عاجل:

فقط "إحذر القناص"!.. أحياء تلعفر تتحرر وتكشف خبايا جماعة "داعش" الإرهابية

الجمعة ٢٥ أغسطس ٢٠١٧
٠٢:٣٣ بتوقيت غرينتش
فقط "إحذر القناص.. إحذر القناص"، عبارة باتت تتردد كل دقيقة مع تقدم القوات العراقية نحو مركز مدينة تلعفر، شمال غربي البلاد، والذي يعد أكبر قضاء عراقي لا يزال تحت سيطرة داعش.

العالم - العراق

وتخوض القوات العراقية حربا شرسة لتحرير قضاء تلعفر من مسلحي داعش، على كافة محاور قضاء تلعفر، فيما حررت عددا من الأحياء والقرى شرق، وغرب، وجنوب القضاء، على مدار الأيام الأربعة الماضية، منذ انطلاق العمليات العسكرية لتحرير المنطقة الواقعة على بعد 70 كيلومترا من مدينة الموصل، شمالي البلاد.

وانتشرت قوات الحشد الشعبي على جميع الجبهات منذ اليوم الأول للمعركة، لإسناد القوات العراقية المشاركة، بالإضافة إلى أنها تمتلك محور شرق تلعفر، وبه أقوى مواقع تمركز مسلحي الجماعة الإرهابية.

واندفع آلاف الجنود من مطار تلعفر العسكري، الذي حررته القوات العراقية قبل 9 شهور، نحو أحياء شرق تلعفر، بمشاركة عشرات الفصائل المنضوية تحت "هيئة الحشد الشعبي".

وانطلقت إحدى الفرق القتالية إلى اقتحام حي خضر إلياس المعروف بـ"الخضراء"، وحي الجزيرة، بعد اختراقها حوائط الصد الثلاثة التي أقامها مسلحو داعش، ورفع مقاتلوها العلم العراقي على مداخل الحيين.

على مدخل حي الخضراء، استعد عشرات من جنود فرقة العباس القتالية لخوض معركة تحرير الحي بعد تدميرهم للسواتر الترابية أو خطوط الصد التي أقامها داعش أمام الحي، ومع بزوغ فجر الثلاثاء الماضي، بات الجنود داخل الحي، بينهم قوات الحشد التركماني، الذين هبّوا لتحرير مدينتهم ممن شردّهم، وقتل أبناءهم.

بينهم كان عباس الذي كان مقررا أن يتزوج يوم 23 من الشهر الجاري، إلا أنه أجل العرس برضا عروسه للمشاركة في القتال، قائلا: "كان عرسي اليوم، لكن أجلناه خاطر تلعفر تتحرر".

وعن رأي عروسه وأهلها، فقال "لم يمنعوني أبداً، هي وأنا من النجف، وأجلنا عرسنا لنحتفل مع كل العراقيين بالنصر الكبير على الإرهابيين، ويرجع الناس لبيوتهم".

اقتحم الجنود حي الخضراء تحت تبادل إطلاق نار كثيف مع مسلحي "داعش"، حيث بدأت العملية من قبل الفرق الخاصة، أولها "الجهد الهندسي"، للكشف عن وجود العبوات الناسفة وتطهير الطريق والبيوت، تمهيدا لسير الجنود، وكل هذه المهمة تجري على قدم وساق تحت تبادل إطلاق النار والصواريخ.

أمام أحد البيوت التي كان تستغلها الجماعة الارهابية كمقر لها، قال القائد لجنديه: "يلا يا بطل روح ارفع علمك"، ثم يعلق على ظهر درعه العسكري علم العراق، لينطلق بعدها للركض نحو المنزل المحرر، حيث يعبر المسافة تحت نيران القناصة.

يقول حامل العلم، ويدعى سليمان "أعمل معلما في مدرسة في النجف، جئت كل هذه المسافة لأحرر العراق من دنس الإرهاب"، مضيفا: "لا نخاف من شيء".

في المنزل أعدت خطة بديلة، وانقسمت القوات إلى مجموعات، أحدها صعد لسطح المنزل لاستهدافه بالرصاص والصواريخ، إلا أن ذلك كان مجرد تمويه، في الوقت الذي كانت المجموعة الأخرى تخرج من المنزل متجهة للباحة الخلفية.

تمكنت الفرقة من تطهير الطريق الخلفي، تمهيدا لنقل مجموعة أكبر من المقاتلين لكسب مزيد من الأرض، وبعد مواجهات عنيفة استمرت نحو 3 ساعات، تمكنت الفرقة من تحرير منازل أخرى، لننتقل إلى المنزل التالي.

كان لابد في هذا الوقت من استدعاء مدرعات الجيش، ليحتمي بها الجنود أثناء عبورهم للشوارع، التي يتمركز في مقابلها قناصة "داعش"، وما أن مرت المدرعات وخلفها نحن والجنود، حتى أمطرنا القناصة بالرصاصات.

بعد عبور شبه آمن، دخلنا إلى المنزل الآخر المحرر، وسط الحي، وهو ما كان مليئا بأوراق ودفاتر تخص أعداد مقاتلي داعش، وعملهم ضمن "دواوين" التنظيم المختلفة، وأعداد وجبات الغداء والعشاء التي يستملها كل مقاتل، بالإضافة إلى مئات من "وصل تسليم" دوّن عليه اسم المقاتل والأموال التي تصرف له مقابل تغذية المقاتلين وعائلاتهم.

في أحد غرف المنزل كان يختبئ نفق كبير، يؤدي من قلب المنزل إلى الحديقة، ومنه أيضا إلى بوابه خلفية، بينما كان يؤدي الطابق السفلي إلى نفق آخر لغرفة سرية، تأتي في مقدمتها خارطة لـ "ولايات داعش"، وعبارة "داعش باقية وتتمدد".

ويذكر أن تلعفر كانت مركزا يحتجز فيه مقاتلو الجماعة الإرهابية آلافا من النساء والأطفال الإيزيديين، وهو ما كشف عنه هؤلاء بعد تمكنهم من الهرب إلى جبال سنجار المحاذية لقضاء تلعفر من الجهة الشمالية والغربية.

المصدر: سبوتنيك

108

0% ...

آخرالاخبار

هجوم صاروخي يمني على مواقع القوات الموالية للرياض وإسقاط طائرة استطلاع سعودية


الخارجية الروسية: كييف أضعفت موقفها التفاوضي من خلال استخدام تكتيكات تخريبية-إرهابية ضد المدنيين


الاحتلال تعتقل الشيخ "عيسى الخباص" من منزله في السيلة الحارثية جنوب جنين


ايران والعراق يؤكدان أهمية تسهيل حركة المرور وتعزيز التجارة عند معبر برويز خان الحدودي


عدوان بقصف مدفعي إسرائيلي يستهدف شرقي مدينة غزة


وسائل إعلام لبنانية: قذيفة مدفعية "إسرائيلية" إستهدفت اطراف بلدة برعشيت جنوبي البلاد


الهلال الأحمر الفلسطيني: إصابة طفل (13عامًا) بعيار ناري في الرأس وإصابة ثانية في الرأس لشاب (38 عامًا) خلال اقتحام قوات الاحتلال لبلدة يطا بالخليل


إصابة شاب فلسطيني برصاص قوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة الكرمل شرق مدينة يطا جنوب الخليل


مصادر فلسيطينية: قوات الاحتلال تقتحم قرية مادما جنوب نابلس


وزير الداخلية الجزائري: وفاة 12 شخصا جراء حرائق الغابات التي تشهدها عدة ولايات