عاجل:

بالخريطة:

الجيش في وسط الغوطة.. عزل للفصائل وفصل للمنطقة

الثلاثاء ٠٦ مارس ٢٠١٨
٠٦:١٦ بتوقيت غرينتش
الجيش في وسط الغوطة.. عزل للفصائل وفصل للمنطقة نجح الجيش السوري في التوغل إلى عمق الغوطة الشرقية. على مشارف مدينة دوما، أكبر مدن الغوطة والمعقل الرئيس لـ«جيش الإسلام»، تقف دبابات الجيش ومقاتلوه. بعد ليال ثلاث، خاض فيها الجيش مواجهات عنيفة مع المسلحين، أصبح اليوم على بعد خطوات قليلة من فصل جيب الغوطة إلى قسمين، شمالي وجنوبي.

العالم - مقالات

ملامح خطة الجيش بدأت تتوضّح، فالهدف المقبل هو السيطرة على مسرابا ومديرا، لكون البلدتين مفصلاً أساسياً في العملية، بما يتيح اللقاء مع قوات الجيش المتمركزة في إدارة المركبات جنوب شرق مدينة حرستا، وبذلك يكتمل الحزام الذي سيفصل جنوب الغوطة عن شمالها. وبكلام آخر، «الحزام الذي سيفصل قرار المسلحين بين جيش الإسلام شمالاً، وفيلق الرحمن وجبهة النصرة وتوابعهما جنوباً»، كما شرح ضابط سوري رفيع لـ«الأخبار».

منذ بداية العملية العسكرية، استغل الجيش السوري طبيعة الأراضي الزراعية المفتوحة، مع كثافة النيران، للتقدّم والتفوّق على المسلحين. وسيطر على عدد من التلال والمرتفعات التي منحته أفضلية من حيث الرصد والسيطرة النارية. من تل فرزات، كشف حوش الصالحية وأطراف أوتايا، ليسيطر عليهما لاحقاً، ثم أمّن طريق التقدّم نحو بلدة بيت نايم وسيطر عليها أيضاً. كذلك جرى التقدم نحو أطراف المحمدية شرق جسرين، وبهذا يكون الجيش قد بدأ فعلياً، قضم الجزء الجنوبي من جيب الغوطة الشرقية، وتضييق الخناق على مسلحي «فيلق الرحمن» و«جبهة النصرة» الذين يتمركزون في عربين وجسرين وحمّورية وعين ترما وجوبر والمنطقة المحيطة، في سياق الضغط عليهم للتفاوض لاحقاً وفق شروط الدولة السورية. «العمليات جرت وسط انسحاب مسلحي جيش الإسلام إلى المناطق الأكثر اكتظاظاً بالعمران والسكان، للاحتماء فيها»، يؤكّد الضابط في الجيش السوري. وإلى جانب المواجهات في مزارع العب، جنوب شرق دوما، تدور اشتباكات بين الجيش والمسلحين، على محور المشافي شمال حرستا، حيث يحاول الجيش هناك الالتفاف من محيط مستشفى الشرطة باتجاه إدارة المركبات، ليعزل بالتالي مدينة حرستا ويحيّدها. كما يجري التقدم ببطء على محور مزارع الريحان، شرق دوما، لتأمين الحماية والدعم للقوات المتقدمة غرباً.


المفاوضات متوقّفة رغم «الرسائل»

في الوقت الحالي، «المفاوضات متوقّفة تماماً، رغم الرسائل التي يوجهها المسلحون حول استعدادهم للتفاوض»، وفق ما أكّدت مصادر مطلعة لـ«الأخبار». المسلحون يريدون مفاوضات في ظل وقف لإطلاق النار، وهذا ما يرفضه الجانب الحكومي، الذي لا يمانع المفاوضات، ولكن مع استمرار العمل العسكري، إذ بات واضحاً بالنسبة الى دمشق، عبر التجربة، أن المسلحين لا يذهبون للتفاوض إلا عندما تلوح هزيمتهم في الأفق. «طولُ أمل المسلحين وتعويلهم على الحملات الدولية أفقداهم فرصة الخروج من دون خسائر... حتى الآن، يبدو أنهم لم يتعلموا من تجربة حلب، سوى الاستمرار باتخاذ المدنيين دروعاً بشرية» يضيف المصدر.

وقد علمت «الأخبار» من مصادر أخرى، أن اشتباكاً وقع، الخميس الماضي، إثر محاولة مجموعة من مسلحي «جيش الإسلام» في دوما، تسليم نفسها للجيش، فعلمت قيادتهم بالأمر وأرسلت عناصر للقائهم، حيث وقع اشتباك أدى الى سقوط قتلى وجرحى من الطرفين، وانتهى بعدم خروج أحد منهم نحو مناطق الجيش. ويرى مصدر عسكري سوري أنه «في حال استمرار هذه الحركة، فهي تشكّل أزمة كبرى للمسلحين، وستساعدنا في قتالهم وتشتيتهم، ومن ثم التفاوض وفرض شروطنا عليهم».

