عاجل:

"ثوار" يهوذا ومزمار داوود.. الموساد اخترق المعارضة السورية قبل بدء الحرب

الإثنين ٢٣ يوليو ٢٠١٨
٠٣:٤٣ بتوقيت غرينتش
في الحرب قد تسكت البنادق ويترسب البارود على التربة لينبت زهراً ولو بعد حين، وفي الحرب أيضاً يولد الإمعات ويتكاثر تجار الحروب والباحثون عن الفرص في أقبية المخابرات الأجنبية كتكاثر البعوض في مستنقع.

العالم - مقالات وتحليلات

في هذه الحرب نجح الإسرائيلي كما الخليجي والأمريكي والأوروبي في نقش ختمه الخاص على أدمغة البعض، ليصبح هؤلاء منتجاً إسرائيلياً عالي الجودة في الخيانة، و”ثواراً” على مفهوم الثورة الحقيقية ذاتها، لقد تحول الموساد إلى صولجان سلطة لـ"إسرائيل" فوق رؤوس هؤلاء، وأصبحت دولارات تل أبيب أشبه بمزمار داوود يتراقص المعارضون على نغماته في كل مناسبة يُطلب منهم إطلاق تصريحات فيها.

لم يكن الفيديو الذي نشره الصحفي الإسرائيلي إيدي كوهين يظهر فيه برفقة معارض سوري يُدعى عصام زيتون كممثل لميليشيا الجيش الحر في قلب تل أبيب سوى تتمة طبيعية لمسلسل طويل من عمليات الموساد في اختراق صفوف المعارضة وتجنيد ما يمكنها تجنيده.

ولم تكن دعوة زيتون للعرب ولولي العهد السعودي بن سلمان من أجل زيارة الكيان الإسرائيلي وما أسماها بحقيقة الشعب الإسرائيلي الطيب إلا نتيجة حتمية لما أسموه بمحور الاعتدال العربي، ذات المحور الذي لم يقدم لغزة سوى تجشأ بعد وجبة عشاء على هامش قمة ثم تنديد يشبه تثاؤب التعب، فيما كانت محاصرة وتُقصف في عامي 2008 و2009 ، وهو المحور الذي اعتبر الدعاء لأبطال المقاومة اللبناية بدعةً تستوجب الردة وإقامة الحد، هو ذات المحور الذي خرج بعبارة “خطر الهلال الشيعي” مطلقاً بذلك أولى انفجارات الفتنة المذهبية في المنطقة، محور الاعتدال هذا، هو ذاته الذي لم يفعل شيئاً حيال احتلال بغداد، بل تفرج على سقوطها واغتصابها أمريكياً، كما يفعل الديوث.

ظهور عصام زيتون لم يكن عبثياً البتة، فقد أُريد منه إظهار مدى التوغل الاستخباراتي الإسرائيلي بين السوريين المعارضين في الخارج، فهل يفسر هذا حنان الكيان الصهيوني على مسلحي الجنوب عندما أقامت لهم مشافي لعلاج جرحاهم؟! الغاية من الفيديو القول بأن هناك سوريين معارضين كثر يرفضون ما تم ترداده من “نظام الأسد” بأن "إسرائيل" عدوة وليست دولة بل مجرد كذبة، لم لا فقد قالها أحد جرحى المسلحين لمراسل القناة العاشرة العبرية عندما زاره مسؤولون إسرائيليون، بأن اليهود طيبون وهم أفضل من طائفة معينة، فيما قال جريح آخر أن الدولة السورية أفهمتهم لعقود بأن "إسرائيل" عدوة وتبين لهم أنها ليست كذلك!

ظهور زيتون الذي يشارك في مؤتمر هاري ترومان الإسرائيلي بتل أبيب ما هو إلا دليل جديد على اختراق الموساد للمعارضة، فزيتون ليس سوى اسماً من قائمة، ألم يصرح المعارض فريد الغادري بأن علم "إسرائيل" سيرتفع فوق دمشق حال “سقوط النظام السوري” ؟! وهناك آخرون مشاركون كالمعارض الكردي سيروان كاجو.

والجدير بالذكر أن معهد ترومان للأبحاث يشرف عليه الموساد شأنه شأن الكثير من مراكز الأبحاث التي تُتخذ غطاءً لأعمال استخباراتية، السوريون المعارضون الذين تمت دعوتهم للمؤتمر هم هناك لسبيين الأول ترويج فكرة أن المعارضة السورية صالحة للسلام مع تل أبيب ولا تهدد المنطقة بحرب تهدد الأجيال بحسب ما يتم تكراره، والسبب الثاني هو اتباع دورة وتلقي تعليمات جديدة تتعلق بجبهة الشرق والشمال حيث ينشط رفقاء هؤلاء المعارضين، وطبعاً المؤتمر بحد ذاته هو غطاء لما يمكن أن يُقال عنه بأنه اجتماع لغايات استخباراتية خصوصاً وأن من بين هؤلاء المعارضين ضباط منشقين وفارين عن الجيش السوري.

