عاجل:

سعوديون ومقيمون عرب ينسحبون تدريجياً بأموالهم من السعودية إلى تركيا

الجمعة ٢٤ نوفمبر ٢٠١٧
٠٦:٥٢ بتوقيت غرينتش
سعوديون ومقيمون عرب ينسحبون تدريجياً بأموالهم من السعودية إلى تركيا تشهد الأسابيع الأخيرة زخماً في توجه رجال أعمال سعوديين ومقيمين عرب في السعودية إلى تركيا محاولين نقل أموالهم من المملكة التي تعيش تحولات سياسية واقتصادية غير مسبوقة ولدت خشية واسعة لديهم من مستقبل غامض.

العالم - السعودية

وفي دائرة الهجرة المركزية بمدينة إسطنبول التركية المسئولة عن منح الإقامات للأجانب يُمكن ملاحظة زيادة لافتة في أعداد المواطنين السعوديين والمقيمين العرب في السعودية الذين يرغبون في الحصول على الإقامة في تركيا بأسرع وقت ممكن.

هذا المشهد يتكرر أيضاً في البنوك التركية بالمناطق المركزية في إسطنبول والتي يتواجد فيها العرب بكثرة، فيومياً تجد سعوديين يصطفون من أجل فتح حسابات بنكية لوضع المبالغ النقدية التي جلبوها معهم من المملكة، أو تمهيداً لتحويل مبالغ أخرى من حساباتهم في المملكة، لحساباتهم الجديدة في تركيا.

وولدت التحولات السياسية الأخيرة في السعودية لا سيما فيما يتعلق بالحرب في اليمن والتوتر المتصاعد مع إيران والتصعيد الأخير ضد حزب الله إلى جانب التحولات الاجتماعية والاقتصادية التي يقودها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والتي تمثلت مؤخراً في اعتقال عشرات الشخصيات الاقتصادية والسياسية وتجميد مئات الحسابات البنكية ولدت جميعها تخوفات واسعة لدى المواطنين والمقيمين حول مستقبل البلاد السياسي والاقتصادي.

ويقول عدد من المقيمين العرب السابقين في السعودية، إن «المملكة لم تعد كما كانت في السابق»، لافتين إلى أن التحولات السياسية والاقتصادية ولدت قناعة لدى الكثيرين أن المستقبل مجهول بحد أدنى إن لم يكن «مشئوماً» على حد تعبيرهم.

ويشتكي المقيمين من الضرائب التي فرضت مؤخراً عليهم وعلى عائلاتهم بشكل شهري، ولا يخفون رغبتهم في التحرر من «نظام الكفيل» الذي تفرضه السعودية على المقيمين ويفرض عليهم تسجيل أموالهم وممتلكاتهم باسم الكفيل السعودي الذي ما يلجأ لاحقاً لابتزاز المقيمين.

وحسب شهادات سعوديين ومقيمين فإن الأمن السعودي بات يركز في عمليات التفتيش في المطارات والمعابر البرية على كشف الأموال والذهب التي يحاول كل شخص مسافر من المملكة إيصالها إلى الخارج، ويقول أحدهم «يمكن الآن أن تتمكن من تهريب سلاح أو متفجرات لكن الأموال خط أحمر الآن، التفتيش بالمطارات يركز على كشف الأموال».

وحسبهم، فإن السلطات الرسمية في المملكة تسمح حالياً لكل شخص باصطحاب مبلغ 60 ألف ريال في كل عملية خروج من البلد كحد أقصى وإلا فإنه يتطلب من الشخص الإفصاح عن مصدر وسبب تخريجه الأموال من السعودية، كما أنه لا يسمح باصطحاب ذهب يتجاوز مع الأموال هذا المبلغ.

ولا يخفي عدد كبير من المقيمين العرب الذي انتقلوا للعيش في تركيا رغبتهم في الحصول على الجنسية التركية، محاولين الاستفادة من قانون الجنسية العادي الذي يتيح منح الجنسية للمقيم لمدة 5 سنوات متواصلة ضمن شروط معينة، أو قانون الاستثناءات الذي يقضي بمنح الجنسية لمن يشتري عقاراً بمبلغ يتجاوز مليون دولار أو القيام باستثمارات بمبالغ كبيرة.

وبالمقابل، يطمح المواطنون السعوديون بالحصول على الإقامة أو الجنسية التركية خشية تدهور الأوضاع الاقتصادية في بلادهم أو تأمين جزء من أموالهم في البنوك التركية، فيما يعمل آخرون على نقل جزء أو كل استثماراتهم إلى تركيا رغم صعوبة الأمر والمصاعب التي يواجهها الاقتصاد التركي في الآونة الأخيرة.

