ونقلت مصادر إعلامية عربية ومصادر في الحركة ، أن قرار الاعتصام والمبيت لم يكن محط إجماع داخل صفوف الحركة ولم يصدر بشأنه قرار رسمي من التنسيقية المحلية، فإن المبادرة التي قام بها عدد من الشبان أراد لها أصحابها أن تكون ذات طابع رمزي، ومؤشرا إلى أن المعركة القادمة ستكون هي البقاء في الشارع، وليس الانسحاب بمجرد نهاية المسيرات الحاشدة في عدد من المدن المغربية .
وحاولت قوات الأمن تفريق المعتصمين لكن أوامر صدرت إليها بالعدول، وتركت المعتصمين يبيتون ليلة واحدة حسب الاتفاق المبرم معهم على أساس أن ينسحبوا في الصباح الباكر من اليوم التالي . وحضرت فرق الأمن صباح أمس إلى مقر الاعتصام وقامت بتفريق المعتصمين، وأسدلت في جو سلمي الستار على محاولة غير مسبوقة للبقاء في الشارع .
واعتبر مصدر من حركة 20 فبراير أن هذه الخطوة الانفرادية بالخروج عن المقررات التنظيمية الرسمية للحركة، ستشكل في المحطات القادمة مصدر تهديد لوحدة الحركة، كما اعتبر أن اللجوء إلى مثل هذه الخيارات يضر بالحركة أكثر مما يقويها، ويساهم في تمزيق لحمة هيئة جنينية لم تنضج أدواتها بعد .
وأكد أن اللجوء إلى خيار الاعتصام، هو خيار أخير، يجري التحضير له بكل هدوء، في مرحلة عرض وثيقة مشروع الدستور للتداول العام، وقال " سنرى إن كان سيجري الاستجابة لمطالب الشباب والشارع المغربي أم أننا سنضطر إلى النضال بكل الأشكال لانتزاع مطالبنا " .