عاجل:

لماذا يحرص السيسي على تنظيم مؤتمرات الشباب؟

الخميس ٠٢ أغسطس ٢٠١٨
٠٤:٥٢ بتوقيت غرينتش
لماذا يحرص السيسي على تنظيم مؤتمرات الشباب؟ انتهى يوم الأحد الماضي المؤتمر الوطني السادس للشباب، الذي يرعاه عبد الفتاح السيسي، بعد أن استمرت أعماله على مدار يومين بحضور نحو 3 آلاف شاب وعشرات الوزراء والمسؤولين ورجال الأعمال، لمناقشة عدد من القضايا والمشاكل التي تواجه البلاد، والخروج بعدد من التوصيات والقرارات في نهاية المؤتمر.

العالم-مصر

وخلال المؤتمر الذي استضافته جامعة القاهرة، واصل السيسي إطلاق تصريحاته المثيرة للجدل، وواصل الدفاع عن سياساته الاقتصادية والسياسية، ورفض توجيه أي نقد له.

وكان أول مؤتمرات الشباب التي نظمها عبد الفتاح السيسي انعقد في مدينة شرم الشيخ، في تشرين الأول/ أكتوبر 2016، ثم توالى تنظيم المؤتمرات بحضور الشباب ومسؤولي الدولة.

وأثار هذا التقليد تساؤلات حول أسباب حرص السيسي على تنظيم مؤتمرات الشباب بشكل دوري، وعن كيفية اختيار الشباب الذين يحضرون تلك المؤتمرات، وهل يصدق الشباب المصري اهتمام السيسي بهم وبقضاياهم.

 

أعدم انطلق

ومنذ انتهاء المؤتمر، واصل كثير من النشطاء سخريتهم من الشعارات المصاحبة له، خاصة وأنه تزامن مع الحكم بإحالة أوراق 75 شخصا إلى المفتي في القضية المعروفة إعلامياً بـ "فض اعتصام رابعة"، فاستبدل البعض شعار المؤتمر #ابدع_انطلق" بـ "اعدم.. انطلق".

كما قارن كثيرون بين الشباب الذي تواجد بالمؤتمر بجوار السيسي، وبين آلاف الشباب المعتقلين من كافة التيارات السياسية، ونشروا صورا للمعتقلين المكدسين في الزنازين مقارنة بشباب السيسي الذي يضحكون في المؤتمر على تعليقاته الساخرة.

وفيما احتفل عدد من الشباب المقريين من النظام بحضورهم المؤتمر والتقاط الصور مع السيسي، شن نشطاء حملة ضدهم بأن نشروا حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، وطلبوا من زملائهم توجيه رسائل لهم بأنهم انتحازيون ومنافقون، وأنهم باعوا ضمائرهم طمعا في منصب مستقبلي.

من جانبه، قال رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي مدحت الزاهد، عبر "فيسبوك"، إن المؤتمر لم يعكس تمثيلا عادلا للشباب بتنوعاته المختلفة، حيث اقتصر الحضور على شباب النخبة ورجال الأعمال المقربين من النظام.

وتابع بأن المؤتمر اختار عنوانا له، وهو "بناء الشخصية المصرية"، لكنه لم يتعرض لأهم محاور هذا البناء، وهي الحرية والعدالة والكرامة، ولم يناقش المؤتمر أزمة إغلاق المجال العام، وتقييد الحريات، وهيمنة الأجهزة الأمنية على منابر التعبير الحر، والعصف بمبدأ توازن السلطات، وكان طبيعيا تبعا لذلك ألا يتطرق إلى قضايا الفقر والبطالة، وهجرة الشباب، والإحباط، وارتفاع معدلات الانتحار بينهم.

أما أستاذ فلسفة القانون بجامعة الزقازيق نور فرحات، فرد عبر "فيسبوك" على السيسي بقوله: "كثير من المصريين مقتنعون أن سياساتك لن تخرج مصر من أزماتها، بل على يقين أنها ستزيد الأزمات، وستغرق مصر في الديون، وأنت لا تريد سماع وجهة النظر الأخرى، وتعتبر كلامك فقط هو عنوان الحقيقة، وتودع في السجن كل من يعارضك".

قنابل موقوتة

وتعليقا على هذا الموضوع، قال أستاذ العلوم السياسية بجامعة أسيوط، عبد الخبير عطا، إن الشباب في مصر يعيشون في أزمة خانقة وخلاف مستفحل مع النظام منذ أكثر من خمس سنوات، موضحا أن نتائج هذه الأزمة ظهرت في عزوفهم عن المشاركة في الانتخابات الرئاسية الأخيرة.

