عاجل:

أركان الدولة الاميركية لترامب: الأسد انتصر!

الأربعاء ٢٨ مارس ٢٠١٨
٠١:١٢ بتوقيت غرينتش
أركان الدولة الاميركية لترامب: الأسد انتصر!

لا غلوّ في القول إنّ معظم أركان «الدولة العميقة» في الولايات المتحدة يعارضون الرئيسَ الأميركي رونالد ترامب في قضايا أساسية عدّة، أهمها الموقف من الرئيس بشار الأسد والموقف من الاتفاق النووي مع إيران.

العالم - مقالات 

«الدولة العميقة» مصطلح إعلامي يرمز الى المؤسسات الأكثر فعالية وتأثيراً ونفوذاً داخل هيكلية الحكومة الاتحادية في واشنطن.

لعل أبرزها وزارات الدفاع، الخارجية، العدل، مجلس الأمن القومي، هيئة الأركان المشتركة للجيوش الأميركية، وكالة الاستخبارات المركزية C.I.A.، ومكتب التحقيق الفدرالي. ترامب كان أقال كلاً من مدير مكتب التحقيق الفدرالي ومسؤول مجلس الامن القومي خلال السنة الاولى من ولايته، ودشّن سنته الثانية بإقالة وزير الخارجية ركس تيلرسون.

وسائل الإعلام ترشح للإقالة هذه الأيام كلاً من قائد القيادة المركزية المسؤولة عن الشرق الأوسط وغرب آسيا بما في ذلك إيران الجنرال جوزف فوتيل، ووزير الدفاع الجنرال جيمس ماتيس، ومسؤول مجلس الأمن القومي هربرت ماكماستر.

لافتاً كان ما قاله الجنرال فوتيل خلال جلسةٍ للجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ منتصفَ الأسبوع الماضي: «لا أعتقد ان من المبالغة القول إن الاسد انتصر بمساعدة روسيا وإيران». سأله السناتور الجمهوري المحافظ ليندزي غراهم: «هل سياسة الولايات المتحدة حيال سورية ما زالت تسعى إلى إطاحة الأسد» ؟ اجاب: «لا اعتقد أن هذه سياستنا الخاصة في هذه المرحلة بالذات لأن تفكيرنا ما زال منصبّاً على هزيمة تنظيم داعش».

أكثر من ذلك، تبيّن انه في معارضةٍ واضحة لتوجّهات ترامب في ملف إيران النووي. أعرب فوتيل عن تأييده للاتفاق النووي مع إيران.

قال إن الاتفاق الذي هدّد الرئيس الأميركي بالانسحاب منه، اضطلع بدورٍ مهم في التعامل مع البرنامج النووي لطهران.

أكّد «أن خطة العمل الشاملة المشتركة الاتفاق النووي تتصدّى لأحد التهديدات الرئيسية التي نواجهها من قِبل إيران، فإذا ألغينا الخطة سوف يتعيّن علينا أن نجد طريقة أخرى للتعامل مع برنامجها للأسلحة النووية» حسب تعبيره.

جدير بالذكر ان وزير الخارجية المُقال ريكس تيلرسون كان انضم الى وزير الدفاع جيمس ماتيس في الضغط على ترامب للتراجع عن تهديده بإلغاء الاتفاق النووي ما لم يساعده الكونغرس في «إصلاحه» بمعاهدة اخرى.فوتيل وقبله تيلرسون لم يذكرا شيئاً عمّا تعتزم واشنطن فعله، إذا لم يقم الأسد بتنفيذ ما تهدّد به مندوبة ترامب لدى مجلس الامن نيكي هايلي تحت طائلة «اتخاذ إجراء تستعد واشنطن لتنفيذه منفردةً، اذا اقتضى الأمر».

لعل الموقف الحقيقي تبرّع بكشفه سفيران أميركيان مخضرمان في حديث لمناسبة الذكرى السابعة للحرب في سورية وعليها، أدليا به لصحيفة «النهار» البيروتية.

فقد استبعد مبعوث الرئيس السابق باراك اوباما الى سورية ولبنان فريدريك هوف، كما سفير أميركا السابق في سورية روبرت فورد «أيَّ تدخلٍ عسكري أميركي جدّي في سياق استراتيجية سياسية طويلة الأمد حيال سورية».ماذا عن وزير الخارجية الأميركي الجديد مايك بومبيو؟من المعلوم أن رئيس وكالة الاستخبارات المركزية السابق الذي رقّاه ترامب الى مرتبة رئاسة الديبلوماسية الأميركية يدين بولاء شديد لرئيسه، كما يُجاريه في مواقفه المعلنة ولا سيما ما يتعلّق منها بإيران.

