عاجل:

"إسرائيل".. سأنجز المهمة ولن أنتظر أحداً!

الجمعة ٠٨ سبتمبر ٢٠١٧
٠٤:١٠ بتوقيت غرينتش
فجر أمس، بادر العدو الإسرائيلي الى الإغارة على هدف عسكري سوريا في منطقة غير بعيدة عن لبنان، في خطوة يمكن وصفها في هذه المرحلة بأنها «مفصلية». ذلك أن العدو يعوّل عليها كثيراً، فإما أن ترسم مساراً جديداً لتدخّله العسكري والسياسي والأمني في ما يجري من حوله، وإما أن تقوده الى مستوى آخر من التوتر الذي يدفع بصاحبه أحياناً الى التهور والجنون.

العالم - مقالات وتحليلات

العملية لافتة من زوايا عدة:

ميدانياً، نفذ العدو الغارة وهو في ذروة الاستنفار العسكري على الجبهة الشمالية، حيث تخوض جميع أذرع جيشه واحدة من أكبر المناورات في تاريخه، وحيث لديه جاهزية التعامل مع أي تفاعلات ميدانية للغارة. وهو جعل طيرانه يتقدم من الأجواء اللبنانية.

ميدانياً أيضاً، نفذت الغارة من خلال عملية جوية تقليدية، ما يعني مغامرة العدو بتعريض طائراته للإسقاط من جانب منظومة الدفاع الجوي الروسية المنتشرة في المنطقة الوسطى من سوريا، وهذا يعني أن العدو إما يستفز روسيا، أو أنه حصل منها على «غضّ طرف» عن هذا السلوك، علماً بأن موسكو قد تصمت في حال كان العدو يوجه ضربة الى حزب الله في سوريا وليس الى منشأة تخص الجيش السوري نفسه.

العدو فشل في حماية مصالحه بواسطة حلفائه فقرر وضع نفسه بنفسه أمام الجدار الأخير

سياسياً، اتخذ العدو قرار العملية، في نهاية محاولات سياسية شملت جميع المعنيين في المنطقة والعالم، وتلقيه خلاصة وحيدة: لا يوجد من يستعد للعمل عندك أو عنك.

سورياً ايضاً، جاءت الغارة متزامنة مع إقرار العالم كله بالانعطافة الحاسمة لمسار الحرب هناك، حيث خسرت المجموعات المسلحة على اختلافها، كما المجموعات المعارضة، فرصتها في القضاء على نظام الرئيس بشار الأسد.

سورياً أيضاً وأيضاً، جاءت الغارة بالتزامن مع قرار أميركي بسحب غالبية المجموعات المسلحة المنتشرة في الجنوب الشرقي لسوريا إلى داخل الاردن، والتسليم بنقل الادارة من جديد الى الحكومة السورية بضمانة روسيا، وحيث بات من الغباء استمرار مراهنة "إسرائيل" على جميع المسلحين المنتشرين في الجنوب للقيام بدور مانع لعودة الجيش السوري إلى المنطقة، ومعه، علناً أو تمويهاً، حلفاؤه، وخصوصاً حزب الله.

ماذا يريد العدو وماذا يتوقع؟

خلال الساعات الـ24 الماضية، انتشرت في أوساط خصوم الاسد وحزب الله مناخات أن "إسرائيل" تريد القيام بعمل عسكري كبير، هدفه تعديل كامل قواعد اللعبة، بما في ذلك التدخل في مسار الامور القائمة في سوريا.

وبمعزل عن خلفية هذا الكلام، وما اذا كان مجرد تقدير على اثر الغارة أم انه معلومات سابقة لها، فإن النتيجة واحدة، وهي أن العدو وجد نفسه في حالة «عدم القدرة على الانتظار»، فقرر المبادرة الى العمل مباشرة. وراجت أيضاً الافكار حول ان هدف المناورة الكبيرة التمهيد لحرب أكبر، وان "اسرائيل" معنية بالضربة الاولى. وهو كلام تردد في "إسرائيل" أيضاً، وكتبه "اسرائيل هرئيل" في «هآرتس»، داعياً الى الضربة الاستباقية الاولى حتى لا يكون الفشل حتمياً.

