وبحسب السلطات ، فقد توجه الوفد فور وصوله إلى مشرحة مراكش حيث نقلت جثث القتلى أمس الخميس . وقال مصدر دبلوماسي فرنسي في الرباط لوكالة فرانس بريس إن مهمة الوفد الفرنسي الذي يضم عناصر من وحدة مكافحة الإرهاب وخبراء هو " مساعدة السلطات المغربية في عمليات التعرف على هويات الضحايا " .
وأوضح المصدر أنه تم إنشاء خلية أزمة لتقديم المساعدة للضحايا وأسرهم في الرباط ومراكش . وفي باريس ، قال مصدر حكومي فرنسي إن مدعي عام باريس فتح الخميس تحقيقا أوليا في الهجوم الذي أسفر عن مقتل ستة فرنسيين على الأقل وإصابة عشرين آخرين .
وكان وزير الداخلية المغربي الطيب شرقاوي أكد الخميس أنه " بمساعدة الدول الصديقة والمجاورة ، سنجري تحقيقا لتحديد ظروف الجريمة ومرتكبيها " ، رافضا التأكيد ما إذا كان الاعتداء ناجم عن هجوم انتحاري .
من جهتها ، أعلنت الشرطة الدولية (الانتربول) في ليون الجمعة أنها على استعداد لمد يد العون إلى السلطات المغربية في تحقيقاتها حول الاعتداء ، خصوصا فيما يتعلق بتحديد هويات القتلى . ودان الأمين العام للانتربول رونالد نوبل في بيان الهجوم الذي قال إنه " مرفوض وليس له معنى " ، معربا للسلطات المغربية عن استعداده لتقديم كل العون اللازم من قبل محققيه في 188 دولة عضو في المنظمة .
من جهته قال محمد ظريف ، الباحث المغربي، إن اختيار مدينة مراكش الإستراتيجية لتنفيذ اعتداءات الخميس له أكثر من دلالة ، خاصة وأن المدينة لها سمعة عالمية وتعتبر أشهر مدينة سياحية بالمغرب .
وأوضح ظريف أن الجهات الداخلية والتي تستفيد من الوضع الحالي ، ليس من مصلحتها أن تفقد مواقعها ، قد تكون استغلت الوضع من أجل دفع السلطات لتكرار أخطاء اعتداءات 16 ماي بالدار البيضاء وبالتالي ارتداد المغرب عن الوعود الإصلاحية التي أعلنها الملك محمد السادس .