عاجل:

هل عادت تركيا لموقعها في قلب العالم الإسلامي عبر حماقة ترامب؟

الإثنين ١١ ديسمبر ٢٠١٧
٠٤:٥٠ بتوقيت غرينتش
هل عادت تركيا لموقعها في قلب العالم الإسلامي عبر حماقة ترامب؟ طرحت صحيفه "رأي اليوم" في مقالها الافتتاحي اسئلة حول قرار الرئيس الاميركي بشان القدس وموقف تركيا حياله. وتساءلت الصحيقة انه "هل عادت تركيا إلى مَوقِعها في قَلبْ العالم الإسلاميّ عَبرَ حَماقةِ ترامب؟ ولماذا نَعتقد أن مِن حَق الرّئيس أردوغان أن يُعطي دُروسًا في الأخلاق لنتنياهو:؟.

العالمفلسطين

وهذا ما جاء في المقال ..

يشن بنيامين نتنياهو رئيس وزراء دَولة الاحتلال الصهیوني حَربًا شَرِسةً هذهِ الأيّام ضِد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بسبب تَهديدِه بقَطع العلاقات مع تل أبيب ووصْفِه الکیان الصهیوني بدولةِ الإرهاب التي تَقتُل الأطفال في فِلسطين المُحتلّة، وتَعهّدِه بالتصدّي لقرارِ ترامب بالاعتراف بالقُدس المُحتلّة عاصمةَ للکیان الصهیوني.

العلاقات التركيّة الإسرائيليّة تَدهورت بشَكلٍ كبيرٍ مُنذ إقدام الرئيس أردوغان على تَبنّي قضيّة رَفع الحِصار الخانق على قِطاع غزّة، وإرسالِ قافلةِ سُفنِ مَرمرة لكَسر هذا الحِصار والعُدوان الصهیوني على هذهِ القافلة في عَرضْ البحر، وقَتل عَشرةٍ من رُكّابِها استشهدوا في مُواجهتِهم البطوليّة مع قوّات الكوماندوز الإسرائيليّة التي اقتحمت السّفن، وارتكبت مَجزرةً عام 2010.

نتنياهو تَطاول على الرئيس التّركي بشَكلٍ يَخرجُ عن كُل الأعراف الدوليّة والدبلوماسيّة عندما قال بكُل فجاجةٍ ووقاحة “لن نَقبل دُروسًا في الأخلاق من مَسؤولٍ يَقصف قُرىً كُرديّةً في تركيا، ويَسجِن الصّحافيين، ويُساعد إيران للالتفاف على العُقوبات الدوليّة، ويُساعد الإرهابيين في قِطاع غزّة”.

نَفهم أن تَصدُر هذهِ الاتهامات عن رئيس وزراء دولة مثل السويد أو سويسرا، لكن أن تَصدُر عن رئيس وزراء دولة الاحتلال التي اعتدت على قِطاع غزّة ثلاث مَرّات، وقَتلت أكثر من سِتّة آلاف من أبنائه، مُعظمهم من الأطفال والنّساء، كما شَنّت حُروبًا على لبنان، وارتكبت مَجزرتين في قرية قانا وَحدِها في جَنوبه، وتأسّست، أي دولة الاحتلال، على أرضٍ فِلسطينيّةٍ مُغتصبة.

الکیان الصهیوني هو الدّولة الأكثر حاجةً في العالم إلى تَلقّي الدروس في القِيم والأخلاق ليس من قِبَل أردوغان فقط، وإنّما من كُل طِفلٍ تُركيٍّ وعَربيٍّ ومُسلم لأنّها دولةٌ عَديمة الأخلاق، وتُمارس أبشعَ أنواعِ العُنصريّة وتَرتكب المَجازِر.

الرئيس أردوغان كان زعيمًا يُوضع في خانة الأصدقاء المُقرّبين للکیان الصهیوني في السّنوات الثّماني الأولى لتولّيه السّلطة، ولكن الحال تغيّر كُليًّا تمامًا عندما بدأ يُركّز اهتمامه على الحِصار غير الأخلاقي، وغير الإنساني، على قِطاع غَزّة، وتَحوّل إلى عَدوٍّ شَرِسٍ عندما تَعهّد بالنّضال بكُل الطّرق والوسائل في مُواجهةِ اعتراف الولايات المتحدة بتهويدِ مدينة القدس المُحتلّة، ونَقل السفارة الأمريكيّة إليها، ووَصف الکیان الصهیوني بأنّها دولةٌ إرهابيّة قاتلة للأطفال، ودَعا إلى اجتماعٍ لمُنظّمة التّعاون الإسلاميّ في أنقرة لحَشد الدّول الإسلاميّة وشُعوبِها ضِد هذا القَرار الأمريكيّ العُنصريّ العُدوانيّ المُعادي للإسلام والمُسلمين.

