عاجل:

توصیات المرجعية "خارطة طريق" للتعامل مع بقايا "داعش"

الأحد ١٧ ديسمبر ٢٠١٧
٠٦:٠٦ بتوقيت غرينتش
توصیات المرجعية بعد ان طهّر العراقيون ارضهم من رجس “الدواعش” التكفيريين بتضحياتهم الجسام ، اخذ البعض يتساءل عن مصير الالاف المؤلفة من “الدواعش” الذين ظهروا في العراق وخاصة في المحافظات الغربية والموصل بعد عام 2014  وعلى مدى ثلاث سنوات.

العالم - مقالات وتحليلات

رغم انه لا توجد ارقام دقيقة عن عدد “الدواعش” الذين كانوا في العراق ، او الذين قتلوا خلال معارك تحرير ارض العراق من دنسهم ، الا ان ما هو مؤكد ان جميع “الدواعش” لم يقتلوا في المعارك ، وان هناك من بقي منهم في العراق.

البعض رجح فرارهم الى سوريا ومنها الى تركيا ومن هناك الى مناطق اخرى في العالم ، ولكن حتى مع احتساب هذا الترجيح فان من الصعب تصور ان جميع “الدواعش” العراقيين تركوا العراق بعد سقوط “دولة الخرافة الداعشية”.

اذا اراد العراقيون ان يجنبوا بلدهم ويلات الوقوع في ازمات اخرى كازمة “داعش” في المستقبل عليهم ان يتعاملوا مع القضايا الامنية معاملة موضوعية بعيدة عن العاطفة ، ومن اهم القضيا الامنية التي يواجهها العراق بعد “داعش” ، وهو مصير “الدواعش” العراقيين الذين يعيشون الان بين ظهراني العراقيين.

اذا ما حاولنا ان نكون متفائلين سنقول ان هؤلاء “الدواعش” ندموا على فعلتهم وعادوا ان حضن الوطن ، وهذا التفاؤل لا يمكن ان يلغي التشاؤم الذي يرجح وجود اعداد كبيرة لـ”الدواعش” من الذين لم يندموا ولم يتوبوا بل انضووا داخل خلايا نائمة تنتظر ساعة الصفر لتنقض على العراقيين مرة اخرى.

المرجعية الدينية العليا المتمثلة بسماحة السيد السيستاني ، قد نبهت الى هذا الخطر وبشكل مفصل خلال خطبة صلاة الجمعة في  15 كانون الاول / ديسمبر ، والتي قراها ممثل المرجعية الشيخ عبد المهدي الكربلائي ، حيث حذرت من  التراخي في التعامل مع خطر “داعش” المستمر ، والتغاضي عن العناصر الارهابية المستترة والخلايا النائمة التي تتربص الفرص للنيل من أمن واستقرار البلد.

واعتبرت المرجعية إن النصر على "داعش" لا يمثل نهاية المعركة مع الارهاب والارهابيين بل ان هذه المعركة ستستمر وتتواصل ما دام أن هناك أناساً قد ضُلّلوا فاعتنقوا الفكر المتطرف الذي لا يقبل صاحبه بالتعايش السلمي مع الآخرين ممن يختلفون معه في الرأي والعقيدة ولا يتورع عن الفتك بالمدنيين الابرياء وسبي الاطفال والنساء وتدمير البلاد للوصول الى اهدافه الخبيثة بل ويتقرب إلى الله تعالى بذلك.. فحذار من التراخي في التعامل مع هذا الخطر المستمر والتغاضي عن العناصر الارهابية المستترة والخلايا النائمة التي تتربص الفرص للنيل من أمن واستقرار البلد.

هذا التحذير من المرجعية الدينية العليا من خطر “الدواعش” ، يؤكد حقيقة ان “الدواعش” لم يُقتلوا جميعهم في المعارك ، كما لم يغادروا العراق ، على الاقل اغلبهم ، بعد ان ظل بعض العراقيين والتحق بـ”داعش” وارتكب الجرائم الفظيعة بحق وطنه ومواطنيه.

