عاجل:

مناطقية وبلطجة: عاصمة الجنوب اليمني مسرحاً للميليشيات

الخميس ٠٥ أكتوبر ٢٠١٧
٠٥:٥٥ بتوقيت غرينتش
مناطقية وبلطجة: عاصمة الجنوب اليمني مسرحاً للميليشيات تكاد تكون التشكيلات العسكرية والأجهزة الأمنية المتكاثرة في عدن المظهر الأكثر تجلياً لمحددات السياسات الإماراتية في جنوب اليمن وأهدافها. خريطة شديدة التشعّب والتعقيد تتعدد أطرافها ومصالحها وفِعالها، برعاية أبو ظبي ودعمها وتمويلها.

 ليس الحديث هنا عن كيان متراصة أعضاؤه يقاتل جنباً إلى جنب «التحالف العربي» كما قد توحي بذلك وسائل الإعلام السعودية والإماراتية، بل عن عصابات وميليشيات تتنوع مستويات انقساماتها ما بين سياسية ومناطقية وجهوية وشخصية.

يتقدم تلك القوات «الحزام الأمني»، الذراع الضاربة للإمارات وعصاها الغليظة في عدن. تغلب على «الحزام»، الذي يقوده عملياً الوزير السلفي المقال، هاني بن بريك، الصبغة المناطقية والمتشددة، إذ إن تشكيلته تتألف، في معظمها، من عناصر مستقدمين من محافظتين جنوبيتين فقط هما الضالع ولحج. وتهيمن على هؤلاء وجهة فكرية واحدة تقريباً هي السلفية المحسوبة على الإمارات. ولذا، تم تحويل لواءين من الألوية الأربعة التي يتكون منها «الحزام» إلى جبهتي المخا وباب المندب سعياً إلى إحداث تغيير في المعادلة الميدانية بعدما عجزت بقية التشكيلات، الموالية للسعودية والإمارات، عن ذلك.


«أمن عدن» يماثل بقية التشكيلات لناحية صبغته المناطقية


أما اللواءان الآخران، فيُعدّ أبرزهما لواء «التدخل السريع»، بقيادة «البلطجي الكبير» كما يسميه مواطنون، المدعو منير اليافعي الملقب بـ«أبو اليمامة»، الذي تمت الاستعانة به، أخيراً، في قيادة ما قيل إنها «حملة تطهير أبين من عناصر القاعدة»، والذي لا يتورع عناصره عن أي فعل مهما كان غليظاً، سواء في التعامل مع عناصر «القاعدة» الذين تتم تصفيتهم ميدانياً بعد أسرهم، أو في التعامل مع المواطنين الذين يذهبون ضحية الحملات العشوائية على «الإرهاب».

إلى جانب قوات «الحزام» يبرز ما يسمى «لواء حماية عدن» التابع للمحافظ السابق، عيدروس الزبيدي، الذي يتخذ من جبل حديد مركزاً لمعسكراته. يتكون اللواء المذكور من 5000 مقاتل، معظمهم من محافظة الضالع، ويقوده شخص قريب للزبيدي. ليس للواء من مهمات محددة حالياً سوى أنه مخزون لأي مواجهة محتملة مع خصوم المحافظ السابق في المرحلة المقبلة. ودائماً ما يتم التلويح، من قبل أنصار الزبيدي، بوزن «حماية عدن» الرمزي؛ كون مقاتليه مدرّبين ومجرّبين، لدى اشتداد التجاذب مع مناوئي رئيس «المجلس الانتقالي الجنوبي»، وخصوصاً منهم أنصار المحافظ الجديد، عبد العزيز المفلحي.

الأمر نفسه تقريباً ينطبق على القوات المسماة «أمن عدن»، والتي يقودها مدير أمن عدن، شلال علي شائع، مع فارق بسيط هو أن هذه القوات متلبسة لبوساً رسمياً، وتؤدي مهمات شرطية في المدينة. باستثناء الفارق الأخير، فإن «أمن عدن» يماثل بقية التشكيلات لناحية صبغته المناطقية؛ إذ إن معظم عناصره متحدرون من محافظة واحدة هي الضالع، ولناحية النَفَس البلطجي الغالب على قيادته، التي تخوض من حين إلى آخر جولات صراع مع منافسيها على خلفيات مناطقية أو جهوية، دون أن يمر ذلك في معظم الأحيان بلا سفك دماء (أقدم عناصر شلال، منتصف آب/ أغسطس الماضي، على قتل مدير أمن مديرية رصد (التابعة لمحافظة أبين)، حسين قماطة، من دون مبررات واضحة. وقبل أيام، أقدم هؤلاء على قتل شقيق قائد الميليشيا المعروفة بـ«كتائب سلمان الحزم»، صلاح الجوهري، في ما بدا أنه محاولة لاغتيال قائدها، قاسم الجوهري).

