عاجل:

تهنئة السيد عبدالملك الحوثي بمناسبة حلول عيد الاضحى

الإثنين ٢٠ أغسطس ٢٠١٨
٠٧:٤٩ بتوقيت غرينتش
هنأ السيد عبد الملك بدرالدين الحوثي الاثنين الشعب اليمني والأمة الإسلامية بحلول عيد الأضحى المبارك.

العالم - اليمن

وقال السيد عبدالملك في تهنئته: "مناسبة عيد الأضحى المبارك خلّدت للبشرية أرقى درسٍ في التسليم التام لأمر الله تعالى وإيثار طاعته".

وأوضح السيد عبدالملك بالقول: "نحتاج إلى التعلم من قصة النبي إبراهيم والنبي إسماعيل عليهما السلام كيف نُؤْثر طاعةَ الله على رغباتنا".

وأكد أن الأمة في مرحلة لا بدّ من التضحية وإلّا ساقها المنافقون بالإغراء أو الترهيب لتضحّي خدمة لأعدائها، مشيرا إلى أنه بِتَحَرُّرِ الإرادة تنال الأمة الحرية في حياتها ومواقفها وقراراتها.

ولفت السيد إلى أن أسرَ الشهداء والمجاهدين تجسِّد من جديد عطاء خليل الله إبراهيم.

وبين أن اليمنيين الصادقين نجحوا بتوفيق الله أمام اختبار الموقف والولاء وذلك أصدق تجل لانتمائهم الإيماني، مشيرا إلى الخيبة والخسران والخذلان لكل المتخاذلين والمتربصين والمثبطين الموعودين من الله تعالى بالعذاب.

وعن النظام السعودي والإماراتي أوضح السيد أنهما ممن سارعوا في طريق النفاق والخيانة خدمة لأمريكا و"إسرائيل".

ودعا السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي للشعب اليمني وأحرار الأمة بالتأييد والنصر ولحجاج بيت الله الحرام بالحفظ والعودة إلى أهاليهم بالخير والعافية، كما دعا الله أن ينتقم من آل سعود الملحدين بالظلم في بيته الحرام بمنع البراءة وحرمان شعبنا المسلم من الحج.

وفيما يلي نص التهنئة:

بسم الله الرحمن الرحيم

الله أكبر كبيراً والحمد لله كثيراً وسبحان الله بكـرة وأصيلاً، والصلاة والسلام على خاتم النبيين سيدنا محمد وعلى آله الطاهرين، ورضي الله عن أصحابه الأخيار المنتجبين.

بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك نتقدم إلى شعبنا العزيز وأمتنا الإسلامية بالتبريك والتهاني سائلين الله عز وجل أن يكتب للمجاهدين المرابطين الأبطال في كافة المحاور والجبهات عظيم الأجر وجزيل الثواب وأن يعينهم ويثبتهم ويؤيدهم بنصره ويبارك فيهم وأن يتولى بجميل رعايته أسر الشهداء ويَمُنَّ بالعافية على الجرحى ويفرج عن الأسرى وأن يوفق شعبنا العزيز لما فيه الخيرُ والصلاحُ للدين والدنيا وحسنُ العاقبة ويعينَه على الثبات والصمود في التصدي للطاغوت المستكبر المتمثل بقوى الشر وتحالف العدوان بقيادة أمريكا والموالين لها من المنافقين وعلى رأسهم النظام السعودي والنظام الإماراتي وغيرهما من الذين يسارعون في طريق النفاق والخيانة التي رسمها اللوبي الصهيوني اليهودي بهدف الانحراف بالبشرية عن المبادئ والقيم الإلهية ولغرض تدمير مجتمعاتنا الإسلامية وتطويع الأمة وإخضاعها للاستغلال والاستعباد في خدمة أمريكا ومصلحة إسرائيل بكل ما لذلك من آثار ونتائج وخيمة وفظيعة في الحاضر والمستقبل يتجلى بها سبب الغضب الشديد والوعيد الرهيب من الله تعالى حيث قال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَن تَجْعَلُواْ لِلّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَاناً مُّبِيناً إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً}النساء 144- 145.

إن مناسبة عيد الأضحـى المبارك قد خلّدت للبشرية أرقى درسٍ في التسليم التام لأمر الله تعالى وإيثار طاعته وإخضاع النفس له، وذلك في موقف نبي الله وخليله إبراهيم (عليه السلام) وابنه نبي الله إسماعيل (عليه السلام) في امتحان الرؤيا حيث قال كما في القرءان الكريم: {قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ}الصافات102، وقد أتى الفداء لإسماعيل (عليه السلام) في اللحظة الحَرِجَة بعد الاستعداد التام والتسليم الصادق لله ولأمره كما قال الله تعالى: {فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ}103-107 الصافات.