في الحديث عن المفاوضات وخروج المسلحين، يبدو واضحاً أن الوجهة «المعتَمدة» لخروج مسلحي «فيلق الرحمن» و«جبهة النصرة» ومن معهم، هي بطبيعة الحال، إدلب ومحيطها. ولكن السؤال الأكبر اليوم، الذي بدأت دمشق التفكير في جوابه، والذي قد يشكّل إرباكاً للمفاوضات في مراحل قادمة، هو «إلى أين يمكن أن يخرج مسلّحو جيش الإسلام؟». «جبهة النصرة إلى إدلب، ولها هناك أرضية جاهزة لاستقبالها، بينما جيش الإسلام لا يمكن أن يكون مقبولاً هناك، فهم يكفّرون بعضهم علناً، وحتى التركي لا يمكن أن يقبل بجيش الإسلام في إدلب»، يجيب الضابط السوري الرفيع عن سؤال حول الوجهة المحتملة، ثم يضيف: «هنالك خياران مطروحان ويجري التداول فيهما، الأول يقضي بخروج مسلحي جيش الإسلام إلى مناطق أخرى قد يقبل المسلحون المسيطرون عليها استقبالهم، كمنطقة القلمون الشرقي مثلاً، ولكن هذا يخضع لحسابات كثيرة ومعقّدة ويحتاج إلى وقت لإقراره. أما الخيار الثاني، فهو أن ينضوي مسلحو جيش الإسلام مع جماعة النصرة وفيلق الرحمن، وبالتالي يخرجون معهم أو يلحقون بهم إلى إدلب». ولا يعني ذلك أن خيار التسوية بين الجانب الحكومي و«جيش الإسلام» مقفل، لكنه يشتمل على تعقيدات تحتاج إلى حلول مسبقة.

قد يبدو من المبكّر الحديث عن المفاوضات وخروج المسلحين من كامل جيب الغوطة، غير أن تهاوي دفاعات المسلحين في وقت قياسي، لا يتجاوز اليومين، يمكن اعتباره تحوّلاً ميدانياً. إذ يعني فصل منطقة جنوب الغوطة عن شمالها، فرز المسلحين، وبالتالي مفاوضتهم أو قتالهم بشكل منفصل، وهو ما يسهّل المهمة على دمشق، ويختصر الكثير من الصعوبات.

حسين الأمين / الاخبار 

109-4

 

0% ...

آخرالاخبار

هيئة الاذاعة والتلفزيون الايرانية: الصواريخ التي استُخدمت في عملية فجر اليوم كانت من طراز «خيبر شكن» الباليستية العاملة بالوقود الصلب.


الحرس الثوري: دكّ قاعدتين جويتين أمريكيتين في الاردن


حرس الثورة: كل إطلاق نار سيُقابل بردود أكثر قوة وحسماً.


حرس الثورة: استهدفنا البنى التحتية الفنية ومنشآت الصيانة ومواقع تمركز مقاتلات العدو في قاعدتي الملك حسين والأزرق الجويتين الأميركيتين في الأردن


فارس: أكدت بيانات الملاحة الجوية أن الهجوم الأميركي بطائرة مسيّرة على جزيرة لارك انطلق من الأردن، وبدعم من القواعد الأميركية في هذا البلد.


أكسيوس عن مسؤول أمريكي: إيران أطلقت صواريخ باليستية على قاعدة أمريكية في الأردن ردا على الضربة في مضيق هرمز


مدفعية الاحتلال تعتدي على محيط مرتفع علي الطاهر وأطراف بلدة برعشيت جنوب لبنان


انباء عن سماع دوي انفجارات في الإمارات


تقارير عن سماع دوي انفجارات في قاعدة العديد الأميركية في قطر


"رويترز": أسعار النفط ترتفع بأكثر من 2% بعد القصف القوات الأميركية لجزيرة لارك الإيرانية في مضيق هرمز


الأكثر مشاهدة

وعود الدولة تصطدم بنار الإحتلال في جنوب لبنان!


مولد النبي يوحّد القلوب.. احتفالات شعبية واسعة في إيران


إنهيار الجيش الذي لا يُقهر: جنوده ينهارون تحت وطأة الحرب!


بلومبرغ: الجمهوريون الذين أوصلوا ترامب إلى البيت الأبيض بوعودٍ بكبح التضخم وإبعاد الولايات المتحدة عن الصراعات الخارجية، يخشون الآن من تراجع شعبيته مع ارتفاع أسعار الوقود ومعدلات التضخم


إصابة شاب برصاص جيش الاحتلال في منطقة التوام شمال غربي مدينة غزة


قناة "كان" العبرية: السعودية حاولت إقناع الولايات المتحدة بقيادة حملة عسكرية ضد أنصار الله في اليمن إلا أن واشنطن رفضت الطلب السعودي


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: واشنطن تحاول تصوير المسار الجنوبي في هرمز على أنه يعمل بصورة طبيعية وسلسة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: عمليات إيران الرامية إلى إبقاء مضيق هرمز مغلقاً حقيقية خلافاً للروايات الأميركية الكاذبة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: من استهداف السفن التي تنتهك الترتيبات ومن تغيير ناقلات النفط مساراتها يتضح استجابة للتحذيرات


رئيس لجنة الأمن القومي بالبرلمان الايراني إبراهيم عزيزي: أمريكا وقعت في مستنقع من صنعها بسبب حساباتها الخاطئة


إبراهيم عزيزي: إن قوة إيران كسرت هيمنة أمريكا في العالم