عاجل:

هيرست: الأردن يخشى تنازل السعودية عن حق العودة للفلسطنيين

الجمعة ١٧ نوفمبر ٢٠١٧
١١:٤٤ بتوقيت غرينتش
هيرست: الأردن يخشى تنازل السعودية عن حق العودة للفلسطنيين كشف موقع "ميدل إيست آي" ما قال إنها مخاوف أردنية كبيرة من تسارع السعودية تجاه الانفتاح على كيان الاحتلال الإسرائيلي. ونقل التقرير عن مصادر في الديوان الملكي قولهم إن نواقيس الخطر تدق في عمان، بعد تقارير تحدثت عن استعداد الرياض للتنازل عن حق العودة الفلسطيني كجزء من صفقة سلام مع الاحتلال.

العالم- السعودية

وأرجع الموقع، مخاوف عمّان إلى ما أسماه مضي الرياض باندفاعة قوية صوب تل أبيب، متجاوزة الأردن .

وتاليا النص الحرفي الكامل للتقرير :

"تمضي المملكة العربية السعودية متجاوزة الأردن في اندفاعها نحو تطبيع العلاقات مع إسرائيل، حيث تقدم تنازلات عن حق اللاجئين الفلسطينيين، الأمر الذي قد يهدد الاستقرار في المملكة الهاشمية، ويقوض دورها كراع للأماكن المقدسة في القدس، بحسب ما صرح به لموقع ميدل إيست آي مسؤول كبير مقرب من الديوان الملكي في عمان". 

واتهم المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الإفصاح عن هويته، ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بالتعامل مع الأردن بازدراء، وقال: "إنه يتعامل مع الأردنيين والسلطة الفلسطينية كما لو كانوا عبيدا وهو السيد، وعلينا أن نتبعه فيما يفعل. لا هو يستشيرنا، ولا هو ينصت إلينا".


دقت النواقيس في عمان بعد تسريبات شبه رسمية تقول إن السعودية على استعداد للتنازل عن حق العودة الفلسطيني، مقابل وضع القدس تحت السياسة الدولية كجزء من صفقة سلام في الشرق الأوسط بما يفتح المجال أمام إقامة تحالف سعودي إسرائيلي لمواجهة إيران. 


من شأن صفقة كهذه أن تقوض الوضع الخاص الذي يتمتع به الأردن كراع للحرم الشريف، كما هو منصوص عليه في المعاهدة التي أبرمها الأردن مع إسرائيل في عام 1994. 

واضاف المسؤول الأردني: "نصف سكان الأردن هم من الفلسطينيين، وإذا ما دار حديث رسمي في الرياض حول التنازل عن حق العودة، فإن ذلك سيؤدي إلى اندلاع حالة من الاضطراب في المملكة. فهذه قضايا بالغة الحساسية بالنسبة للأردنيين من الضفة الشرقية وبالنسبة للفلسطينيين على حد سواء".

رد الفعل الأردني

يشكل الفلسطينيون في واقع الأمر خمسة وستين بالمئة من السكان في الأردن، ومعظمهم ينحدرون من الضفة الغربية المحتلة. وهؤلاء يحملون الجنسية الأردنية، ويستفيدون من الرعاية الطبية، لكنهم لا يحظون بتمثيل في البرلمان يتناسب مع عددهم، ويكاد يكون وجودهم داخل الجيش الأردني وفي أجهزة الأمن الأردنية معدوما. 

وأشار المسؤول الأردني إلى أن منح هؤلاء الفلسطينيين مزيدا من الحقوق في الأردن يمكن أن يؤدي إلى رد فعل عنيف في أوساط السكان الأردنيين. 

وقال إن أي صفقة لتسوية الوضع النهائي يدخل فيها اللاجئون الفلسطينيون لا بد أن تشتمل على حزمة تعويضات للأردن، تتوقع المملكة أن تستلمها كدولة. 

وفيما يتعلق بالصفقة ذاتها، قال المسؤول الأردني إن ما عرض مؤخرا على محمود عباس، رئيس السلطة الفلسطينية، أسوأ بكثير مما كان معروضا عليه من قبل. 

وقال المسؤول: "كل ما يشغل محمد بن سلمان هو تطبيع العلاقات السعودية مع إسرائيل، ولا شيء غير ذلك يعنيه. إنه بحاجة إلى ورقة تين تستره بينما يبدأ عملية التطبيع هذه".

