عاجل:

ايران وتركيا واستفتاء كردستان.. فصل الخطاب

الأحد ١٧ سبتمبر ٢٠١٧
٠٨:١٥ بتوقيت غرينتش
ايران وتركيا واستفتاء كردستان.. فصل الخطاب ارتفعت الأصوات الإقليمية المطالبة بوقف استفتاء كردستان العراق إلى وتيرة غير مسبوقة. الإستفتاء الذي بات في أيّامه الأخيرة يضع العراق والمنطقة بشكل عام على حافّة هاوية ستطال نيرانها الأكراد قبل أيّ طرف آخر، كما يبدو.

العالم - مقالات

عراقياً، بدا موقف بغداد صلباً جداً أمام الإستفتاء حيث دعت أربيل للعدول عن هذا القرار والحوار، إلا أنّها اكّدت ان كلّ الخيارات مفتوحة كون الاستفتاء سيؤدي إلى حرب مذهبيّة وعرقيّة. وقد أكّد العبادي بالأمس استعداد بغداد التدخل عسكريا إذا أدى استفتاء إقليم كردستان إلى العنف.

عقدة كركوك

وما زاد في طينة البارزاني بلّة منطقة كركوك المتنازع عليها حيث يريد استغلال ظروف الإرهاب التي تعصف بالعراق لضمّ هذه المنطقة والعديد من المناطق الأخرى المتنازع عليها وتضمّ مكوّنات عربية وتركمانيّة إلى كردستان.

وفي حال أخرج بارزاني كركوك من الإستفتاء المزمع عقده في 25 سبتمبر/ أيلول الجاري، سيعدّ هذا الأمر بمثابة تنازل عن المدينة العراقيّة، وبالتالي أصرّ على إبقاء كركوك في الإستفتاء، وقد حصل على دعم برلمان كردستان المعطّل منذ سنوات.

لا شكّ أنه حتى لو لم تكن كركوك ضمن دائرة الإستفتاء سنكون أمام مشهد مشابه، إلا أنّه أقلّ حدّة، كون هذا الأمر يعدّ مخالفاً للدستور العراقي، إلا أن أطماع البارزاني الجغرافيّة وتسرّعه في الإستفتاء سيؤدي إلى نتائج عكسية على الأكراد قبل أي طرف آخر.

لجيران العراق دور بارز في مواجهة الإستفتاء، أقصد هنا ايران وتركيا، الدول التي عارضت قضيّة الإنفصال منذ اليوم الاول، وتملك من أوراق الضغط ما يكفي لعرقلة الإستفتاء بالقوّة، إن لم يستجب البارزاني بلغة الحوار والتحذير السياسي.

تركيا تتوعّد

عوّل بارزاني على علاقته مع تركيا لتأييد مسألة الإستفتاء، إلا أن الردّ التركي كان حازماً حيث وصفت أنقرة الخطوة بالخاطئّة. فتركيا التي تعيش حالة حرب مع حزب العمال الكردستاني وتصنّفه إرهابيّاً، إضافةً إلى مواجهتها لتحرّكات الإنفصال في الداخل، ترى استفتاء كردستان مسألة أمن قومي، وفق رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم الذي أكّد أمس السبت، أن أنقرة ستتخذ كافة الإجراءات بشأنه.

تركيا التي لوّحت بفرض عقوبات على أربيل، حذّرت عبر رئيسها رجب طيب أردوغان، رئيس إقليم كردستان العراقي مسعود بارزاني من المضي في الاستفتاء إلا أنّها أبقت الرد غامضاً بانتظار انعقاد مجلس الأمن القومي التركي في 22 سبتمبر الجاري (قبل الاستفتاء بثلاثة أيام) بدلا من 27 سبتمبر (بعد الاستفتاء بيومين) لبحث استفتاء إقليم كردستان. أردوغان الذي رأى أن قرار الاستفتاء "يتجاوز حدود انسداد الأفق وقلة الخبرة السياسية، ولا يمكن القبول بمفهوم سياسي من هذا القبيل، توعّد بارزاني بالقول: "سيرى بشكل واضح مدى حساسية أنقرة تجاه الاستفتاء، عقب اجتماع مجلس الأمن القومي في 22 سبتمبر واجتماع مجلس الوزراء".

حزم ايراني

بدا الموقف الإيراني أكثر حزاماً، وإن غابت عنه لغة التهديد التي لا يستخدمها الجانب الإيراني إلاّ في الظروف الملحّة. ايران التي تستخدم الدبوماسيّة الناعمة بوجها صلب أكّدت رفضها لأي حركة تهدف إلى تجزئة العراق أو أي بلد آخر في المنطقة، وقد أكّد وزير الخارجيّة الأسبق، و مستشار قائد الثورة وعضو مجمع تشخيص مصلحة النظام علي اكبر ولايتي ان ايران حليف استراتيجي للعراق وتوافق مع أي قرار تتخذه الحكومة المركزية.

