عاجل:

لبنان.. سلاح حزب الله غير موضوع على طاولة الحوار

الأحد ٢٤ سبتمبر ٢٠١٧
٠٧:٣٦ بتوقيت غرينتش
لبنان.. سلاح حزب الله غير موضوع على طاولة الحوار رفض رئيس جمهورية لبنان الميشال عون فرضية الرئيس الاميركي لاجل اعادة الامن والسلام في لبنان توطين الاجئين الفلسطينيين والسوريين المقيمين في المخيمات،كما رفض ايضا نزع سلاح حزب الله.

العالم - مقالات

بعد أن جدّد لبنان رفضه للتوطين أمام المجتمع الدولي على لسان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، والذي كان قد اقترحه الرئيس الأميركي كحلّ لمشكلة اللاجئين، بات أكثر ما يهمّ اميركا اليوم هوالحفاظ على الأمن والإستقرار فيه، أي بمعنى آخر تنصحه بعدم استخدام السلاح مجدّداً بعد أن انتصر على الإرهابيين ولا يزال يستكمل عملية التطهير في الداخل، وكأنّ لا أخطار تتهدّده خصوصاً من الجانب الإسرائيلي.

وما تريد اميركا معرفته تحديداً على ما ظهر من خلال بعض اللقاءات التي جرت في نيويورك على هامش أعمال الجمعية العامة ، هولماذا لا يزال «حزب الله»  يحتفظ بسلاحه ويستخدمه أينما شاء، لا سيما بعد أن أظهر الجيش اللبناني قدرته على التصدّي للإرهاب وحقّق الإنتصار عليه في معارك الجرود الأخيرة. وكأنّ المسؤولين الأميركيين أرادوا طرح السؤال الآتي: ألم يحن أوان نزع سلاح الحزب؟

ففي الوقت الذي لا تزال غالبية دول العالم تغضّ الطرف عمّا تقوم به "إسرائيل" في الأراضي الفلسطينية المحتلّة، وعمّا تحاول القيام به من خروقات يومية لسيادة لبنان بغطاء من حليفتها اميركا بحجّة حماية أمنها، غير مكترثة لا بأمن فلسطين ولا لبنان ولا أي بلد آخر في منطقة الشرق الأوسط، تقول أوساط ديبلوماسية مواكبة أنّ الرئيس عون تمكّن من توضيح الأمر أمام بعض المسؤولين الأميركيين المتسائلين، فقد قالها صراحة بأنّ التمسّك بالسلاح في لبنان سببه الأساسي هو وجود الجانب الإسرائيلي على الحدود الجنوبية. فهذا الأخير لا يتوانى عن خرق السيادة اللبنانية والقرار 1701 بشكل يومي ودائم، وتُسجّل إنتهاكاته ما لا يقلّ عن مئة اختراق بري وبحري وجوّي للسيادة اللبنانية كلّ شهر، حتى أنّه استخدم الأجواء اللبنانية أخيراً لقصف الأراضي السورية بطائراته وقام بغارة وهمية فوق صيدا متسبّبة بأضرار مادية، الى جانب زرعه أجهزة تجسّس في الأراضي اللبنانية من حين لآخر، من دون أن تردعه أي قرارات دولية صادرة عن مجلس الأمن. 

فهذا العدوان الإسرائيلي المستمر والمتواصل الذي يغضّ المجتمع الدولي الطرف عنه، يعاني منه لبنان يومياً، لهذا يعمل جيشه كما مقاومته على ردّ كلّ ما يتعرّض له من أعمال عدوانية من الجانب الإسرائيلي. ولهذا فإنّ البحث في نزع سلاح «حزب الله» بهدف طمأنة "إسرائيل"، لن يحصل حالياً، على ما كشفت الأوساط نفسها، حتى وإن كانت هذه الأخيرة تُهدّد بشنّ حرب جديدة قريباً على لبنان من جهة، وتضغط اميركا من جهة ثانية لمعرفة متى سيُصار الى بحث موضوع سلاح «حزب الله» في الداخل.

وترى بأنّ وضع مسألة «الاستراتيجية الدفاعية» للبنان على طاولة الحوار (أوعلى طاولة لقاءات بعبدا) مجدّداً ومناقشة موضوع نزع سلاح «حزب الله»، ليس وارداً في المرحلة الراهنة، إذ أنّ البلاد ستنهمك خلال الأشهر المقبلة بالتحضير للإنتخابات النيابية، وبإنجاز البطاقة البيومترية أوعدمه، وبالتسجيل المسبق أوعدمه وما الى ذلك.

أمّا مسألة نزع سلاح الفصائل الفلسطينية فهي ضرورة، على ما أكّدت الأوساط نفسها، في هذا الوقت بالذات الذي أصبحت فيه المخيمات الفلسطينية ملجأ لكلّ إرهابي أوفار من وجه العدالة، كما مرتعاً للخلافات المسلّحة بين الفصائل المقيمة فيها. الأمر الذي بات يُشكّل خطراً ليس على أمن اللاجئين الفلسطينيين القاطنين فيها، إنّما أيضاً على أمن المناطق المجاورة ايضاً، ما يحتّم إثارة موضوع المخيمات وأمنها على طاولة البحث قريباً.

وبرأيها إنّ تطهير المخيمات الفلسطينية ليس فقط من الإرهابيين، إنّما أيضاُ من السلاح المتفلّت داخلها من قبل الجيش والأجهزة الأمنية يؤدّي الى الحفاظ على أمنها واستقراراها، ما ينعكس إيجاباً على المناطق المحيطة، لا سيما مخيم عين الحلوة. ويكون هذا الإجراء تمهيداً لمناقشة مسألة تفكيك المخيمات في مجلس الوزراء، وإيجاد آلية لذلك والتوصّل الى حلّ نهائي لوجودها على الأراضي اللبنانية.

