عاجل:

لماذا استثنى مؤتمر الائتلاف العسكري بالرياض، سوريا والعراق وإيران؟

الأحد ٢٦ نوفمبر ٢٠١٧
٠٤:٥٦ بتوقيت غرينتش
لماذا استثنى مؤتمر الائتلاف العسكري بالرياض، سوريا والعراق وإيران؟ ترأس ولي العهد السعوديّ الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز اليوم الأحد الاجتماع الأول لتحالف عسكري كان قد دَعا إلى تَشكيله قبل عامين، وبهَدف مُحاربة الإرهاب، وتَعميقِ كُل مجالات التّنسيق الاستخباريّ والماليّ والعَسكريّ والسياسيّ والإعلاميّ بين الدّول الأعضاء في هذا المِضمار.

العالم - السعودية

أيُّ تنسيقٍ في مجالاتِ الحَرب على الإرهابِ الذي ابتليت فيه، أو بمُعظمه، مِنطقة الشرق الأوسط، تَحوّلت بسببه إلى نُقطةِ تَصديرٍ له إلى أجزاء عديدةٍ في العالم، وخاصّةً الإسلامي منه، يَستحق التنويه، لأن هذا الإرهاب، سَواء كان إرهاب الدّولة (إسرائيل)، أو إرهاب الجَماعات المُتشدّدة بات يُشكّل عامل عدم استقرار، وعَرقلةً لخُطط التنمية، والسلْم الاجتماعي.

لا نَعتقد أن مُؤتمر الرياض سيُشير من قريبٍ أو بعيد إلى الإرهاب الإسرائيلي الرّسمي في داخل الأراضي المُحتلّة، أو في دُول جِوارها، لأن الإرهاب الذي سَيُركّز عليه هو “الإرهاب الإسلامي”، بِما في ذلك “الإرهاب” الذي يُقاوم الاحتلال الإسرائيلي، ويَنتصر للحُقوق العربيّةِ والإسلاميّةِ المَشروعة في العَمل بالوسائل كافّة من أجل إنهائه.

لا نُجادل مُطلقًا في أن هُناك جماعاتٍ مُتشدّدةٍ تُمارس الإرهاب في أبشعِ صُوَرِه، في مَناطق عديدةٍ من العالم، وكان آخرها في مسجد الروضة في مدينة العريش، عاصمة ولاية سيناء، ولكن اللافت أن الدّول التي تُحارب الإرهاب، واستطاعت القَضاء عليه خاصّةً بعد سنوات من سَفْكِ الدّماء، غير مَدعُوّةٍ إلى هذا الاجتماع، ونحن نَتحدّث هُنا عن سوريا والعراق وإيران.

السعوديّة حاولت، وتُحاول، في إزالةِ أيِّ شُبهةٍ للإرهاب يُمكن أن تَلتصق بها، عِندما اتّخذت قراراتٍ جَريئةٍ بتَهميش المُؤسّسة الوهابيّة وفِكرها، المُتّهم من قِبَل الكَثيرين، بتفريخ العَديد من الجَماعات السلفيّة، المُتشدّدة، واستبداله بالإسلام المُعتدل، وإزالة مُعظم، إن لم يَكُن كُل، بصَماتِه في المُجتمع السّعودي، ولكن مُحاولة استثناء دُولٍ عربيّةٍ وإسلاميّةٍ، عانت وتُعاني من الإرهاب، بشقّيه “الإسلامي” أو الدّولي (الإسرائيلي والأمريكي)، ودَفعت وتَدفع ثَمنًا غاليًا، لا تَصُب في مَصلحةِ توجّهاتِ المملكةِ هذه، لأنّها تُعمّق الشّرخ الطّائفي في العالم الإسلامي، ممّا يَصُب في خِدمة التطرّف وتَوفير الذّخيرة لكُل ما يُمكن أن يَنتج عنهُ من إرهاب.

يتزامن هذا المُؤتمر مع توتّرٍ غير مَسبوقٍ في العلاقات السعوديّة الإيرانيّة، وتَطبيعٍ سعوديٍّ مُتسارعٍ مع دولةِ الاحتلال الإسرائيلي، الأمر الذي قد يُؤدّي إلى “توتير” التّناغم بين الدّول الأعضاء، وطُموحاتِ التّنسيق فيما بينها في المَجالات العَسكريّة والماليّة والسياسيّة والاستخباريّة، وهو التّنسيق الذي يُشكّل “دُرّة تاج” هذا التّحالف.

الأمير محمد بن سلمان “مُهندس″ هذا التّحالف، أعلنَ الحَرب على ايران، عندما قال أن سياسة “الاسترضاء” لا تُفيد معها، وذلك في حديثِه لتوماس فريدمان، مَندوب صحيفة “النيويورك تايمز″، مِثلما قال في أحاديث سابقة أن إيران هي "رأسُ حِرْبَة الإرهاب في المِنطقة والعالم"، فهل تَنْعَكِسُ هذهِ المَواقف المُتشدّدة تُجاه دولةٍ إسلاميّةٍ إقليميّةٍ عُظمى، وطائفتها الشّيعيّة المَذهب، على قرارات هذا التّحالف، والاستراتيجيّة المُستقبليّة، التي سَتَحكُم تَحرّكاته ومَواقِفه، وحُروبِه المُتوقّعة في المِنطقةِ وخارِجِها؟

لا نَمْلُك إجابةً واضحةً وصريحةً على هذا التّساؤل، ولكن أن يَحمِلَ هذا الاجتماع اسم “التّحالف الإسلامي” ويَستثني في الوَقت نَفسِه عِدّة دُولٍ إسلاميّةٍ كُبرى في حَجم إيران والعراق وسوريا على أُسسٍ طائفيّةٍ، أو وِفق طبيعة علاقاتِها المُتوتّرة مع السعوديّة، فهذا أمرٌ لا يُمكن تجاهُله، والتّحذير من مَخاطره على المملكة، ووحدة العالم الإسلامي في الوَقت نَفسِه.