غير أن عقبات عدّة تواجه الوزير التابع والرئيس المتبوع ليس أقلها موقف الدول الخمس الكبرى الأطراف في الاتفاق النووي روسيا والصين وفرنسا وبريطانيا والمانيا التي تعارض إلغاء الاتفاق، لكنها تسعى الى استرضاء ترامب بالاستعاضة عن إلغائه بفرض عقوبات من الاتحاد الأوروبي على إيران بسبب برنامجها للصواريخ البالستية ودورها في الحرب السورية.

في المقابل، إيران ترفض البحث في أي تعديل في الاتفاق أو أي مقايضة على هامشه من شأنها الحدّ من فعالية مشروع الصواريخ البالستية الذي قطعت مراحل واسعة في تنفيذه. ذلك كله يضيّق هامش المناورة والحركة أمام ترامب ووزير خارجيته الجديد لجهة تعديل الاتفاق أو إلغائه.

ماذا عن «تهديد» ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بأن السعودية ستطّور قنبلة نووية، إذا أقدمت ايران على خطوة كهذه؟ الأوساط السياسية في أميركا وأوروبا لم تأخذ تهديد بن سلمان على محمل الجدّ. ذلك أن السعودية لا تمتلك بنية تحتية علمية وفنية بحدٍّ أدنى تمكّنها من إنتاج سلاح نووي «في أسرع وقت ممكن»، على حدّ قول ولي العهد السعودي.

هذا ناهيك عن الموقف المتحفظ الذي سوف تقفه دول أوروبا واليابان والصين وكوريا الجنوبية في حال لجأت الرياض الى كوريا الشمالية لتزويدها ما تحتاجه من علماء وفنيين وتجهيزات تكنولوجية لازمة للتصنيع النووي، بالإضافة الى المعارضة العارمة للولايات المتحدة نظراً للعداء الشديد المستحكم بين الدولتين المتنازعتين.

عصام نعمان

0% ...

آخرالاخبار

فارس: أكدت بيانات الملاحة الجوية أن الهجوم الأميركي بطائرة مسيّرة على جزيرة لارك انطلق من الأردن، وبدعم من القواعد الأميركية في هذا البلد.


أكسيوس عن مسؤول أمريكي: إيران أطلقت صواريخ باليستية على قاعدة أمريكية في الأردن ردا على الضربة في مضيق هرمز


مدفعية الاحتلال تعتدي على محيط مرتفع علي الطاهر وأطراف بلدة برعشيت جنوب لبنان


انباء عن سماع دوي انفجارات في الإمارات


تقارير عن سماع دوي انفجارات في قاعدة العديد الأميركية في قطر


"رويترز": أسعار النفط ترتفع بأكثر من 2% بعد القصف القوات الأميركية لجزيرة لارك الإيرانية في مضيق هرمز


متحدث الحرس الثوري: العدو سيدفع ثمن تداعيات العدوان على جزيرة خارك


الحرس الثوري: سنرد بمعاقبة العدو على عدوانه على جزيرة لارك


فؤاد حسين يؤكد أهمية الحوار لخفض التصعيد وتعزيز استقرار المنطقة


المتحدث باسم الحرس الثوري: سيتم الرد على اعتداء العدو الإرهابي على جزيرة لارك، مع معاقبة المعتدي


الأكثر مشاهدة

وعود الدولة تصطدم بنار الإحتلال في جنوب لبنان!


مولد النبي يوحّد القلوب.. احتفالات شعبية واسعة في إيران


إنهيار الجيش الذي لا يُقهر: جنوده ينهارون تحت وطأة الحرب!


بلومبرغ: الجمهوريون الذين أوصلوا ترامب إلى البيت الأبيض بوعودٍ بكبح التضخم وإبعاد الولايات المتحدة عن الصراعات الخارجية، يخشون الآن من تراجع شعبيته مع ارتفاع أسعار الوقود ومعدلات التضخم


إصابة شاب برصاص جيش الاحتلال في منطقة التوام شمال غربي مدينة غزة


قناة "كان" العبرية: السعودية حاولت إقناع الولايات المتحدة بقيادة حملة عسكرية ضد أنصار الله في اليمن إلا أن واشنطن رفضت الطلب السعودي


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: واشنطن تحاول تصوير المسار الجنوبي في هرمز على أنه يعمل بصورة طبيعية وسلسة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: عمليات إيران الرامية إلى إبقاء مضيق هرمز مغلقاً حقيقية خلافاً للروايات الأميركية الكاذبة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: من استهداف السفن التي تنتهك الترتيبات ومن تغيير ناقلات النفط مساراتها يتضح استجابة للتحذيرات


رئيس لجنة الأمن القومي بالبرلمان الايراني إبراهيم عزيزي: أمريكا وقعت في مستنقع من صنعها بسبب حساباتها الخاطئة


إبراهيم عزيزي: إن قوة إيران كسرت هيمنة أمريكا في العالم