عاجل:

46 عامًا على اغتيال شاعر المقاومة غسان كنفاني

الأحد ٠٨ يوليو ٢٠١٨
٠٣:٢٧ بتوقيت غرينتش
46 عامًا على اغتيال شاعر المقاومة غسان كنفاني يوافق اليوم 8 تمّوز، الذكرى 46 لاستشهاد أديب فلسطين وكاتبها، غسّان كنفاني، الذي اغتاله الاحتلال بتفجير سيارته أمام منزله في بيروت عام 1972، مع ابنة أخته لميس نجم، وقد كان عضوًا في المكتب السياسي للجبهة الشعبية، وواحدًا من أبرز أدباء فلسطين والعرب في القرن الماضي.

العالم - مقالات وتحليلات

كانت فلسطين قبل ظهور غسان كنفاني، واضحة، كطبيعة كلّ الأشياء التي نراها بالعين المجرّدة، لكن مع ظهور الكاتب الشاب الذي أصدر مجموعته القصصية الأولى (موت سرير رقم 12)، في العام 1961، أصبحت فلسطين أوضح، وقصتها أقرب للعالم.

اغتياله
استشهد غسّان كنفاني في الثامن من تموز/ يوليو عام 1972، في العاصمة اللبنانيّة، مكان إقامته. وضع عُملاء جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد)، العبوة الناسفة في قلب سيّارته الخاصّة، ولم يكُن غسّان رجلًا عسكريًا كي يأخذ احتياطاته الأمنية، فكان من السهل على (الموساد) أن يصطاد جسده.

تناثرت أشلاء الرجل مع ابنة أخته الصغيرة لميس نجم (19 عامًا)، وهي التي كانت أقرب إلى قلبه، حيث كان يكتب لها القصص ويُهديها إيّاها في مناسباتها الجميلة، وقد كانت كتابته (القنديل الصغير)، واحدة من تلك القصص التي نُشرت بخطّ غسّان، وهو يضع المقدمة للطفلة، ويُبيّن لها أنّ أفضل ما يُمكن أن يُهديه لطفلةٍ مثلها (قصة).

حياته وأدبه
ولد الشهيد غسّان كنفاني عام 1936، ومن المصادفة أنّه لم يعِش إلّا ستةً وثلاثين عامًا، انتمى خلالها إلى حركة القوميين العرب، وشارك في تأسيس الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، حيث كان عضوًا في مكتبها السياسيّ، وناطقًا إعلاميًا باسمها، حيث كان يتقن العديد من اللغات بينها الفرنسيّة والإنكليزيّة.

تزوّج غسّان من الدانماركيّة "آني هوفر"، والتي تعرّف عليها حينما كان يُعرّفها عن فلسطين وقضيتها، عندما أتت إلى لُبنان لهذا الأمر. وقد مثلت دعمًا رئيسيًا له في حياته، كما كان هو في حياتها.

كتب خلال أعوامٍ قليلة عشرات القصص القصيرة، وأصدر عشرات الروايات، إضافةً لدراساتٍ سياسيّةٍ هامّة. وقد خلّد الرجل من بعده إرثًا أدبيًا عظيمًا، جعل منه واحدًا من مؤسسي الأدب الفلسطيني الحديث، وواحدًا من أعمدة ما يُسمى بـ "أدب المقاومة".

شقّ غسّان طريقه بنفسه، بإبداعه الذي جعله مخلدًا في ذاكرة الفلسطينيين بعد أكثر من أربعة عقودٍ من الزمن على رحيله، تمامًا كما شقّت أعماله الأولى طريقها بين آلافٍ من الأعمال الأدبية في الساحة العربية.

قال غسّان في مقدمةٍ لأوّل كتابٍ كان قد نشره، وهو مجموعته القصصية "موت سرير رقم 12": "أنا أؤمن أن الكتاب يجب أن يقدم نفسه، وإذا عجز عن إحراز جزء من طموح كاتبه، فعلى الكاتب أن يقبل ذلك ببساطة، كما قبل -مرات ومرات- أن يمزق قصصًا ليعيد كتابتها. وهكذا "فموت سرير رقم 12" أدفعها لتشق طريقها، إن استطاعت أن تهتدي إلى أول الطريق، بنفسها، دون شفاعة ودون وساطة ودون جواز مرور".

وقد نشر غسّان كنفاني عشرات الأعمال، أشهرها "عائد إلى حيفا"، و "رجالٌ في الشمس"، والتي مُثلت فيما بعد من خلال فيلم، ومثلت الأولى في أحد المسلسلات. إضافةً لـ "أم سعد"، و "أرض البرتقال الحزين"، والعديد من الأعمال.

