عاجل:

التسليم ببقاء الرئيس الأسد على طريقة اغتيال الحريري

الخميس ١٤ سبتمبر ٢٠١٧
٠٣:٥١ بتوقيت غرينتش
التسليم ببقاء الرئيس الأسد على طريقة اغتيال الحريري صار الحديث عن بقاء الرئيس السوري بشار الأسد في التسوية السياسية المقبلة محسوماً بالنسبة لأطراف النزاع في سوريا الذين جهدوا لفك الارتباط بين سوريا وإيران وانخراط سوريا ضمن المجموعة العربية الأقرب لحسابات أميركية منه الى حسابات اقليمية.

العالم - مقالات وتحليلات

وعلى هذا الأساس صار إسقاط الدولة السورية تحدّياً كبيراً لدى عواصم دولية كبرى بينها واشنطن ولندن وباريس.

الحديث اليوم عن المعارضة السورية من الجهة المقابلة بات موضوعاً ضمن دائرة الضعف أو الضياع المسند كصفة حالت دون ارتقاء المعارضة إلى مشروع سياسي يتم تقديمه للشعب السوري على اسس واضحة المعالم بالتزامات وطنية بحتة، فصار البحث عن المعارضة السورية وهيكلتها أكثر ما يحول دون التوصل الى حلول قريبة للأزمة وبين واشنطن والرياض اللتين وفرتا ما أمكن لتطوير حيثية المعارضة بين تسليح وتمويل وإعلام ونشاط دولي داعم، فإن الأكثر اقتناعاً اليوم أن المعارضة السورية لا تزال غير قادرة على تسلم زمام الامور، هي الأطراف نفسها التي اقتنعت بضرورة الخضوع للواقع الجديد وهو ان حلفاء الرئيس السوري بشار الاسد أظهروا تفوقاً غير مسبوق على الارض السورية فصار على الرياض مهمة الاقتناع ثم إقناع المعارضة التي اجتمعت في اروقتها مراراً بأن المرحلة الجديدة يحكمها حضور وازن للأسد.

يقول مصدر سياسي رفيع لـ «البناء»، وبحسب معرفته بسلوك الدولة السورية السياسي بأن أي عملية سياسية لحل سياسي في سوريا لن تبدأ من دون أن تكون صورة المعارضة المفترضة ظاهرة أو معلن عنها أمام الشعب السوري واضحة بالأسماء والخلفيات والأدوار، ويضيف "ستحرص الحكومة في سوريا على اهمية إحاطته بكل ما يتعلق بشخصيات المعارضة المفترض أن تتشارك معها الحكم، لا بل انها من الممكن ان تساهم في الإسراع في تكوين المعارضة المقبلة، بحيث تتناسب مع ثوابت لن تتخلّى عنها تتعلّق بوحدة سورية وعدم السماح للارتباطات الخارجية أن تحكم العمل المعارض.

وبحسب التجربة مع سورية فإن أي حل سياسي لن يولد إذا كان هناك شكوك من قبل الدولة حول دور المعارضين الجدد. وكل هذا قبل ان يتم التفاوض حول الحل النهائي، ولهذا تؤكد المعلومات ان الدولة السورية رعت أكثر من اجتماع لمعارضة بالداخل والخارج في إحدى عواصم الجوار وأن أياً من هذه الاجتماعات لم تغِب عنها الدولة وهو ما يدلّ من جهة أخرى على أنها لا تزال قادرة على السيطرة على المشهد بشكل وازن، وأن الضعف الذي يتوقعه خصومها مستقبلاً لم يأتِ حسب المأمول".

في الوقت الذي يتم فيه قبول بقاء الرئيس السوري بشار الاسد رئيساً لسورية أو مرشحاً سيخضع لحكم الشعب السوري بصناديق الاقتراع غربياً وخليجياً، فإنه بالمقابل يزداد التشدد حيال إيران لتتحوّل التهم والحساسيات المنوطة بالدولة السورية لاتهامات موجّهة نحو طهران يرافقها تركيز على ضرورة إخراجها من سوريا وحليفها حزب الله وكأن الرئيس الأسد أقرب الى المجتمع الدولي اليوم من إيران ليتبين أن المسألة تتعلق بانسحاب واضح الأثر وهو ما من شأنه نثر الغبار على هزائم مُني بها المشروع الأميركي على الارض السورية.

فالتركيز على خطورة الدور الإيراني في سورية والهالة التي يحملها بحضوره العسكري بالنسبة لـلكيان الإسرائيلي من على الحدود مع الجولان أكثر قدرة على تعمية الحقائق على مشهد الهزيمة الذي أدى لتخطي مسألة بقاء الأسد في الحكم، لكن هذا يأخذ الى لبنان وتحديداً الى بيروت وأجواء اغتيال رئيس الحكومة رفيق الحريري والتعامل مع المتّهمين بعيون محددة.