بالعودة للمعارض فريد الغادري فإنه زار "إسرائيل" منذ العام 2007 أي قبل الأزمة بأربعة أعوام! أما المعارض أنس العبدة فكان منتمياً لما تُسمى بـ “حركة العدالة والبناء في سوريا” والتي تم الإعلان عنها في لندن وبتمويل من المخابرات المركزية الأمريكية وذلك منذ العام 2005 ، كما أن جماعة إعلان دمشق تلقوا تمويلهم أيضاً من المخابرات الأمريكية.

ومنذ العام 2004 قام ضابط أمن السفارة الإسرائيلية السابق في واشنطن نير بومس بتوفير ملايين الدولارات من موازنة الموساد لصالح مجموعات سورية سياسية وإعلامية معارضة أبرزها حركة العدالة والبناء واتسهيلات لوجستية لتحالف إعلان دمشق! كل تلك العمليات سبقت الأزمة السورية التي بدأت في العام 2011 وأسست لها، وهذا بالضبط يفسر لماذا يخرج علينا كل فترة معارضون إما بمقابلات مع وسائل إعلام عبرية، أو يزور بعضهم تل أبيب، أو يصرح بتصريحات غزل لـ"إسرائيل"، وهو ما يفسر تقديم "إسرائيل" دعماً نارياً للمسلحين في الجنوب، ولماذا قام من أسموا أنفسهم “ثواراً” باستهداف قواعد الدفاع الجوي في البداية، مقدمات كالتي ذكرناها لا بد من أن تنتج في النهاية أشخاصاً كالشيخ الإدلبي المسلح الذي قال “إن كان شارون ضد بشار الأسد فهو عيني”! ودمتم.

علي مخلوف - عاجل

0% ...

آخرالاخبار

رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز: أزمة المهاجرين من المغرب بدأت بحملة على مواقع التواصل الاجتماعي أطلقتها صفحات إسرائيلية 


الرئيس بزشكيان: لا نسعى للحرب لكننا سنرد بقوة وحزم على المعتدين


الهلال الأحمر الفلسطيني: إصابة 5 صيادين بنيران بحرية الاحتلال الإسرائيلي في مياه مدينة غزة


وكالة فارس عن وزارة النفط الإيرانية: البنك المركزي الايراني تسلم خلال أربعة اشهر (من21 مارس إلى 22 يوليو 2026) 7.5 مليارات دولار من عائدات النفط


الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يصل الى العاصمة القرغيزية بيشكك


كوثري: اي سفينة تعبر مضيق هرمز من دون التنسيق مع قواتنا المسلحة سيتم استهدافها


عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إسماعيل كوثري: سنرد على أي عدوان على إيران بشكل أشد وأقوى


حرس الثورة يستهدف مسيّرة أمريكية من طراز MQ9 فوق مضيق هرمز


حين يطلب من المظلوم أن يتخلى عن قوته


أسعار النفط تقفز نحو 3% وخام برنت يتجاوز 90 دولارا للبرميل


الأكثر مشاهدة

وعود الدولة تصطدم بنار الإحتلال في جنوب لبنان!


مولد النبي يوحّد القلوب.. احتفالات شعبية واسعة في إيران


إنهيار الجيش الذي لا يُقهر: جنوده ينهارون تحت وطأة الحرب!


بلومبرغ: الجمهوريون الذين أوصلوا ترامب إلى البيت الأبيض بوعودٍ بكبح التضخم وإبعاد الولايات المتحدة عن الصراعات الخارجية، يخشون الآن من تراجع شعبيته مع ارتفاع أسعار الوقود ومعدلات التضخم


إصابة شاب برصاص جيش الاحتلال في منطقة التوام شمال غربي مدينة غزة


قناة "كان" العبرية: السعودية حاولت إقناع الولايات المتحدة بقيادة حملة عسكرية ضد أنصار الله في اليمن إلا أن واشنطن رفضت الطلب السعودي


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: واشنطن تحاول تصوير المسار الجنوبي في هرمز على أنه يعمل بصورة طبيعية وسلسة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: عمليات إيران الرامية إلى إبقاء مضيق هرمز مغلقاً حقيقية خلافاً للروايات الأميركية الكاذبة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: من استهداف السفن التي تنتهك الترتيبات ومن تغيير ناقلات النفط مساراتها يتضح استجابة للتحذيرات


رئيس لجنة الأمن القومي بالبرلمان الايراني إبراهيم عزيزي: أمريكا وقعت في مستنقع من صنعها بسبب حساباتها الخاطئة


إبراهيم عزيزي: إن قوة إيران كسرت هيمنة أمريكا في العالم