عاجل:

«داعش» في كنف «درع الفرات»

الأحد ٠٨ أكتوبر ٢٠١٧
٠٨:٤٣ بتوقيت غرينتش
«داعش» في كنف «درع الفرات» حينَ أطلقت أنقرة عمليّة «درع الفرات» قبل عام وشهرين، كان تنظيم «داعش» محافظاً على كونه طرفاً قويّاً في المعادلة السوريّة. الرقّة «عاصمة التنظيم» كانت في قبضته مع «هوامش أمان كبيرة». دير الزور بمعظمها تحت سيطرته، وجزء صغيرٌ منها قابعٌ تحت حصاره بمدنييه ومن فيه من الجيش السوري. حتى في العراق كان التنظيم حاضراً بقوة في ذلك الوقت، ولم تكن معركة تحرير الموصل قد انطلقت بعد.

العالم - سوريا

لكنّ قوّة التنظيم لم تُشكّل حاجزاً في وجه الجيش التركي، إذ نجح الأخير من دون عناء كبير في وضع قدمه داخل الجغرافيا السوريّة وأخذ في التقدّم ترافقه مجموعات مسلّحة تركيّة الولاء والهوى (ستتحول هذه المجموعات لاحقاً إلى نواة لـ«جيش وطني مُعارض» وإلى «جهاز شرطة» يتولّيان مسؤولياتهما في مناطق الاحتلال التركي).

وباستثناء معركة الباب، لم يخض الأتراك ومجموعاتهم معركةً ضارية بمعنى الكلمة في إطار «درع الفرات». تساقطَت معاقل «داعش» واحدة تلو الأخرى، بما فيها قرية دابق بما تمثّله من رمزيّة لطالما سعى «داعش» إلى تكريس حضورها في وجدان «مجاهديه»، وبشكل كاريكاتوري جاءت معركة دابق أشبه بنزهة لا تمتّ بصلة إلى «معركة آخر الزمان» الموعودة.

ولا تقتصر هزليّة المشهد على ما تقدّم، بل تتعدّاها إلى تفصيل بالغ الأهميّة مفادُه أنّ عدداً من «قياديي داعش» المنسحبين أمام تقدّم «درع الفرات» يقيمون اليوم في كنف «الدرع» وعلى وجه التحديد في مدينة جرابلس (ريف حلب الشمالي) وفقاً لما تؤكّده مصادر عدّة (بعضها «جهادي» وبعضها من السكان) لـ«الأخبار».

نجاح أنقرة في الحلول محلّ «داعش» في المناطق التي تحولت «منطقة آمنة» غير معلنة لم يكن المسمار الأول في نعش التنظيم بطبيعة الحال، غير أنّه كان مسماراً شديد الفعاليّة لأنّه جاء في مرحلة مفصليّة. لكن أنقرة التقطت بوضوح أن زمن الصعود قد ولّى، فأجادت استثمار علاقاتها المتشعّبة لتنفيذ دخولٍ آمن إلى مسرح الحدث، وبطريقة تضمن لها تحقيق أهداف عدّة على رأسها تقويض أي فرصة أمام الأكراد لوصل «الأقاليم»، إضافة إلى خلق منطقة تبدو أشبه بمنطقة «انتداب» غير معلن.

المصدر : الاخبار

109-4

 

0% ...

آخرالاخبار

الشيخ شهرياري: نثمّن جهود جميع الدول العربية والإسلامية الساعية إلى تعزيز التقارب والوحدة والتضامن


الشيخ شهرياري: في هذه المواجهة مع العدو، تلقّينا رسائل تضامن وأخوّة من مختلف أنحاء العالم الإسلامي، ما أكد أهمية الوحدة الإسلامية


الشيخ شهرياري: رسالة القيادة الإيرانية دائماً ووصية الإمام الشهيد السيد علي الخامنئي هي التقارب والوحدة بين الأمة الإسلامية


الشيخ شهرياري: هذه الحرب ليست من أجل الموارد فقط وإنما هي مواجهة بين الحضارة الإسلامية والوحشية الغربية


الشيخ شهرياري: شباب إيران وقواتها المسلحة أثبتوا قوة بلادنا ولم يستطع الأعداء تحقيق أهدافهم


الشيخ شهرياري: الوحدة أصبحت اليوم ضرورة ملحة بين دول المنطقة


الشيخ شهرياري: دول المنطقة تعلم اليوم أن القواعد الاميركية لا تجلب لها الأمن


الشيخ شهرياري: إيران تسقط حالياً الرأسمالية المتغطرسة والهيمنة الأميركية


الشيخ شهرياري: العدو يستهدف المؤسسات الإيرانية لأنها تشكل حضارة تخيف الغرب وتهدد مصالحه في المنطقة


الأمين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الشيخ حميد شهرياري في كلمة له بالمؤتمر الدولي للوحدة الإسلامية: الحرب على إيران مستمرة لأنها نموذج يُحتذى به في العالم الإسلامي