وبشكل مستقل، أكد مصدر غربي منفصل على صلة ببعض الأمراء السعوديين أهمية "إسرائيل" كعامل وراء موجة الاعتقالات الأخيرة في الرياض، التي استهدفت أمراء وبعضا من كبار رجال الأعمال والشخصيات السعودية الأخرى المتنفذة. 

وقال إن عددا من الشخصيات التي ألقي القبض عليها بحجة مكافحة الفساد، وهي الآن رهن الاعتقال، كانت تقوم بدور "حراس البوابة" للتمويل السعودي المتجه إلى "إسرائيل"وأعرب عن رأيه بأن محمد بن سلمان أراد الاستفراد بهذه الاتصالات، واحتكارها لنفسه. ولهذا السبب تساءل ما إذا كان أولئك الموقوفون سيقدمون لمحاكمة علنية أم ستجرى لهم محاكمات سرية. 

ونفي المصدر أن يكون ما يجري في السعودية هو حملة حقيقية ضد الفساد، وقال: "آل سعود لا يحكمون المملكة العربية السعودية، بل يملكونها. هذه هي رؤيتهم للأمور. يرون أنهم هم الذين عملوا البلد، فهم يملكونها، ولذلك لا يمكن أن يكونوا فاسدين".

ومما يقلق الديوان الملكي في عمان ذلك الضغط الذي يمارس على الأردن للانضمام إلى الحملة المعادية لإيران، وما يمكن أن يترتب من عواقب وخيمة عما يعتبرونه سياسات سعودية "خرقاء". 

وقال المصدر: "تتجه الأمور في سوريا لصالح إيران وحلفائها. وكان الأردن يسعى لأن يفتح قنوات اتصال مع إيران وروسيا، وتهدئة الإيرانيين؛ للتوصل إلى نوع من الاتفاق في الجنوب. إلا أن السعوديين في حالة من المواجهة التامة، ويعملون على زعزعة الأوضاع في لبنان.

 

ولو أرادت إيران الانتقام، فإنها ستنتقم في أي مكان تريده في كافة أرجاء المنطقة، الأمر الذي سيؤثر على الأردن بشكل مباشر، وهذا هو آخر ما يريده الأردن منهم."

عندما ضغط السعوديون على الاردن، قام الاخير بتقليص علاقاته الدبلوماسية مع قطر، لكنه لم يقطعها تماما كما فعلت البحرين والإمارات العربية المتحدة ومصر في اليوم الذي أعلن فيه فرض الحصار. إلا أن ما فعله الأردن هو أنه أغلق مكاتب الجزيرة، وشبكة التلفزيون القطرية، التي طلبت السعودية من الدوحة إغلاقها. 

وعلى عكس ما جرى مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، لم يُدع الملك عبد الله للتوجه إلى الرياض للتعبير شخصيا عن هذه الإحباطات. بل توجه في زيارة إلى البحرين، لكنه عاد بعدها مباشرة إلى بلاده. 

الوعود المنكوثة

والاقتصاد هو المصدر الثالث لقلق الأردنيين إزاء الطريقة التي يتصرف بها السعوديون. 

فقد خسر الأردن أموالا نتيجة للمقاطعة الإقليمية المفروضة على قطر، وهو الآن يخسر دخلا كان يرده من عبور البضائع بسبب إقدام السعودية على فتح معبر بري مع العراق في عرعر، وهو المعبر البري الذي ظل مغلقا لما يقرب من سبعة وعشرين عاما، منذ أن غزا صدام حسين الكويت في عام 1990. 

قبل أن يفتح معبر عرعر كانت كل التجارة من العراق تمر عبر الأردن، ولكن مع فتح معبر عرعر سيبدأ العراق في استخدام الموانئ السعودية على البحر الأحمر؛ من أجل التصدير إلى أوروبا بدلا من اللجوء إلى ميناء العقبة الأردني. 

كما تسود حالة من الغضب داخل القصر الملكي بشأن وعود السعودية بتقديم مساعدات للأردن، إلا أن حساباته المصرفية لم يدخلها أي من النقد الموعود حتى الآن. 