في بداية الأمر اتهمت الدولة السورية او نظام الوصاية كما كان يعرّفه خصوم سوريا في لبنان باغتيال الرئيس الحريري، من دون أن يحمل ذلك نوعاً من الشك في ذلك الوقت.

فقد كان الاتهام السياسي حاضراً وكان المتهمون أيضاً، أولئك الذين سيغطون عناصر تنفيذها حاضرين ايضاً فصارت سوريا على كل لسان معارض للعلاقة معها أبرز المتهمين بتنفيذ اغتيال الحريري وما تبعه من اغتيالات وبأقل تقدير هي من سهّل العملية، ليصبح فجأة هذا الكلام غير موجود ويصبح معه السؤال أكثر ريبة، فالأصابع توجّهت فجأة نحو حزب الله وأربعة متهمين من قادته أو عناصره يذكر منهم القائد مصطفى بدر الدين الذي اغتيل في سوريا وصار حزب الله بالنسبة لأولئك الذين اتهموا سورياهو من وراء اغتيال الحريري وصارت المحكمة الدولية متخصصة بالبحث عن المتهمين والمقرّبين منهم ورسم سيناريوات وتقارير ووثائق عن نشاطهم تبرر ضرورة ملاحقتهم.

يشبه الأمس اليوم إلى حد بعيد ويشي بأن صانع الحدث الشرق أوسطي لا يزال هو نفسه، وأن المدرسة السياسية القادرة على الانتقال بشكل براغماتي من خيار إلى آخر لا تزال هي السائدة، وهي مدرسة النظرية الأميركية المعدّلة في علاج المسائل.

تكشف الاحداث أن هناك من أراد رفع منسوب الخطر الذي تشكله إيران وحلفائها كمخرج جيد لتغطية الهزائم فتتقاطع المصلحة مع كيان الاحتلال الإسرائيلي مباشرة وتكشف ايضاً أن هناك رغبة في تكبير الفزاعة الإيرانية من اجل الانسحاب من المشهد المحرج. وهو الأمر الأكثر قدرة وجاذبية على إقناع الخليجيين بالأسد وبحصر العدو الدائم بطهران، حيث لا ولن ينازعها أحد.

روزانا رمال - البناء

2-har
 

0% ...

آخرالاخبار

عام دراسي جديد في غزة فوق أنقاض التعليم!


وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي: ندعو مجلس الأمن لرفض استخدام واشنطن تدابير قسرية وعقوبات لإجبار الدول على تغيير مصالحها الاقتصادية


عراقجي يشرح في رسالته مواقف إيران من عملية الإرهاب الاقتصادي الأميركية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية


فياض: الإبادة العمرانية الإسرائيلية للجنوب اللبناني غير قابلة للتعويض


عراقجي يؤكد مسؤولية الأمم المتحدة وجميع الدول قانونيًا وأخلاقيًا عن إدانة الإجراء غير القانوني والإجرامي الذي اتخذته الإدارة الأميركية


حرس الثورة: المضيق تحت سيطرتنا واتفقنا مع عمان على حصة كل منا


وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يوجه رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن وأعضائها بشأن لإرهاب الاقتصادي الأميركي ضد إيران


أوكرانيا تصعد هجماتها بالمسيرات في العمق الروسي


‏مندوب فلسطين: ندعو لمحاسبة إسرائيل بعد هجماتها على المنشآت الأممية


‏مندوب فلسطين: الاعتداءات الإسرائيلية على المنشآت الأممية تهدف لتهجير شعبنا


الأكثر مشاهدة

تسارع المشاورات الإقليمية ومسارات الحوار بشأن مضيق هرمز... إليكم التفاصيل


بعد فشل المواجهة العسكرية.. واشنطن تعود إلى سلاح العقوبات


إيران تصمد أمام حصار ترامب وتُربك الحسابات الأمريكية!


رصاصة واحدة تُسقط زعيم المافيا القوقازية داخل"إسرائيل"


وزير الاقتصاد الإيراني مدني زاده تعليقاً على العقوبات الأميركية: استعددنا لهذه الأيام منذ وقت طويل وكنا نعرف مخططاتهم


وزير الاقتصاد الإيراني: عصر العالم أحادي القطب انتهى وسيدركون هذه الحقيقة مجدداً وسيرون أنهم لن ينجحوا على الإطلاق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي للاحتلال الاسرائيلي يستهدف منطقة "علي الطاهر" جنوب لبنان


مصادر فلسطينية: إصابة 3 فلسطينيين في هجوم لمستوطنين على قرية أغرين جنوب الخليل جنوبي الضفة الغربية


الضفة الغربية: الاحتلال يعتقل طفلاً ويحتجز شابين في رام الله


رويترز: وزير الحرب الأمريكي خلال إحاطة حول الحرب ضد إيران: إن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تجري بوتيرة محدودة للغاية مقارنة بما يرغب فيه الجميع


وزير الحرب الأمريكي: سبب هذه المخاطر يعود إلى القوارب السريعة الصغيرة الإيرانية