عاجل:

محمد بن سلمان والبيت السعودي: ماذا سيصلح العطار؟

الأربعاء ٢٨ فبراير ٢٠١٨
٠١:٥٥ بتوقيت غرينتش
أصدر الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز سلسلة أوامر ملكية قضت بإنهاء خدمات رئيس هيئة الأركان وقائد قوات الدفاع الجوي وإحالتهما إلى التقاعد، كما أعفت قائد القوات البرية ونائب وزير الداخلية ووكيل الوزارة للشؤون الأمنية من مناصبهم، وعيّنت مساعدين جدداً لوزير الدفاع، ونائباً لرئيس الأركان، وقائداً لسلاح الصواريخ الاستراتيجية.

العالم- السعودية

وأعلنت الحكومة السعودية أن هذه التغييرات تأتي في إطار موافقة الملك السعودي على «وثيقة تطوير وزارة الدفاع»، والتي تشتمل على ما يصفه الإعلام الرسمي بـ«رؤية واستراتيجية برنامج تطوير الوزارة». ومن الجلي أن هذه اللغة الفضفاضة تستهدف التعمية على الأهداف الحقيقية من وراء هذه التغييرات، أي إحكام قبضة محمد بن سلمان ولي العهد ووزير الدفاع على الهياكل العليا في الجيش، ثم التغطية على هزائم الرياض ونكساتها في اليمن.

وكان برنامج ولي العهد في السيطرة على مفاصل الدولة وتحييد الأمراء أصحاب مراكز القوى قد بدأ من قادة الأجهزة الأمنية، ثم انتقل إلى كبار ضباط الحرس الوطني الذي كان بإمرة متعب بن عبد الله، ولم يكن تغيير الفئات العليا من ضباط الجيش مطلباً عاجلاً بالنظر إلى انشغال هؤلاء في حرب اليمن. ويبدو أن التطورات الميدانية التي أخذت تشهدها هذه الحرب مؤخراً، من حيث العجز والمراوحة في المكان والنكسات وتواتر الصواريخ الحوثية التي تضرب عمق المملكة، دفعت الأمير إلى سلسلة التغييرات التي يُراد منها تحميل رئاسة الأركان أو الدفاع الجوي مسؤولية التقصير.

فإذا كانت تهمة الفساد واسترداد أموال الدولة المنهوبة هي التي قادت بن سلمان إلى احتجاز عشرات الأمراء والوزراء السابقين وكبار رجال الأعمال، فما الذريعة التي تبرر هذه الإعفاءات والتغييرات؟ هل يُتهم هؤلاء بسوء الإدارة في الميدان، أم بالقصور في التخطيط لمعارك اليمن، أم بوصول المشروع العسكري السعودي في اليمن إلى نقطة مسدودة، وهم مجرد قادة ميدانيين يأتمرون بما يمليه عليهم صاحب المغامرة الأصلي، منذ أن كان وزيراً للدفاع وحتى اليوم بعد أن استأثر بموقع ولي العهد؟

ثم ما ذنب رئيس الأركان أو قادة الدفاع الجوي والصاروخي والقوات البرية، أو ماذا يمكن أن يفعل الخلف أكثر مما فعل السلف، إزاء الوضع العسكري العالق الذي يشهده تحالف المملكة في اليمن، بعد أن وصل التضارب بين المشروعين السعودي والإماراتي إلى درجة التصادم؟ وكيف يمكن للنجاح أن يحالف الفريقين، أو أيهما، إذا كانت ألوية الإمارات على أرض عدن وحضرموت في واد، والقاذفات السعودية التي تقصف صنعاء ومأرب في واد آخر؟

ومما يثير السخرية أن التغييرات العسكرية والوزارية الأخيرة اقترنت بتعيين امرأة في منصب نائب وزير العمل والتنمية الاجتماعية للمرة الأولى في تاريخ المملكة، للإيحاء بأن إجراءات تمكين المرأة لن تقف عند الإجراء «التاريخي» الذي سوف يمنحها حقّ قيادة السيارة. وهذه محاولة لذر الرماد في العيون، وهي مثل سواها من ترتيبات البيت الداخلي السعودي تطرح السؤال القديم: كيف سيصلح العطار ما أفسد الدهر! 

106-

0% ...

آخرالاخبار

إزاحة الستار عن مجموعة من الكتب الصادرة عن مجمع التقريب بين المذاهب خلال المؤتمر الدولي للوحدة الإسلامية في طهران


مدفعية الاحتلال الاسرائيلي تستهدف مناطق شرق دير البلح وسط قطاع غزة


الخارجية الباكستانية: قائد الجيش زار طهران ضمن جهود الوساطة ولتجديد مساعي إعادة فتح مضيق هرمز


الخارجية الباكستانية: نتابع مع دول صديقة وبإخلاص جهود الوساطة بين إيران وأمريكا


بزشكيان: ندعو الله تعالى أن يعزز #الوحدة والتآخي بين الشعوب الإسلامية


بزشكيان: مع وجود كتاب واحد ونبي واحد، لا ينبغي أن يكون هناك اختلاف بيننا


بزشكيان: الوحدة الإسلامية تنسحب أيضاً على صعيد التكنولوجيا والعلم والتجارة والاقتصاد


بزشكيان: على الدول الإسلامية التعهد بعدم زعزعة أمن بعضها وأن تدير أمن المنطقة بنفسها


بزشكيان: إذا لم تحترم الإنسانية فسنكون أمام صورة أخرى من عصور الجاهلية وهذا ما نراه اليوم حيث يوظف التقدم لقتل الناس


بزشكيان: نحن ندافع عن سيادتنا واستقلالنا وهذا حق مشروع وهو لا يعني العداء للدول الإسلامية ودول الجوار