وقال: «السؤال هو ما إذا كان الجيش سيتلقى أمراً بالهجوم أولاً، أي قبل أن تحوّل إيران وحزب الله مدننا إلى أكوامٍ من الخراب وضرب بنى تحتية أمنية واقتصادية. بنيامين نتنياهو كان غامضاً حيال هذا السؤال الحاسم، كذلك لا يتوقع أن يوصي رئيس رئيس الأركان بخطوة كهذه».

على انه يمكن ملاحظة ان هدف العدو من غارة أمس تحقيق نتائج لم تتم جبايتها خلال السنوات الماضية، رغم كل ما حصل في سوريا. وهو وجّه رسائل الى القريب والبعيد والى العدو والصديق، قاصداً:

أولاً: القول لأميركا، ولروسيا ولأوروبا، إنه حاول الرهان على دورهم في تنفيذ خطوات توفر له ضمانة اكيدة بأن مسار الامور في سوريا لن يكون على حسابه.

ثانياً: القول إن عملية إقصائه عن المسار السياسي والميداني القائم في سوريا اليوم، هي عملية مضرّة له استراتيجياً، وبالتالي، فهو لن ينتظر حتى يتم الانتهاء من «داعش» ليرى أين يكون موقعه. بل هو يقول، من خلال مغامرة عسكرية، إنه سيفرض نفسه، وبالقوة، شريكاً أو لاعباً في رسم المشهد السياسي والميداني لسوريا ما بعد الحرب على الارهاب.

ثالثاً: تقول "إسرائيل" إنها لن تقبل أن تعيد سوريا ترميم نفسها كدولة، ولن تقبل أن يعاد بناء الجيش السوري بقدرات تأخذ بعين الاعتبار ما قام به خلال السنوات الماضية. وهي تعرف هنا أن نتائج المواجهة القائمة بين محور المقاومة وخصومها في سوريا ولبنان والعراق، إنما تقود الى معادلة تجعل الجيش السوري جزءاً من منظومة عسكرية استراتيجية تمتد من جنوب لبنان حتى طهران.

رابعاً: ان "اسرائيل" تريد إفهام ايران وسوريا وحزب الله أنها مستعدة للجنون، وأنها مستعدة للأسوأ في حالة استمر تجاهل مصالحها، وعدم تحقيق خطوات عملية ستصب حتماً في خدمة هدف إزالتها.

ماذا نتوقع؟

في حسابات الدقائق الحساسة، يمكن لإسرائيل ان ترفع وتيرة استنفارها إن كانت تتوقع رداً سورياً على الغارة. لكن الاخطر، هو أن تفهم عدم حصول ردّ بأنه دعوة لها لممارسة المزيد، فتنفّذ اعتداءات جديدة، وفي هذه الحالة، تنتقل الامور من صراخ مهزوم يريد من المنتصر التوقف، الى فوضى وضياع يقودان الى حرب، لا يوجد في "اسرائيل" من يضمن أفقها ومساحتها ونتائجها.

وفي هذا السياق، من المفيد إعادة نشر بعض المقاطع من نصوص لكبار المعلقين الاسرائيليين في صحف أمس. جلّهم ممن لديه صلة قوية بمراكز القرار الأمني والعسكري والسياسي. وهم في غالب الاحيان يعكسون الهواجس والمخاوف، بقدر ما يحاول آخرون بث الحماسة لدى الجمهور. وفي هذه المقاطع:

«عندما ينفخ الجيش العضلات على الحدود الشمالية ويتحدث عن هزيمة حزب الله في حملة عسكرية، نوصي بالعودة إلى عام 2006 كي نحصل على بعض التوازن بالنسبة للفجوة التي بين الخطاب وقدرة التنفيذ».