اختلفنا في هذهِ الصّحيفة “رأي اليوم” مع الرئيس أردوغان في مَلفّاتٍ عديدةٍ من بَينها المَلف السّوري، ومَلف حُقوق الإنسان، ولكنّنا نتّفق معه في وَقفته المُشرّفة هذهِ ضِد القرار الأمريكي الجائر الذي يُشكّل إهانةً للمُسلمين، وهي وَقفة تأتي في وَقتٍ تتواطأ حُكومات عربيّة تُمثّل دُولاً مَركزيّةً كُبرى مع هذهِ الإهانة، وتُعطي الضّوء الأخضر للرئيس ترامب للمُضي قُدمًا بِها، وتُواصل التّطبيع مع الکیان الصهیوني باعتبارها حَليفًا صَديقًا يُمكن الاعتماد عليه، وتَضغط على الفِلسطينيين للقُبول ببلدة “أبو ديس″ كعاصمةٍ للدّولة الفِلسطينيّة الوهميّة والمَسخ التي يَتردّد أنّها ستكون جُزءًا من الصّفقة الكُبرى.

من حَق الرئيس أردوغان الذي يُدافع عن الهويّة العَربيّة والإسلاميّة للقُدس المُحتلّة أن يُعطي دُروسًا في الأخلاق والقِيم لنتنياهو وكل النّخب السياسيّة الإسرائيليّة الحاكمة، لأنّهم باتوا يُمثّلون دولةً إرهابيّةً عُنصريّة تُحاول تغيير التّاريخ، وتَفرض روايتها المُزوّرة بالقوّة، وخَلق وقائعَ جديدةً على الأرض.

من القُدس المُحتلّة ستَنطلق شرارة التّغيير والتّصويب مَعًا، ولا يَسعنا إلا أن نَشكر الرئيس ترامب الذي لَعِبَ دَورًا كبيرًا، بقراره العُنصري الأحمق المُنطَلِق من العَداء للإسلام والمُسلمين، بالاعتراف بالقُدس عاصمةً لدَولة الإرهاب، في إطلاقِها وإعادة العالمين العَربيّ والإسلاميّ إلى رُشدِهما، وتَحريك دِماء الكرامة في عُروقِهما، التي تَصلّبت وجَفت في السّنواتِ الأخيرة بسبب الإذعان والغَرق في وَهمْ السّلام المَغشوش، والإذعان لأمريكا.

206 

0% ...

آخرالاخبار

الرئيس بزشكيان: لا نسعى للحرب لكننا سنرد بقوة وحزم على المعتدين


الهلال الأحمر الفلسطيني: إصابة 5 صيادين بنيران بحرية الاحتلال الإسرائيلي في مياه مدينة غزة


وكالة فارس عن وزارة النفط الإيرانية: البنك المركزي الايراني تسلم خلال أربعة اشهر (من21 مارس إلى 22 يوليو 2026) 7.5 مليارات دولار من عائدات النفط


الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يصل الى العاصمة القرغيزية بيشكك


كوثري: اي سفينة تعبر مضيق هرمز من دون التنسيق مع قواتنا المسلحة سيتم استهدافها


عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إسماعيل كوثري: سنرد على أي عدوان على إيران بشكل أشد وأقوى


حرس الثورة يستهدف مسيّرة أمريكية من طراز MQ9 فوق مضيق هرمز


حين يطلب من المظلوم أن يتخلى عن قوته


أسعار النفط تقفز نحو 3% وخام برنت يتجاوز 90 دولارا للبرميل


شركة النفط الوطنية الإيرانية: لم تتوقف أي من المشاريع الجارية في خارك وبعضها حقق تقدمًا بين 20 و30%


الأكثر مشاهدة

وعود الدولة تصطدم بنار الإحتلال في جنوب لبنان!


مولد النبي يوحّد القلوب.. احتفالات شعبية واسعة في إيران


إنهيار الجيش الذي لا يُقهر: جنوده ينهارون تحت وطأة الحرب!


بلومبرغ: الجمهوريون الذين أوصلوا ترامب إلى البيت الأبيض بوعودٍ بكبح التضخم وإبعاد الولايات المتحدة عن الصراعات الخارجية، يخشون الآن من تراجع شعبيته مع ارتفاع أسعار الوقود ومعدلات التضخم


إصابة شاب برصاص جيش الاحتلال في منطقة التوام شمال غربي مدينة غزة


قناة "كان" العبرية: السعودية حاولت إقناع الولايات المتحدة بقيادة حملة عسكرية ضد أنصار الله في اليمن إلا أن واشنطن رفضت الطلب السعودي


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: واشنطن تحاول تصوير المسار الجنوبي في هرمز على أنه يعمل بصورة طبيعية وسلسة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: عمليات إيران الرامية إلى إبقاء مضيق هرمز مغلقاً حقيقية خلافاً للروايات الأميركية الكاذبة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: من استهداف السفن التي تنتهك الترتيبات ومن تغيير ناقلات النفط مساراتها يتضح استجابة للتحذيرات


رئيس لجنة الأمن القومي بالبرلمان الايراني إبراهيم عزيزي: أمريكا وقعت في مستنقع من صنعها بسبب حساباتها الخاطئة


إبراهيم عزيزي: إن قوة إيران كسرت هيمنة أمريكا في العالم