وما أحوجنا جميعاً إلى أن نتعلم من هذا الدرس التاريخي كيف نُؤْثـِر طاعةَ الله تعالى على رغباتنا وأهوائنا وكيف نضحّي في سبيل الله تعالى، والأمةُ في مرحلة لا بدّ لها فيها ــ للثبات على الحق ونيل الحرية والحفاظ على الكرامة ــ من التضحية وإلا ساقها المنافقون سوقاً بالإغراء أو بالترهيب أو بالتضليل لتضحّي في خدمة أعدائها.

فعلينا جميعاً في عيد الأضحى أن نتعلم الدرس من نبي الله إبراهيم ونبيه إسماعيل في أن تكون تضحياتُنا فيما يرضاه الله؛ وهذا ما تكسب به الأمةُ العزّةَ والخيرَ وحسنَ العاقبة، وبِتَحَرُّرِ الإرادة تنال الأمة الحرية في حياتها ومواقفها وقراراتها وتعيش الحريةَ واقعاً لا نفوذَ فيه للطاغوت ولا تـَحَكُّمَ فيه للمنافقين ولا عبوديةَ فيه إلا لله رب العالمين.

إن شباب شعبنا الأبطال المجاهدين المرابطين في ميادين الجهاد والمقدِّمين يومياً لقوافل الشهداء وهم يتصدون للغزاة المجرمين يجسّدون اليوم موقف نبي الله إسماعيل من جديد بتضحيتهم بكل رغبة وبروحية إيمانيّة مسلّمة لله تعالى وبعطائهم بالروح ابتغاءَ مرضاته ؛ وإن آباءَ وأمهاتِ وأسرَ الشهداء وآباءَ المجاهدين والأسرَ التي تبعثُ أبناءَها إلى الميدان وتساندهم في نهوضهم بالمسؤولية وقيامِهم بالواجب ابتغاءَ مرضاة الله تعالى تجسِّد من جديد عطاء إبراهيم خليل الله وتقتدي بأنبياء الله وأوليائه في مستوى الطاعة والامتثال فيما يتهرب عنه الكثير من أدعياء الإيمان.

إن الصادقين اليوم في يمن الإيمان تجلّى صدقهم في انتمائِهِمُ الإيماني حين نجحوا بتوفيق الله تعالى أمام الاختبار والمِحَكّ الذي يَمِيزُ اللهُ به الخبيث من الطيب والصادقَ من الكاذب والأصيلَ من الدَّعِيِّ الزائف وهو الاختبار بالموقف والولاء والجهاد حيث قال الله تعالى:{مَّا كَانَ اللّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىَ يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ}آل عمران179، وقال تعالى: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ}محمد31، وقال تعالى:{أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تُتْرَكُواْ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللّهُ الَّذِينَ جَاهَدُواْ مِنكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُواْ مِن دُونِ اللّهِ وَلاَ رَسُولِهِ وَلاَ الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً}التوبة 16، فطوبى ثم طوبى لكل من وفَّقهُ الله لِيَقِفَ الموقفَ الحقَّ الذي أمر به اللهُ تعالى في مواجهة الطغاة المستكبرين المعتدين حيث قال:{أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ}الحج 39، وحيث قال:{كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ}البقرة 216، وحيث قال:{انْفِرُواْ خِفَافاً وَثِقَالاً وَجَاهِدُواْ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ}التوبة 41، وحيث قال:{وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}البقرة 244، وحيث قال تعالى:{الَّذِينَ آمَنُواْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُواْ أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً}النساء 76، والخيبةُ والخسرانُ والخذلانُ لكل المتخاذلين والمتربصين والمثبطين الموعودين من الله تعالى بالعذاب والمفضوحين في ادعائهم وانتمائهم بأنهم لا مصداقية لهم والمؤاخَذين من الله بعقابه العاجل في الطبع على قلوبهم وسلبهم التوفيقَ والعزةَ حيث قال تعالى:{رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ الْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاَ يَفْقَهُونَ}التوبة 87، وقال تعالى:{فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلاَفَ رَسُولِ اللّهِ وَكَرِهُواْ أَن يُجَاهِدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَقَالُواْ لاَ تَنفِرُواْ فِي الْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرّاً لَّوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ فَلْيَضْحَكُواْ قَلِيلاً وَلْيَبْكُواْ كَثِيراً جَزَاءً بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ}التوبة 81-82، وقال تعالى:{قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنكُمْ وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا وَلَا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلاً}الأحزاب 18.