فيما انتهت حياته قبل أن يُكمل ثلاثة روايات، هي "العاشق"، و "الأعمى والأطرش"، و "برقوق نيسان"، والتي نشرت بعد استشهاده ثلاثيّة غير مكتملة، معًا.

في أعوامٍ قليلة، تنقل غسّان بين ميلاده في عكا وحياته ودراسته في يافا، حتى معاناته الطويلة ككلّ اللاجئين الفلسطينيين بعد النكبة، بين الكويت وبيروت ودمشق، والعراق.

في هذه الأعوام، شهدت حياته عدة تنقلاتٍ ما بين تدريس التربية الفنية في مدارس اللاجئين، والعمل الصحفيّ والسياسيّ، حيث عمل ما بين مجلة الحريّة، وجريدة المحرّر، وجريدة الأنوار، ومجلة الرأي. رئيسًا لتحرير أحدها حينًا، ومحررًا وكاتبًا في أحيانًا أخرى. فيما بعد قرّر أن يستغني عن عمله المستقرّ، وأن يؤسس مجلة "الهدف"، ليكون رئيسًا لتحريرها، ولتصدر عن الجبهة الشعبية فيما بعد بشكلٍ رسميّ، والتي امتدت حتى يومنا هذا.

أدب المقاومة
شكّل غسّان كنفاني واحدًا من أعمدة "أدب المقاومة" الذي ظهر من فلسطين المحتلة، في ظلّ الاحتلال ومجازره المستمرّة فيها. عرّف غسّان كنفاني العالم على شعراء فلسطين، وكان له الفضل الكبير في خروج محمود درويش، الذي يعد واحدًا من أكبر شعراءها. فقد نشر غسّان في العام 1965 كتابه الهامّ، (أدب المقاومة في فلسطين المحتلة)، وهو عبارة عن دراسية أدبيّة مميّزة، كانت مقدمة للعالم تبيّن لهم أنّ في فلسطين شعراء وأدباء متميّزين، كان بينهم سميح القاسم ومحمود درويش وتوفيق زيّاد.

ناجي العلي
في أحد الأعوام، زار الشهيد غسّان كنفاني مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، ومن بينها عين الحلوة، شاهد رسوماتٍ على الجدران حينها، وقد تعرّف على شاب صغير يسمى "ناجي العلي". قرّر وقتها أن يأخذ رسوماته، لينشرها في مجلة "الحرية"، التي أعاد غسّان نشرها من بيروت، بعد عودته من الكويت، ذللك الوقت. ومن هنا كانت إنطلاقة الفنان ناجي العلي الذي عبّر بريشته عن القضايا الفلسطينيّة والعربيّة، كما عبّرت قصص وأدب غسّان كنفاني عنها.

0% ...

آخرالاخبار

رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني: قد تجرب كل مسار وتستنفد كل خيار لكنك تعلم أن هناك مخرجًا واحدًا فقط


اللواء رضائي: سنرسل بنيامين نتنياهو رئيس وزراء الكيان الصهيوني إلى الجحيم


مصادر سورية: قوات الاحتلال الإسرائيلي تتوغل بآليات عسكرية في قرية بريقة بريف القنيطرة الجنوبي


اللواء محسن رضائي للمنار: أوجّه الشكر لأخي العزيز سماحة الشيخ نعيم قاسم الذي يوجّه ويقود على نحوٍ حسن ويرعى شؤون المقاومة وكذلك أوجّه الشكر إلى أخينا المناضل الذي لا يعرف الكلل والملل جناب الأستاذ نبيه برّي


اللواء محسن رضائي للمنار: الضاحية وبيروت خطُّنا الأحمر ولا يحقّ لأحد التحرّك باتجاه بيروت والضاحية وعليه نحن نرصد الأمور ونراقبها بمنتهى الجديّة


اللواء محسن رضائي للمنار: كانت ولا تزال علاقتنا علاقة استراتيجية وشاملة مع قادة حزب الله لكنّنا لا نخوض في تفاصيل الهيكليّة العسكريّة لحزب الله وفي تفاصيل القرارات التي يتّخذها حزب الله


اللواء محسن رضائي للمنار: كائنًا من كانت الدولة التي تحلّق منها المقاتلات الأميركية لقصف إيران سنعدّها عدوًّا لنا


اللواء محسن رضائي للمنار: قضيّة مضيق هرمز مرتبطة بانتهاء الحروب في كلّ المنطقة وفي لبنان وغزة على وجه الخصوص


اللواء محسن رضائي للمنار: فتح مضيق هرمز مرتبط بانتهاء الحروب في لبنان وغزة والضاحية الجنوبية "خط أحمر"


رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الايراني إبراهيم عزيزي: المسار الوحيد هو الاستسلام لإرادة الشعب الإيراني وقبول شروط إيران