عاجل:

هل يُسقط الحريري بنفسه حلم "14 آذار"؟!

الخميس ١٤ ديسمبر ٢٠١٧
١٢:٤٧ بتوقيت غرينتش
هل يُسقط الحريري بنفسه حلم إنتهت قوى "​14 آذار​" كتشكيل سياسي منذ سنوات طويلة، بعد تفرّق الأحزاب والجهات السياسيّة والشخصيّات التي شكّلت عصب هذه الحركة، بسبب تضارب في المصالح وإختلاف في الرُؤى التكتيّة إضافة إلى تراجع وتخاذل البعض من قياداتها أيضًا، لكنّ حلم "14 آذار" الذي كان إنطلق أساسًا كحركة جماهيريّة واسعة عابرة للطوائف والمذاهب والعقائد قبل أن يكون حركة سياسيّة، كان لا يزال حيًّا حتى الأمس القريب.

العالم - مقالات

لكن في الأسابيع القليلة الماضية بلغت الإنقسامات بين قوى "14 آذار" السابقة حدًا غير مسبوق، في ظلّ تخوّف من أن يؤدّي تعهّد رئيس مجلس الوزراء ​سعد الحريري​ بأن "يبقّ البحصة" قريبًا، إلى "كسر الجرّة" وإلى قطع آخر الخيوط التي كانت لا تزال تجمع بين قوى وشخصيّات سياسيّة مُختلفة إلتقت على مبادئ عريضة تحت راية الحريّة والسيادة والدولة القويّة الخالية من كل أشكال التنظيمات المُسلّحة. فهل ستكون نهاية حلم "14 آذار" على يد الحريري نفسه؟!.

منذ الأزمة التي فجّرتها الإستقالة الشفهيّة المُلتبسة لرئيس مجلس الوزراء سعد الحريري من الرياض في الرابع من تشرين الثاني، تراجعت العلاقات بين من تبقى من قوى "14 آذار" إلى أدنى مُستوى، خاصة بين "تيّار المُستقبل" وحزب "القوّات اللبنانيّة"، علمًا أنّ العلاقة بين "المُستقبل" وحزب "الكتائب اللبنانيّة" كانت تراجعت بقوّة قبل ذلك، خاصة منذ خُروج أو إخراج "الكتائب" من الحُكم والتراشق إعلاميًا معها في أكثر من مناسبة في الأشهر الماضية. كما تلاشت كليًا أي مُحاولة تقارب من جديد بين المدير العام السابق ل​قوى الأمن الداخلي​ اللواء ​أشرف ريفي​ و​رئيس الحكومة​، وتوتّرت علاقة هذا الأخير مع عدد من النوّاب المُصنّفين ضمن "الصُقور" في تياره، ومع عدد من النوّاب السابقين والإعلاميّين المحسوبين على "المُستقبل" على مُستوى الخط السياسي العام. والمُفارقة أنّ الحريري الذي إلتقى أو تواصل مع عدد كبير من قوى ومسؤولي قوى "​8 آذار​"، لم يجتمع إلى رئيس "القوات" ​سمير جعجع​، ولا إلى رئيس "الكتائب" النائب ​سامي الجميل​، وحرص على التواجد شخصيًا في أي إجتماع لكتلته النيابيّة، بعد أن كان يُجيّر رئاسة هذه الإجتماعات-إذا جاز التعبير، لرئيس الحكومة السابق ​فؤاد السنيورة​.

إلى ذلك، فتح عدد من المُقرّبين من رئيس الحكومة النار مباشرة أو تلميحًا، في تصريحات وفي تغريدات مختلفة خلال الأسابيع الماضية، على أحزاب وشخصيّات محسوبة ضُمن تحالف "14 آذار"، ما زاد الأمور تدهورًا، وأفشل كل المُبادرات الخجولة والتي تمّت على مُستوى محدود، في مُحاولة لإعادة الحرارة إلى العلاقات الباردة والمُتوتّرة.

وبالتالي، في حال قام رئيس الحُكومة بتوجيه إتهامات مُباشرة عما يُردّده عن "غدر هنا" وعن "طعن بالظهر" هناك، إلى مسؤولين وشخصيّات وأحزاب من قوى "14 آذار"، فهو سيُنهي بيديه أي أمل بإمكان إستعادة حلم "14 آذار" في يوم من الأيّام، خاصة وأنّ لبنان هو على بُعد فترة زمنيّة قصيرة من ​الإنتخابات​ النيابيّة، وأي جهتين مُختلفتين ستكونان تلقائيًا في لائحتين مُختلفتين وحتى مُتواجهتين خلال الإنتخابات. واللافت أنّه في الوقت الذي يعمل فيه "​حزب الله​" الذي يُعتبر "المايسترو" الذي يُدير خطوات القوى المُنضوية ضُمن تحالف "8 آذار"، على تقريب وجهات النظر ضُمن هذا الفريق وعلى تذليل العقبات والخلافات بين أفرقائه وكذلك مع "التيار الوطني الحُرّ"، سيكون من المُستغرب أن يقوم "تيّار المُستقبل" الذي هو الأقوى والأكبر ضُمن تحالف "14 آذار" السابق بصبّ الزيت على الخلافات الداخليّة ضُمن هذا الفريق!.