هذا الأخير، أي قاسم الجوهري، يقود، بدوره، تشكيلاً عسكرياً في عدن يُسمى «كتائب سلمان الحزم». يتألف التشكيل المشار إليه من 477 عنصراً متحدرين، في غالبيتهم، من منطقة يافع؛ وها هنا يتبيّن وجه الصراع المناطقي ما بين قوات شلال وقوات الجوهري. أما الوجه الآخر من الصراع، فيكمن في أن «كتائب سلمان» محسوبة على المحافظ الجديد، عبد العزيز المفلحي. ولاء يبدو أن مفاعيله ستدفع نحو جولات إضافية من التنازع، في ضوء التوتر الذي شهدته عدن خلال الأيام الماضية، بعدما استنفر مقتل صلاح الجوهري «كتائب سلمان»، ومن ورائها حشداً قبلياً موالياً لقائدها، وكذلك فصيلاً من فصائل «المقاومة الجنوبية»، محسوباً على منطقة يافع، يقوده المدعو أبو همام بن بعوة.

قبالة تلك التشكيلات جميعها، تأتي أذرع ما يمكن تسميته «الجناح الأبيني» (نسبة إلى محافظة أبين) من خريطة الصراع. يدور الحديث هنا عن ألوية الحماية الرئاسية، التابعة للرئيس المستقيل، عبد ربه منصور هادي، والتي يقودها نجله جلال. يحوز السلفيون، المحسوبون على السعودية، بقيادة مهران القباطي وبسام المحضار، مقدار النصف من «ألوية الحماية» الأربعة، فيما يقود إبراهيم حيدان وسند الرهوة، التابعَان مباشرة لهادي، اللواءَين الآخرَين.

هذا التنافس، الذي تلعب فيه الإمارات دور المحرّك والمشجع، انعكس على الأرض في صورة عمليات فساد مهولة، وتعيينات لا اعتبار فيها إلا للمحسوبية، ومزيداً من التدهور في حالة الشبان الذين تم تجنيدهم بعدما وُعدوا بـ«الرخاء والحبور»، ليتبيّن لاحقاً وقوعهم ضحية الصراع المناطقي، والذي تُرجم في إسقاط أسمائهم من الكشوفات من قبل «الشرعية»؛ كون أغلبهم منتمين إلى محافظة الضالع.

دعاء سويدان ــ الاخبار

0% ...

آخرالاخبار

وكالة فارس عن وزارة النفط الإيرانية: البنك المركزي الايراني تسلم خلال أربعة اشهر (من21 مارس إلى 22 يوليو 2026) 7.5 مليارات دولار من عائدات النفط


الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يصل الى العاصمة القرغيزية بيشكك


كوثري: اي سفينة تعبر مضيق هرمز من دون التنسيق مع قواتنا المسلحة سيتم استهدافها


عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إسماعيل كوثري: سنرد على أي عدوان على إيران بشكل أشد وأقوى


حرس الثورة يستهدف مسيّرة أمريكية من طراز MQ9 فوق مضيق هرمز


حين يطلب من المظلوم أن يتخلى عن قوته


أسعار النفط تقفز نحو 3% وخام برنت يتجاوز 90 دولارا للبرميل


شركة النفط الوطنية الإيرانية: لم تتوقف أي من المشاريع الجارية في خارك وبعضها حقق تقدمًا بين 20 و30%


شركة النفط الوطنية الإيرانية: أعمال إعادة تأهيل وتحديث الخزانات والأرصفة في خارك مستمرة دون توقف


شركة النفط الوطنية الإيرانية: الأنشطة النفطية في جزيرة خارك لم تتوقف ولو للحظة رغم القصف الأميركي-الصهيوني


الأكثر مشاهدة

وعود الدولة تصطدم بنار الإحتلال في جنوب لبنان!


مولد النبي يوحّد القلوب.. احتفالات شعبية واسعة في إيران


إنهيار الجيش الذي لا يُقهر: جنوده ينهارون تحت وطأة الحرب!


بلومبرغ: الجمهوريون الذين أوصلوا ترامب إلى البيت الأبيض بوعودٍ بكبح التضخم وإبعاد الولايات المتحدة عن الصراعات الخارجية، يخشون الآن من تراجع شعبيته مع ارتفاع أسعار الوقود ومعدلات التضخم


إصابة شاب برصاص جيش الاحتلال في منطقة التوام شمال غربي مدينة غزة


قناة "كان" العبرية: السعودية حاولت إقناع الولايات المتحدة بقيادة حملة عسكرية ضد أنصار الله في اليمن إلا أن واشنطن رفضت الطلب السعودي


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: واشنطن تحاول تصوير المسار الجنوبي في هرمز على أنه يعمل بصورة طبيعية وسلسة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: عمليات إيران الرامية إلى إبقاء مضيق هرمز مغلقاً حقيقية خلافاً للروايات الأميركية الكاذبة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: من استهداف السفن التي تنتهك الترتيبات ومن تغيير ناقلات النفط مساراتها يتضح استجابة للتحذيرات


رئيس لجنة الأمن القومي بالبرلمان الايراني إبراهيم عزيزي: أمريكا وقعت في مستنقع من صنعها بسبب حساباتها الخاطئة


إبراهيم عزيزي: إن قوة إيران كسرت هيمنة أمريكا في العالم