عاجل:

واقع التدخل الإيراني في الانتخابات العراقية!

الأحد ١٣ مايو ٢٠١٨
٠٧:١٤ بتوقيت غرينتش
واقع التدخل الإيراني في الانتخابات العراقية! تتناول وسائل الاعلام -عربية واجنبية- ماتصفه بتدخل إيران في الاوضاع الداخلية في شؤون جارها الغربي العراق-الدولة الاكثر سكانا في المشرق العربي- حتى ان صحيفة واشنطن بوست الاميركية كتبت اليوم السبت بان هناك حرب بالوكالة بين طهران وواشنطن في اختيار رئيس الوزراء العراقي الجديد.

الصحف العربية وخاصة تلك التي تدور في الفلك السعودي الاماراتي تبالغ في هذا التدخل المزعوم الى الحد التي تعتبره تهديدا للامن القومي العربي وتصف فصائل الحشد التي قاتلت الجماعات الارهابية بالميليشيات الايرانية وتنعت شخصيات سياسية عراقية رفيعة بالتابعة لطهران.

واضافة الى وسائل الاعلام المشار اليها والتي تبالغ في التدخل الايراني المزعوم في العراق، يظهر سياسيون عرب او غربيون ليعيدوا ما يكرره الاعلام المذكور ويتحدثوا بشكل مبهم وعام عن تدخل ايراني "غير مسموح به" في العراق ويطالبون بوقفه والكف عنه واحترام سيادة بلاد النهرين.

  لكن ما هي حقيقة التدخل الايراني المزعوم في العراق؟ مايصفوه بالتدخل هو وصف مزيف لعلاقات قوية تربط طهران مع اغلب السياسيين العراقيين –شيعة وسنة واكراد- وقديمة منذ ان كانت تستضيف معارضين لنظام صدام حسين الذي كان يحظي بدعم عربي وغربي لقمع معارضيه وشن حرب ضد الجمهورية الاسلامية بعيد انتصار ثورتها الشعبية العارمة.

ويوم سقط نظام صدام حسين بفعل الغزو الاميركي المدعوم عربيا وخاصة من قبل السعودية، سارعت طهران الى الاعتراف بالعراق الجديد ونخبته السياسية الحاكمة بينما لجأت عواصم أخرى وبينها الرياض، خيار المقاطعة او تسهيل وتمويل الاعمال الارهابية ضد الحكام الجدد في العراق عندما اتت صناديق الاقتراع بما تشتهيه سفن تلك العواصم العربية.

ويوم داهمت جماعة داعش الارهابية الاراضي العراقية واحتلت الموصل والفلوجة وتكريت وبيجي ووصلت الى مشارف بغداد، كان بعض الاعلام العربي ينقل الاخبار بشماتة استشعرها العراقي بكل ألم بينما اصطفت ايران مع قرار المرجعية الدينية في النجف الاشرف والهبة الشعبية في عموم العراق لتحرير الارض وحماية العرض فزودتهم بما يحتاجون من مشاورين عسكريين وعتاد وسلاح.

العلاقات الايرانية مع العراق الجديد منذ 2005 لا تحتاج الى كثير اثبات بانها علاقات غاية في المتانة والقوة والتماسك وبالتالي فان ايران ربما هي الدولة الوحيدة التي لا تحتاج الى تدخل في شؤون العراق ولا في انتخاباته لأنها مطمئنة الى نخبته السياسية والى خياراتها ومساراتها.

ومن لا يطمئن الى هذه النخبة وخياراتها ومساراتها هو من يحتاج الى التدخل بالمال والنفوذ والابتزاز او تقديم تنازات مؤلمة نتيجة حساباته الخاطئة واستثماره في قرارت مقاطعة بغداد وعزلها أو في مشاغلة ابناء الرافدين  بالجماعات المسلحة الارهابية لافشال تجربتهم الديمقراطية ومحاولة تحويلها الى فوضى وعنف ودماء وبالتالي لاتكون هذه التجربة طموحا لشعوب اخرى تعاني حكم العوائل وتتحسر على انتخابات عامة نزيهة وحقيقة.

وبناء على ما تقدم، وبينما ايران هادئة ومطمئنة الى الوضع السياسي العراقي وخياراته، تنهمك الولايات المتحدة والسعودية في جهود كبيرة من خلال النفوذ والمال للتدخل في القرار العراقي لعلها تحقق مصالحها. وواشنطن والرياض يعلمان أنهما تاخرا كثيرا وارتكبا الكثير من الاخطاء ضد الشعب العراقي وعليهما ان يقدما اعتذارات او تنازلات لعلهما يكسبان ثقة العراقيين. وبعد كل هذا، فطهران التي تحتفظ بعلاقات وتعاون وثيقين ببغداد، ليست بحاجة الى تدخل كما يزعمون ويدعون ويتهمون بينما من اخطأ بحق العراقيين يحاول التدخل باية وسيلة ولكن لات حين مناص.

*احمد المقدادي

0% ...

آخرالاخبار

عراقجي لنظيره القطري: إن إيران عازمة وثابتة على متابعة مصالحها وأمنها الوطني وستستخدم جميع قدراتها وإمكاناتها للدفاع عن سيادتها الوطنية ومصالحها


عراقجي لنظيره القطري: لا يمكن الحديث عن عودة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل العدوان على بلادنا من دون الأخذ في الاعتبار الحقائق القائمة فضلاً عن الجرائم والخسائر التي لحقت بإيران


عراقجي لنظيره القطري: يجب على جميع دول المنطقة الالتزام بمبدأ حسن الجوار ومنع الولايات المتحدة من استخدام أراضيها وإمكاناتها للتحضير لأعمال عدوانية وتنفيذها وكذلك لشن حرب اقتصادية ضد إيران


عراقجي خلال لقائه نظيره القطري: الوضع الراهن هو نتيجة العدوان العسكري الأميركي والإسرائيلي وكذلك استمرار الإجراءات الأميركية التدخلية وغير القانونية ضد إيران


عراقجي خلال لقائه نظيره القطري: دول المنطقة يجب ألا تسمح للولايات المتحدة باستخدام أراضيها ضد إيران


القناة 14 العبرية: الجنود الهاربين نظموا في بداية الأسبوع مراسم أذلّوا خلالها جنودًا آخرين ومارسوا العنف ضدهم


القناة 14 العبرية: فرّ 13 من جنود الهندسة والمعدات الثقيلة في الكتيبة 603 بجيش الاحتلال أثناء الخدمة في جنوب لبنان


"أسوشيتد برس": نقل المخزونات إلى "الشرق الأوسط" ترك أوروبا بقدرة محدودة للغاية على التصدي حتى لهجوم صاروخي بالستي واحد


"أسوشيتد برس": مخزونات صواريخ باتريوت الأميركية في أوروبا تراجعت لمستويات أقل بكثير من الحد الأدنى الضروري بسبب الحرب مع إيران


قاليباف مخاطباً بسنت: مصداقيتك على المحك والإمبراطورية الأمريكية نحو الزوال