المرجعية الدينية وفي ذات الخطبة تناولت هذا الموضوع والية التعامل معه ، حيث اكدت على ان مكافحة الارهاب يجب ان تتم من خلال التصدي لجذوره الفكرية والدينية وتجفيف منابعه البشرية والمالية والاعلامية ويتطلب ذلك العمل وفق خطط مهنية مدروسة لتأتي بالنتائج المطلوبة، والعمل الامني والاستخباري وإن كان يشكّل الاساس في مكافحة الارهاب الا ان من الضروري أن يقترن ذلك بالعمل التوعوي لكشف زيف وبطلان الفكر الارهابي وانحرافه عن جادة الدين الاسلامي الحنيف، متزامناً مع نشر وترويج خطاب الاعتدال والتسامح في المجتمعات التي يمكن أن تقع تحت تأثير هذا الفكر المنحرف، بالاضافة الى ضرورة العمل على تحسين الظروف المعيشية  في المناطق المحررة واعادة اعمارها وتمكين اهلها النازحين من العود اليها بعزة وكرامة وضمان عدم الانتقاص من حقوقهم الدستورية وتجنب تكرار الاخطاء السابقة في التعامل معهم.

هذه كانت الخطوط العامة لخارطة الطريق التي وضعتها المرجعية الدينية العليا للتعامل مع بقايا “داعش” ،  من اجل الحيلولة دون ادخال العراق مرة اخرى في اتون الفتن ، التي احرقت جميع الفرص من اجل تقدم وتطور وازدهار العراق ، وعلى الدولة العراقية ان تسترشد بهذه التعاليم تنفذها بحذافيرها ، بعد ان اكدت التجربة المعاصرة والتاريخية ، ان العراقيين لطالما تجاوزا المحن والتحديات وفي اصعب الظروف ، عندما التزاموا بإرشادات وفتاوى المرجعية الدينية ، التي كانت ومازالت حصن العراق والعراقيين على مختلف انتماءاتهم الدينية والمذهبية والقومية.

المصدر : شفقنا 

109-2

0% ...

آخرالاخبار

الحرس الثوري: سنرد بمعاقبة العدو على عدوانه على جزيرة لارك


فؤاد حسين يؤكد أهمية الحوار لخفض التصعيد وتعزيز استقرار المنطقة


المتحدث باسم الحرس الثوري: سيتم الرد على اعتداء العدو الإرهابي على جزيرة لارك، مع معاقبة المعتدي


حرس الثورة: في خطوة عدوانية، شنّ العدو هجومًا على جزيرة لارك، ما أدى إلى استشهاد وإصابة عدد من مقاتلينا وأبناء وطننا.


غارة إسرائيلية على محيط بلدة كفررمان في قضاء النبطية جنوبي لبنان


حرس الثورة الإسلامية: الاعتداء الإرهابي للعدو على جزيرة لارك سيقابل بالرد والعقاب


معلومات أولية تفيد بأن العدو شن قبل نحو ساعة هجوماً بطائرة مسيّرة على جزيرة لارك في محافظة هرمزغان


واشنطن بوست" عن هغسيث: إطالة أمد الحرب ضد إيران فيها مخاطر إضعاف القدرة على مواجهة التهديدات بما في ذلك داخل الأراضي الأميركية


مسؤول أمريكي یدعي: قواتنا قصفت اليوم راجمتي صواريخ لإيران في جزيرة لارك جنوبي إيران


مولد النبي يوحّد القلوب.. احتفالات شعبية واسعة في إيران


الأكثر مشاهدة

وعود الدولة تصطدم بنار الإحتلال في جنوب لبنان!


مولد النبي يوحّد القلوب.. احتفالات شعبية واسعة في إيران


إنهيار الجيش الذي لا يُقهر: جنوده ينهارون تحت وطأة الحرب!


بلومبرغ: الجمهوريون الذين أوصلوا ترامب إلى البيت الأبيض بوعودٍ بكبح التضخم وإبعاد الولايات المتحدة عن الصراعات الخارجية، يخشون الآن من تراجع شعبيته مع ارتفاع أسعار الوقود ومعدلات التضخم


إصابة شاب برصاص جيش الاحتلال في منطقة التوام شمال غربي مدينة غزة


قناة "كان" العبرية: السعودية حاولت إقناع الولايات المتحدة بقيادة حملة عسكرية ضد أنصار الله في اليمن إلا أن واشنطن رفضت الطلب السعودي


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: واشنطن تحاول تصوير المسار الجنوبي في هرمز على أنه يعمل بصورة طبيعية وسلسة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: عمليات إيران الرامية إلى إبقاء مضيق هرمز مغلقاً حقيقية خلافاً للروايات الأميركية الكاذبة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: من استهداف السفن التي تنتهك الترتيبات ومن تغيير ناقلات النفط مساراتها يتضح استجابة للتحذيرات


رئيس لجنة الأمن القومي بالبرلمان الايراني إبراهيم عزيزي: أمريكا وقعت في مستنقع من صنعها بسبب حساباتها الخاطئة


إبراهيم عزيزي: إن قوة إيران كسرت هيمنة أمريكا في العالم