وإذا كان أنصار الحريري يؤكّدون أنّ من حق رئيس الحُكومة أن يفضح من غدر به وطعنه في ظهره وأن يُسمّي الأشياء بأسمائها، فإنّ أنصار القوى موضع الإتهام يُشدّدون بدورهم على أنّ من حق كل فريق "14 آذار" أن يعرف ماذا حصل مع رئيس حُكومتهم في السعوديّة، لأنّ الحريري نفى حتى تاريخه أنه إحتجز أو أنّه كان تحت الضغط، وبالتالي إنّ التعامل مع الإستقالة كأنّها قائمة-قبل التراجع عنها، ليس جريمة ولا خيانة، ويُطالبونه أيضًا بأن يُوضح الدور الذي لعبه شقيقه بهاء لأنّ من غير المَنطقي رمي الخلافات العائليّة ضُمن البيت الواحد على الحلفاء في النهج السياسي العريض.

ويختم هؤلاء كلامهم بالتأكيد أنّ الخلاف بين "صُقور" قوى "14 آذار" من مُختلف الأحزاب والقوى ومن ضُمنها "تيّار المُستقبل"، بشأن مُقاربته وأسلوب تعامله مع العهد الجديد ومع "حزب الله"، ليس بجديد، والحديث عن ضُعف وتردّد وعن غياب القُدرة على المُواجهة ليس بجديد أيضًا، وهو كلام يتكرّر مرارًا داخل الغرف المُغلقة في لبنان، وخارجه، وهو عبارة عن توصيف لواقع قائم ولا يُعتبر غدرًا أو طعنًا في الظهر!.

المصدر : النشرة 

109-4

0% ...

آخرالاخبار

رسالة قائد الثورة والجمهورية الإسلامية السيد مجتبى خامنئي بمناسبة أسبوع الوحدة


بطولة العالم للتايكواندو تُحكّمُها ثلاث سيدات إيرانيات


ديون تتراكم و'هيبة' تتآكل.. معالم أولى لهزيمة أميركا في حروبها الخارجية


"معاريف" : الشرطة لم تعتقل أي مستوطن شارك في الأحداث التي وقعت في بلدة قصرة أمس السبت


"رويترز": عدد الوفيات جراء الفيضانات في نيبال ارتفع إلى 734 شخصا


رسالة قائد الثورة الاسلامية بمناسبة أسبوع الوحدة الإسلامية تنشر صباح اليوم 


مصادر لبنانية: قصف مدفعي إسرائيلي استهدف أطراف بلدة تولين لجهة وادي الحجير


رئيس بلدية موسكو: الدفاعات الجوية الروسية أسقطت 10 مسيرات أوكرانية كانت متجهة نحو المدينة


وزير الخارجية الصيني: عمليات الإنقاذ على الحدود بين الصين ونيبال عقب الانهيارات الطينية الواسعة النطاق غير مسبوقة من حيث صعوبتها


"معاريف" العبرية: "الجيش" يدرس نقل جزء من قواته المنتشرة حاليا في لبنان وغزة إلى الضفة الغربية


الأكثر مشاهدة

تصعيد إسرائيلي دموي في غزة يطال المدنيين والمرافق الصحية!


بحرية حرس الثورة الإسلامية: مضيق هرمز مغلق أمام جميع السفن التي تعتزم العبور من دون التنسيق مع إيران


بحرية حرس الثورة : تصريحات الأمريكيين بشأن بقاء مضيق هرمز مفتوحا كذبة تهدف إلى التحكم بأسعار النفط


بحرية حرس الثورة: نهجنا بشأن مضيق هرمز سيستمر حتى انتهاء أعمال أمريكا العدائية وتنفيذها لتعهداتها


قاليباف: رسالة قائد الثورة نبراس لجميع مسؤولي البلاد


أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني: الوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعي اليوم هما أحد أكثر المكونات الأساسية للاقتدار والأمن القومي


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة


الرئيس بزشكيان: لولا وحدتنا وانسجامنا لكان العدو قد حقق نواياه البغيضة


آليات الاحتلال تطلق نيرانها تجاه المناطق الشرقية لمدينة غزة


قوات كبيرة من جيش الاحتلال تتجه نحو محيط مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة


الحرس الثوري: سيطرتنا على الممر المائي الاستراتيجي لمضيق هرمز حاسمة