عاجل:

"مستعبدة" سابقة تسعى لدخول البرلمان الموريتاني

الأربعاء ٠١ أغسطس ٢٠١٨
٠١:١٩ بتوقيت غرينتش
تروي الموريتانية، هابي بنت رباح، قصتها مع العبودية التي دامت ثلاثين سنة، قائلة إنها كانت طفلة في الرابعة عندما أُخذت من أمها إلى منطقة "المذرذرة" وظلت هناك حتى يوم استعادتها حريتها.

العالم-منوعات

هابي دخلت السياسة ورشحت نفسها لخوض الانتخابات البرلمانية التي تجري في بلدها في سبتمبر/ أيلول المقبل، وقد أجرت بي بي سي لقاءً معها لخصت فيها تجربتها المؤلمة.

قررت هابي أن تتكلم بصوت عال عن محنتها للفت النظر إلى وضع آلاف الموريتانيين الذين لا يزالون يئنون تحت نير العبودية.

بعد أن تحررت عام 2008 انضمت إلى حركة " إيرا" الحقوقية والمناهضة للعبودية في موريتانيا، والتي كان لها الفضل في إنقاذها من "براثن ووحشية" المالك بحسب تعبيرها.

وتقول إنها تعلمت من خلال تجربتها أن تكون " قوية، وذات إرادة صلبة" للمطالبة بالمساواة بين المواطنين ومحاربة العبودية في بلدها والعمل على ذلك جدياً من أجل "إقامة مجتمع حر".

لم يكن هناك خيار أمام هابي "سوى مواجهة الأسياد والإقطاعيين الذين استعبدوها وما زالوا يستعبدون ويستغلون الفقراء وينتهكون القانون الذي صدر عام 2007 والذي يقضي بتجريم العبودية".

وتقول:" أطرق الأبواب، وأتحدث إلى مجموعات من الناس كل يوم، لأشرح لهم أنني قضيت 30 عاما في العبودية، ولم يعتريني أي يأس ولن أستسلم، بل سأواجه جميع من يملكون العبيد، ورجال الدين الذين يشرعون العبودية والحقوقيين الذين يصمون آذانهم وينكرون وجود العبودية في البلاد".

وتعيش حالياً هابي في خيمة مع ابنها، البالغ من العمر 11 سنة، والذي أنجبته من مالكها الذي "اغتصبها". ويساعدها في قوتها اليومي حركة إيرا التي تنتمي إليها، وفي هذا الصدد تقول:" خيمتي تكفيني، إنها خيمة الكرامة، يكفيني الآن أنني امرأة حرة، غذائي هو حريتي وكرامتي، ويساعدني الأصدقاء والمعارف في قوتي اليومي إلى جانب الحركة".

تتحدث بنت رباح عن طفولتها وتقول: "عندما أخذني المالك من أمي، كان عمري أربع سنوات، كانت لي شقيقان وأخت صغرى، وكان ذلك آخر يوم أرى فيه وجوههم إلى أن تم تحريري".

كانت هابي تظن ببراءة طفلة، أن المالك الجديد أخذها لتكون مثل بناته، تلبس وتأكل وتفعل ما تشاء، ولم تدرك أنها أصبحت "أمة" في ذلك المنزل مدى الحياة، تعمل بلا أجر وأحياناً بلا طعام ولا رحمة

لكنها أدركت لاحقاً أنها "مجرد عبدة" هناك وعليها إطاعة أوامر كل أفراد عائلة المالك دون اعتراض".

وتقول:" لم أكن أعامل كإنسان، كنت آكل بقايا الطعام، وإن لم يبقَ منه شيء، كان علي النوم من دون طعام. أما نومي فكان مع الدواب والإبل أو في المطبخ أو أي مكان، لم يكن لي مكان ثابت أنام فيه".

هابي قامت بأعمال الكبار منذ نعومة أظافرها، وعندما كبرت قليلاً، كان عليها القيام بجميع الأعمال المنزلية والرعي وإطعام الدواب وأفراد المنزل.

لم يكن سهلاً عليها حمل الماء على ظهرها لأميال، كما لم يكن سهلا عليها تنظيف المنزل وتجهيز الطعام وخدمة المالك وزوجته وأبنائه، ومع كل ذلك، كانت تُضرب لأبسط الأسباب كما تقول.

عاشت هابي 30 عاماً من حياتها " عبدة" عند مالك اعتبر استعبادها وضربها واغتصابها حق طبيعي له كونها كانت " عبدته" .

اغتصاب

وفي هذا السياق تقول هابي، لم تكن نساء العائلة يُظهرن من الرحمة أو الشفقة على حالها شيئا، "كانت تعامل تماماً كما الأنعام". ولم يكن باستطاعتها الغياب لدقائق من أجل الصلاة، كان عليها أن تستأذن في "كل تصرف مهما كان حجمه".

