وقد قام عدد من شباب حركة 20 فبراير بعد زوال يومه الأحد ،بجلب بعض الأمتعة البسيطة، مما يوحي فعلا بوجود نية في خوض اعتصام في الساحة التي أضحت قبلة التظاهرات ومنطلقا للمسيرات الشعبية لساكنة مدينة طنجة.
ويهدف هذا الاعتصام، حسب أعضاء من حركة 20 فبراير، إلى المطالبة بإسقاط الحكومة وحل البرلمان وتغيير الدستور بآخر منبثق عن لجنة منتخبة شعبيا، بالإضافة إلى ضرورة الاستجابة الفورية للمطالب الاجتماعية وعلى رأسها الإدماج المباشر لحاملي الشهادات العليا في أسلاك الوظيفة العمومية، فضلا عن فسخ العقدة مع شركة أمانديس ومحاربة الغلاء.
ورفع المعتصمون شعارات ولافتات تدعو إلى محاربة الفساد ومحاكمة رموزه وكانت على رأس شعاراتهم " "الشعب يريد إسقاط الفساد".
وقد عبر المعتصمون عن مطالبهم هذه بشكل جمع ما بين الطرافة والجدية، حيث قاموا بتمثيليات حاولوا من خلالها تقريب وشرح الصورة بوضوح لكافة المشاركين في هذا الاعتصام الأول من نوعه على الصعيد الوطني منذ انطلاق احتجاجات الشارع المغربي المطالبة بالإصلاح والتغيير والديمقراطية.
وكانت حركة 20 فبراير، قد أعلنت أنها ستخوض اعتصاما وصفته بالانذاري وسيستمر بضع ساعات، وهو ما اعتبره العديد من المتتبعين بمثابة تحول جذري في الاستراتيجيات الاحتجاجية للحركة التي ظلت طوال الفترة السابقة تنشط من خلال وقفات ومسيرات فقط، بالإضافة إلى مهرجان خطابي نظم في الثالث من أبريل الماضي، إلى جانب قيام شباب من الحركة بمؤازرة وقفات احتجاجية لساكنة بعض الأحياء الهامشية بمدينة طنجة.