استئصال الإرهاب، وتَجفيف مَنابِعه الفَكريّة، وإمداداته الماليّة، وأدواته الإعلاميّة، تَظلُّ أهدافًا مَشروعةً، تَستحق المُساندة، لأن الغالبيّة السّاحقة من ضَحايا هذا الإرهاب هُم من المُسلمين، ولأنّه الحَق أيضًا صورة سيئة بالعَقيدة الإسلاميّة المُتسامحة، شريطةَ أن لا يكون تَعريف هذا الإرهاب انتقائيًّا، وعلى أُسسٍ طائفيّةٍ، ولا يُؤكّد مُحاربيه على أن إسرائيل باحتلالها الأراضي والمُقدّسات العَربيّة والإسلاميّة، وأمريكا بتدخّلاتها العَسكريّة التي تُحوّل دُولاً عربيّةً وإسلاميّةً مُستقرّةً إلى دُولٍ فاشلةٍ، تُوفّر الحَواضن للتطرّف، هُما أُم الإرهاب وأبوه، ومُقاوَمتها بكُل الطّرق والوسائل قِمّة المَشروعيّة التي تَكفَلها المَواثيق الدوليّة والإلهيّة مَعًا، أما غير ذلك فيَظل أعراضًا جانبيّةً للمَرض الأساسي.

المصدر: رأي اليوم

106-114

0% ...

آخرالاخبار

العميد شكارجي: مقتل أكثر من ألف عسكري إسرائيلي خلال الحرب مع إيران


إيران وباكستان تؤكدان أهمية إطلاق ممر اقتصادي مشترك مع الصين


حماس تدعو الدول العربية والإسلامية والمجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لوقف انتهاكات الاحتلال ومحاسبة قادته


حماس: اقتحام المجرم بن غفير المتكرر للمسجد الأقصى وأداء طقوس تلمودية قرب قبة الصخرة تصعيد خطير في سياسة تهويد الأقصى المبارك


رئيس قرغيزستان يدعو الشركات الإيرانية المتخصصة في استكشاف النفط إلى توظيف قدراتها للتعاون مع بلاده


بزشكيان: إيران ممر مناسب لنقل البضائع القرغيزية بحرا إلى الخليج الفارسي وشبه القارة الهندية وشرق آسيا


الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلتقي نظيره القرغيزستاني صدير جباروف على هامش قمة شنغهاي وبحثا سبل تطوير وتعميق العلاقات والتعاون المشترك  


بزشكيان وعلييف اكدا ضرورة توظيف الإمكانات المتاحة لتطوير وتعميق العلاقات بين البلدين


الرئيس الإيراني يلتقي نظيره الأذربيجاني إلهام علييف على هامش أعمال قمة منظمة شنغهاي وبحث معه آخر تطورات التعاون الثنائي بين البلدين  


ممثل وزارة الخارجية الإيرانية في هرمزكان: 10صيادين من ميناء لنكه المفقودين سيعودون إلى هرمزكان خلال الأسبوع الجاري


الأكثر مشاهدة

تاكر كارلسون: يجب عزل ترامب فورًا إذا فكّر في استخدام السلاح النووي


وعود الدولة تصطدم بنار الإحتلال في جنوب لبنان!


رئیس الوزراء الهندي: سنوسّع العلاقات التجارية مع إيران


مولد النبي يوحّد القلوب.. احتفالات شعبية واسعة في إيران


إنهيار الجيش الذي لا يُقهر: جنوده ينهارون تحت وطأة الحرب!


بلومبرغ: الجمهوريون الذين أوصلوا ترامب إلى البيت الأبيض بوعودٍ بكبح التضخم وإبعاد الولايات المتحدة عن الصراعات الخارجية، يخشون الآن من تراجع شعبيته مع ارتفاع أسعار الوقود ومعدلات التضخم


إصابة شاب برصاص جيش الاحتلال في منطقة التوام شمال غربي مدينة غزة


قناة "كان" العبرية: السعودية حاولت إقناع الولايات المتحدة بقيادة حملة عسكرية ضد أنصار الله في اليمن إلا أن واشنطن رفضت الطلب السعودي


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: واشنطن تحاول تصوير المسار الجنوبي في هرمز على أنه يعمل بصورة طبيعية وسلسة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: عمليات إيران الرامية إلى إبقاء مضيق هرمز مغلقاً حقيقية خلافاً للروايات الأميركية الكاذبة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: من استهداف السفن التي تنتهك الترتيبات ومن تغيير ناقلات النفط مساراتها يتضح استجابة للتحذيرات