فحقّ عودة الفلسطينيين الذين طُردوا من أرضهم الى ديارهم، والذي ورد في الفقرة 11 من القرار 194 المتخذ في 12-11- 1948 عن الجمعية العامة في الأمم المتحدة وينصّ على أنّ الجمعية «تقرر وجوب السماح بالعودة، في أقرب وقت ممكن للاجئين الراغبين في العودة إلى ديارهم والعيش بسلام مع جيرانهم، ووجوب دفع تعويضات عن ممتلكات الذين يقرّرون عدم العودة إلى ديارهم وكذلك عن كلّ فقدان أوخسارة أوضرر للممتلكات بحيث يعود الشيء إلى أصله وفقاً لمبادئ القانون الدولي والعدالة، ومن قبل الحكومات أوالسلطات المسؤولة»، ترفضه "إسرائيل" حتى تاريخه. علماً أنّ منعها عودة اللاجئين 69 عاماً إلى يومنا هذا يعتبر خرقاً مستمراً للقانون الدولي يترتب عليه تعويض اللاجئين عن معاناتهم النفسية وخسائرهم المادية، وعن حقّهم في دخل ممتلكاتهم طوال الفترة السابقة. كما أنّ المجتمع الدولي يتغاضى عن هذا الحقّ إكراماً "لإسرائيل"، علماً أنّ القرار المذكور قد نصّ أيضاً على إقامة لجنة توفيق تابعة للأمم المتحدة تكون مهمتها «تسهيل إعادة اللاجئين إلى وطنهم وتوطينهم من جديد وإعادة تأهيلهم الإقتصادي والإجتماعي وكذلك دفع التعويضات لهم».

ولأنّ المجتمع الدولي لم يُحقّق ذلك طوال العقود الماضية، فإنّه آن الآوان، على ما أشارت، لأن يتخذ لبنان القرار الذي يُناسبه في شأن اللاجئين الفلسطينيين بعيداً عن حقّ العودة الذي ينكره الجميع. لهذا يُمكنه القيام بإحصاءات داخل المخيمات، ومعرفة عدد الذين يودّون مغادرة لبنان الى بلد لجوء، والطلب من المفوضية السامية في الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان مساعدتهم في الحصول على تأشيرات هجرة الى حين الإقرار دولياً بحقّ العودة وبدفع التعويضات لهم، سيما وأنّ وجودهم في لبنان لا يُمكن أن يستمرّ للأبد. وإنّ مثل هذه الخطوة تُشجّع أيضاً النازحين السوريين على بدء العودة الى المناطق الآمنة في بلادهم تدريجاً ليس من تلقاء أنفسهم، إنّما بعد عقد إتفاقيات مع الحكومة السورية بشأنهم.

 

الديار

0% ...

آخرالاخبار

سفير إيران الأسبق بالعراق: أمريكا فشلت في إخضاع إيران وستفشل بحصارها


إسلامي: إيران في حالة حرب ولا تفتيش للمنشآت النووية المستهدفة قبل تأمينها


عام دراسي جديد في غزة فوق أنقاض التعليم!


وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي: ندعو مجلس الأمن لرفض استخدام واشنطن تدابير قسرية وعقوبات لإجبار الدول على تغيير مصالحها الاقتصادية


عراقجي يشرح في رسالته مواقف إيران من عملية الإرهاب الاقتصادي الأميركية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية


فياض: الإبادة العمرانية الإسرائيلية للجنوب اللبناني غير قابلة للتعويض


عراقجي يؤكد مسؤولية الأمم المتحدة وجميع الدول قانونيًا وأخلاقيًا عن إدانة الإجراء غير القانوني والإجرامي الذي اتخذته الإدارة الأميركية


حرس الثورة: المضيق تحت سيطرتنا واتفقنا مع عمان على حصة كل منا


وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يوجه رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن وأعضائها بشأن لإرهاب الاقتصادي الأميركي ضد إيران


أوكرانيا تصعد هجماتها بالمسيرات في العمق الروسي


الأكثر مشاهدة

تسارع المشاورات الإقليمية ومسارات الحوار بشأن مضيق هرمز... إليكم التفاصيل


بعد فشل المواجهة العسكرية.. واشنطن تعود إلى سلاح العقوبات


أوكرانيا تصعد هجماتها بالمسيرات في العمق الروسي


إيران تصمد أمام حصار ترامب وتُربك الحسابات الأمريكية!


رصاصة واحدة تُسقط زعيم المافيا القوقازية داخل"إسرائيل"


وزير الاقتصاد الإيراني مدني زاده تعليقاً على العقوبات الأميركية: استعددنا لهذه الأيام منذ وقت طويل وكنا نعرف مخططاتهم


وزير الاقتصاد الإيراني: عصر العالم أحادي القطب انتهى وسيدركون هذه الحقيقة مجدداً وسيرون أنهم لن ينجحوا على الإطلاق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي للاحتلال الاسرائيلي يستهدف منطقة "علي الطاهر" جنوب لبنان


مصادر فلسطينية: إصابة 3 فلسطينيين في هجوم لمستوطنين على قرية أغرين جنوب الخليل جنوبي الضفة الغربية


الضفة الغربية: الاحتلال يعتقل طفلاً ويحتجز شابين في رام الله


رويترز: وزير الحرب الأمريكي خلال إحاطة حول الحرب ضد إيران: إن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تجري بوتيرة محدودة للغاية مقارنة بما يرغب فيه الجميع