عاجل:

لماذا تتراجع أطراف الحرب على سوريا عن خطوط حمر؟

الخميس ٢٨ يونيو ٢٠١٨
٠٤:٣٩ بتوقيت غرينتش
لماذا تتراجع أطراف الحرب على سوريا عن خطوط حمر؟ معروف أنّ الكثيرين، بينهم الدول التي شنّت الحرب الإرهابية على سورية وموّلتها بالمال ودعمتها بالأسلحة، ووفّرت لها التغطية السياسية والإعلامية، وحتى بينهم مناصرون للدولة، صدّقوا أنّ هذه الدول رسمت خطوطاً حمراء لا يمكن للجيش والدولة السورية وحلفائهما تخطي هذه الخطوط الحمراء المرسومة.

العالم - مقالات وتحليلات

عندما كانت أحياء حلب الشرقية تخضع لسيطرة الجماعات المسلحة جرى ترداد هذه المقولة، ومفادها: يحظر على الجيش السوري تحرير هذه الأحياء. ولكن الجيش السوري لم يكترث لذلك وحرّر هذه الأحياء وانهار خط أحمر كان مرسوماً في مخيّلة الكثيرين.

بعد ذلك انتقل الحديث عن الخطوط الحمراء إلى الحدود العراقية – السورية، وردّد هؤلاء مقولة إنه من غير المسموح للجيش العربي السوري الوصول إلى الحدود العراقية وأنّ هذه المسألة هي خط أحمر للولايات المتحدة وللكيان الصهيوني وحلفائهما في المنطقة كي لا يكون هناك تواصل بري بين سورية ولبنان من جهة وإيران من جهة أخرى عبر العراق، ولحق هذا الخط الأحمر بالخط الأحمر الذي كان مرسوماً في مخيّلة البعض عن أحياء حلب الشرقية، وتكرّر الأمر في تحرير مدينة دير الزور.

لكن في المنطقة الجنوبية، ومع تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية والأميركية، والتصريحات الأميركية التي حذرت سورية من فتح معركة الجنوب اعتقد أصحاب نظرية الخطوط الحمر أنّ الأمور هذه المرة تختلف عما سبقها، وبالتالي فإنّ التمسك الأميركي الإسرائيلي، وحتى الأردني بالخط الأحمر الذي يحظر على الدولة والجيش السوري تحرير هذه المنطقة، سيكون هذه المرة أكثر تصميماً وأشدّ صلابة، ولكن عندما انطلقت العملية تبدّدت التحذيرات الأميركية وتبخّر وهم الخط الأحمر في هذه المنطقة.

واضح أنّ رغبة الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، وهما محرّكا الحرب على سورية تكمن في فرض هذه الخطوط الحمر، وهما اللذان كانا وراء إطلاق الشائعات حول وجود الخطوط الحمر، ولكن عندما يبدأ الجيش السوري وحلفاؤه المعركة يتراجعون عما أشاعوه وبالتأكيد فإنّ لذلك أسباب، من أهمّها وأكثرها فعالية وتأثيراً هو أنّ إصرار الولايات المتحدة على الخطوط الحمر يتطلب منها خوض مواجهة مع الجيش السوري وحلفائه، ومثل هذه المواجهة لن تظلّ محصورة في سورية، بل ستمتدّ لتشمل الوجود الأميركي في سورية والعراق والكيان الصهيوني، وربما القوات الأميركية في الخليج ( الفارسي ) إذا تعرّضت القوات الإيرانية لضربات مباشرة أميركية، وبكلّ تأكيد حرب بهذا الاتساع ليس من مصلحة أحد الدخول فيها، لأنّ التمسك بالخطوط الحمر يعني حرباً بهذا الاتساع وستكون كلفتها باهظة على الجميع، لذلك لم تصمد الخطوط الحمر.

حميدي العبدالله / البناء

109-2

0% ...

آخرالاخبار

رئيس مجلس الشورى الإيراني محمدباقر قاليباف: توجيهات قائد الثورة الإسلامية بشأن دعم الحكومة والحفاظ على الوحدة والتآزر تمثل خارطة طريق واضحة لتجاوز الظروف الصعبة


وزارة الداخلية العراقية: استشهاد ضابط برتبة عميد وأحد منتسبي شرطة بغداد الكرخ وإصابة 4 منتسبين أثناء حملة إزالة التجاوزات في الدورة ببغداد


اقتحامات واعتقالات واسعة وتحركات استيطانية جديدة في الضفة المحتلة


رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف - بمناسبة أسبوع الحكومة: الخلاف واستنزاف القدرات الداخلية هما ما يريده العدو


متحدثة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا: ردّنا على الضربات الأوكرانية بأسلحة بريطانية داخل روسيا قد يستهدف منشآت عسكرية بريطانية في أوكرانيا أو خارجها


النعمان: سنصل بعد أيام إلى موعد مغادرة آخر جندي من قوات التحالف وكلنا ثقة بأن القوات الأمنية قادرة على حماية السيادة


الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية صباح النعمان: 30 أيلول يوم وطني عراقي تبدأ معه صفحة جديدة من تاريخ العراق


رئيس أركان جيش الإحتلال " زامير": ميزانيتنا في أزمة وخزينتنا فارغة


رئيس أركان جيش الإحتلال " إيال زامير": وجهت برفع جاهزية فرقة إضافية لتعزيز قواتنا في الضفة الغربية


الشرطة النيبالية: العثور على 270 جثة جراء الفيضانات التي ضربت شرقي البلاد