخسائر وأعباء الحرب أقل». وختم بالتأكيد أن أي تعاون أمني أو فتح سفارات مع الدول التي «ناصبت سوريا العداء» ــ حتى مع بعض الدول التي بدأت أخيراً تتحدث عن أنها تسعى إلى دور في حل المشكلة ــ مشروط بقيامها «بشكل واضح وصريح... بقطع علاقتها مع الإرهاب والإرهابيين».

وجاء كلام الأسد، بالتوازي مع تغييرات يشهدها الجانب المعارض، الذي يخوض محادثات داخلية تهدف إلى صياغة تفاهمات أولية حول عدد من بنود الحل السياسي، والخروج بوفد واحد يجمع منصات المعارضة الثلاث، في الرياض والقاهرة وموسكو. ومن المقرر أن تشهد العاصمة السعودية اليوم، اللقاء الأول لتلك الوفود، بعد تأجيل انعقاده أمس، بسبب تأخر وصول وفد «منصة موسكو». كذلك، تشهد العواصم الإقليمية والدولية عدداً من اللقاءات المهمة للملف السوري، بينها زيارة أردوغان للملك الأردني عبدالله الثاني، اليوم، تزامناً مع وصول وزير الدفاع الأميركي جايمس ماتيس إلى عمّان، قبل انتقاله إلى أنقرة. ويعقد رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، الأربعاء، لقاءً مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في سوتشي الروسية، سوف يركز على الوضع السوري.

أما في الميدان، فقد حقق الجيش وحلفاؤه تقدماً مهماً في بادية حمص الشرقية، عبر السيطرة على بلدة حميمة التي شكلت مقراً أساسياً لتنظيم «داعش» على حدود دير الزور الجنوبية. وترافق تحرك الجيش مع استهدافات مدفعية وجوية كثيفة نفذها الجيش ضد نقاط التنظيم في محيط البلدة. وتمكنت القوات المتقدمة من تثبيت نقاطها داخلها، على الرغم من كثافة الهجمات المضادة التي شنها التنظيم لمنع ذلك، والتي استخدم فيها مفخخات وعدداً كبيراً من المسلحين. وبالتوازي، كثف الجيش نشاطه جنوب موقع الكوم التاريخي، وتقدم نحو تلة سيرتل غرب بلدة الطيبة في ريف حمص الشرقي، مقلصاً المسافة التي تفصله عن الوحدات المتمركزة شمال السخنة إلى 20 كيلومتراً. وهو ما قد يفضي إلى حصار جيب آخر يسيطر عليه «داعش»، بين محور الكوم ــ السخنة شرقاً، وجبل الفاسدة والخشابية غرباً. كذلك، نشّط الجيش عملياته غرب جبل الشاعر، في محاولة للتقدم من محوري جبلي الشومرية وأبو ضهور، نحو جبل البلعاس.

المصدر : الأخبار

109-2

0% ...

آخرالاخبار

الشيخ قاسم: صمود ووحدة الشعب الإيراني أفشلا 3 حروب شنتها أميركا و"إسرائيل"


إغلاق مضيق هرمز؛ طهران: لسنا مستعجلين لفتحه..


الأمانة العلمية وتحول القراءة السياسية إلى صناعة للأمنيات


مصادر فلسطينية: محلّقة إسرائيلية معادية ألقت قنبلة صوتية عند أطراف بلدة صربين في جنوب لبنان


تفجير إسرائيلي في بلدة حولا بقضاء مرجعيون جنوبي لبنان


الإعلام الحربي اليمني: مشاهد نوعية جديدة لاستهداف القوات المسلحة اليمنية لتجمعات وآليات تابعة للسعودية بطائرة رجوم المسيرة الساعة الـ4 عصراً


مصادر لبنانية: تفجير إسرائيلي عند اطراف بلدة عيتا الجبل جنوب لبنان


خروقات مستمرة للهدنة؛ 5 شهداء في غزة وتحذيرات أممية من كارثة إنسانية


المقاومة العراقية تؤمن بتنظيم السلاح بيد الدولة عند هذه الشروط..


وزارة الصحة بغزة: الحصيلة التراكمية للعدوان الإسرائيلي ترتفع إلى 73,454 شهيداً و174,486 مصاباً منذ 7 أكتوبر 2023


الأكثر مشاهدة

تصعيد إسرائيلي دموي في غزة يطال المدنيين والمرافق الصحية!


بحرية حرس الثورة الإسلامية: مضيق هرمز مغلق أمام جميع السفن التي تعتزم العبور من دون التنسيق مع إيران


بحرية حرس الثورة : تصريحات الأمريكيين بشأن بقاء مضيق هرمز مفتوحا كذبة تهدف إلى التحكم بأسعار النفط


بحرية حرس الثورة: نهجنا بشأن مضيق هرمز سيستمر حتى انتهاء أعمال أمريكا العدائية وتنفيذها لتعهداتها


قاليباف: رسالة قائد الثورة نبراس لجميع مسؤولي البلاد


أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني: الوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعي اليوم هما أحد أكثر المكونات الأساسية للاقتدار والأمن القومي


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة


الرئيس بزشكيان: لولا وحدتنا وانسجامنا لكان العدو قد حقق نواياه البغيضة


آليات الاحتلال تطلق نيرانها تجاه المناطق الشرقية لمدينة غزة


قوات كبيرة من جيش الاحتلال تتجه نحو محيط مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة


الحرس الثوري: سيطرتنا على الممر المائي الاستراتيجي لمضيق هرمز حاسمة