وتضيف:" لم يكن المالك يسمح لي بالصلاة، ودائما ما كان يردد بأن روحي وضيعة ولا تستحق الصلاة، وإنني هنا فقط للعمل".

أما زوجة المالك، فلم تعترض قط على اغتصاب زوجها لهابي، بل كانت "لديهم قناعة بأن الإنجاب سيزيد من ثروتهم البشرية، أي مزيد من العبيد للعمل بدون أجر".

أنجبت هابي طفلين من مالكها، مات صغيرها الذي كان معاقاً عندما كان في الخامسة من عمره، أما ابنها البالغ 11 سنة، فيعيش معها، وكانت قد حصلت عليه من المالك "الذي رفض تسليمه لها في البداية" إلى أن ساعدها الحقوقي بيرم ولد الداعبيدي زعيم حركة إيرا.

وبهذا الصدد تقول: "أنا فخورة جداً بابني، وسأعمل ما بوسعي ليصل إلى أعلى الدرجات".

وحول محاولتها أو أي من أفراد أسرتها تقديم شكوى لدى الشرطة بحالة استعبادها، تقول:" لم تأخذ السلطات شكاوى العبيد على محمل الجد، كانوا يقفون إلى جانب المالك، بحجة أن العبيد من أفراد عائلة المالك".

وتضيف: "كيف للشرطي أو القاضي أو أي من رجال السلطة إنصافنا إذا كانوا هم أنفسهم يملكون عبيداً وعلى الأرجح يعاملونهم نفس المعاملة السيئة؟".

وشرحت عملية تحريرها من المالك، وإن كانوا قد دفعوا المال أم حررت بطرق أخرى، تقول:" كان أخي بلال هو الآخر عبداً، لكنه هرب من مالكه مستنجدا بنشطاء من حركة إيرا الحقوقية المعارضة للحكومة. فساعده ولد الداعبيدي كما ساعدني وساعد الكثيرين من قبل، والذي ما يزال يعمل على نشر أفكار التحرر من العبودية في عموم البلاد.

0% ...

آخرالاخبار

وكالة "سبأ" عن مصدر عسكري يمني: ضربات القوات المسلحة اليمنية التي نشرها الإعلام الحربي أفشلت تحضيرات العدو للمعركة البرية


وكالة "سبأ" عن مصدر عسكري يمني: ضربات القوات المسلحة اليمنية التي نشرها الإعلام الحربي استهدفت أهدافا دقيقة وحساسة


الوكالة الوطنية للإعلام: تفجير ضخم نفذه الاحتلال في بلدة يحمر الشقيف جنوبي لبنان


مصادر لبنانية: قصف مدفعي للاحتلال استهدف بلدتي صربين والمنصوري جنوب لبنان


وسائل إعلام لبنانية: تفجير ضخم نفذه الاحتلال في بلدة يحمر الشقيف جنوبي البلاد


روسيا وأوكرانيا على حافة تصعيد خطير: الطاقة هدف الحرب!


وكالة "بلومبرغ": عددا من كبار المسؤولين يدرسون مغادرة الإدارة الأمريكية خلال الأشهر المقبلة


وزارة الدفاع الروسية: القوات الروسية تسيطر على بلدتي فيليكي بريكول وسادكي في منطقة سومي الأوكرانية


مصدر عسكري يمني: تمتلك القوات المسلحة اليمنية مفاجآت عدة سيتم الإعلان عنها حسب متطلبات المعركة وترتيبات الوضع الميداني


نيويورك تايمز: في إيران ومع فشل سيناريو تحقيق "نصر حاسم" تعمل إدارة ترامب الآن على تغيير أهدافها نحو حصار مفتوح النهاية لتكرر بذلك الحلقة ذاتها من الحرب الاستنزافية


الأكثر مشاهدة

تصعيد إسرائيلي دموي في غزة يطال المدنيين والمرافق الصحية!


بحرية حرس الثورة الإسلامية: مضيق هرمز مغلق أمام جميع السفن التي تعتزم العبور من دون التنسيق مع إيران


بحرية حرس الثورة : تصريحات الأمريكيين بشأن بقاء مضيق هرمز مفتوحا كذبة تهدف إلى التحكم بأسعار النفط


بحرية حرس الثورة: نهجنا بشأن مضيق هرمز سيستمر حتى انتهاء أعمال أمريكا العدائية وتنفيذها لتعهداتها


قاليباف: رسالة قائد الثورة نبراس لجميع مسؤولي البلاد


أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني: الوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعي اليوم هما أحد أكثر المكونات الأساسية للاقتدار والأمن القومي


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة


الرئيس بزشكيان: لولا وحدتنا وانسجامنا لكان العدو قد حقق نواياه البغيضة


آليات الاحتلال تطلق نيرانها تجاه المناطق الشرقية لمدينة غزة


قوات كبيرة من جيش الاحتلال تتجه نحو محيط مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة


الحرس الثوري: سيطرتنا على الممر المائي الاستراتيجي لمضيق هرمز حاسمة