وأكد عطا، في تصريحات لـ"عربي21"، أن الانتماء الوطني قل بدرجة "مخيفة" لدى الشباب المصري، حيث أصبحت الهجرة إلى الخارج حلم كل شاب، مضيفا أن الغالبية العظمى من المصريين هم من الشباب، ومع ذلك يشعرون بأنهم لا قيمة لهم في المجتمع، ويمكن ملاحظة هذا بوضوح عبر آراء الشباب على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأوضح أن المجموعة التي تحضر المؤتمرات الرئاسية لا تمثل الشباب المصري على الإطلاق، بل هم مجموعة من المؤيدين للنظام الطامعين في مناصب ومكاسب مستقبلية، عبر تقربهم من دوائر صنع القرار، مضيفا أن المؤتمر الأخير حضره قرابة 3 آلاف شاب، كما أعلنت الرئاسة، لكن لو استعرضنا أسماءهم سنجد أن الغالبية العظمى منهم كانوا حاضرين في المؤتمرات الخمسة السابقة.

وأكد أن الشباب الذين يحضرون هذه المؤتمرات يتم اختيارهم وفقا لمبدأ الولاء والثقة وليس الكفاءة، ويخضعون لعملية "فلترة" على المستوى الأمني والسياسي، حتى لا يتسببوا في أي حرج للنظام أثناء حضورهم اللقاءات مع رئيس الجمهورية، لافتا إلى أنه لا يوجد أي تغيير في طريقة إدارة الدولة قبل المؤتمر أو بعده، وإنما يقيم النظام هذه المؤتمرات حتى يبدو ينفي وجود خصومة بينه وبين الشباب.

وحول التوصيات التي تصدر عن هذه المؤتمرات الشبابية المتتالية، قال عطا إن الشباب شبع من الوعود المعسولة، ويريد وظيفة توفر له دخل مناسب ليبدأ حياته بكرامة، ويريد حرية للتعبير عن رأيه، دون أن يجد نفسه ملقى في السجن بسبب تعليق على "فيسبوك"، محذرا من أي مسكنات لن تهدئ الشباب الغاضب الذي تحول إلى قنبلة موقوتة قد تنفجر في وجه الجميع في أي وقت.

0% ...

آخرالاخبار

مصادر فلسطينية: إصابة طفل بنيران جيش الاحتلال في مخيم جباليا شمالي قطاع غزة


حماس: القرار يمثل تحديًا للمجتمع الدولي ويستدعي تحركًا وعقوبات رادعة لوقف سياسات الاحتلال


حركة حماس: مصادرة العدو أكثر من 37 دونمًا من أراضي بيتونيا تأكيد على استمرار سياسة سرقة الأرض وفرض مخططات التهويد والضم


إيران تعلن جاهزيتها لإنشاء منطقة حرة مشتركة مع تركيا في خوي


حين يحاصرون إيران… تردّ بالمختبرات


المتحدث العسكري باسم كتائب القسام في ذكرى استشهاد أبو عبيدة: لن يسقط أخوانه الراية وسنكمل الطريق من بعده


مصادر لبنانية: قصف مدفعي للاحتلال يستهدف منطقة مجرى النهر ببلدة زوطر الغربية جنوبي لبنان


مصادر فلسطينية: استشهاد مواطنين اثنين وإصابة آخر جراء استهداف تجمع للمواطنين غرب مدينة دير البلح وسط قطاع غزة


مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية: 200 ألف شخص غادروا منازلهم في كردفان بالسودان بسبب الحرب خلال الأشهر الـ9 الأخيرة


حماس: ندعو لفضح جرائم الاحتلال بحق الأسرى وملاحقة المسؤولين عنها وعدم السماح بالتطبيع مع معاناتهم أو تحويلها إلى واقع معتاد


الأكثر مشاهدة

تصعيد إسرائيلي دموي في غزة يطال المدنيين والمرافق الصحية!


بحرية حرس الثورة الإسلامية: مضيق هرمز مغلق أمام جميع السفن التي تعتزم العبور من دون التنسيق مع إيران


بحرية حرس الثورة : تصريحات الأمريكيين بشأن بقاء مضيق هرمز مفتوحا كذبة تهدف إلى التحكم بأسعار النفط


بحرية حرس الثورة: نهجنا بشأن مضيق هرمز سيستمر حتى انتهاء أعمال أمريكا العدائية وتنفيذها لتعهداتها


قاليباف: رسالة قائد الثورة نبراس لجميع مسؤولي البلاد


أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني: الوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعي اليوم هما أحد أكثر المكونات الأساسية للاقتدار والأمن القومي


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة


الرئيس بزشكيان: لولا وحدتنا وانسجامنا لكان العدو قد حقق نواياه البغيضة


آليات الاحتلال تطلق نيرانها تجاه المناطق الشرقية لمدينة غزة


قوات كبيرة من جيش الاحتلال تتجه نحو محيط مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة


الحرس الثوري: سيطرتنا على الممر المائي الاستراتيجي لمضيق هرمز حاسمة