وأرجعت هذه المصادر الخسائر إلى توقف العديد من القطاعات الإنتاجية المهمة التي تشكل عصب الاقتصاد اليمني، بسبب استمرار الاحتجاجات الشعبية، كالنفط الذي يغطي 65 بالمائة من الإيرادات العامة للدولة وتعتمد عليه الموازنة العامة للدولة بنسبة 70 بالمائة.
وفجرت اعترافات الحكومة اليمنية بعجزها عن سداد أرصدة استيراد 120 ألف طن من النفط لتلبية الاحتياجات المحلية، وتحذيرها من انهيار حاد للاقتصاد الوطني، مخاوف كبيرة لدى رجال المال والأعمال والمستثمرين في البلد الذين يخشون تبخر رؤوس أموالهم.
وفاقم هذا الاعتراف الحكومي على لسان وزير النفط في تصاعد حدة المضاربات بالعملات الأجنبية في سوق الصرف المحلي، ليصل سعر الدولار الواحد إلى 240 ريالاً يمنياً، وترفض شركات الصرافة بيعه للمواطنين منذ بداية الأزمة الراهنة.
وتبدو مخاطر الانهيار الذي يواجهه الاقتصاد اليمني في أبرز صوره في تعثر تصدير النفط الخام من أنبوب النفط الممتد من مأرب إلى الحديدة بسبب تفجيره في بداية الاحتجاجات، ما يكبد البلد خسائر يومية تصل إلى 12 مليون دولار، وفقاً لوزير النفط اليمني.
وبحسب تقديرات محلية، فقد تراجعت الإيرادات العامة للدولة بنسبة 70 بالمائة كما تراجعت حركة السياحة الداخلية والخارجية بنسبة 100 بالمائة حتى الآن، إضافة إلى توقف كافة المساعدات الدولية لليمن بسبب الاضطرابات الحالية.