عاجل:

تصريحات "مفاجئة" لملك الاردن لصالح "صفقة القرن"

الخميس ٢٥ يناير ٢٠١٨
٠٣:٥٧ بتوقيت غرينتش
تصريحات اكد الملك الأردني الملك عبد الله الثاني انه “لا يمكن ان تكون هناك عملية سلام او حل سلمي لقضية الصراع العربي الإسرائيلي بدون دور للولايات المتحدة الامريكية”، مؤكدا على “أهمية العمل على بناء الثقة بين الفلسطينيين وواشنطن لنتمكن من إعادة الأمريكيين والفلسطينيين والإسرائيليين الى مائدة المفاوضات”.

العالم - الاردن

كلام الملك الأردني الذي ادلى به اثناء مشاركته في منتدى دافوس الاقتصادي، يتناقض كليا مع الموقف الفلسطيني الذي اتخذه الرئيس محمود عباس، وأعلن فيه وقف جميع الاتصالات مع الإدارة الامريكية الحالية باعتبارها وسيط غير نزيه في عملية السلام لانحيازها الكامل الى وجهة النظر الإسرائيلية، ودعمها لتهويد مدينة القدس المحتلة، ونقل السفارة الامريكية اليها.

ندرك جيدا ان الملك الأردني تعرض، ويتعرض لتهديدات وضغوط أمريكية كبيرة هذه الأيام، من بينها وقف مساعدات بمليار دولار سنويا، لتخفيف حدة انتقاداته ومواقفه الرافضة لقرار الرئيس ترامب بنقل السفارة الامريكية الى القدس المحتلة، وهي مواقف وطنية واخلاقية محقة، مثلما نعلم جيدا، ومن خلال تصريحات رسمية، ان لقاءه، أي العاهل الأردني، مع مايك بنس، نائب الرئيس الأمريكي، اثناء زيارته الأخيرة للعاصمة الأردنية قبل بضعة أيام حفل بالخلافات حول هذه المسألة، ولكن كيف يمكن ان نتوقع الحد الأدنى من النزاهة من أي رعاية أمريكية للسلام في ظل هذه العنصرية والغطرسة والاحتقار الأمريكي للعرب والمسلمين، واسقاط الهوية العربية والإسلامية عن قبلتهم الأولى؟

اكثر من ربع قرن والعرب والفلسطينيون يضعون كل بيضهم في السلة الامريكية، ويستقبلون ويودعون مبعوثيها، ويشاركون في مؤتمراتها، ويطيعون كل اوامرها، فماذا كانت النتيجة؟

الملك الأردني شكك في المناظرة نفسها في ايمان بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بحل الدولتين، لا في الماضي ولا في الحاضر، وهذا تشكيك في محله، ولذا لماذا التمسك بعملية سياسية تدور في دائرة مفرغة عنوانها الخداع وكسب الوقت، للاستمرار في سياسات الاستيطان والتهويد وابتلاع ما تبقى من أراضي الضفة الغربية المحتلة؟

والاهم من كل ما تقدم، ان “صفقة القرن” التي ينوي الرئيس ترامب فرضها على الفلسطينيين بقوة التجويع، وحسب الوثيقة التي قدمها الدكتور صائب عريقات، امين اللجنة المركزية لمنظمة التحرير، الى دورة انعقاد المجلس المركزي الأخيرة وتتضمن 13 بندا، كان البند الأول فيها الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة اليها، واختيار بلدة ابو ديس كعاصمة لاي دولة فلسطينية مستقبلية، شريطة ان تكون منزوعة السلاح والسيادة ولا تسيطر على حدودها، وضم الكتل الاستيطانية خلال ثلاثة اشهر، واعتراف الفلسطينيين والعرب بيهودية إسرائيل كموطن قومي لليهود في العالم بأسره، وتظل المياه الإقليمية، والأجواء والموجات الكهرومغناطيسية، والامن في يد إسرائيل، وحصر الحل العادل لحق العودة في الأراضي المحتلة عاك 1967، فكيف يمكن مجرد مناقشة هذه الصفقة، ناهيك عن القبول بها؟

هذه الصفقة اذا كانت هي جوهر العملية السلمية في نظر الإدارة الامريكية الحالية، تشكل إهانة للامتين العربية والإسلامية، ويجب ان تواجه بالرفض الجدي، لان القبول بالرعاية الامريكية لها، هو قبول مسبق بها.