ايران التي وصفت الاستفتاء بالمؤامرة الإسرائيلية على لسان امام جمعة طهران المؤقت السيّد "أحمد خاتمي"، واعتبرت على لسان المساعد الخاص لرئیس البرلمان الايراني للشؤون الدولیة حسین امیر عبداللهیان الکیان المحتل بأنه أکبر داعم لقیام دولة کردیة، وبالتالي لن ترضى ايران بأي دور إسرائيلي على حدودها ما يعني أنّها ستعمد الى اتخاذ كافّة الخطوات المناسبة في الوقت المناسب حتى لو لم تعلنها على الملئ. اعتدنا في الدبلوماسيّة الإيرانية على التحرّك الهادئ والقوي، وهذا ما لمسناه من دورها في سوريا والعراق خلال السنوات الخمس الماضيّة. لعلّ ايران هي الطرف الأقل الذي رفع سقف تهديداته في سوريا والعراق، إلا أنّه الطرف الأكثر فاعليّة على أرض الواقع، والملفّ الكردي لن يكون عن هذا الأمر ببعيد.

لا شكّ أن التناغم الإيراني التركي فيما يتعلّق بوحدة التراب العراقي، وكذلك وقوف الحكومة العراقيّة على قدميها في مواجهة الإرهاب، أمور ستعزّز فشل الاستفتاء قبل انعقاده کونه یحمل تداعيات خطيرة على دول المنطقة. حتّى الساعة لم يلوّح جيران العراق بفرض حصار على البارزاني الذي لا يمتلك أيّ مخرج، فلا نعلم لماذا يرفع سقف تهديداته إلى هذا الحد.

في الحقيقة، إن المشاريع التوسّعية التي تقودها بعض الأطراف السياسيّة الكرديّة ستحول دون تحقيق أي مكاسب للأكراد في المنطقة، كونهم لجؤوا إلى القوّة بدل الحوار، نظراً لاعتقادهم بانّهم الطرف الأقوى، وهم في الحقيقة ليسوا كذلك أبدا.


• الوقت

2-208
 

0% ...

آخرالاخبار

وكالة فارس عن وزارة النفط الإيرانية: البنك المركزي الايراني تسلم خلال أربعة اشهر (من21 مارس إلى 22 يوليو 2026) 7.5 مليارات دولار من عائدات النفط


الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يصل الى العاصمة القرغيزية بيشكك


كوثري: اي سفينة تعبر مضيق هرمز من دون التنسيق مع قواتنا المسلحة سيتم استهدافها


عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إسماعيل كوثري: سنرد على أي عدوان على إيران بشكل أشد وأقوى


حرس الثورة يستهدف مسيّرة أمريكية من طراز MQ9 فوق مضيق هرمز


حين يطلب من المظلوم أن يتخلى عن قوته


أسعار النفط تقفز نحو 3% وخام برنت يتجاوز 90 دولارا للبرميل


شركة النفط الوطنية الإيرانية: لم تتوقف أي من المشاريع الجارية في خارك وبعضها حقق تقدمًا بين 20 و30%


شركة النفط الوطنية الإيرانية: أعمال إعادة تأهيل وتحديث الخزانات والأرصفة في خارك مستمرة دون توقف


شركة النفط الوطنية الإيرانية: الأنشطة النفطية في جزيرة خارك لم تتوقف ولو للحظة رغم القصف الأميركي-الصهيوني


الأكثر مشاهدة

وعود الدولة تصطدم بنار الإحتلال في جنوب لبنان!


مولد النبي يوحّد القلوب.. احتفالات شعبية واسعة في إيران


إنهيار الجيش الذي لا يُقهر: جنوده ينهارون تحت وطأة الحرب!


بلومبرغ: الجمهوريون الذين أوصلوا ترامب إلى البيت الأبيض بوعودٍ بكبح التضخم وإبعاد الولايات المتحدة عن الصراعات الخارجية، يخشون الآن من تراجع شعبيته مع ارتفاع أسعار الوقود ومعدلات التضخم


إصابة شاب برصاص جيش الاحتلال في منطقة التوام شمال غربي مدينة غزة


قناة "كان" العبرية: السعودية حاولت إقناع الولايات المتحدة بقيادة حملة عسكرية ضد أنصار الله في اليمن إلا أن واشنطن رفضت الطلب السعودي


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: واشنطن تحاول تصوير المسار الجنوبي في هرمز على أنه يعمل بصورة طبيعية وسلسة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: عمليات إيران الرامية إلى إبقاء مضيق هرمز مغلقاً حقيقية خلافاً للروايات الأميركية الكاذبة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: من استهداف السفن التي تنتهك الترتيبات ومن تغيير ناقلات النفط مساراتها يتضح استجابة للتحذيرات


رئيس لجنة الأمن القومي بالبرلمان الايراني إبراهيم عزيزي: أمريكا وقعت في مستنقع من صنعها بسبب حساباتها الخاطئة


إبراهيم عزيزي: إن قوة إيران كسرت هيمنة أمريكا في العالم