إنني أتوجّه بالنداء إلى الأحرار والأوفياء في شعبنا العزيز يَمنِ الإيمان بالنفير إلى الجبهات وفي مقدَّمتها الساحل الغربي التي يسعى العدوّ للتصعيد فيها خلال هذه الأيام، وقد كان للنفير والتحرك في عيد الفطر الأثرُ الكبيرُ بفضل الله تعالى حيث أخفق العدوّ آنذاك في تحقيق هدفه وتحول الساحلُ الغربي إلى ميدان إخفاقٍ وهزائمَ للأعداءِ وللتنكيلِ بهم بنصر اللهِ ومعونته، وأملي في فضل الله وعظيم رحمته ووعده الصادق إذا تحرك الأحرار والأوفياء كما ينبغي ونزلوا إلى الميدان أن يكتب الله نصراً عزيزاً قال تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}محمد 7.

وفي الختام نسأل الله سبحانه أن يؤيد شعبنا وأحرار أمتنا بالنصر وأن يحفظ حجاج بيته الحرام ويعيدهم إلى أهاليهم بالخير والعافية وأن ينتقم من آل سعود الملحدين بالظلم في بيته الحرام بمنع البراءة وحرمان شعبنا المسلم من الحج وبعمالتهم لأمريكا وإسرائيل وبعدوانهم وإجرامهم وخيانتهم للإسلام والمسلمين وحسبنا الله ونعم الوكيل نعم المولى ونعم النصير.

                  والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                                                           عبدالملك بدرالدين الحوثي

                                                           9/ ذو الحجة / 1439هـ

 

0% ...

آخرالاخبار

مصادر فلسطينية: استشهاد مواطنين اثنين وإصابة آخر جراء استهداف تجمع للمواطنين غرب مدينة دير البلح وسط قطاع غزة


مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية: 200 ألف شخص غادروا منازلهم في كردفان بالسودان بسبب الحرب خلال الأشهر الـ9 الأخيرة


حماس: ندعو لفضح جرائم الاحتلال بحق الأسرى وملاحقة المسؤولين عنها وعدم السماح بالتطبيع مع معاناتهم أو تحويلها إلى واقع معتاد


حماس: ندعو شعبنا والقوى الوطنية والإسلامية والمؤسسات الحقوقية والإعلامية والأحرار إلى رفع قضية الأسرى إلى أعلى المستويات


حماس: عجز المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية والحقوقية عن محاسبة الاحتلال وملاحقة قادته هو ما شجع على استمرار هذه الانتهاكات


حماس: نشدد على أن هذه الجرائم تستدعي تحركاً فاعلاً على كافة المستويات لنصرة قضية الاسرى ووقف معاناتهم


حماس: نحذر من استغلال قادة الاحتلال معاناة أسرانا وأسيراتنا مادة دعائية انتخابية رخيصة


حماس: نحذر من خطورة استمرار تحويل سجون الاحتلال إلى ساحات مفتوحة للانتهاكات والإهانة والتهديد والتعذيب والقتل


حماس: الاقتحام يكشف العقلية الإرهابية الانتقامية التي تحكم الاحتلال وقادته وهو ما لا يمكن لشعبنا ومقاومته السكوت عنه


حماس: اقتحام المتطرف بن غفير زنازين الأسيرات وتحويل معاناتهن إلى مشهد استعراضي يجسد مستوى الفاشية والانحطاط السياسي والأخلاقي


الأكثر مشاهدة

تصعيد إسرائيلي دموي في غزة يطال المدنيين والمرافق الصحية!


بحرية حرس الثورة الإسلامية: مضيق هرمز مغلق أمام جميع السفن التي تعتزم العبور من دون التنسيق مع إيران


بحرية حرس الثورة : تصريحات الأمريكيين بشأن بقاء مضيق هرمز مفتوحا كذبة تهدف إلى التحكم بأسعار النفط


بحرية حرس الثورة: نهجنا بشأن مضيق هرمز سيستمر حتى انتهاء أعمال أمريكا العدائية وتنفيذها لتعهداتها


قاليباف: رسالة قائد الثورة نبراس لجميع مسؤولي البلاد


أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني: الوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعي اليوم هما أحد أكثر المكونات الأساسية للاقتدار والأمن القومي


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة


الرئيس بزشكيان: لولا وحدتنا وانسجامنا لكان العدو قد حقق نواياه البغيضة


آليات الاحتلال تطلق نيرانها تجاه المناطق الشرقية لمدينة غزة


قوات كبيرة من جيش الاحتلال تتجه نحو محيط مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة


الحرس الثوري: سيطرتنا على الممر المائي الاستراتيجي لمضيق هرمز حاسمة