«ليس عبثاً يسمّونه جيش «الاحتواء» الإسرائيلي. فعلى مدى سنواتٍ طويلة، الجيش لم يطمح فعلاً إلى هزيمة العدو. وهذه المرة، الجميع قال إن الهدف واضح: هزيمة العدو. فهل اننا نقف بالفعل أمام تحول استراتيجي، ام سنكتفي، كما في الجولات السابقة، بحسم يؤدي إلى هدوءٍ مؤقت؟».

* ابراهيم الأمين - الاخبار

2-104

0% ...

آخرالاخبار

إيران تطلق خطًا متطورًا لإنتاج أدوية السكري القابلة للحقن الذاتي


العميد شكارجي: وسائل الإعلام المعادية هي جنود للكيان الصهيوني وأمريكا، ولذلك تُدرج ضمن بنك أهدافنا العسكرية


العميد شكارجي: هذه «شبه وسائل الإعلام» تُعدّ مصدرًا لترويج العنف والدعاية له وتوسّعه في العالم، وقد تسببت في اضطراب الحالة النفسية للبشرية


العميد شكارجي: كل إراقة للدماء وأعمال العنف في العالم تتم بدعم من هذه «شبه وسائل الإعلام»


العميد شكارجي: القوات المسلحة الإيرانية لا تنظر إلى هذه المؤسسات الإخبارية على أنها وسائل إعلام


المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية العميد شكارجي: قنوات مثل «بي بي سي»، و«إيران إنترناشيونال» و«راديو فردا» مرتبطة بشكل مباشر بـ«الموساد» و«سي آي إيه» والأجهزة الاستخباراتية التابعة للعدو


العميد محبي: مضيق هرمز تحت سيطرتنا ولن يُفتح من دون قبول شروطنا


"جيش" الاحتلال نفذ تفجيراً في بلدة بيوت السياد جنوب لبنان


الحملة الوطنية الفلسطينية لاسترداد جثامين الشهداء: "إسرائيل" تحتجز جثامين 799 شهيدًا معلوم الهوية بينهم 81 طفلًا و99 أسيرًا و10 سيدات


العميد محبي: الممر المائي الواقع بالقرب من عُمان يخضع أيضاً لسيطرتنا الكاملة


الأكثر مشاهدة

تسارع المشاورات الإقليمية ومسارات الحوار بشأن مضيق هرمز... إليكم التفاصيل


بعد فشل المواجهة العسكرية.. واشنطن تعود إلى سلاح العقوبات


إيران تصمد أمام حصار ترامب وتُربك الحسابات الأمريكية!


رصاصة واحدة تُسقط زعيم المافيا القوقازية داخل"إسرائيل"


وزير الاقتصاد الإيراني مدني زاده تعليقاً على العقوبات الأميركية: استعددنا لهذه الأيام منذ وقت طويل وكنا نعرف مخططاتهم


وزير الاقتصاد الإيراني: عصر العالم أحادي القطب انتهى وسيدركون هذه الحقيقة مجدداً وسيرون أنهم لن ينجحوا على الإطلاق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي للاحتلال الاسرائيلي يستهدف منطقة "علي الطاهر" جنوب لبنان


مصادر فلسطينية: إصابة 3 فلسطينيين في هجوم لمستوطنين على قرية أغرين جنوب الخليل جنوبي الضفة الغربية


الضفة الغربية: الاحتلال يعتقل طفلاً ويحتجز شابين في رام الله


رويترز: وزير الحرب الأمريكي خلال إحاطة حول الحرب ضد إيران: إن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تجري بوتيرة محدودة للغاية مقارنة بما يرغب فيه الجميع


وزير الحرب الأمريكي: سبب هذه المخاطر يعود إلى القوارب السريعة الصغيرة الإيرانية