يقول مواطن سعودي رفض الكشف عن اسمه : «أنا قررت نقل جزء من أموالي لتركيا وشراء عقار بقيمة مليون دولار للحصول على الجنسية، لكن أواجه صعوبة كبيرة في تحويل الأموال لتركيا، اضطر لإرسال 60 ألف ريال مع كل صديق مسافر من السعودية للخارج ومن ثم إيصالها إلى تركيا». ويقول فلسطيني انتقل من السعودية إلى تركيا: «لم أقرر ترك المملكة، ولكن بالحد الأدنى أسعى لتأمين إقامات لعائلتي في تركيا، حصلت أنا على الإقامة بعد شراء شقة في إسطنبول، وأعمل حالياً على عمل إقامات لزوجتي وأبنائي، زرت اسطنبول في العام الأخير 5 مرات من أجل نقل حق الشقة من السعودية لتركيا».

وتحدث آخرون عن صعوبات كبيرة يعاني منها قطاع العقارات في السعودية بسبب لجوء الكثير من الأجانب والمقيمين العرب لبيع ممتلكاتهم هناك»، ويقول مستثمر سوري: «استثمرت مع كفيلي السعودي في بناء برج سكني بكلفة وصلت إلى 15مليون ريال، أعمل على بيعه ولا أستطيع، أنا على استعداد لبيعه بـ10 مليون ريال لكن ليس هناك مشتر، والأصعب كيف سأحول الأموال للخارج».

وتسعى تركيا لاستغلال هذا التوجه عبر تسهيلات في فتح الحسابات البنكية وتقديم تسهيلات للمستثمرين على أراضيها ومنح الإقامات لجذب الأموال من الخارج التي تساهم في دعم اقتصاد البلاد.

المصدر: القدس العربي

216

0% ...

آخرالاخبار

كوثري: اي سفينة تعبر مضيق هرمز من دون التنسيق مع قواتنا المسلحة سيتم استهدافها


عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إسماعيل كوثري: سنرد على أي عدوان على إيران بشكل أشد وأقوى


حرس الثورة يستهدف مسيّرة أمريكية من طراز MQ9 فوق مضيق هرمز


حين يطلب من المظلوم أن يتخلى عن قوته


أسعار النفط تقفز نحو 3% وخام برنت يتجاوز 90 دولارا للبرميل


شركة النفط الوطنية الإيرانية: لم تتوقف أي من المشاريع الجارية في خارك وبعضها حقق تقدمًا بين 20 و30%


شركة النفط الوطنية الإيرانية: أعمال إعادة تأهيل وتحديث الخزانات والأرصفة في خارك مستمرة دون توقف


شركة النفط الوطنية الإيرانية: الأنشطة النفطية في جزيرة خارك لم تتوقف ولو للحظة رغم القصف الأميركي-الصهيوني


شركة النفط الوطنية الإيرانية : منشورات ترامب بشأن الهجوم على جزيرة خارك مثيرة للسخرية


وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي سیشارك في اجتماع رؤساء دول منظمة شنغهاي للتعاون في قيرغيزستان


الأكثر مشاهدة

وعود الدولة تصطدم بنار الإحتلال في جنوب لبنان!


مولد النبي يوحّد القلوب.. احتفالات شعبية واسعة في إيران


إنهيار الجيش الذي لا يُقهر: جنوده ينهارون تحت وطأة الحرب!


بلومبرغ: الجمهوريون الذين أوصلوا ترامب إلى البيت الأبيض بوعودٍ بكبح التضخم وإبعاد الولايات المتحدة عن الصراعات الخارجية، يخشون الآن من تراجع شعبيته مع ارتفاع أسعار الوقود ومعدلات التضخم


إصابة شاب برصاص جيش الاحتلال في منطقة التوام شمال غربي مدينة غزة


قناة "كان" العبرية: السعودية حاولت إقناع الولايات المتحدة بقيادة حملة عسكرية ضد أنصار الله في اليمن إلا أن واشنطن رفضت الطلب السعودي


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: واشنطن تحاول تصوير المسار الجنوبي في هرمز على أنه يعمل بصورة طبيعية وسلسة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: عمليات إيران الرامية إلى إبقاء مضيق هرمز مغلقاً حقيقية خلافاً للروايات الأميركية الكاذبة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: من استهداف السفن التي تنتهك الترتيبات ومن تغيير ناقلات النفط مساراتها يتضح استجابة للتحذيرات


رئيس لجنة الأمن القومي بالبرلمان الايراني إبراهيم عزيزي: أمريكا وقعت في مستنقع من صنعها بسبب حساباتها الخاطئة


إبراهيم عزيزي: إن قوة إيران كسرت هيمنة أمريكا في العالم