وفي تصريح لموقع ميدل إيست آي، قال مصدر أردني آخر: "ينتاب الملك عبد الله والسلطة الأردنية شعور بالغضب بشأن وعود صدرت عن السعوديين بتعويض الأردن على ما خسره من عوائد كانت تأتيه من قطر، إلا أن شيئا لم يصل حتى الآن".

وأما المصدر الرابع لخنق الأردنيين، فهو الإعلان الذي صدر مؤخرا عن محمد بن سلمان حول خططه إنشاء مدينة ضخمة عالية التقنية باسم نيوم، التي من المفروض أن تمتد عبر الحدود إلى داخل الأراضي الأردنية والمصرية.

وقال المسؤول إن الأردن لم يزود بمعلومات كافية حول المشروع، ما أطلق العنان للشكوك بأن المستفيد الأول من عمليات إنشاء المدينة لن يكون الأردن ولا مصر، وإنما إسرائيل التي تتمتع بالريادة في مجال الصادرات ذات التقنية العالية. 


المصدر: عربي 21

113

0% ...

آخرالاخبار

مصابان برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي شرقي مخيّم المغازي وسط قطاع غزة


وزارة الدفاع الروسية: إسقاط 239 مسيّرة أوكرانية غربي البلاد


مدير الإعلام في وزارة الأسرى والمحررين بغزة: معاناة الأسيرات تتحول إلى مادة للاستعراض والتحريض، في محاولة لاستقطاب الأصوات الانتخابية


مدير الإعلام في وزارة الأسرى والمحررين بغزة: ما يجري داخل سجون الاحتلال سياسة انتقام ممنهجة، تتخذ من الإذلال والتعذيب والتجويع والحرمان أدوات للعقاب الجماعي


مدير الإعلام في وزارة الأسرى والمحررين بغزة إسلام عبدو: تصريحات بن غفير التي أظهر فيها شماتة بمعاناة الأسرى والأسيرات، تكشف أن ما يجري ليس إجراءات أمنية عابرة


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال الإسرائيلي يواصل منذ أمس أعمال التجريف في الحي الرابع ببلدة المنصوري جنوبي البلاد بالتزامن مع قصف مدفعي إسرائيلي على البلدة


الخارجية الصينية: نائب رئيس مجلس الدولة الصيني دينغ شيويه شيانغ سيشارك في منتدى الشرق الاقتصادي في روسيا


رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز: أزمة المهاجرين من المغرب بدأت بحملة على مواقع التواصل الاجتماعي أطلقتها صفحات إسرائيلية 


الرئيس بزشكيان: لا نسعى للحرب لكننا سنرد بقوة وحزم على المعتدين


الهلال الأحمر الفلسطيني: إصابة 5 صيادين بنيران بحرية الاحتلال الإسرائيلي في مياه مدينة غزة


الأكثر مشاهدة

وعود الدولة تصطدم بنار الإحتلال في جنوب لبنان!


مولد النبي يوحّد القلوب.. احتفالات شعبية واسعة في إيران


إنهيار الجيش الذي لا يُقهر: جنوده ينهارون تحت وطأة الحرب!


بلومبرغ: الجمهوريون الذين أوصلوا ترامب إلى البيت الأبيض بوعودٍ بكبح التضخم وإبعاد الولايات المتحدة عن الصراعات الخارجية، يخشون الآن من تراجع شعبيته مع ارتفاع أسعار الوقود ومعدلات التضخم


إصابة شاب برصاص جيش الاحتلال في منطقة التوام شمال غربي مدينة غزة


قناة "كان" العبرية: السعودية حاولت إقناع الولايات المتحدة بقيادة حملة عسكرية ضد أنصار الله في اليمن إلا أن واشنطن رفضت الطلب السعودي


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: واشنطن تحاول تصوير المسار الجنوبي في هرمز على أنه يعمل بصورة طبيعية وسلسة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: عمليات إيران الرامية إلى إبقاء مضيق هرمز مغلقاً حقيقية خلافاً للروايات الأميركية الكاذبة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: من استهداف السفن التي تنتهك الترتيبات ومن تغيير ناقلات النفط مساراتها يتضح استجابة للتحذيرات


رئيس لجنة الأمن القومي بالبرلمان الايراني إبراهيم عزيزي: أمريكا وقعت في مستنقع من صنعها بسبب حساباتها الخاطئة


إبراهيم عزيزي: إن قوة إيران كسرت هيمنة أمريكا في العالم