تهويد المدينة المقدسة، والقبول بها كعاصمة ابدية لدولة إسرائيل اليهودية، يعني سقوط الولاية الهاشمية عليها ومقدساتها، وبالتالي أي هوية عربية واسلامية لها، ولا نعتقد ان الشعب الأردني الوطني الشريف يقبل بهذه النتيجة المهينة والمذلة لمقدساته المسيحية والإسلامية.

فتاة صغيرة اسمها عهد التميمي، وشهيد فلسطيني مقعد على مرسي متحرك اسمه ابراهيم ابو ثريا هزا المجتمع الإسرائيلي، واصابا نتنياهو بالذعر والخوف، لانهما قالا “لا” كبيرة للاحتلال وكل داعميه، ولا يملكان غير سلاح “الكرامة”.

وصلت سكين العنصرية والاذلال الإسرائيلي المدعوم من ترامب وبنس الى العظم، وحسبنا الله ونعم الوكيل.

راي اليوم

0% ...

آخرالاخبار

كندا تلغي تأشيرة مسؤول صهیونی بسبب أنشطته ضد الفلسطينيين


إيران ضمن الدول الرائدة في تطوير التشفير المقاوم للحواسيب الكمومية


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال نفذ تفجيرا في بلدة يحمر الشقيف في جنوب لبنان


رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية: إلى حين وضع واعتماد وإبلاغ الضوابط والبروتوكولات الخاصة بتفتيش المواقع التي تعرضت لهجوم عسكري، لا يمكن للوکالة الدولية الادعاء بأنه يملك حق إجراء التفتيش


تصعيد اقتصادي وخيارات عسكرية ترسم مسار المواجهة مع إيران!


بزشكيان: سنُعمر إيران رغم أنف أعدائنا


العميد شكارجي: وسائل إعلام معادية لإيران مرتبطة بالموساد وCIA


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال نفذ تفجيرا في بلدة المنصوري في جنوب لبنان


دواء إيراني يحصل على ترخيص التسويق في الاتحاد الأوروبي


إصابة شاب بالرصاص الحي خلال اقتحام قوات الاحتلال بلدة بيت عنان، شمال غرب القدس


الأكثر مشاهدة

تسارع المشاورات الإقليمية ومسارات الحوار بشأن مضيق هرمز... إليكم التفاصيل


بعد فشل المواجهة العسكرية.. واشنطن تعود إلى سلاح العقوبات


إيران تصمد أمام حصار ترامب وتُربك الحسابات الأمريكية!


رصاصة واحدة تُسقط زعيم المافيا القوقازية داخل"إسرائيل"


وزير الاقتصاد الإيراني مدني زاده تعليقاً على العقوبات الأميركية: استعددنا لهذه الأيام منذ وقت طويل وكنا نعرف مخططاتهم


وزير الاقتصاد الإيراني: عصر العالم أحادي القطب انتهى وسيدركون هذه الحقيقة مجدداً وسيرون أنهم لن ينجحوا على الإطلاق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي للاحتلال الاسرائيلي يستهدف منطقة "علي الطاهر" جنوب لبنان


مصادر فلسطينية: إصابة 3 فلسطينيين في هجوم لمستوطنين على قرية أغرين جنوب الخليل جنوبي الضفة الغربية


الضفة الغربية: الاحتلال يعتقل طفلاً ويحتجز شابين في رام الله


رويترز: وزير الحرب الأمريكي خلال إحاطة حول الحرب ضد إيران: إن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تجري بوتيرة محدودة للغاية مقارنة بما يرغب فيه الجميع


وزير الحرب الأمريكي: سبب هذه المخاطر يعود إلى القوارب السريعة الصغيرة الإيرانية